متحف الإسماعيلية يعرض تمثالاً نادراً لـ«أبو الهول»

متحف الإسماعيلية يعرض تمثالاً نادراً لـ«أبو الهول»

بعد محاولة بيعه بشكل غير قانوني
الأربعاء - 19 رجب 1442 هـ - 03 مارس 2021 مـ رقم العدد [ 15436]

يستطيع زوار متحف الإسماعيلية القومي الآن مشاهدة تمثال أثري نادر على هيئة أبو الهول، تمكّنت وزارة السياحة والآثار المصرية أمس، من نقله إلى المتحف، بعد إحباط محاولة بيعه بشكل غير قانوني في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

ونقلت وزارة السياحة والآثار المصرية التمثال الذي عُثر عليه في أبو صوير بالإسماعيلية، (شرق القاهرة) وسط اتخاذ إجراءات تأمينية شاركت فيها قوات الشرطة، ولجنة أثرية، حيث تم تغليف التمثال والتأكد من سلامته خلال عملية النقل.

وقال مصطفى حسن نور، مدير عام آثار الإسماعيلية، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن «بوسع الزوار الآن مشاهدة التمثال في حديقة المتحف القومي بالإسماعيلية»، مشيراً إلى أن «التمثال تم ضبطه في منتصف يناير الماضي، وشكّلت لجنتين أثريتين؛ واحدة لمعاينته والأخرى لمعاينة الموقع الذي كان به التمثال، وتم التأكد من أثريته».

وتسبب مقطع فيديو على موقع «يوتيوب» في عملية ضبط التمثال بعد عرضه للبيع مقابل 80 مليون دولار، وبتتبع الفيديو تمكن فريق بحثي من مركز شرطة أبو صوير، من ضبط المتهم والتمثال الذي أخفاه المتهم في منطقة جبلية، في القضية رقم 135 لسنة 2021 إداري أبو صوير، وتشكلت لجنة من خبراء وزارة الآثار لمعاينة التمثال، وأثبتت أثريته، وبناءً على تقرير اللجنة الأثرية قررت النيابة العامة بمركز أبو صوير تسليم التمثال المضبوط إلى وزارة الآثار ونقله إلى أحد المتاحف الحكومية.

وأوضح مدير عام آثار الإسماعيلية أن «التمثال وفقاً لتقرير اللجنة الأثرية يعود إلى عصر الدولة الحديثة، حيث توجد عليه خراطيش تحمل اسم رمسيس الثاني والثالث، ويزن نحو طن و700 كيلوغرام»، مرجحاً أن «يكون التمثال مغتصباً من عصور سابقة على رمسيس الثاني خصوصاً أن وجنة التمثال ليست لرمسيس الثاني».

وعما إذا كان التمثال سيخضع للترميم في الفترة المقبلة قال مصطفى حسن، إن «التمثال الآن موجود في المتحف، بموجب قرار النيابة، ولا يمكن اتخاذ أي إجراء بشأنه حالياً حتى يتم إغلاق القضية ويسلَّم التمثال بشكل نهائي إلى الآثار».

ولم تثبت اللجنة المختصة بمعاينة الموقع الذي أُخفي فيه التمثال، أثرية الموقع، ورجح مصطفى حسن أن «يكون التمثال من خارج الإسماعيلية»، مشيراً إلى أن «الموقع الذي عُثر فيه على التمثال أكثر أهمية من التمثال لأنه بالتأكيد سيكشف عن كثير من الآثار المهمة، وهو ما نحاول معرفته حالياً، وإن كان هناك تخمينات بأن يكون التمثيل من منطقة صان الحجر».

ويعد متحف الإسماعيلية القومي من أقدم المتاحف في مصر، حيث بناه المهندسون العاملون في شركة قناة السويس العالمية للملاحة البحرية (هيئة قناة السويس حالياً)، بالتزامن مع حفر قناة السويس (1859 - 1869)، وهو على شكل معبد، وافتُتح رسمياً عام 1934، ويضم المتحف 3800 قطعة أثرية من مختلف المراحل التاريخية، وفقاً لموقع وزارة السياحة والآثار.


مصر Art

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة