مرشحة لمنصب نائبة بلينكن تدعو لمعالجة برنامج إيران «الباليستي»

ويندي شرمان مرشحة لمنصب نائب وزير الخارجية في جلسة استماع في مجلس الشيوخ أمس (تويتر)
ويندي شرمان مرشحة لمنصب نائب وزير الخارجية في جلسة استماع في مجلس الشيوخ أمس (تويتر)
TT

مرشحة لمنصب نائبة بلينكن تدعو لمعالجة برنامج إيران «الباليستي»

ويندي شرمان مرشحة لمنصب نائب وزير الخارجية في جلسة استماع في مجلس الشيوخ أمس (تويتر)
ويندي شرمان مرشحة لمنصب نائب وزير الخارجية في جلسة استماع في مجلس الشيوخ أمس (تويتر)

شددت ويندي شرمان، مرشحة الرئيس الأميركي جو بايدن لمنصب نائب وزير الخارجية، على ضرورة معالجة برنامج الصواريخ الباليستية لإيران ودعمها للإرهاب، وانتهاكات حقوق الإنسان، وأكدت أنها ترى جيداً التهديد الذي تشكله طهران على مصالح الولايات المتحدة وحلفائها.
وقالت شرمان، في جلسة استماع عقدتها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ للمصادقة عليها في منصبها: «العام 2021 مختلف عن العام 2015، عندما تم التوصل إلى اتفاق مع إيران»، مضيفة أن «الوقائع على الأرض تغيرت والمعالم الجيوسياسية في المنطقة تغيرت، هذا يعني أن الطريق قدماً تغيرت كذلك».
ودعت شرمان إلى ضرورة أن تشمل أي مباحثات جديدة مع إيران برنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية ودعمها للإرهاب ومبيعات الأسلحة وقمع النظام للشعب الإيراني واحتجازه لأميركيين.
وحاولت شرمان طمأنة مخاوف الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء، لدورها السابق في الفريق المفاوض الأميركي الذي خاض مباحثات ماراثونية على مدى عامين، انتهت بالتوصل إلى الاتفاق النووي مع إيران، في يوليو (تموز) 2015. ويفسر الجمهوريون تعيينها بأنه استمرار للسياسات نفسها التي يخشون منها، ويصفونها بأنها مهندسة الاتفاق.
وبدا موقف الجمهوريين الرافض للعودة إلى الاتفاق القديم واضحاً؛ إذ قال زعيمهم في اللجنة السيناتور جيمس ريش إن العودة إلى الاتفاق «لا يجب أن تكون مطروحة على الطاولة»، محذراً من الثقة بالنظام الإيراني ورفع العقوبات عن طهران خلال سير المفاوضات. ونوه بلهجة حاسمة: «إيران لم تتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، الاتفاق كان مع أوباما وجون كيري…».
وأضاف ريش أن إيران مستمرة في اختبار إدارة بايدن، مشيراً إلى الهجمات على قاعدة عين الأسد في العراق. ودعا الرئيس الأميركي إلى الرد بحزم على هذه الاعتداءات.
ولم تتوقف الانتقادات عند الجمهوريين فحسب، بل قال رئيس اللجنة الديمقراطي بوب مننديز إنه يعارض العودة إلى الاتفاق النووي دون شروط جديدة.
ومع ذلك، انتقد مننديز انسحاب الإدارة السابقة من الاتفاق من دون بديل يضمن السيطرة على تخصيب إيران لليورانيوم، داعياً الإدارة الحالية إلى التطرق بحزم إلى أنشطة طهران المزعزعة في المنطقة.
وفي الوقت ذاته، حذر مننديز، بايدن من أن التغاضي عن مشورة الكونغرس بحزبيه قبل التوصل لأي اتفاق سيؤدي إلى انهيار الاتفاق في الإدارات المقبلة كما جرى في السابق.
وفي وقت تخشى فيه الإدارة الحالية من أن تؤثر المعارضة الجمهورية لشرمان على حظوظها بالمصادقة، كتبت مجموعة من أكثر من 100 دبلوماسي رسالة إلى أعضاء لجنة العلاقات الخارجية لحثهم على المصادقة على شرمان في منصبها. وتقول الرسالة: «من الصعب التفكير بمرشحة كفؤة أكثر من السفيرة شرمان لتسلم المنصب الثاني في وزارة الخارجية، فهي معروفة هناك بأنها تعمل عن كثب مع الموظفين القدامى وتحترم مواهبهم، وهي تحظى باحترامهم وتقديرهم».
وقد خدمت شرمان في الخارجية في إدارتي كلينتون وأوباما، حيث كانت المنسقة في المحادثات مع كوريا الشمالية في عهد كلينتون ومساعدة وزير الخارجية في عهد أوباما، عندما أدت دوراً أساسياً في التوصل إلى الاتفاق النووي مع إيران.
وكانت شرمان أبرز المنتقدين بين مسؤولي إدارة أوباما للانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018، وتبني دونالد ترمب سياسة الضغوط القصوى التي استهدفت تعديل سلوك إيران، خاصة الأنشطة الإقليمية وتطوير الصواريخ الباليستية.
ورأت شرمان في انتقادات قاسية لترمب أن سياسة «الضغط الأقصى» أدت إلى تراجع إيران عن احترام التزاماتها الموجودة في الاتفاق النووي. واعتبرت أن انسحاب واشنطن من الاتفاق أدى إلى أضعاف موقفها الدولي في هذا الملف.



بعد تهديدات ترمب... الجيش الإيراني يتعهد بشنّ هجمات «ساحقة» على أميركا وإسرائيل

قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد تهديدات ترمب... الجيش الإيراني يتعهد بشنّ هجمات «ساحقة» على أميركا وإسرائيل

قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)

تعهّد الجيش الإيراني، الخميس، بشنّ هجمات «ساحقة» على الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوجيه ضربات شديدة للجمهورية الإسلامية في الأسابيع المقبلة، وإعادتها إلى «العصر الحجري».

وقال «مقر خاتم الأنبياء»، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان بثّه التلفزيون الرسمي: «بالتوكّل على الله، ستستمرّ هذه الحرب حتى إذلالكم وذلّكم وندمكم الدائم والحتمي واستسلامكم».

وأضاف: «انتظروا عملياتنا الأكثر سحقاً وتدميراً».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة «تقترب من تحقيق» أهدافها في الحرب ضد إيران لكنها ستواصل ضرب البلاد «بشدة» لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أخرى.

وأشاد الرئيس الأميركي، في خطاب للأمة من البيت الأبيض، بالانتصارات «الحاسمة» و«الساحقة» التي حققتها الولايات المتحدة، مؤكداً مرة أخرى أن الضربات كانت ضرورية لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي. وتعهّد بعدم التخلي عن دول الخليج التي تستهدفها إيران رداً على الضربات الإسرائيلية الأميركية على الجمهورية الإسلامية، وقال: «أود أن أشكر حلفاءنا في الشرق الأوسط... لقد كانوا رائعين، ولن نسمح بتعرضهم بأي شكل لأي ضرر أو فشل».

وفي الوقت نفسه، أصر ترمب على أن نهاية الحرب لم تأتِ بعد، وقال: «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه».


واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.