متحف اللوفر أبوظبي... معرض جديد ورؤية عصرية

مانويل راباتيه لـ «الشرق الأوسط» : نعود بسعادة إلى مكاننا في الواقع محملين بمحتوى إلكتروني ثري

جانب من معرض «التجريد وفن الخط – نحو لغة عالمية» في متحف اللوفر أبو ظبي (تصوير: إسماعيل نور)
جانب من معرض «التجريد وفن الخط – نحو لغة عالمية» في متحف اللوفر أبو ظبي (تصوير: إسماعيل نور)
TT

متحف اللوفر أبوظبي... معرض جديد ورؤية عصرية

جانب من معرض «التجريد وفن الخط – نحو لغة عالمية» في متحف اللوفر أبو ظبي (تصوير: إسماعيل نور)
جانب من معرض «التجريد وفن الخط – نحو لغة عالمية» في متحف اللوفر أبو ظبي (تصوير: إسماعيل نور)

«لقد عدنا، بعد 100 يوم من الإغلاق!» هذه الجملة التي تحوي الكثير من الفخر والسعادة أطلقت حوار «الشرق الأوسط» مع مدير متحف اللوفر أبو ظبي، مانويل راباتيه، وعبرت عن الكثير مما مر على الجو الثقافي في العالم خلال ما يمكن أن نطلق عليه «زمن كورونا». الحوار مع راباتيه تركز على أزمة «كورونا» وما فرضته على فريق العمل في المتحف من إجراءات ومحظورات تحولت بدورها إلى محفزات للعمل المستمر لتيسير خطوات العودة، وكان لا بد للحديث من أن يتوقف عند المعرض الجديد للمتحف في 2021.
تحدث راباتيه عن الجانب السلبي للوباء الذي أجبر المتحف الناشئ على إقفال أبوابه ومحاولة استيعاب وضع عالمي جديد. لكن اللافت أن الحديث تحول بعد ذلك ليرسم لنا صورة الشكل الجديد للمتاحف بشكل عام. من الاحترازات الصحية، التي قد تظل معنا لفترة طويلة، إلى التفكير في طرق بديلة ووسائل جديدة للتواصل مع الجمهور.
أبدأ حواري معه عن عودة المتحف للجمهور بمعرض جديد وما يعني ذلك من ناحية الاستعدادات الصحية واللوجيستية. يقول «نعم نحن فتحنا أبوابنا ولكن بشكل منظم ومحكوم». ما تعنيه الاحترازات هو تحديد عدد التذاكر المباعة في اليوم الواحد. في المتحف نظام محكم للتعقيم وللتباعد، «في أي يوم لدينا أوقات محددة لكل تذكرة، وهو جزء من استراتيجيتنا لإعادة فتح أبواب المتحف، نصدر عدداً محدداً من التذاكر لنستقبل زواراً محدودين، في كل غرفة هناك عدد محدد للزوار الموجودين داخلها مع اتباع إجراءات التباعد، ستري ملصقات على الأرض، لوحات إرشادية في أماكن الانتظار، وباعدنا بين المقاعد في صالات الانتظار وصولاً إلى توفير أماكن للتخلص من الأقنعة المستعملة، الكثير من التفاصيل التي تضمن سلامة كل الزوار».
«كل تلك الإجراءات هل أقنعت الزوار بالعودة للقاعات المتحفية؟ أسأله ويجيب بواقعية وتفاؤل: «أعتقد أننا وصلنا إلى نقطة قريبة من السلامة الكاملة التي تسمح للزوار بالاستمتاع بالمتحف. لدينا زوار الآن، ليس كالسابق، لكن العودة للمساحات الفنية أمر رائع حتى لو اضطررنا لارتداء الأقنعة أو اتباع الإرشادات».
التعامل مع الوباء أمر ينبع من معرفة خطره ليس فقط على الصحة، لكن على طريقة الحياة، يمضي راباتيه في حديثه: «(كوفيد 19) يهاجمنا فيما نؤمن به ونعمل من أجله، يهاجم علاقاتنا مع الناس، في اللوفر أبوظبي نروي قصص الثقافة والحضارة، والتفاعل بين الحضارات والثقافات والأديان، هذا ما يهاجمه (كوفيد). ولكن في مواجهة ذلك سنجد بعض العزاء داخل الأجنحة. حالياً بسبب الأعداد المحدودة يستطيع الزائر الاستمتاع بشكل أكبر، وربما تكون هذه من حسنات الوضع الحالي إذا كان يمكن القول كذلك».

الوجود في العالم الافتراضي
العالم الافتراضي كان هو حبل النجاة لكل المؤسسات الفنية كما الأفراد والمجتمعات خلال الفترة الماضية، وهو ما استفاد منه المتحف أيضاً، فأطلق الأرشيف الإلكتروني للأعمال الفنية، أسأل راباتيه عن تأثير تلك الخطوة على الجمهور وردة فعله؟ يجيبني: «أعتقد أن الناس في أنحاء العالم يشعرون بالإحباط لعدم استطاعتهم الذهاب للمتاحف وللقاعات الفنية، كان هناك شيء مفتقد. المهمة الأولى بالنسبة لنا كانت تعويض ذلك الفقد، بإعطاء الجمهور سبيلاً للوصول للمجموعة الفنية، رأينا إقبالاً على تنزيل التطبيق الخاص بنا، الذي يضم مواد صوتية ومرئية. أيضاً وضعنا مجموعتنا الفنية على الموقع الإلكتروني، ووجدنا ترحيباً وشغفاً من الجمهور. ثم كانت هناك محاولة منح الجمهور الفرصة للدخول للمعارض افتراضياً، فعلنا ذلك من قبل مع معرض (فروسية)، وبالفعل وفرنا طرقاً مختلفة لاستكشاف الموقع الافتراضي».
يشير إلى سرعة التفاعل مع التطورات الرقمية في أبوظبي، التي ميزت استقبال المواد التعليمية والترفيهية التي طورها المتحف. وعن تجربة زيارة المتحف افتراضياً رغم إغلاق أبوابه: «يمكننا التجول داخله مصاحبين بموسيقى معدة خصيصاً للتجربة تستغرق حوالي ساعة وهو الوقت نفسه تقريباً الذي تستغرقه جولة داخل قاعات المتحف، وهي طريقة جديدة لإمتاع الجمهور عبر التقنية الحديثة».
بالنظر للموقع الإلكتروني للمتحف، نجد الكثير من الفقرات الفنية الصوتية والمرئية، منها مشروع صوتي بعنوان «لسنا وحدنا» بأصوات مشاهير كل في مجاله، النسخة الفرنسية ضمت صوت المعماري جان نوفي «كانت تجربة جديدة وقتها في وقتها، بدأنا بالفرنسية والعربية والإنجليزية ثم أعددنا نسخة بالصينية. أيضاً قدمنا فيلم (نبض الزمن) يروي ببساطة قصة الإنسانية عبر أعمال فنية جميلة».

العالم الافتراضي وحده لا يكفي
يتحدث راباتيه عن فخره بالجهد الذي قدم لتغيير الموقع الإلكتروني وتحويله من موقع معلومات أساسية إلى «موقع غني بالمحتوى»، ويرى ذلك من أهم ما حقق في 2020، وهو ما يدفعني لطرح سؤالي التالي: «هل خرجتم بهذه النتيجة من أن الاعتماد على جانب واحد فقط لا يكفي؟ وأن الواقع والافتراضي مهمان في الوقت نفسه؟».
يختار أن يكون متوازناً في رؤيته، ويشير إلى أن التقدم الإلكتروني لا يكفي وحده لتحقيق المعادلة الذهبية «استطعنا الإبحار بشكل كبير من الناحية الرقمية، ولكن في الوقت نفسه ندرك أن هناك (تعباً) من العالم الرقمي، وأن الوقت الذي يمكن للشخص النظر إلى شاشة سيكون محدوداً بشكل ما. وفي الوقت نفسه وعلى المستوى العالمي ندرك أن سقف التوقعات بالنسبة لما يمكن للعالم الافتراضي تقديمه للمستخدم قد ارتفع بشكل كبير جداً. وهو ما يعني أننا عندما نعود (بسعادة) لمكاننا في الواقع سيكون لدينا اهتمام خاص بالمحتوى الإلكتروني، ونحاول الآن أن نستخدم وأن نحافظ على ما استحدثناه خلال الفترة الماضية».

المعرض الحالي في المتحف
يؤكد راباتيه على أهمية العلاقة بين الإنسان والقطع المادية أمامه «نؤمن بأهمية الجاذبية الذي تصاحب القطع المادية، ولهذا ما زلنا نستعير القطع من المتاحف الإقليمية والفرنسية»، وهو ما يأخذنا للحديث عن المعرض الجديد في المتحف «التجريد وفن الخط: نحو لغة عالمية». يقول «أعتقد أنه أمر رائع. في المقام الأول نحن فخورون بأننا استطعنا افتتاح معرض في هذا الوقت، ويجب القول إنه كان ممكناً فقط لأن لدينا علاقات ممتازة مع مركز (بومبيدو) في باريس وهيئة متاحف فرنسا ومع متحف اللوفر».
يضم المعرض 101 عمل فني من مجموعات 16 مؤسسة شريكة، بما في ذلك متحف «غوغنهايم أبوظبي»، وهو أمر يفخر به راباتيه بشكل خاص: «في المعرض لدينا 8 قطع بديعة كلها مستعارة من (غوغنهايم أبوظبي)، المتحف قريب جداً منا بموقعه على جزيرة السعديات، اليوم هم موجودون كمشروع قيد التنفيذ، ولكن أيضاً لديهم مجموعة متكاملة من الأعمال، وأن يقوم بيننا حوار وتعاون هو أمر رائع».
يشير إلى الأعمال الفنية في المعرض بقوله «هناك حوار رائع وغني بين مختلف أنواع الفنون، الغربي والإسلامي والآسيوي، في القاعات تري الأبجدية الهيروغليفية بصورها في نقطة البداية قبل الكتابة وننتهي بانفجار (كاليغرافي) في النهاية في إشارة إلى مساحة تألق فيها عمل الفنان التونسي إل سيد».
العرض مخصص للممارسات الفنية التجريدية، يشرح كيف ابتكر فنانو القرن العشرين لغة بصرية جديدة نشأت نتيجة دمج النص والصورة، حيث استمدوا الإلهام من أول أشكال الرموز والعلامات التي ابتكرها الإنسان، لا سيما فن الخط.



سيلينا غوميز تكشف عن تأثير التدخين الإلكتروني على صوتها... وتحذّر من النيكوتين

النجمة الأميركية سيلينا غوميز (بيكسلز)
النجمة الأميركية سيلينا غوميز (بيكسلز)
TT

سيلينا غوميز تكشف عن تأثير التدخين الإلكتروني على صوتها... وتحذّر من النيكوتين

النجمة الأميركية سيلينا غوميز (بيكسلز)
النجمة الأميركية سيلينا غوميز (بيكسلز)

كشفت النجمة الأميركية سيلينا غوميز، البالغة من العمر 34 عاماً، عن أن استخدامها للنيكوتين عبر السجائر الإلكترونية ترك تغييراً دائماً في صوتها، في رسالة تحذيرية وجّهتها إلى جمهورها، وفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز».

وقالت غوميز، في مقطع فيديو نشرته عبر خاصية القصص على حسابها في «إنستغرام»: «لن أتمكن من تغيير صوتي. لقد استخدمت السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين، وبكثرة».

وأوضحت غوميز أن تجربتها مع التدخين الإلكتروني جاءت بتكلفة شخصية، داعيةً متابعيها إلى الاستفادة من تجربتها، خصوصاً أولئك الذين يفكرون في تجربة هذه المنتجات للمرة الأولى.

«الإقلاع عن النيكوتين صعب... لكنه يستحق المحاولة»

وقالت غوميز إن الجميع يعرف مدى صعوبة الإقلاع عن النيكوتين، مضيفةً: «أعتقد أنني أردت فقط أن أقول إنه إذا كنت تمر بهذه التجربة، أو حتى تفكر في تجربة التدخين الإلكتروني، فالأمر لا يستحق ذلك».

وأضافت أن هذه العادة غيّرت صوتها، وقالت لمتابعيها: «إذا كنتم لا تحبون الاستماع إلى صوتي، فهذا مفهوم تماماً، ولا أمانع ذلك. يمكنكم ببساطة ألا تستمعوا إليه».

ورغم إقرارها بأن صوتها قد لا يعود إلى طبيعته السابقة، شددت غوميز على أنها تركز على الجانب الإيجابي من تجربتها، واحتفت بقرارها التوقف عن التدخين الإلكتروني، موجّهةً رسالة تشجيع إلى الأشخاص الذين يحاولون التخلص من عادات يصعب الإقلاع عنها.

وقالت: «أنا متحمسة حقاً لأنني توقفت، وآمل أن أتمكن من الاستمرار. الأمر صعب للغاية، لكنني أعرف أنك إذا كنت تمر بشيء مماثل، فيمكنك تجاوزه أيضاً. إنه أمر مزعج».

رحلة صحية صعبة وتجارب شخصية شاركتها مع جمهورها

يأتي حديث غوميز الصريح بعد سنوات من مشاركتها جمهورها تفاصيل عن التحديات الصحية التي واجهتها، والأعباء الجسدية والنفسية التي عايشتها تحت الأضواء.

وفي عام 2014، دخلت النجمة السابقة في قناة «ديزني» منشأة متخصصة في الصحة النفسية، بعد فترة وجيزة من تشخيص إصابتها بمرض الذئبة، قبل أن تكشف لاحقاً عن تشخيص إصابتها باضطراب ثنائي القطب.

وفي مقابلة مع مجلة «إيل» عام 2021، تحدثت غوميز عن تجربتها قائلةً: «مرض الذئبة، وزراعة الكلى، والعلاج الكيميائي، والإصابة بمرض نفسي، وخوض تجارب عاطفية مؤلمة أمام الجميع... كانت هذه كلها أموراً كان ينبغي، بصراحة، أن تقضي عليّ. وفي كل مرة كنت أمر فيها بشيء ما، كنت أتساءل: ما التالي؟ وما الشيء الآخر الذي سأضطر إلى التعامل معه؟».

واعتادت غوميز مشاركة تجاربها الشخصية مع جمهورها، مستخدمةً منصتها للحديث عن صحتها الجسدية والنفسية، في محاولة لتسليط الضوء على التحديات التي تواجهها.

فيلم وثائقي ومبادرات لدعم الصحة النفسية

وفي عام 2022، أصدرت غوميز الفيلم الوثائقي «My Mind & Me»، الذي وثّق ست سنوات من حياتها ومسيرتها المهنية والتحديات التي واجهتها في مجال الصحة النفسية.

كما امتد اهتمامها بالصحة النفسية إلى مشروعاتها التجارية. ففي عام 2020، أطلقت علامتها التجارية لمستحضرات التجميل «Rare Beauty»، بهدف، وفقاً لرسالة العلامة، «إنشاء مساحة آمنة ومرحّبة في عالم الجمال وما وراءه».


«ويني الدبدوب» يطفئ شمعته الـ100... كم بلغ عمر شخصيات الكرتون الأكثر جماهيريّةً؟

«ويني الدبدوب» يطفئ شمعته الـ100... كم بلغ عمر شخصيات الكرتون الأكثر جماهيريّةً؟
TT

«ويني الدبدوب» يطفئ شمعته الـ100... كم بلغ عمر شخصيات الكرتون الأكثر جماهيريّةً؟

«ويني الدبدوب» يطفئ شمعته الـ100... كم بلغ عمر شخصيات الكرتون الأكثر جماهيريّةً؟

بلغ الدب الأصفر المحبوب «ويني ذا بو» أو «ويني الدبدوب» عامه الـ100 في 2026، وهو لا يزال في أوج حركتِه، وعشقه للعسل، جاذباً إلى عالمه اللطيف المُشاهدين كباراً، وصغاراً. السنوات المائة هي عمرُ «ويني» على الورق، أما عمرُه على الشاشة فهو 60 عاماً.

استوحى الكاتب الإنجليزي آلان ألكسندر ميلن تلك الشخصية من دميةٍ محشوّة ابتاعَها لابنِه مطلع العشرينات من متاجر «هارودز» في لندن، ومن دبٍّ يُدعى «ويني» شاهدَه في حديقة الحيوان في العاصمة البريطانية.

استوحى الكاتب أ.أ.ميلن شخصيات ويني وأصدقائه من دمى ابتاعها لابنه (ويكيبيديا)

عام 1926 تعرّف الجمهور على شخصية ويني من خلال مجموعة من الكتب التي جمعته بأصدقائه الخنزير، والحمار، والنمر، والكنغر، وغيرهم. أما الشخصية التلفزيونية فقدّمتها شركة «ديزني» إلى الجمهور العريض عام 1966 بعد أن ابتاعت الحقوق من ورثة ميلن في 1961.

مهما عبرت السنوات على شخصيات الكرتون، فهي لا تُصيبُهم بعجز. ومهما تكاثرَ الشَّعر الأبيض في رؤوس المشاهدين، فإنّهم يعودون أطفالاً كلّما شاهدوا «توم وجيري»، أو «ميكي ماوس»، أو «كابتن ماجد».

«ويني الدبدوب» وأصدقاؤه (ديزني)

«بياض الثلج»... شابّة في الـ89

«بياض الثلج» أو «سنو وايت» هي أكبر رفاقها سناً، إذ تبلغ على الورق 214 سنة. تعرّف عليها العالم عام 1937 بعد أن اقتبسها والت ديزني عن رواية الأخوين غريم المستوحاة من الفلكلور الألماني، والصادرة في 1812.

بعد أن أمضت 125 سنة أسيرة الكتب، منح ديزني «بياض الثلج» ولادة جديدة، وسكبَ عليها الألوان، هي وأصدقاءها الأقزام السبعة. في المقابل، أهدت تلك الشخصية الأسطورية صانعَ الرسوم المتحرّكة تحوّلاً جذرياً في مسيرته، فأصبحت بمثابة أولى أميرات ديزني، ممهّدةً الطريق لعهودٍ متتالية من بطلات «ديزني» المتسلّحات بالطيبة، والقوّة، والمتآلفات مع الطبيعة، والمنتصرات على القبح، والشرّ.

«بياض الثلج والأقزام السبعة» 89 سنة على الشاشة (ديزني)

«حوريّة البحر»... 37 سنة شاشة و189 على الورق

يعود الفضل في الولادة الثانية لشركة «ديزني» لـ«حوريّة البحر» أو «ذا ليتل مرميد» التي طلعت من بين صفحات المؤلّف الدنماركي هانس كريستيان أندرسن عام 1989، فصارت «آرييل» المستعدّة لأي مغامرة وخطر كي تدخل عالم البشر، وتلتقي بأميرها «إريك».

أطلقت آرييل عصر نهضة «ديزني»، فقد انتشل فيلم «حوريّة البحر» الاستوديوهات العريقة من فترة ركودٍ طويلة، مدشّناً الحقبة الذهبية التي أثمرت أفلاماً ضخمة كـ«بيوتي أند ذا بيست»، و«آلادن»، و«ليون كينغ».

استلهمَ الكاتب أندرسن بطلاته عام 1837 من قصة حب مستحيلة اختبرها شخصياً، ومن أساطير الفلكلور الأوروبي الخاصة بالحوريّات، والمخلوقات المائيّة، وأرواح البحار، والمحيطات. وهي بقيت عالقة في مخيّلة العامّة بشعرها الأحمر، وذَيلها الأخضر، وبصوتها الساحر الذي أدّى مجموعة من أجمل أغاني أفلام «ديزني».

افتتحت «حوريّة البحر» عصر نهضة ديزني عام 1989 (ديزني)

توم وجيري في الـ86

لا إجماعَ جماهيرياً عالمياً حول شخصية كرتونيّة كما هو الحال حول «توم وجيري». بلغ الثنائي التلفزيوني المحبوب 86 سنة، وهو لا يزال سلوى الأجداد، وأبنائهم، وأحفادهم. منذ ابتكاره على أيدي وليام حنا وجوزيف باربيرا عام 1940 وحتى اللحظة، نتجت عن الصراع الأبدي بين القط والفأر آلاف الحلقات التلفزيونية، إضافةً إلى الأفلام، والمجلّات، والسِّلَع التجاريّة.

مهما بلغَ عمرُ الحكاية، ومهما تكررت فصولها، إلا أنها تبقى مثيرةً للاهتمام والضحك في عيون جمهور «توم وجيري» العريض. ويمكن القول إنّ هذا الجمهور كبر وهو يشاهد الحلقات القصيرة، بمعنى أنها صارت جزءاً من تربيته، ومن الذاكرة الجماعيّة، ومن النوستالجيا الخاصة بكل بيتٍ في أي قارة أو بلدٍ من العالم.

مغامرات توم وجيري 86 سنة في الذاكرة الجماعية العالمية (ويكيبيديا)

الكابتن ماجد... محبوب الجماهير منذ 4 عقود

كان رسّام المنغا يويشي تاكاهاشي طالباً ثانوياً عندما شاهد مباريات كأس العالم عام 1978. لم تكن رياضة كرة القدم منتشرة في بلده اليابان، فتأثّر الشاب بما شاهد، لا سيما أداء النجم الأرجنتيني ماريو كيمبيس. قرر تاكاهاشي على أثر ذلك أن يبتكر رسوم منغا خاصة من أجل الترويج للّعبة في اليابان.

عام 1981، وُلد «كابتن تسوباسا» على الورق ليتحوّل عام 1983 إلى شخصية كرتونيّة سرعان ما انطلقت من اليابان إلى العالم.

في نهاية الثمانينات، وصلت حمّى تسوباسا إلى العالم العربي، حيث بات يُعرف بـ«كابتن ماجد». لم يكن اللاعب المحترف الصغير مجرّد شخصية كرتونيّة عاديّة، بل شكّل ظاهرة، وإعصاراً لفّ المدن والقرى العربية التي كانت تفرغ شوارعها وأزقّتها من الناس والحركة كلما حان موعد عرض حلقة من «كابتن ماجد».

كابتن ماجد المولود عام 1981 تحت اسم تسوباسا تاكاهاشي (نتفليكس)

«باغز باني»... 86 سنة من أكل الجَزر

بلغ أشهرُ الأرانب على الإطلاق، «باغز باني»، عامه الـ86. فهو ولد في استوديوهات «وارنر برذرز» أواخر الثلاثينات، ولمع نجمه ما بين 1940 و1964، حيث كان البطل في أكثر من 160 فيلماً قصيراً.

وتقول الحكاية إنّ ما أوحى بشخصية باغز باني كان مشهداً من فيلم للممثل كلارك غيبل، حيث كان يتكلّم بسرعة فائقة مستنداً إلى حائط، وماضغاً جزرة، وهي الوضعيّة التي عُرف بها الأرنب الرمادي والأبيض الظريف لاحقاً. أما عبارته الشهيرة What’s Up، Doc? فمأخوذة أيضاً من ذاك الفيلم.

شخصيّتا الممثلَين الكوميديين تشارلي تشابلن وغروشو ماركس كانتا لهما اليد الطولى كذلك في رسم ملامح باغز باني، بما تتّسمان من ميل للمزاح، ونزعة إلى الخداع، وردود سريعة وذكيّة، وحضور واثق.

الأرنب الشهير باغز باني 86 سنة من الحضور على الشاشة (وارنر برذرز)

من فأرٍ في مكتب ديزني إلى «ميكي ماوس»

بعد سنتَين يبلغ «ميكي ماوس» الـ100 عام. أكثر وجوه الرسوم المتحركة ألفةً وأقدمُها، ما زال نجمَ متنزهات «ديزني» حول العالم، فيما لم يخفّ الطلب في المتاجر على الدُّمية التي تجسّده.

عام 1928 ابتكر والت ديزني شخصية «ميكي ماوس» كبديل عن شخصية «أوزوالد الأرنب» الذي فقد حقوق ملكيته الفكرية إثر نزاع تجاري. إلّا أنّ أغربَ ما في الأمر، هو مصدر الإلهام الذي استند إليه ديزني في ابتكار ميكي؛ وهي الفئران الأليفة التي كان يحتفظ بها في مكتبه داخل الاستوديو.

بظهوره عشيّة موجة الكساد الكبير التي ضربت الولايات المتحدة، شكّلت شخصية ميكي المرحة -والمتّسمة بالجرأة، والصمود- متنفساً كوميدياً، ومصدراً للراحة للجماهير الأميركية. وسرعان ما انسحب ذلك الأثر على باقي أنحاء العالم.

ميكي ماوس أشهر شخصية في عالم الرسوم المتحركة (ديزني)

«بينك بانثر»... نمر زهريّ في الـ60

أطلّ النمر الزهريّ المعروف بـ«بينك بانثر» للمرة الأولى على الشاشة عام 1963، في مقدّمة فيلم حمل الاسم نفسه. ترك المرور السريع لشخصية الرسوم المتحرّكة أثراً في الجمهور، ما دفع بمبتكريها إلى تقديمها في السنة التالية ضمن فيلم رسوم متحرّكة خاص بـ«بينك بانثر»، ومن بطولته، وقد فاز الفيلم بأوسكار أفضل فيلم قصير عام 1964.

بذلك يبلغ «بينك بانثر» الذي رافق طفولة أجيال كثيرة عامه الـ63. ومن عناصر جاذبيّته، إضافةً إلى لونه الزهريّ، هدوؤه، وأناقته، وحذاقته في التغلّب على خصومه، إلى جانب موسيقى الجاز المرافقة لصمته شبه الدائم.

ظهر النمر الزهري «بينك بانثر» للمرة الأولى عام 1963 (شركة MGM)

نصف قرن من «غرندايزر»

بلغ الروبوت الآتي من زمنِ ما قبل روبوتات الذكاء الاصطناعي عامه الـ51 قبل أيام. إنه «غرندايزر» الذي وإن وجدَه العالم شخصية كرتونية اعتيادية آتية من اليابان، فإنّ الجماهير العربية رأت فيه بطلاً خارقاً، وصنعت منه ظاهرة في سبعينات القرن الماضي.


مصر تطلق منصة رقمية لمواجهة الشائعات باستخدام الذكاء الاصطناعي

المنصة الخاصة بمواجهة الشائعات (رئاسة مجلس الوزراء)
المنصة الخاصة بمواجهة الشائعات (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر تطلق منصة رقمية لمواجهة الشائعات باستخدام الذكاء الاصطناعي

المنصة الخاصة بمواجهة الشائعات (رئاسة مجلس الوزراء)
المنصة الخاصة بمواجهة الشائعات (رئاسة مجلس الوزراء)

أعلن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري عن إطلاق منصة «شات EGYPT» لمواجهة الشائعات، ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، بوصفها أكبر منصة رقمية وتفاعلية موحدة لمواجهة الشائعات باستخدام الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن المنصة أداة ذكية للتحقق من المعلومات، وتعزيز إتاحة الحقيقة من مصدرها الرسمي.

ووفق ما ذكره مركز المعلومات على صفحته، الاثنين، «تمثل المنصة أداة متكاملة لرصد الشائعات والتحقق منها والرد عليها، اعتماداً على منهج مؤسسي يضمن إتاحة المعلومة الصحيحة من مصدرها الرسمي وفي التوقيت المناسب».

وتضم المنصة 4 أقسام رئيسية، هي: «ركن الأخبار، والتوعية، والإحصائيات، واستفسارات المواطنين».

وتعتمد المنصة على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل النصوص والصور ومقاطع الفيديو، وربطها بالسياق الزمني والمعلوماتي الصحيح، بما يساعد على اكتشاف المحتوى المضلل والتلاعب بالمعلومات مبكراً، وفق ما نشره مركز معلومات مجلس الوزراء، مؤكداً أنه تم إدخال أكثر من 21 ألف عنصر بياني على المنصة حتى الآن، بالإضافة إلى التصريحات اليومية للمسؤولين في وسائل الإعلام.

وتعتمد المنصة على التكامل والتنسيق المؤسسي بين الوزارات والهيئات والمحافظات، من خلال نظام عمل لا مركزي يتيح لكل جهة رسمية إدراج البيانات والمعلومات المعتمدة الخاصة بها وفقاً لاختصاصاتها، بما يضمن سرعة تصحيح المعلومات المتداولة.

ووفق المتخصصة في الإعلام الرقمي وعضو مجلس إدارة مركز أبحاث ودراسات الرأي العام بكلية الإعلام جامعة القاهرة الدكتورة سارة فوزي فإن «منصة Chat Egypt لمكافحة الشائعات التي أطلقها المنتدى خطوة مهمة نحو توظيف التكنولوجيا في خدمة الوعي ودعم التحقق من المعلومات، ومواجهة المحتوى المضلل، وتعزيز قدرة المواطن على الوصول إلى معلومات أكثر دقة وموثوقية».

وتضيف فوزي لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن المعركة الحقيقية مع الشائعة لا تبدأ بعد انتشارها، بل قبل ذلك من خلال بناء مناعة معرفية ورقمية لدى الجمهور؛ لأن حماية الوعي تبدأ من حماية الحقيقة، ومواجهة الشائعة تبدأ بمُواطن يعرف كيف يسأل ويتحقق قبل أن يصدق أو يشارك المعلومة، فيتحول هنا المواطن إلى مدقق معلومات بصورة استباقية بدلاً من تورطه في نشر الشائعة».

وتعد منصة «شات EGYPT» خطوة جديدة نحو سرعة رصد الشائعات، والتحقق منها، والرد عليها، بما يحد من انتشارها قبل اتساع نطاق تداولها، وفق ما ذكره مركز المعلومات.

ويرى الخبير في الإعلام الرقمي و«السوشيال ميديا» محمد فتحي أن منصة «شات EGYPT» خطوة مهمة لمواجهة الشائعات، ونقل الأمر من منطق رد الفعل المتأخر إلى منطق الإتاحة الفورية للمعلومة الرسمية، في بيئة تنتشر فيها الشائعة أسرع من التصحيح.

مركز معلومات مجلس الوزراء يبرز منصة مكافحة الشائعات (فيسبوك)

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «نجاح المنصة مرهون بعدة عوامل، أولها الدقة والتحديث المستمر، وكذلك الشفافية، وذكر المصدر في كل معلومة، والاعتراف بحدود ما تعرفه المنصة بدلاً من التخمين لمجرد الرد والاستجابة، وأيضاً سرعة الاستجابة نفسها وكذلك الانتشار والتوعية؛ فالمنصة لن تكون مفيدة ما لم تصل إلى الشباب على المنصات التي يستخدمونها بالفعل، كما أن مواجهة الشائعات لا تقتصر على الأدوات التقنية، بل تحتاج إلى تعزيز الثقافة الإعلامية لدى الجمهور، وإلى سياسة اتصال حكومي تتيح المعلومات استباقياً، فالمنصة أداة قوية، لكنها جزء من منظومة».

وكان مجلس الوزراء قد ناقش في ديسمبر (كانون الأول) ضرورة أن تكون هناك وحدات رصد مبكر في جميع الوزارات لرصد الشائعات وبحثها، والرد عليها وتفنيدها في مهدها؛ حتى يتم وضع حد مبكر لانتشارها.

وعدّت صاحبة مبادرة «ثورة الذكاء الاصطناعي» إيمان الوراقي هذه المنصة «خطوة مهمة؛ لأنها تنقل مواجهة الشائعات من ردود الفعل المتأخرة إلى التحقق السريع، وتمنح المواطن طريقاً مباشراً إلى المعلومة الموثوقة من مصدرها». وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «الاختبار الحقيقي لهذه المنصة لن يكون مع إطلاقها بل عند أول شائعة كبرى تنتشر أسرع من قدرة المؤسسات على الرد عليها».

وأضافت الوراقي: «التحدي الحقيقي هو أن تقدم المنصة للمواطن (الحقيقة من مصدرها) بصورة سريعة، واضحة، ومسنودة بالأدلة، لا أن تكتفي بنفي ما يتم تداوله، كما أن مواجهة الشائعات لا تعني مطاردة كل منشور كاذب، فالأهم هو معالجة البيئة التي تجعل الشائعة قابلة للتصديق والانتشار، وفي مقدمتها غياب المعلومة أو تأخرها أو غموضها».

وتناول الاجتماع المشار إليه آنفاً لمجلس الوزراء «العمل على إعداد مشروع قانون ينظم إتاحة وتداول البيانات امتثالاً لحكم المادة (68) من الدستور، بما يحقق التوازن بين تحقيق الشفافية، وتوافر المعلومات والبيانات والإحصاءات، وحماية المعلومات والبيانات السرية، وبين تحقيق الردع والتصدي الفعال للشائعات والأخبار الكاذبة».