«سد النهضة»: دعم عربي لمصر والسودان

«سد النهضة»: دعم عربي لمصر والسودان

أديس أبابا أبدت استعدادها لاستئناف المفاوضات بعد تحذيرات القاهرة والخرطوم
الخميس - 20 رجب 1442 هـ - 04 مارس 2021 مـ رقم العدد [ 15437]
سامح شكري (رويترز)

حظيت مصر والسودان، بدعم عربي جديد، أمس، في نزاعهما مع إثيوبيا بشأن «سد النهضة» على نهر النيل، فيما أبدت الأخيرة استعدادها لاستئناف المفاوضات «المتعثرة»، وبـ«حسن نية»، في أول تعقيب لها على التحذيرات المصرية - السودانية، من القيام بأي إجراء أحادي قبل التوصل إلى اتفاق.

وتدشن إثيوبيا السد منذ عام 2011. على الرافد الرئيسي لنهر النيل، ويثير مخاوف من تأثيره على تدفقات المياه إلى مصر والسودان. وتطالب القاهرة والخرطوم باتفاق قانوني ملزم ينظم عمليتي ملء وتشغيل السد، بما يحفظ «حقوقهما المائية»، بينما ترفض أديس أبابا الالتزام بأي اتفاق «يحد من قدرتها على التنمية في مواردها»، على حد زعمها. وخلال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية، على مستوى وزارة الخارجية في القاهرة، أمس، جدد الأمين العام أحمد أبو الغيط، «التزام الجامعة الثابت بالحفاظ على الحقوق المائية لكل من مصر والسودان فيما يتصل بملف سد النهضة، ومساندتها للجهد المبذول للتوصل إلى اتفاق عادل وقانوني وملزم حول هذه القضية يراعي مصالح الأطراف كافة».

في السياق ذاته، أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، موقف بلاده الداعم لمصر في ملف سد النهضة الإثيوبي. وقال فيصل بن فرحان، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة العادية لمجلس الجامعة، إن «المملكة العربية السعودية تؤكد أهمية التوصل إلى اتفاق عادل وملزم بخصوص سد النهضة». بدوره، ثمن وزير الخارجية المصري سامح شكري، دور الأشقاء العرب في دعم مصر والسودان خلال العملية التفاوضية الجارية حول سد النهضة لـ«ضمان عدم المساس بحقوقهم المشروعة في هذا الشأن»، والذي أكده قرار الدورة غير العادية لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري في يونيو (حزيران) 2020. وجدد شكري التأكيد على موقف مصر، قائلاً: «مازلنا ندفع للوصول لاتفاق يضمن حقوقنا المشروعة، ولا ينتقص من حق إثيوبيا في التنمية، ولا يفتئت حقوق مصر المائية وحقوق السودان».

وكان وزيرا خارجية مصر والسودان، قد طالبا إثيوبيا، في بيان مشترك أول من أمس، بـ«إظهار حسن النية والانخراط في عملية تفاوضية فعالة للتوصل لاتفاق ملزم بشأن سد النهضة».

واعتبر البيان قيام إثيوبيا بتنفيذ مرحلة ثانية من ملء السد بشكل أحادي «سيشكل تهديداً مباشراً للأمن المائي لمصر والسودان»، ويعد «خرقاً مادياً لاتفاق إعلان المبادئ»، المبرم بين الدول الثلاث في الخرطوم في مارس (آذار) 2015. فيما ردت وزارة الخارجية الإثيوبية، أمس، على البيان المشترك، بوعود متكررة تشير لاستعدادها للتفاوض.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي: «إثيوبيا تؤمن بمواصلة المفاوضات بروح إيجابية بواسطة الاتحاد الأفريقي برئاسة الكونغو الديمقراطية»، مؤكداً أن «إثيوبيا تتوقع الوصول لاتفاق مع مصر والسودان بخصوص سد النهضة ومستعدون للتفاوض بحسن النية». وتعثرت المفاوضات، التي قادها الاتحاد الأفريقي، منذ يوليو (تموز) الماضي، تحت رئاسة جنوب أفريقيا، فيما تتعلق الآمال بالكونغو الديمقراطية بعد أن تبوأ فيلكس تشيسيكيدي رئيس الكونغو رئاسة الاتحاد القاري.


مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة