بنوك الاستثمار تراهن على السلع الأولية والأسهم

تباطؤ تدفقات الأسواق الناشئة مع اضطرابات السندات

لا يزال مديرو الأصول يراهنون على عودة المكاسب لأسواق الأسهم وقوة السلع الأولية بوصفهما أفضل تحوط في مواجهة التضخم (أ.ب)
لا يزال مديرو الأصول يراهنون على عودة المكاسب لأسواق الأسهم وقوة السلع الأولية بوصفهما أفضل تحوط في مواجهة التضخم (أ.ب)
TT

بنوك الاستثمار تراهن على السلع الأولية والأسهم

لا يزال مديرو الأصول يراهنون على عودة المكاسب لأسواق الأسهم وقوة السلع الأولية بوصفهما أفضل تحوط في مواجهة التضخم (أ.ب)
لا يزال مديرو الأصول يراهنون على عودة المكاسب لأسواق الأسهم وقوة السلع الأولية بوصفهما أفضل تحوط في مواجهة التضخم (أ.ب)

وسط موجة حادة من الاضطرابات التي داهمت الأسواق العالمية في الآونة الأخيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض في سوق السندات العالمية، لا تزال «بلاك روك»؛ أكبر مدير أصول في العالم، تدعم الأسهم.
وشهدت الأسهم العالمية انخفاضين أسبوعيين كبيرين منذ أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي؛ إذ تسببت رهانات على انتعاش قوي للاقتصاد العالمي بعد «كوفيد19» في ارتفاع عوائد السندات الحكومية الأميركية؛ المحرك الرئيسي لتكاليف الاقتراض، بنحو 50 في المائة.
وقال اقتصاديو «معهد الاستثمار» التابع لـ«بلاك روك»، إنهم لا يزالون يعتقدون أن الأسهم وأصول المخاطرة ستتدعم على مدار ما بين 6 أشهر و12 شهراً مقبلة بفعل توقعات بإبقاء البنوك المركزية الكبرى في العالم على عوائد السندات عند قيم منخفضة.
من جهته، رفع «غولدمان ساكس» توقعاته لعوائد السلع الأولية إلى 15.5 في المائة على مدى الاثني عشر شهراً المقبلة، قائلاً إنها تظل أفضل تحوط في مواجهة التضخم.
كما توقع البنك عائدات 6.2 و15.1 في المائة للسلع على مدى 3 و3 أشهر على الترتيب على المؤشر «إس آند بي جي إس سي اي غولدمان ساكس للسلع»، في مذكرة بتاريخ يوم الاثنين. وقال إن السلع الأولية المسعرة فورياً استفادت من النشاط الاقتصادي الذي فاق التوقعات؛ إذ خلف عجزاً حاداً بغض النظر عن معدل النمو.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، توقع البنك عائداً 5.8 في المائة و9.5 في المائة و10.2 في المائة لفترات 3 أشهر و6 أشهر و12 شهراً على التوالي. وقال «غولدمان ساكس» إنه يتوقع عائداً 19.3 في المائة للطاقة، و19.1 في المائة للمعادن الصناعية، و15 في المائة للمعادن النفيسة، و4.8 في المائة للزراعة، وعائداً سلبياً 0.6 في المائة للثروة الحيوانية في 12 شهراً.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات من «معهد التمويل الدولي»، الثلاثاء، أن أسهم وسندات الأسواق الناشئة سجلت دخول تدفقات صافية بنحو 31.2 مليار دولار في فبراير (شباط) الماضي، رغم أن ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية أدى إلى تباطؤ خلال الأسبوع الماضي.
والقيمة البالغة 31.2 مليار دولار هي أدنى رقم شهري منذ أغسطس (آب) الماضي، وتأتي مقارنة مع صافي تدفقات بلغ 52.5 مليار دولار في يناير الماضي.
وبحسب «معهد التمويل الدولي»، بلغت تدفقات المحافظ لغير المقيمين إلى أسواق الأسهم الناشئة 8.4 مليار دولار الشهر الماضي، في حين جذبت أدوات الدين 22.8 مليار دولار. وكان نصيب الأسهم الصينية 7.8 مليار دولار أو ما يعادل 93 في المائة من إجمالي التدفقات للأسهم.
وفيما يتعلق بالسندات، بلغ إجمالي التدفقات إلى الصين 9.3 مليار دولار، وهو أدنى مستوى في 10 أشهر، في حين أن بقية الأسواق الناشئة استقطبت 13.5 مليار دولار، أي أعلى بقليل من متوسط 12.1 مليار دولار على مدى العام السابق.
وفي سوق العملات، ارتفع الدولار لأعلى مستوى في شهر مقابل سلة من العملات، الثلاثاء، في حين تراجعت العملات عالية المخاطر؛ إذ دفعت مخاوف من ارتفاع عائدات السندات المستثمرين إلى العودة لأصول الملاذ الآمن.
وأثار ارتفاع العائدات القلق في الأسواق في الأسابيع الأخيرة، ويخشى المتعاملون أن التعافي الاقتصادي من تأثير «كوفيد19»، إلى جانب التحفيز المالي، قد يتسببان في قفزة للتضخم حين تنتهي إجراءات العزل نتيجة الطلب الاستهلاكي الكامن.
وعوضت العملات عالية المخاطر؛ ومن بينها الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي، بعض الخسائر التي تكبدتها في الآونة الأخيرة (الاثنين)، مع تراجع العائدات وصعود الأسهم، لكن الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي عاودا الهبوط الثلاثاء.
وصعد الدولار إلى ذروة شهر مقابل سلة من العملات، وزاد 0.3 في المائة إلى 91.326 بحلول الساعة 08:08 بتوقيت غرينيتش، ليسجل مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي. وهبط الفرنك السويسري لأقل مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي مقابل الدولار. وارتفع الدولار مقابل الفرنك منذ بداية يناير الماضي وكسب نحو 3.8 في المائة منذ بداية العام.
وفقد الدولار النيوزيلندي نحو 0.6 في المائة، مسجلاً 0.7222 مقابل نظيره الأميركي. وخسر الدولار الأسترالي 0.3 في المائة إلى 0.7747 مقابل الدولار الأميركي بعد أن أكد «بنك الاحتياطي الأسترالي» التزامه بإبقاء أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة غير مسبوقة.
وهبطت العملة الأوروبية الموحدة بعدما أبدى مسؤولون من «البنك المركزي الأوروبي» قلقهم حيال ارتفاع عائدات السندات. وبحلول الساعة 08:42 بتوقيت غرينيتش، نزل اليورو 0.3 في المائة إلى 1.2015 دولار مسجلاً أقل مستوى في نحو شهر.



تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

تراجعت غالبية أسواق الأسهم في الخليج خلال التعاملات المُبكِّرة، اليوم (الأحد)، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع المرتبط بإيران؛ ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين، وذلك بعد أن شنَّ الحوثيون في اليمن أولى هجماتهم على إسرائيل منذ بدء النزاع، في وقت نشرت فيه الولايات المتحدة قوات إضافية في الشرق الأوسط.

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، يوم السبت، بأن مسؤولين أميركيين قالوا إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تُجري استعدادات لعملية برية محتملة قد تمتد لأسابيع عدة داخل إيران، رغم استمرار الغموض بشأن ما إذا كان الرئيس دونالد ترمب سيوافق على نشر قوات برية.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 1.1 في المائة، مع انخفاض سهم بنك قطر الوطني، أكبر مقرض في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة. كما انخفضت بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، وتراجعت سوق البحرين بنسبة 0.1 في المائة.

وخالف المؤشر السعودي الرئيسي هذا الاتجاه، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة، مدعوماً بصعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.4 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة «بلومبرغ»، يوم السبت، أن خط الأنابيب شرق-غرب في السعودية، الذي يتجاوز مضيق هرمز، يعمل بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً، نقلاً عن مصدر مطلع.

وصعد مؤشر بورصة مسقط بـ 0.60 في المائة.

وتراجعت البورصة الكويتية بنحو 0.60 في المائة، في حين هبط مؤشر البحرين بنسبة طفيفة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.56 دولار، أو 4.2 في المائة، لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل يوم الجمعة، في ظلِّ تشكك الأسواق بشأن فرص التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب مع إيران المستمرة منذ شهر.


تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)

قال دبلوماسيون إنَّ المحادثات الرامية إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، دخلت يومها الأخير، اليوم (الأحد)، دون أي انفراجة في الأفق حتى الآن.

وذكر 3 دبلوماسيين، وفقاً لـ«رويترز»، أنَّ وزراء التجارة، يعملون في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، على سدِّ الفجوة بين الولايات المتحدة والهند بشأن تمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية الذي من المقرَّر أن ينتهي هذا الشهر.

وينظر إلى تمديد فترة الوقف المؤقت على أنَّه اختبار لأهمية منظمة التجارة العالمية، بعد عام شابته أزمات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية واضطرابات كبيرة؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال 3 دبلوماسيين، إن الهند أشارت إلى أنها ستقبل تمديداً لمدة عامين. غير أن الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، قال إنَّ واشنطن ليست مهتمةً بتمديد مؤقت للوقف، بل بتمديد دائم فقط.

ويقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ، خوفاً من فرض رسوم جمركية في حالة عدم التمديد.

وقال دبلوماسي غربي إن هناك تلميحات إلى أنَّ الولايات المتحدة قد تقبل «مساراً نحو الدوام» مع تمديد الوقف لمدة 10 سنوات. وقال دبلوماسي ثانٍ إن تمديداً يتراوح بين 5 و10 سنوات قيد الدراسة، بينما استبعد ثالث موافقة جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية على تمديد لأكثر من عامين.

وقال السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية، جوزيف بارلون، وفقاً لـ«رويترز» قبل المحادثات، إنَّ تمديد الوقف بشكل دائم سيعطي الولايات المتحدة الثقة للبقاء «منخرطة بالكامل» في المنظمة التجارية.

وتأتي هذه المناقشة في خضم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لجعل استخدام الإعانات أكثر شفافية، وتسهيل عملية اتخاذ القرار، وربما إعادة النظر فيما يعرف بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن أن يمنح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم بعضاً على قدم المساواة.

ولا يزال إدراج اتفاق توصَّلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء بهدف تعزيز الاستثمار في البلدان النامية في قواعد منظمة التجارة العالمية مُعطَّلاً؛ بسبب معارضة الهند، التي قالت إن الاتفاقات المتعددة الأطراف تنطوي على خطر تقويض المبادئ التأسيسية للمنظمة.


ارتفاع أرباح «سينومي سنترز» السعودية 4 % إلى 336 مليون دولار في 2025

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «سينومي سنترز» السعودية 4 % إلى 336 مليون دولار في 2025

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

سجَّلت شركة «المراكز العربية (سينومي سنترز)» السعودية ارتفاعاً في صافي أرباحها خلال عام 2025 بنسبة 4 في المائة، ليصل إلى 1.26 مليار ريال (335.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو 1.2 مليار ريال (319.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، أن هذا الارتفاع يعود إلى عدة عوامل، أبرزها انخفاض تكلفة الإيرادات إلى 353.7 مليون ريال في 2025 مقابل 358.4 مليون ريال في 2024، إلى جانب ارتفاع الإيرادات التشغيلية الأخرى إلى 313.0 مليون ريال، مدفوعة بشكل رئيسي بالتسوية النهائية للمطالبة التأمينية، وأرباح بيع أرض في مدينة الخرج ومجمع «صحارى بلازا».

كما أشارت الشركة، التي تعمل كمطور ومشغل للمجمعات التجارية، إلى انخفاض صافي التكاليف التمويلية إلى 687.3 مليون ريال مقارنةً بـ687.7 مليون ريال على أساس سنوي، إضافة إلى تراجع خسائر الانخفاض في قيمة الذمم المدينة بنسبة 1.9 في المائة لتبلغ 315.7 مليون ريال.

في المقابل، ارتفعت مصاريف الإعلان والترويج إلى 41.3 مليون ريال، مقارنةً بـ22.9 مليون ريال في 2024، كما زادت المصاريف العمومية والإدارية إلى 349.1 مليون ريال مقابل 256.1 مليون ريال، مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع الرسوم المهنية ورسوم إدارة الصناديق العقارية.

وسجَّلت المصاريف التشغيلية الأخرى ارتفاعاً لتصل إلى 27.5 مليون ريال مقارنةً بـ0.1 مليون ريال في العام السابق، نتيجة زيادة تكاليف إنهاء عقد إيجار في مجمع «صحارى بلازا».

وفي سياق متصل، انخفض صافي ربح القيمة العادلة للعقارات الاستثمارية إلى 501.2 مليون ريال خلال 2025، مقارنة بـ565.3 مليون ريال في 2024، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى أثر التغيرات المرتبطة ببعض الأصول خلال العام.