لاعبون يسعون للانضمام إلى قائمة إنجلترا للمرة الأولى في نهائيات كأس الأمم الأوروبية

من جيمس جاستن في ليستر... إلى مات تارغيت بأستون فيلا... مروراً بلاعب ليدز باتريك بامفورد

جيمس جاستن - مات تارغيت - إميل سميث رو - باتريك بامفورد - أولي واتكينز
جيمس جاستن - مات تارغيت - إميل سميث رو - باتريك بامفورد - أولي واتكينز
TT

لاعبون يسعون للانضمام إلى قائمة إنجلترا للمرة الأولى في نهائيات كأس الأمم الأوروبية

جيمس جاستن - مات تارغيت - إميل سميث رو - باتريك بامفورد - أولي واتكينز
جيمس جاستن - مات تارغيت - إميل سميث رو - باتريك بامفورد - أولي واتكينز

قد يكون من المبكر الحديث عن نهائيات كأس الأمم الأوروبية التي ستقام بعد عدة أشهر من الآن، لكن نظراً لتأجيل المسابقة وعدم إقامتها الصيف الماضي بسبب تفشي فيروس كورونا فقد بدأت حالة الترقب في وقت مبكر هذه المرة، على الأقل بالنسبة لجمهور المنتخب الإنجليزي. وهناك كثير من اللاعبين الذين يقدمون مستويات جيدة للغاية ويسعون للانضمام لقائمة المنتخب الإنجليزي بقيادة المدير الفني غاريث ساوثغيت. ومن المؤكد أن قائمة المنتخب الإنجليزي المكونة من 23 لاعباً سيكون معظمها من اللاعبين الذين لعبوا من قبل تحت قيادة ساوثغيت، لكن هناك فرصاً للاعبين آخرين لم يلعبوا أي مباراة دولية مع منتخب «الأسود الثلاثة» للانضمام للقائمة للمرة الأولى. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على خمسة لاعبين يقدمون أداء جيداً، ويسعون لمواصلة العمل على المنوال نفسه من أجل نيل شرف الانضمام لقائمة المنتخب الإنجليزي للمرة الأولى.

جيمس جاستن
(ليستر سيتي)
يعد جيمس جاستن إحدى المواهب التي لم تنضم لصفوف المنتخب الإنجليزي من قبل، لكنه يقدم مستويات استثنائية هذا الموسم تجعله مرشحاً بالقوة للانضمام لقائمة منتخب بلاده للمرة الأولى، خصوصاً أنه يجيد اللعب في أكثر من مركز. ويجب الاتفاق على أنه إذا كان هناك مركز في المنتخب الإنجليزي يضم عدداً كبيراً من اللاعبين المميزين ولا يحتاج إلى أي دعم، فإن هذا المركز هو الظهير الأيمن، أو بالأحرى الناحية اليمنى، سواء الدفاعية أو الهجومية، لكن قدرة جاستن على اللعب بالقوة نفسها ناحية اليسار تجعله خياراً مهماً لساوثغيت.
ومن الواضح للجميع أن المنتخب الإنجليزي لا يمتلك الخيارات القوية نفسها ناحية اليسار، حتى لو كان المستوى المميز الذي يقدمه لوك شو الظهير الأيسر لمانشستر يونايتد في الآونة الأخيرة يجعله الأقرب إلى حجز مكان في قائمة المنتخب الإنجليزي، إلى جانب بن تشيلويل. ويعد نجم آرسنال بوكايو ساكا أحد اللاعبين الذين يمكنهم اللعب في هذا المركز أيضاً، لكن من المعروف أن هذا ليس أفضل مركز يلعب بالنسبة له.
وفي المقابل، يتميز جاستن بالقوة البدنية الهائلة والحماس الشديد، بالإضافة إلى قدرته على اللعب في خط دفاع مكون من ثلاثة لاعبين، وهي الصفات التي تجعله خياراً جيداً لساوثغيت. ولعب جاستن، البالغ من العمر 22 عاماً، كل دقيقة في جميع المباريات التي لعبها ليستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

أولي واتكينز (أستون فيلا)
بعد صيام عن التهديف استمر لتسع مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز، عاد أولي واتكينز لهز الشباك من جديد وتقديم مستويات رائعة تجعله محط إشادة الجميع. من المؤكد أن إحراز اللاعب لأكثر من عشرة أهداف في أول موسم له في الدوري الإنجليزي الممتاز يعد أمراً مثيراً للإعجاب، لكن الأمر لا يقتصر على إحراز الأهداف فقط، حيث يقدم اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً أداء قوياً للغاية يجعله حُلماً لأي مدير فني وكابوساً لأي مدافع يلعب أمامه.
ويمكن القول بكل بساطة إن واتكينز لا يتوقف عن الركض داخل الملعب. فبالإضافة إلى الموهبة الفذة التي يمتلكها اللاعب، فإنه يمتلك رغبة هائلة في بذل جهد خارق من أجل مساعدة فريقه داخل الملعب، وهو الأمر الذي ينعكس بشكل واضح على أداء ونتائج أستون فيلا هذا الموسم. وقد أكد المدير الفني لأستون فيلا، دين سميث، في مناسبات لا حصر لها أن واتكينز يقدم أداء لا يقدمه أي مهاجم آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز، خصوصاً فيما يتعلق بالضغط على لاعبي الفريق المنافس والتزامه الشديد داخل الملعب.
ويعول ساوثغيت كثيراً على الدفاع من الأمام، وهو الأمر الذي يجيده واتكينز كثيراً، فضلاً عن أنه لا يتوقف عن الركض في المساحات الخالية والتسبب في إزعاج كبير للمدافعين. وإذا استمر واتكينز على هذا المنوال، فمن المؤكد أنه سيحجز مكاناً في قائمة المنتخب الإنجليزي خلال الفترة المقبلة.

باتريك بامفورد (ليدز يونايتد)
لم يتم استدعاء باتريك بامفورد لقائمة المنتخب الإنجليزي من قبل. ولو انتقد أي شخص هذا الأمر قبل بداية الموسم الحالي، لتم التشكيك في القدرات العقلية لهذا الشخص على الفور! والأكثر من ذلك أن كثيراً من جمهور ليدز يونايتد نفسه كانوا يرون أن اللاعب لا يمتلك المقومات والقدرات التي تجعله يقود خط هجوم الفريق في دوري الدرجة الأولى، وليس في الدوري الإنجليزي الممتاز! ومع ذلك، نجح اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً في إسكات جميع منتقديه من خلال الأداء القوي الذي يقدمه هذا الموسم، حيث سجل 14 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما تشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه أكثر لاعب في المسابقة بأكملها تسجيلاً للأهداف من اللعب المفتوح، بالتساوي مع نجم توتنهام هوتسيبر، سون هيونغ مين، بـ11 هدفاً.
وعلاوة على ذلك، من الواضح للجميع أن بامفورد يمتلك ذكاء منقطع النظير فيما يتعلق بالتمركز الصحيح داخل الملعب والوقوف في أماكن تساعده في تشكيل الخطورة وإحراز الأهداف. ومع ذلك، قد تكون المشكلة التي تواجهه تتمثل في سنه، نظراً لأن ساوثغيت نادراً ما يضم لاعبين فوق 25 عاماً لصفوف المنتخب الإنجليزي للمرة الأولى. ومنذ توليه القيادة الفنية للمنتخب الإنجليزي في عام 2016، أعطى ساوثغيت 43 لاعباً فرصة الانضمام لمنتخب إنجلترا لأول مرة، ثلاثة منهم فقط أكبر سناً من بامفورد الآن: كونور كوادي، وأليكس مكارثي، وجاك كورك، الذين لم يلعبوا سوى أربع مباريات دولية فيما بينهم.

مات تارغيت (أستون فيلا)
يعد مات تارغيت من بين اللاعبين الذين كان يستبعد انضمامهم لقائمة المنتخب الإنجليزي بشكل كبير قبل بداية هذا الموسم. لكن مستواه تطور بشكل مذهل، خصوصاً خلال الشهرين الماضيين، لا سيما في الجوانب الدفاعية. وتشير الأرقام إلى أنه يتصدر قائمة مدافعي الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث استخلاص الكرات بمعدل 2.2 مرة كل 90 دقيقة، كما لا تتم مراوغته إلا بمعدل 0.8 كل 90 دقيقة، فضلاً عن أن عدد الأخطاء التي يرتكبها قد انخفض بشكل كبير عن السابق، حيث يصل إلى 0.6 خطأ لكل 90 دقيقة.
لكن أحد العوائق الواضحة أمام انضمامه لقائمة المنتخب الإنجليزي يتمثل في عدم قدرته على القيام بالواجبات الدفاعية والهجومية لدور الظهير والجناح بالقوة نفسها. ومع ذلك، فإن شراكته القوية وتفاهمه الواضح مع جاك غريليش في الناحية اليسرى مع أستون فيلا يصبان في صالحه. وإذا انضم قائد أستون فيلا، جاك غريليش، لقائمة المنتخب الإنجليزي كما هو متوقع، فإن ذلك قد يعطي فرصة أكبر للاعبين الذين يفضل اللعب بجانبهم في أستون فيلا، خصوصاً تارغيت وواتكينز.

إميل سميث رو (آرسنال)
من الواضح للجميع أن إميل سميث - رو قد أحدث تأثيراً هائلاً على شكل وأداء آرسنال بمجرد دخوله في التشكيلة الأساسية للفريق، خصوصاً أنه يتمتع بقدرات وفنيات هائلة فيما يتعلق باتخاذ القرارات في التوقيت المناسب والتمركز بشكل جيد داخل الملعب. إنه يعرف متى يحتفظ بالكرة ومتى يمررها، كما يمكنه لعب كرة سريعة من لمسة واحدة، هي الصفات التي دائماً ما يعجب بها ساوثغيت، لكن هناك شقين فيما يتعلق بسميث رو.
أولاً وقبل كل شيء، ستكون هناك منافسة شديدة للغاية في المراكز الهجومية في قائمة المنتخب الإنجليزي في الوقت الحالي. وهناك عدد كبير من اللاعبين المميزين الذين يمتلكون خبرات أكبر من سميث رو البالغ من العمر 20 عاماً. ثانياً، لا يعتمد ساوثغيت على صانع ألعاب في كثير من الأحيان، ولهذا السبب قد يجد لاعبون مثل سميث رو وجيمس ماديسون صعوبة في الانضمام لقائمة المنتخب الإنجليزي.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.