بوتين يبحث مع ميركل وهولاند مبادرتهما لحل الأزمة الأوكرانية

دعم غربي لخطة السلام الألمانية ـ الفرنسية.. وواشنطن تفضل «الحل الدبلوماسي»

بوتين أثناء اجتماعه مع هولاند وميركل في الكرملين أمس (إ.ب.أ)
بوتين أثناء اجتماعه مع هولاند وميركل في الكرملين أمس (إ.ب.أ)
TT

بوتين يبحث مع ميركل وهولاند مبادرتهما لحل الأزمة الأوكرانية

بوتين أثناء اجتماعه مع هولاند وميركل في الكرملين أمس (إ.ب.أ)
بوتين أثناء اجتماعه مع هولاند وميركل في الكرملين أمس (إ.ب.أ)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين أمس محادثات مع نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بشأن الأزمة الأوكرانية. وتطرقت المحادثات إلى المبادرة التي يحملها هولاند وميركل لحل الأزمة، وناقشا بنودها أيضا في اليوم السابق بكييف مع الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو. ولم يحضر اجتماع أمس أي أعضاء آخرين غير القادة الثلاث، حسبما أكدت مصادر الكرملين.
وقالت ميركل قبل بدء اللقاء أمس إن المبادرة الألمانية - الفرنسية هدفها الدفاع عن «السلام الأوروبي». وحرصت على تأكيد أنها لا تنوي «البحث في مسألة أي أراض»، بينما ذكرت صحيفة ألمانية معلومات نفتها برلين من قبل، تفيد بأن الخطة الألمانية - الفرنسية تتضمن تنازلات عن أراض للانفصاليين الموالين لروسيا مقابل وقف فوري لإطلاق النار.
وقالت ميركل: «إن مسؤولية كل بلد إجراء هذا النوع من المفاوضات. من خلال هذه الزيارات إلى موسكو اليوم نلتزم بوقف حمام الدم وإحياء اتفاق مينسك». وتابعت ميركل أن «كل الاحتمالات واردة ولا نعرف إن كنا سننجح في التوصل إلى وقف لإطلاق النار وإن كنا سنحقق ذلك أو يحتاج الأمر لمفاوضات إضافية، لكن علينا أن نحاول ما بوسعنا للتوصل إلى تسوية لهذا النزاع».
كما قال هولاند سلفا بأن اللقاء الثلاثي يهدف إلى «البحث عن اتفاق» لتسوية الأزمة الأوكرانية، مؤكدا أن «الجميع يدرك أن الخطوة الأولى يجب أن تكون وقفا لإطلاق النار، لكن لا يمكن أن يكفي، ويجب السير باتجاه تسوية شاملة». وأضاف: «نحن نعمل لكن لا يمكن الحكم سلفا على النتيجة»، موضحا أنها «المبادرة التي يجب اتخاذها، أي فعل كل شيء من أجل السلام حتى لا نأسف على شيء».
وتحمل المبادرة الألمانية - الفرنسية التي يدعمها الاتحاد الأوروبي وواشنطن كل صفات وساطة اللحظة الأخيرة بعد 10 أشهر على بدء النزاع الذي أوقع أكثر من 5300 قتيل، وأدى إلى أزمة دولية تذكر بالتوتر بين الغرب والشرق خلال الحرب الباردة.
وقبل أن يتوجها إلى موسكو عرض المسؤولان الأوروبيان الخطة على الرئيس بوروشينكو. وأعلنت الرئاسة الأوكرانية الليلة قبل الماضية بعد عدة ساعات من المفاوضات بين القادة الثلاث أن المبادرة «تثير أملا بوقف إطلاق النار»، وذلك بعد مقتل مئات الأشخاص غالبيتهم من المدنيين في عمليات قصف ومعارك منذ مطلع العام.
وفي مؤشر إلى خطورة الوضع، أبرمت كييف والمتمردون الموالون لروسيا هدنة بدأ تطبيقها أمس لإجلاء المدنيين من ديبالتسيفي، إحدى النقاط الأكثر سخونة في الحرب في شرق أوكرانيا، كما أعلن الجانبان.
وفي الوقت نفسه قتل جندي واحد على الأقل في المعارك في الساعات الـ24 الأخيرة. وقال الرئيس بوروشينكو إن على كل الأطراف احترام اتفاقات السلام الموقعة في مينسك في سبتمبر (أيلول) الماضي وهي الوحيدة التي وقعت عليها السلطات الأوكرانية والانفصاليون المدعومون من روسيا والذين حققوا انتصارات عسكرية في الأسابيع الأخيرة.
وفي موازاة المبادرة الفرنسية - الألمانية، لا تزال الولايات المتحدة تدرس إمكانية تزويد أوكرانيا بالأسلحة لمساعدتها بعد الانتكاسات التي منيت بها في منطقتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين. إلا أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري خيب أمل الحكومة الأوكرانية خلال زيارته إلى كييف أمس عندما أعلن أن واشنطن «تفضل حلا دبلوماسيا». وقال إن الرئيس باراك أوباما «يستعرض كل الخيارات ومن بينها تزويد أسلحة دفاعية» وسيتخذ قراره «قريبا»، من أجل إفساح المجال خصوصا أمام مبادرة السلام الأوروبية.
وتقول كييف بأنها بحاجة إلى «معدات اتصال وتشويش إلكتروني ورادارات»، وإلى «طائرات من دون طيار وصواريخ مضادة للدبابات»، بحسب تقرير مستقل أعده عدد من المؤسسات الأميركية. إلا أن قرار واشنطن بإمداد كييف بالأسلحة يمكن أن تعتبره موسكو «مبررا» لإعلان الحرب، وأن يؤدي إلى تدهور إضافي في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا التي تشهد أسوأ أزمة لها منذ الحرب الباردة.
من جانبه، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أمس أن الحلف يقدم «دعمه الكامل» لمبادرة السلام في أوكرانيا التي قدمتها المستشارة الألمانية ميركل والرئيس فرنسوا هولاند لأن الوضع في شرق هذا البلد «خطير جدا».
وقال ستولتنبرغ عند وصوله إلى مؤتمر للأمن في ميونيخ إن «الوضع خطير جدا وحرج». وأضاف: «أقدم دعمي الكامل للمحاولات الجديدة للمستشارة ميركل والرئيس هولاند لإيجاد حل سياسي» للنزاع الذي أودى بحياة 5300 شخص خلال 10 أشهر.
وبدوره، قال الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن لصحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية أمس إن لدى الرئيس الروسي بوتين طموحات تذهب أبعد من أوكرانيا وقد يهاجم إحدى دول البلطيق لاختبار مدى تضامن الغرب.
وقال راسموسن: «يجب النظر أبعد من أوكرانيا. بوتين يريد أن يعيد لروسيا مكانتها كقوة عظمى. الاحتمال كبير أن يتدخل في البلطيق لاختبار المادة الخامسة (من معاهدة) الحلف الأطلسي». وتنص المادة الخامسة من معاهدة الحلف على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الأعضاء «سيعتبر هجوما على كل الأطراف». ونتيجة لذلك ستدافع هذه الدول عن «الطرف أو الأطراف التي تعرضت للهجوم» بما في ذلك بالقوة إذا احتاج الأمر.
وصرح راسموسن للصحيفة بأن «بوتين يعرف أنه سيهزم إذا تجاوز الخط الأحمر وهاجم أحد حلفاء الحلف. لكنه خبير في الحرب الهجينة» التي تجمع بين مختلف أنواع العمليات لزعزعة استقرار دولة ما.



ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)
TT

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

ويشارك ماكرون وميرتس، الخميس، في اجتماع للمجلس الأوروبي يحفل جدول أعماله ببنود متشعبة، منها التوصل إلى حل لتجاوز تعطيل المساعدات لأوكرانيا، وبحث أسعار الطاقة التي ارتفعت جراء الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح قصر الإليزيه: «سيتحدث الرئيس مع المستشار الألماني في الليلة السابقة لمواصلة تقاليدنا في التبادل والتنسيق قبل انعقاد المجالس الأوروبية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد تقارب أعقب وصول ميرتس إلى المستشارية قبل عام تقريباً، توترت العلاقات بين فرنسا وألمانيا بشأن عدة قضايا، منها اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول أميركا اللاتينية (ميركوسور) التي رفضتها باريس لكن برلين أشادت بها.

وفي الأسابيع الأخيرة، ظهر تقارب بين ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي تتسم علاقتها بماكرون بتوتر شديد، ما زاد الانطباع بتعثر التحالف الفرنسي الألماني.

وقال مستشار رئاسي فرنسي إنه «سيتم أيضاً التطرق إلى القضايا الثنائية الفرنسية الألمانية في هذه المناسبة».


فرنسا: الاتحاد الأوروبي سيرحّب ببريطانيا إذا عادت لسوقه الموحدة

وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو يتحدث في برلين (د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو يتحدث في برلين (د.ب.أ)
TT

فرنسا: الاتحاد الأوروبي سيرحّب ببريطانيا إذا عادت لسوقه الموحدة

وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو يتحدث في برلين (د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو يتحدث في برلين (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إن الاتحاد ​الأوروبي سيستقبل بريطانيا "بأذرع مفتوحة" إذا قررت العودة إلى سوقه الموحدة، فيما تضغط لندن بقوة أكبر من أجل إعادة ضبط علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي.

وتأتي تصريحات بارو، ‌التي أدلى ‌بها ‌في ⁠برلين ​إلى جانب وزير ⁠الخارجية الألماني، بعد أن قالت وزيرة المال البريطانية راشيل ريفز في وقت سابق اليوم إن بريطانيا مستعدة للتوافق مع عدد من قواعد ⁠الأعمال في الاتحاد الأوروبي ‌من أجل ‌تحقيق النمو الاقتصادي.

وقال بارو "انظروا ​إلى أصدقائنا ‌البريطانيين الذين يتحدثون عن إعادة ضبط ‌العلاقات والذين يتحدثون الآن عن التوافق وبعضهم يذكر مصطلح الاتحادات الجمركية".

وأضاف "لذا دعونا نقول لأصدقائنا البريطانيين ‌إنهم إذا كانوا مستعدين للعودة إلى السوق الموحدة، مع ⁠كل ⁠الامتيازات والواجبات المرتبطة بها، فسنستقبلهم بأذرع مفتوحة".

وأصبحت حكومة حزب العمال بقيادة رئيس الوزراء كير ستارمر أكثر صراحة إزاء التكاليف الاقتصادية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الذي نفذته الإدارة المحافظة السابقة في 2020 عقب استفتاء 2016.

ومع ذلك، فقد استبعدت ​الحكومة العودة ​إلى السوق الموحدة أو الانضمام إلى اتحاد جمركي.


إستونيا لا تستبعد المشاركة في حماية السفن بمضيق هرمز

وزير خارجية إستونيا مارغوس تساكنا يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية لمناقشة الحرب الروسية ضد أوكرانيا والوضع في الشرق الأوسط... بروكسل 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير خارجية إستونيا مارغوس تساكنا يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية لمناقشة الحرب الروسية ضد أوكرانيا والوضع في الشرق الأوسط... بروكسل 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

إستونيا لا تستبعد المشاركة في حماية السفن بمضيق هرمز

وزير خارجية إستونيا مارغوس تساكنا يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية لمناقشة الحرب الروسية ضد أوكرانيا والوضع في الشرق الأوسط... بروكسل 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير خارجية إستونيا مارغوس تساكنا يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية لمناقشة الحرب الروسية ضد أوكرانيا والوضع في الشرق الأوسط... بروكسل 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال وزير خارجية إستونيا مارغوس تساكنا للإذاعة الإستونية، الثلاثاء، إن بلاده لا تستبعد إرسال أصول عسكرية للمساعدة في حماية الشحن التجاري في مضيق هرمز، على خلاف موقف العديد من الحلفاء الآخرين في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق أعضاء التحالف عبر الأطلسي إلى المساعدة في تأمين شحنات النفط التي تعبر الممر المائي الحيوي قبالة سواحل إيران، حيث توقف الشحن العالمي فعلياً بعد الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران وضربات طهران في المنطقة.

وقال ترمب لصحيفة «فايننشال تايمز»، إن حلف الناتو سيواجه «مستقبلاً سيئاً للغاية» إذا لم يقدّم الحلفاء المساعدة. ومع ذلك، رفضت العديد من الدول، ومن بينها بولندا وألمانيا، مطالبه.

وقال تساكنا إن إستونيا، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، ستكون مستعدة لمناقشة مساهمة محتملة في المهمة الأميركية إذا تقدّمت واشنطن بطلب رسمي، رغم أنه لا يزال من غير الواضح ما الذي يمكن أن تساهم به إستونيا بالفعل.