مجلس الأمن يعقد جلسة حول ميانمار بطلب من بريطانيا

مجلس الأمن يعقد جلسة حول ميانمار بطلب من بريطانيا

مع استئناف الاحتجاجات ومقتل مزيد من المتظاهرين
الخميس - 20 رجب 1442 هـ - 04 مارس 2021 مـ رقم العدد [ 15437]
استمرار الاحتجاجات في رانغون ضد الانقلاب (أ.ف.ب)

طالبت بريطانيا مجلس الأمن الدولي بعقد جلسة مغلقة، غداً الجمعة، لمناقشة الأزمة في ميانمار، نظراً لاستمرار العنف بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالحكومة المدنية بزعامة أونغ سان سو تشي. وتجددت الاضطرابات في ميانمار، حيث أفاد شهود ووسائل إعلام محلية بتجدد العنف من قبل قوات الأمن ضد الاحتجاجات. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت وخراطيم المياه والرصاص المطاطي لتفريق الحشود في يانجون، كبرى مدن البلاد، ومدينة ماندالاي شمالي البلاد.

وقُتل ستة متظاهرين من المطالبين بالديمقراطية، الأربعاء، برصاص قوات الأمن التي تواصل قمع معارضي الانقلاب بعنف، كما أفادت مصادر طبية. وقال رجل الإسعاف ميو مين تون: «تسلم فريقي جثث ثلاثة رجال وامرأة» في مونيوا في وسط البلاد. وأكدت مصادر طبية أخرى لوكالة الصحافة الفرنسية هذه الوفيات. كما قُتل متظاهران آخران في ماندالاي، بحسب طبيب في المستشفى الذي نُقلا إليه. وقال موقع «ميانمار الآن» إن قوات الأمن اعتقلت نحو 400 متظاهر أثناء تفريق الاحتجاجات في يانجون. وذكر أحد النشطاء أن عدداً من قادة الاحتجاجات من بين المعتقلين. وقال الشاهد الذي رأى جثتي القتيلين إنهما ماتا متأثرين بطلقات نارية. كما أوردت ثلاث مؤسسات إعلامية كان لها مراسلون يغطون الاحتجاج أنباء عن سقوط قتيلين، كما جاء في تقرير «رويترز». وفي وقت سابق من اليوم، ذكرت وسائل إعلام أن عدة أشخاص أصيبوا عندما فتحت قوات الأمن النار في أماكن مختلفة لتفريق احتجاجات مناهضة للمجلس العسكري، وذلك بعد يوم من مساعٍ دبلوماسية إقليمية لم تحقق نجاحاً يذكر لإنهاء الأزمة المستمرة منذ شهر. وأخفقت رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في تحقيق أي تقدم في اجتماع عبر الإنترنت لوزراء خارجيتها بشأن ميانمار. وحث الوزراء ميانمار على ضبط النفس لكنهم فشلوا في اتخاذ موقف موحد لدعوة للجيش للإفراج عن الزعيمة سو تشي وإعادة الديمقراطية. وقالت بروناي، رئيسة «آسيان» في دورتها الحالية، في بيان: «عبرت (آسيان) عن استعدادها لمساعدة ميانمار بطريقة إيجابية وسلمية وبناءة». وذكرت وسائل إعلام حكومية في ميانمار أن وزير الخارجية الذي عينه الجيش حضر اجتماع الرابطة الذي قالت إنه شهد «تبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية»، حسب التقرير الذي أوردته صحيفة (جلوبال نيو لايت أوف ميانمار). وقالت إن وزير خارجية ميانمار «أبلغ الاجتماع بمخالفات التصويت» التي شابت انتخابات العام الماضي، وبخطط الحكومة العسكرية. وانضم ضابطا شرطة من ذوي الرتب العالية إلى حركة «العصيان المدني» ضد الانقلاب، طبقاً لما ذكره موقع «ميانمار الآن» الإخباري الإلكتروني أمس الأربعاء. فقد انضم الليفتنانت ميجور، تون تون وين، رئيس مركز الشرطة الخامس في «أونج مياي تار زاو» في مدينة ماندالاي إلى الحركة، فيما انضم قائد الشرطة، كياو كياو أو، رئيس مركز الشرطة الثالث في «تشان اي تار زن» إلى الحركة الثلاثاء. وأرسلا خطابين يعلنان مشاركتهما في حركة العصيان المدني إلى رئيسي الشرطة في بلدتيهما وكشفا عن ذلك للشعب من خلال صفحتيهما على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك». وذكر الضابطان أن «الديكتاتوريين العسكريين يقترفون الظلم وأفعالاً غير مشروعة ضد الشعب للحفاظ على السلطة في أيديهم».

وقال خين موانج زاو، محامي رئيس ميانمار المعزول وين منت، أمس الأربعاء، إن موكله يواجه تهمتين جديدتين؛ إحداهما انتهاك الدستور، التي تصل عقوبتها إلى السجن ثلاث سنوات. واعتُقل وين منت في الأول من فبراير (شباط) إلى جانب سو تشي قبل ساعات من استيلاء الجيش على السلطة. ويواجه وين منت تهم خرق بروتوكولات منع انتشار فيروس كورونا. وقال المحامي إنه لم يُعرف بعد موعد محاكمة وين منت.

وجهت التهمة، رسمياً، إلى ستة صحافيين من ميانمار؛ بينهم مصور في وكالة «أسوشيتد برس» الأميركية بانتهاك قانون حول النظام العام عدله العسكريون مؤخراً، على ما أفادت محاميتهم، الأربعاء. وأوقف ثين زاو المصور في «إيه بي»، السبت، في رانغون، فيما كان يغطي تجمعاً مطالباً بالديمقراطية في العاصمة الاقتصادية للبلاد. كما أوقف أربعة صحافيين يعملون في وسائل إعلام محلية، وآخر يعمل لحسابه. ووضعوا قيد الاعتقال في سجن إينسين في رانغون، وهو السجن ذاته حيث قضى العديد من السجناء السياسيين عقوبات طويلة المدة في ظل النظام العسكري السابق، على ما أوضحت المحامية تين زار أو لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأعلن نائب رئيس الأخبار الدولية في وكالة «أسوشيتد برس» إيان فيليبس أن «أسوشيتد برس تندد بأشد العبارات بتوقيف ثين زاو الاعتباطي». وأضاف: «ينبغي أن يسمح للصحافيين المستقلين بنقل المعلومات بحرية وأمان بدون الخوف من أعمال انتقامية».


ميانمار أزمة بورما ميانمار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة