المحققون: محركا الطائرة المنكوبة في تايوان كانا متوقفين لدى سقوطها

قائد الرحلة أطفأ المحرك الأيسر لسبب مجهول ثم حاول إعادة تشغيله دون جدوى

المحققون: محركا الطائرة المنكوبة في تايوان كانا متوقفين لدى سقوطها
TT

المحققون: محركا الطائرة المنكوبة في تايوان كانا متوقفين لدى سقوطها

المحققون: محركا الطائرة المنكوبة في تايوان كانا متوقفين لدى سقوطها

أعلن المحققون أمس أن محركي الطائرة التي تحطمت هذا الأسبوع في تايوان كانا متوقفين عند سقوطها في حادث أدى إلى مقتل 35 شخصا. وسقطت الطائرة التابعة لشركة الطيران «ترانس آسيا» التي تعمل بمحركين الأربعاء الماضي في المياه المتجمدة لنهر بعيد إقلاعها من مطار سونغشان في تايبيه وهي تقل 53 مسافرا وطاقما من 5 أفراد. وكانت الرحلة «جي آي 235» متوجهة إلى كينمين الجزيرة الصغيرة القريبة من الصين القارية لكنها تخضع لسيطرة تايوان.
وأظهرت لقطات فيديو صورها هاو الطائرة تهوي من علو ثم تميل لتصطدم بحافة جسر وتسقط في نهر تاركة وراءها حطاما.
وقال توماس وانغ مدير مجلس سلامة الطيران المدني المكلف التحقيق في الكارثة «حسب المعطيات التي نملكها يمكننا أن نلاحظ أن المحركين لم يعطيا أي دفع» في اللحظات التي سبقت سقوط الطائرة.
وأطلق إنذار يشير إلى توقف المحرك في الجانب الأيمن عند الساعة 10:53:28 عندما كانت الطائرة على ارتفاع أقل من 400 متر. ولسبب مجهول أطفأ الطيار المحرك الأيسر ثم حاول إعادة تشغيله دون جدوى. وقال وانغ: «سمعنا نداء استغاثة عند الساعة 10:54:35. لم نعرف سبب إطفاء المحرك (الأيسر) يدويا وما زلنا نحاول فهم معلومات الصندوقين الأسودين».
لكن الموقع المتخصص «فلايترادار 24» قال إن الطيار ارتكب خطأ على ما يبدو. وأكد الموقع على «تويتر» بعد ذلك أن «معطيات الصندوقين الأسودين تشير إلى أن الطيارين أطفأوا المحرك السيئ وفقدوا كل قوة بعد الإقلاع».
ويشارك مئات من المنقذين على متن زوارق مطاطية والغواصين والجنود في عمليات الإنقاذ في المياه المجمدة للنهر الذي سقطت فيه طائرة «إيه تي آر - 72 - 600» وانشطرت إلى عدة أجزاء. والطيار لياو شين تسونغ (41 عاما) بين القتلى. وقد نجا 15 شخصا بينما يحاول رجال الإنقاذ العثور على 8 مفقودين.
وعثر على جثة لياو في قمرة القيادة ممسكا بجهاز التوجيه وتبين أن ساقيه كسرتا، حسبما ذكرت صحيفة «تشاينا تايمز» التايوانية. وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر قريبة من التحقيق إنه «عمل على الإمساك بالمقود حتى اللحظة الأخيرة قبل أن تسقط الطائرة في النهر، لمحاولة السيطرة على مسارها والحد من الأضرار».
من جهة أخرى، كشفت إدارة الطيران المدني أن الطائرة واجهت مشكلة في المحرك خلال رحلة تسليمها في أبريل (نيسان) الماضي بين تولوز (جنوب غربي فرنسا) وآسيا. وقال المسؤول عن المعايير في الإدارة كلارك لين إن «أحد المحركين فقد قدرته خلال التحليق وتم استبداله من قبل الشركة المنتجة على ما يبدو».
وسيتوجه إلى تايوان محققان من مكتب التحقيقات والتحليل الفرنسي لسلامة الطيران المدني، مع 4 مهندسين من شركة «آي تي آر» فرع إيرباص في تولوز، ومن الشركة الإيطالية فينميكانيكا. وقررت إدارة الطيران المدني منع 22 طائرة تم شراؤها من «إيه تي آر» تملكها شركتان تايوانيتان لفحصها.
ويعد هذا ثاني حادث تواجهه الشركة التايوانية خلال 6 أشهر تقريبا بعد تحطم طائرة في رحلة داخلية في 23 يوليو (تموز) الماضي وعلى متنها 54 راكبا وطاقم من 4 أفراد في جزيرة في أرخبيل بينغو قبالة السواحل الغربية لتايوان. وقتل 48 شخصا بينهم فرنسيتان في الحادث الذي وقع بينما كان إعصار يضرب المنطقة.
وقال مدير الطيران المدني التايواني لن تي - منغ إن شركة «تراس آسيا» تلقت خريطة طريق لتحسين معايير السلامة والجودة لدى طياريها بعد مأساة يوليو الماضي لكنها لم تلب هذه الشروط إلا بنسبة الثلثين حتى ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأمام الشركة حتى يونيو (حزيران) المقبل للالتزام بالمعايير وإلا ستتعرض لعقوبات تبعا لمدى خطورة المخالفات، وفق لين. ومنعت «تراس آسيا» مؤقتا من تسيير رحلات على خطوط جديدة.



تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

خلال عملية الإنقاذ بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي - إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)
خلال عملية الإنقاذ بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي - إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

خلال عملية الإنقاذ بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي - إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)
خلال عملية الإنقاذ بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي - إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

قُتل شخصان على الأقل جراء تصادم قطارين قرب جاكرتا في ساعة متأخرة، الاثنين، حسبما أعلنت شركة السكك الحديد الحكومية (كي إيه آي).

ووقع الحادث قرب محطة بيكاسي تيمور على بعد نحو 25 كيلومتراً من العاصمة الإندونيسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم شركة السكك الحديد، آن بوربا، لقناة «كومباس» التلفزيونية في المكان: «تظهر سجلات المستشفيات مقتل ضحيتين».

وأشارت إلى أن الهيئات المعنية، بما يشمل فرق الإطفاء والجيش وهيئة البحث والإنقاذ الوطنية، تواصل العمل على إجلاء ضحايا ومصابين.

وعرضت كومباس لقطات لسيارات الإسعاف لدى وصولها إلى موقع الحادث، ولمسعفين ينقلون مصابين على حمالات.

صورة من موقع تصادم قطارين في مقاطعة جاوة الغربية الإندونيسية يوم 5 يناير 2024 (رويترز)

وأسفر آخر حادث قطار كبير في إندونيسيا، الواقعة في جنوب شرق آسيا، عن مقتل أربعة من أفراد الطاقم وجرح نحو 20 شخصاً في مقاطعة جاوا الغربية في يناير (كانون الثاني) 2024.

وحوادث وسائل النقل شائعة في إندونيسيا، حيث غالباً ما تكون الحافلات والقطارات وحتى الطائرات قديمة وتفتقر للصيانة الجيدة.

وفي عام 2015 لقي 16 شخصاً حتفهم إثر اصطدام قطار ركاب بحافلة صغيرة عند معبر سكة حديد في جاكرتا.


«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال نائب المتحدث باسم حركة «طالبان» الأفغانية، حمد الله فطرة، إن 4 أشخاص قُتلوا وأصيب 70 آخرون في هجمات شنتها باكستان بقذائف «مورتر» وصواريخ على أفغانستان يوم الاثنين.

لكن باكستان رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كذب صارخ»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

اتّفقت باكستان وأفغانستان على تجنّب أي تصعيد في النزاع المسلّح بينهما خلال محادثات استضافتها الصين مؤخراً، وفق ما أعلنت بكين الأربعاء الماضي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدور مواجهات عنيفة بين البلدين الجارين على خلفية اتّهام إسلام آباد أفغانستان بتوفير ملاذ آمن لجماعات مسلّحة شنّت هجمات عبر الحدود، وهو أمر تنفيه حكومة «طالبان».

وتصاعدت حدّة الأعمال العدائية بشكل كبير في أواخر فبراير (شباط) الماضي عندما أعقبت عملية برّية أفغانية ضربات جويّة باكستانية؛ مما دفع إسلام آباد إلى الإعلان عن بدء «حرب مفتوحة» بين البلدين.


محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تستغل كوريا الشمالية انشغال الولايات المتحدة بإيران لتسريع برنامجها العسكري وتعزيز قدراتها النووية، وفق ما يرى محللون.

ومنذ اندلاع الحرب عقب ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أجرت بيونغ يانغ 5 اختبارات صاروخية، بينها 4 في أبريل (نيسان)، في أعلى حصيلة شهرية منذ يناير (كانون الثاني) 2024، بحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويرى خبراء تحدثوا إلى الوكالة أن هذه الاختبارات تعكس رغبة كوريا الشمالية في عرض قوتها في ظل تحولات ميزان القوى والقواعد الدولية بفعل النزاعات، لا سيما في الشرق الأوسط.

وقال الخبير في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كيونغنام الكورية الجنوبية ليم أول-تشول إن «المشهد الأمني العالمي الحالي تحوّل إلى (منطقة بلا قواعد) حيث لم تعد المعايير الدولية سارية».

وأضاف «تستغل كوريا الشمالية هذا الفراغ لإكمال ترسانتها النووية».

وجاء هذا التسارع بعد وقت قصير من انعقاد مؤتمر حزب العمال الحاكم في فبراير لتحديد التوجهات الوطنية.

وخلال هذا المؤتمر الذي يُعقد كل 5 سنوات، شدد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على أن الوضع النووي لبلاده «غير قابل للرجوع ودائم».

وتقول بيونغ يانغ إن برامجها العسكرية تهدف إلى ردع أي محاولة لإسقاط نظامها، وهو ما تتهم الولايات المتحدة بالسعي إليه منذ عقود.

وشملت الاختبارات الأخيرة صواريخ باليستية، وهي محظورة بموجب عقوبات، إلى جانب صواريخ كروز مضادة للسفن وأخرى تكتيكية مزودة ذخائر عنقودية.

«الوقت المناسب»

ويشير محللون إلى تحقيق تقدم تقني وقدرة متزايدة على استخدام أسلحة مزدوجة، تقليدية ونووية.

وقال ليم إن كوريا الشمالية تبدو قادرة على استخدام رؤوس نووية مصغّرة وتنفيذ «هجمات إغراقية» تهدف إلى إرباك أنظمة الدفاع عبر كثافة المقذوفات.

وأضاف: «النظام يرى أن الوقت مناسب لتسريع الردع الهجومي وتطوير القوات التقليدية والنووية بالتوازي، ما دامت الولايات المتحدة منشغلة في الشرق الأوسط».

وأدانت بيونغ يانغ الهجمات الأميركية على إيران، ووصفتها بأنها «أفعال عصابات»، لكن لا يبدو أنها قدّمت دعماً عسكرياً لطهران كما فعلت مع روسيا في حرب أوكرانيا، كما لم توجه انتقاداً مباشراً إلى دونالد ترمب، الذي التقى كيم ثلاث مرات.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الأميركي إلى الصين في مايو (أيار)، في حين عاد الحديث عن احتمال عقد قمة رابعة مع كيم جونغ أون، رغم أن مبادرات سابقة لم تُثمر.

وأكدت بيونغ يانغ مجدداً رفض نزع سلاحها النووي الذي تطالب به واشنطن.

«عقوبات متقادمة»

ترى كوريا الشمالية أيضاً في تحركاتها العسكرية وسيلة لإبراز متانة تحالفها مع روسيا، التي قدّمت إليها دعماً اقتصادياً وتقنياً مقابل إرسال قوات كورية شمالية للقتال في أوكرانيا.

وقال ليم إن ذلك «محاولة لإظهار أن لديها حليفاً قوياً هو روسيا رغم الضغوط الأميركية والصينية، ما يجعل العقوبات بحكم الأمر الواقع متقادمة».

وشهدت العلاقات بين البلدين أخيراً افتتاح أول جسر بري يربطهما، إلى جانب بدء بناء «مستشفى صداقة» في مدينة وونسان شرق كوريا الشمالية.

كما أفيد بأن السفير الكوري الشمالي في موسكو ناقش إمكان قيام تعاون زراعي في منطقة خيرسون الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا.

وقال فيودور ترتيتسكي، المتخصص في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كوريا في سيول، إن «كوريا الشمالية من الدول القليلة التي لا تخشى العمل في الأراضي الأوكرانية المحتلة، والطرفان يستفيدان من هذا الوضع».