الانكماش يتوغل في مجمل المؤشرات الأساسية لبنوك لبنان

مصادر مصرفية لـ«الشرق الأوسط»: ينبغي التنبه لثغرة سعر الصرف

تشديد على ضرورة الانتباه لفوارق سعر الصرف الحقيقي في لبنان عند تقييم نتائج القطاع المالي (رويترز)
تشديد على ضرورة الانتباه لفوارق سعر الصرف الحقيقي في لبنان عند تقييم نتائج القطاع المالي (رويترز)
TT

الانكماش يتوغل في مجمل المؤشرات الأساسية لبنوك لبنان

تشديد على ضرورة الانتباه لفوارق سعر الصرف الحقيقي في لبنان عند تقييم نتائج القطاع المالي (رويترز)
تشديد على ضرورة الانتباه لفوارق سعر الصرف الحقيقي في لبنان عند تقييم نتائج القطاع المالي (رويترز)

بينما باشرت السلطة النقدية في لبنان إخضاع بيانات المصارف إفرادياً بدءاً من الأسبوع الحالي لتقييم مدى التزامها بزيادات الرساميل بنسبة 20 في المائة وتعبئة حسابات خارجية غير مقيدة بأي التزام أو ضمانات مقابلة بنسبة 3 في المائة من ودائعها، أظهرت النتائج المكتملة للعام المالي الأول في زمن الانهيار، نمطية متوالية في تراجع كل المؤشرات الحيوية، وتتعدى في مدلولاتها الأبعاد الإحصائية البحتة، لتضرب في عمق ركائز القطاع ذاته وبصحبته القطاع المالي.
وبينت الإحصاءات المجمعة لدى «مصرف لبنان المركزي» أن إجمالي تسليفات المصارف حاز صدارة الانكماش بين المؤشرات الرئيسية بنسبة 27.3 في المائة خلال عام 2020، ليتدحرج إجمالي المحفظة التمويلية من نحو 50 مليار دولار إلى نحو 36.2 مليار دولار، متقدماً بذلك على تراجع الأصول المجمعة بنسبة 13.3 في المائة من نحو 217 مليار دولار إلى نحو 188 مليار دولار. فيما تراجع إجمالي الودائع بنسبة قاربت 12 في المائة، ليهبط من نحو 164 مليار دولار إلى نحو 145 مليار دولار.
لكن التقييم الموضوعي، بحسب خبراء ومدققين تواصلت معهم «الشرق الأوسط»، يشي باستنتاجات مختلفة تتباين جوهرياً مع المقارنات التقليدية لتطور البيانات المالية السنوية. وتكمن أهمية استنباط مغزى قاعدة المعلومات الإحصائية المحققة في إخضاعها لموجبات الانهيارات النقدية التي شهدتها البلاد خلال العام الماضي، والتي أوصلت سعر صرف الليرة بنهايته إلى نحو 8500 ليرة للدولار؛ علما بأنه ارتقى حالياً إلى عتبة 10 آلاف ليرة.
ويركز التدقيق في البيانات الموقوفة بنهاية العام الماضي على موازنتها بسعر الدولار الحقيقي المتداول في السوق الموازية، بمنأى عن حزمة الأسعار المتنوعة والمتباينة بهوامش واسعة قياساً بالسعر الرسمي البالغ 1515 ليرة لكل دولار والذي يستمر سارياً حتى إشعار آخر. وبذلك يتفق الاعتماد على هذه القاعدة مع مغزى تعليمات البنك المركزي التي فرضت على البنوك ضخ تقديمات نقدية بالدولار لدى البنوك المراسلة، و«حث» زبائنها على إعادة نسبة 15 في المائة من تحويلاتهم إلى الخارج منذ منتصف عام 2017، ورفع النسبة عينها إلى 30 في المائة للإدارات العليا للمصارف وللأشخاص أو الهيئات المصنفين في خانة «المعرضين سياسياً (PEP، s)».
وإذ يعدّ المصرفي الاستثماري فوزي فرح، أنه «من المبكر الحسم في تقييم نتائج القطاع المالي في ظل الضبابية الكثيفة التي تكتنف مجمل الأوضاع السائدة في لبنان، إنما من المؤكد حصول تغييرات هيكلية مهمة في ميزانيات المؤسسات. فالأصول تخضع حكماً لقواعد السوق وتتفاعل مع وقائعه وانعكاساته على كل الأنشطة وكل القطاعات. إنما ينبغي التنويه أيضاً بأن التأثير السلبي القوي للخلافات الداخلية على أسواق النقد والصيرفة يمكن أن ينقلب إلى نقيضه إيجاباً في حال التوافق على تأليف الحكومة الجديدة برئاسة سعد الحريري، خصوصاً إذا ما حظيت بدعم خارجي تماهياً مع تلبيتها المواصفات التي حددتها المبادرة الفرنسية».
ويوضح فرح لـ«الشرق الأوسط» أنه «يصح اعتماد البيانات المالية على ماهيتها ما دامت تطابق المعايير المحاسبية التي تضعها أو تقررها السلطة النقدية، وما دام لم يتغير السعر الرسمي المعتمد للنقد الوطني. إنما من المهم أيضاً التنبه إلى الثغرات الكامنة في البنود كافة لدى مطابقتها مع السعر الواقعي للدولار، وهو أمر عانت منه المصارف أخيراً بسبب حاجتها إلى سيولة إضافية بالدولار بهدف تأمين التزامها بتعليمات البنك المركزي بما يخص الحسابات الخارجية. وستبقى هذه الإشكاليات معلقة على فرص تقدم الحلول السياسية واستئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، حيث يؤمل بعدها الاتفاق على بنود خريطة طريق للخروج من الأزمة، وبما يشمل سعر صرف الليرة».
ما هو ملح في المرحلة الصعبة حالياً التي تسببت في انحرافات جدية في مجمل المؤشرات الاقتصادية والمالية، بحسب فرح، «أولوية الاستقرار السياسي وتحقيق تقدم حقيقي في موضوع تأليف الحكومة العتيدة. فالثابت أن الاستقرار والحكومة يشكلان معاً (كلمة السر) لإيقاف دومينو الانهيارات وإعادة تصويب مسارات الأوضاع كافة، تمهيداً للنظر في المعالجات الممكنة لتحديد الخسائر وسبل احتوائها بالتعاون مع المجتمع الدولي ومعاونته، ومن ثم الانطلاق لاستعادة الثقة الداخلية والخارجية؛ وهي المفتاح الوحيد للتصحيح والنهوض».
في المقابل، يحدد خبراء طبيعة هذه الفجوات المرشحة للتفاقم في ظل الأوضاع السائدة. وبحسبان أن الودائع تشكل ركيزة أساسية في تكوين الأصول كنموذج حيوي، يشير المحللون إلى فجوة احتساب بند الودائع بالليرة بما يوازي نحو 33 مليار دولار. فأصل الرقم احتُسب على متوسط 1507 ليرات لكل دولار، فيما يفرض التقييم الحقيقي احتساب السعر السوقي البالغ بنهاية العام نحو 8.5 ألف ليرة للدولار، وبذلك ينزلق البند عملياً إلى نحو 5.8 مليار دولار. علماً بأن الودائع بالليرة تشمل ودائع القطاع العام البالغة «نظرياً» نحو 5.5 مليارات دولار بنهاية العام.
وبالتناسب، يتمدد التقييم إلى الودائع المحررة بالدولار البالغة نحو 112 مليار دولار بنهاية العام الماضي. فالقيود المفروضة على هذه الحسابات لجهة منع التحويل إلى الخارج وحصر السحب منها بسعر المنصة الإلكترونية البالغ حالياً 3900 ليرة لكل دولار وبمبالغ شهرية لا تتعدى 5 آلاف دولار بالحد الأقصى، تعني عملياً اقتطاع أكثر من نصف قيمتها الفعلية.



الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.