واشنطن تواجه ممارسات بكين التجارية بعيداً عن «النهج الفوضوي»

الصين تحافظ على مكانتها بوصفها أكبر مركز للتصنيع في العالم

تعتزم إدارة بايدن استخدام «كل الوسائل» المتاحة من أجل وضع حد للممارسات التجارية الصينية «المجحفة» (أ.ب)
تعتزم إدارة بايدن استخدام «كل الوسائل» المتاحة من أجل وضع حد للممارسات التجارية الصينية «المجحفة» (أ.ب)
TT

واشنطن تواجه ممارسات بكين التجارية بعيداً عن «النهج الفوضوي»

تعتزم إدارة بايدن استخدام «كل الوسائل» المتاحة من أجل وضع حد للممارسات التجارية الصينية «المجحفة» (أ.ب)
تعتزم إدارة بايدن استخدام «كل الوسائل» المتاحة من أجل وضع حد للممارسات التجارية الصينية «المجحفة» (أ.ب)

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي الجديد، جو بايدن، استخدام «كل الوسائل» المتاحة من أجل وضع حد للممارسات التجارية الصينية «المجحفة»، وفق ما أعلنته ممثلية التجارة الأميركية في خريطة طريق لعام 2021 نشرتها في وقت متأخر مساء الاثنين مع تقريرها السنوي.
وبحسب الممثلية، تقر الإدارة الديمقراطية الجديدة بأن «ممارسات الصين التجارية الإكراهية والمجحفة تضر بالعمال الأميركيين... وتقوض مصالحنا القومية»، علماً بأن الإدارة الحالية تتشاطر الموقف نفسه مع الإدارة السابقة التي أطلقت حرباً تجارية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.
لكن إدارة بايدن تعدّ أنّ التصدّي للتحدي الذي تشكّله الصين «يتطلّب استراتيجية شاملة ومقاربة أكثر منهجية من النهج الفوضوي الذي اتبع في الماضي القريب».
والأسبوع الماضي خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمصادقة على تعيينها، أشارت كاثرين تاي، التي اختارها بايدن لتولي منصب ممثلة التجارة الأميركية، إلى أنها ستجري «مراجعة شاملة» للسياسة التجارية الأميركية تجاه الصين، وذلك في إطار وضع استراتيجية شاملة. ومن الممارسات التي تعدّها ممثلية التجارة الأميركية «مضرّة للأميركيين: العوائق الجمركية وغير الجمركية التي تقيّد دخول السوق الصينية، والسياسات الصناعية القائمة على تقديم إعانات تعدّ غير عادلة، وإعانات أنشطة التصدير.
وتوضح الممثلية في خريطة الطريق أن «الممارسات تشمل أيضاً النقل القسري للدراية التكنولوجية، والاستحواذات غير المشروعة، وانتهاك الملكيات الفكرية الأميركية، وفرض رقابة وغيرها من القيود على الإنترنت والاقتصاد الرقمي، وعدم تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل على شركات أميركية عاملة في قطاعات عدة، مقارنة بالمتاح لشركات صينية عاملة في هذه القطاعات نفسها بالولايات المتحدة». وعدّت واشنطن التصدّي للانتهاكات التي تطال حقوق الإنسان «أولوية مطلقة»، في إشارة إلى العمل القسري الذي تفرضه السلطات الصينية على الأويغور وغيرهم من أبناء الأقليّات الدينية والعرقية.
وجاء في وثيقة ممثلية التجارة الأميركية أن «الأميركيين والمستهلكين في العالم أجمع لا يريدون منتجات صنّعت بالعمل القسري على رفوف متاجرهم، والعمال يجب ألا يكونوا مستضعفين من قبل نظام قمع ممنهج تديره الدولة».
وفي الوقت نفسه، تعهدت إدارة بايدن بالمضي قدماً في الاستثمارات الضرورية للولايات المتحدة من أجل مساعدة العمال، ودعم الابتكار وتحسين القدرات التنافسية الأميركية.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية أن الصين حافظت على مكانتها بوصفها أكبر مركز للتصنيع في العالم على مدار 11 عاماً على التوالي، بما يمثل نحو 30 في المائة من الناتج العالمي للتصنيع.
وقال وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصيني، شياو يا تشينغ، إنه «في السنوات الخمس الماضية، ازداد الناتج الصناعي ذو القيمة المضافة في الصين من 23.5 تريليون يوان (نحو 3.63 تريليون دولار)، إلى 31.3 تريليون يوان (4.83 تريليون دولار)». وأضاف تشينغ أنه خلال فترة الخطة الخمسية الثالثة عشرة (2016 - 2020)، بلغ متوسط معدل نمو الناتج ذي القيمة المضافة لقطاع التصنيع عالي التقنية في الصين 10.4 في المائة، بزيادة 4.9 نقطة مئوية عن الناتج الصناعي الإجمالي، فيما شهدت صناعات نقل المعلومات والبرمجيات وخدمات تكنولوجيا المعلومات تقدماً ملحوظاً خلال هذه الفترة، حيث ارتفع ناتجها الصناعي ذو القيمة المضافة من 1.8 تريليون يوان (278 مليار دولار) إلى 3.8 تريليون يوان (587 مليار دولار) مع نمو حصتها في إجمالي الناتج المحلي من 2.5 إلى 3.7 في المائة.
وتابع تشينغ أنه بحلول نهاية 2020، وصل معدل انتشار إنترنت النطاق العريض الثابت بين الأسر الصينية إلى 96 في المائة، في حين بلغ معدل انتشار إنترنت النطاق العريض المتنقل 108 في المائة، مشيراً إلى أنه فيما يتعلق بتطوير الجيل الخامس، قامت البلاد ببناء ما مجموعه 718 ألف محطة قاعدية للجيل الخامس بحلول نهاية العام الماضي، مع تجاوز عدد المحطات المتنقلة المتصلة بالشبكة 200 مليون محطة.


مقالات ذات صلة

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

الاقتصاد مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يتم عرض خطاب رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول على شاشة في بورصة نيويورك (أ.ب)

المستثمرون يترقبون تحركات السندات بعد صدمة التحقيق الجنائي مع باول

تخيم حالة من الترقب المشوب بالحذر على أسواق السندات الأميركية، حيث يتأهب المستثمرون لموجة صعود في العوائد طويلة الأجل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد من داخل معرض «سيمكون تايوان» للرقائق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

تايوان تطرق أبواب واشنطن بـ«سلاح» الذكاء الاصطناعي

تهدف تايوان إلى أن تصبح شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي بعد إبرام اتفاقية لتخفيض الرسوم الجمركية وتعزيز استثماراتها في البلاد.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.