متحف اللوفر أبوظبي... معرض جديد ورؤية عصرية

مانويل راباتيه لـ «الشرق الأوسط» : نعود بسعادة إلى مكاننا في الواقع محملين بمحتوى إلكتروني ثري

جانب من معرض «التجريد وفن الخط – نحو لغة عالمية» في متحف اللوفر أبو ظبي (تصوير: إسماعيل نور)
جانب من معرض «التجريد وفن الخط – نحو لغة عالمية» في متحف اللوفر أبو ظبي (تصوير: إسماعيل نور)
TT

متحف اللوفر أبوظبي... معرض جديد ورؤية عصرية

جانب من معرض «التجريد وفن الخط – نحو لغة عالمية» في متحف اللوفر أبو ظبي (تصوير: إسماعيل نور)
جانب من معرض «التجريد وفن الخط – نحو لغة عالمية» في متحف اللوفر أبو ظبي (تصوير: إسماعيل نور)

«لقد عدنا، بعد 100 يوم من الإغلاق!» هذه الجملة التي تحوي الكثير من الفخر والسعادة أطلقت حوار «الشرق الأوسط» مع مدير متحف اللوفر أبو ظبي، مانويل راباتيه، وعبرت عن الكثير مما مر على الجو الثقافي في العالم خلال ما يمكن أن نطلق عليه «زمن كورونا». الحوار مع راباتيه تركز على أزمة «كورونا» وما فرضته على فريق العمل في المتحف من إجراءات ومحظورات تحولت بدورها إلى محفزات للعمل المستمر لتيسير خطوات العودة، وكان لا بد للحديث من أن يتوقف عند المعرض الجديد للمتحف في 2021.
تحدث راباتيه عن الجانب السلبي للوباء الذي أجبر المتحف الناشئ على إقفال أبوابه ومحاولة استيعاب وضع عالمي جديد. لكن اللافت أن الحديث تحول بعد ذلك ليرسم لنا صورة الشكل الجديد للمتاحف بشكل عام. من الاحترازات الصحية، التي قد تظل معنا لفترة طويلة، إلى التفكير في طرق بديلة ووسائل جديدة للتواصل مع الجمهور.
أبدأ حواري معه عن عودة المتحف للجمهور بمعرض جديد وما يعني ذلك من ناحية الاستعدادات الصحية واللوجيستية. يقول «نعم نحن فتحنا أبوابنا ولكن بشكل منظم ومحكوم». ما تعنيه الاحترازات هو تحديد عدد التذاكر المباعة في اليوم الواحد. في المتحف نظام محكم للتعقيم وللتباعد، «في أي يوم لدينا أوقات محددة لكل تذكرة، وهو جزء من استراتيجيتنا لإعادة فتح أبواب المتحف، نصدر عدداً محدداً من التذاكر لنستقبل زواراً محدودين، في كل غرفة هناك عدد محدد للزوار الموجودين داخلها مع اتباع إجراءات التباعد، ستري ملصقات على الأرض، لوحات إرشادية في أماكن الانتظار، وباعدنا بين المقاعد في صالات الانتظار وصولاً إلى توفير أماكن للتخلص من الأقنعة المستعملة، الكثير من التفاصيل التي تضمن سلامة كل الزوار».
«كل تلك الإجراءات هل أقنعت الزوار بالعودة للقاعات المتحفية؟ أسأله ويجيب بواقعية وتفاؤل: «أعتقد أننا وصلنا إلى نقطة قريبة من السلامة الكاملة التي تسمح للزوار بالاستمتاع بالمتحف. لدينا زوار الآن، ليس كالسابق، لكن العودة للمساحات الفنية أمر رائع حتى لو اضطررنا لارتداء الأقنعة أو اتباع الإرشادات».
التعامل مع الوباء أمر ينبع من معرفة خطره ليس فقط على الصحة، لكن على طريقة الحياة، يمضي راباتيه في حديثه: «(كوفيد 19) يهاجمنا فيما نؤمن به ونعمل من أجله، يهاجم علاقاتنا مع الناس، في اللوفر أبوظبي نروي قصص الثقافة والحضارة، والتفاعل بين الحضارات والثقافات والأديان، هذا ما يهاجمه (كوفيد). ولكن في مواجهة ذلك سنجد بعض العزاء داخل الأجنحة. حالياً بسبب الأعداد المحدودة يستطيع الزائر الاستمتاع بشكل أكبر، وربما تكون هذه من حسنات الوضع الحالي إذا كان يمكن القول كذلك».

الوجود في العالم الافتراضي
العالم الافتراضي كان هو حبل النجاة لكل المؤسسات الفنية كما الأفراد والمجتمعات خلال الفترة الماضية، وهو ما استفاد منه المتحف أيضاً، فأطلق الأرشيف الإلكتروني للأعمال الفنية، أسأل راباتيه عن تأثير تلك الخطوة على الجمهور وردة فعله؟ يجيبني: «أعتقد أن الناس في أنحاء العالم يشعرون بالإحباط لعدم استطاعتهم الذهاب للمتاحف وللقاعات الفنية، كان هناك شيء مفتقد. المهمة الأولى بالنسبة لنا كانت تعويض ذلك الفقد، بإعطاء الجمهور سبيلاً للوصول للمجموعة الفنية، رأينا إقبالاً على تنزيل التطبيق الخاص بنا، الذي يضم مواد صوتية ومرئية. أيضاً وضعنا مجموعتنا الفنية على الموقع الإلكتروني، ووجدنا ترحيباً وشغفاً من الجمهور. ثم كانت هناك محاولة منح الجمهور الفرصة للدخول للمعارض افتراضياً، فعلنا ذلك من قبل مع معرض (فروسية)، وبالفعل وفرنا طرقاً مختلفة لاستكشاف الموقع الافتراضي».
يشير إلى سرعة التفاعل مع التطورات الرقمية في أبوظبي، التي ميزت استقبال المواد التعليمية والترفيهية التي طورها المتحف. وعن تجربة زيارة المتحف افتراضياً رغم إغلاق أبوابه: «يمكننا التجول داخله مصاحبين بموسيقى معدة خصيصاً للتجربة تستغرق حوالي ساعة وهو الوقت نفسه تقريباً الذي تستغرقه جولة داخل قاعات المتحف، وهي طريقة جديدة لإمتاع الجمهور عبر التقنية الحديثة».
بالنظر للموقع الإلكتروني للمتحف، نجد الكثير من الفقرات الفنية الصوتية والمرئية، منها مشروع صوتي بعنوان «لسنا وحدنا» بأصوات مشاهير كل في مجاله، النسخة الفرنسية ضمت صوت المعماري جان نوفي «كانت تجربة جديدة وقتها في وقتها، بدأنا بالفرنسية والعربية والإنجليزية ثم أعددنا نسخة بالصينية. أيضاً قدمنا فيلم (نبض الزمن) يروي ببساطة قصة الإنسانية عبر أعمال فنية جميلة».

العالم الافتراضي وحده لا يكفي
يتحدث راباتيه عن فخره بالجهد الذي قدم لتغيير الموقع الإلكتروني وتحويله من موقع معلومات أساسية إلى «موقع غني بالمحتوى»، ويرى ذلك من أهم ما حقق في 2020، وهو ما يدفعني لطرح سؤالي التالي: «هل خرجتم بهذه النتيجة من أن الاعتماد على جانب واحد فقط لا يكفي؟ وأن الواقع والافتراضي مهمان في الوقت نفسه؟».
يختار أن يكون متوازناً في رؤيته، ويشير إلى أن التقدم الإلكتروني لا يكفي وحده لتحقيق المعادلة الذهبية «استطعنا الإبحار بشكل كبير من الناحية الرقمية، ولكن في الوقت نفسه ندرك أن هناك (تعباً) من العالم الرقمي، وأن الوقت الذي يمكن للشخص النظر إلى شاشة سيكون محدوداً بشكل ما. وفي الوقت نفسه وعلى المستوى العالمي ندرك أن سقف التوقعات بالنسبة لما يمكن للعالم الافتراضي تقديمه للمستخدم قد ارتفع بشكل كبير جداً. وهو ما يعني أننا عندما نعود (بسعادة) لمكاننا في الواقع سيكون لدينا اهتمام خاص بالمحتوى الإلكتروني، ونحاول الآن أن نستخدم وأن نحافظ على ما استحدثناه خلال الفترة الماضية».

المعرض الحالي في المتحف
يؤكد راباتيه على أهمية العلاقة بين الإنسان والقطع المادية أمامه «نؤمن بأهمية الجاذبية الذي تصاحب القطع المادية، ولهذا ما زلنا نستعير القطع من المتاحف الإقليمية والفرنسية»، وهو ما يأخذنا للحديث عن المعرض الجديد في المتحف «التجريد وفن الخط: نحو لغة عالمية». يقول «أعتقد أنه أمر رائع. في المقام الأول نحن فخورون بأننا استطعنا افتتاح معرض في هذا الوقت، ويجب القول إنه كان ممكناً فقط لأن لدينا علاقات ممتازة مع مركز (بومبيدو) في باريس وهيئة متاحف فرنسا ومع متحف اللوفر».
يضم المعرض 101 عمل فني من مجموعات 16 مؤسسة شريكة، بما في ذلك متحف «غوغنهايم أبوظبي»، وهو أمر يفخر به راباتيه بشكل خاص: «في المعرض لدينا 8 قطع بديعة كلها مستعارة من (غوغنهايم أبوظبي)، المتحف قريب جداً منا بموقعه على جزيرة السعديات، اليوم هم موجودون كمشروع قيد التنفيذ، ولكن أيضاً لديهم مجموعة متكاملة من الأعمال، وأن يقوم بيننا حوار وتعاون هو أمر رائع».
يشير إلى الأعمال الفنية في المعرض بقوله «هناك حوار رائع وغني بين مختلف أنواع الفنون، الغربي والإسلامي والآسيوي، في القاعات تري الأبجدية الهيروغليفية بصورها في نقطة البداية قبل الكتابة وننتهي بانفجار (كاليغرافي) في النهاية في إشارة إلى مساحة تألق فيها عمل الفنان التونسي إل سيد».
العرض مخصص للممارسات الفنية التجريدية، يشرح كيف ابتكر فنانو القرن العشرين لغة بصرية جديدة نشأت نتيجة دمج النص والصورة، حيث استمدوا الإلهام من أول أشكال الرموز والعلامات التي ابتكرها الإنسان، لا سيما فن الخط.



«وان باتل أفتر أناذر» يكتسح حفل بافتا البريطانية بحصد 6 جوائز

جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)
جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)
TT

«وان باتل أفتر أناذر» يكتسح حفل بافتا البريطانية بحصد 6 جوائز

جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)
جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)

حقق فيلم الكوميديا السوداء «وان باتل أفتر أناذر» (معركة تلو الأخرى) فوزا كبيرا في حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون «بافتا» اليوم الأحد، بعد أن حصد ست جوائز، من بينها جائزة أفضل فيلم وجائزة أفضل مخرج لبول توماس أندرسون.

وتفوق الفيلم على منافسه الفيلم البريطاني «هامنت» الأكثر شعبية داخل البلاد، وفيلم الإثارة «سينرز» (الخطاة) الذي يحمل رقما قياسيا في عدد الترشيحات لجوائز الأوسكار، في الفئتين الرئيسيتين للحفل الذي حضره الأمير وليام والأميرة كيت كضيفي شرف.

وقال أندرسون «اقتبسنا عبارة من نينا سيمون في فيلمنا، وتقول: 'أعرف ما هي الحرية، هي انعدام الخوف'». وتابع «لذا فلنستمر في صناعة الأشياء دون خوف، إنها فكرة رائعة».

وفاز أندرسون بجائزة أفضل سيناريو مقتبس، بينما تفوق شون بن على زميله في البطولة بينيشيو ديل تورو، من بين آخرين، ليفوز بجائزة أفضل ممثل مساعد. وفاز الفيلم، الذي نال استحسان النقاد، بجائزتي أفضل تصوير سينمائي وأفضل مونتاج، ليحصد ست جوائز في المجمل.

وفاز فيلم «سينرز»، الذي حصل على 16 ترشيحا لجوائز الأوسكار، بجائزة أفضل سيناريو أصلي للكاتب والمخرج رايان كوجلر وجائزة أفضل ممثلة مساعدة لوونمي موساكو وجائزة أفضل موسيقى تصويرية أصلية.

مفاجأة في فئة أفضل ممثل

جاءت المفاجأة الأكبر بفوز روبرت أرامايو بجائزة أفضل ممثل عن أدائه المتميز لشخصية جون ديفيدسون، الناشط في مجال التوعية بمتلازمة توريت، في فيلم «آي سووير» (أقسم)، متفوقا على تيموثي شالاميه وليوناردو دي كابريو ومايكل بي جوردان وإيثان هوك وجيسي بليمونز.

وتسلم أرامايو الجائزة، وهي الثانية له في الحفل بعد فوزه بجائزة أفضل ممثل صاعد، وهو يبكي وقال «لا أصدق ذلك على الإطلاق». وعند سؤاله قبل الحفل عما سيكون شعوره إذا فاز قال «بصراحة، لم أفكر بعد في الأمر ، أشعر فقط أنني محظوظ جدا لوجود اسمي ضمن هذه القائمة».

وفازت جيسي باكلي، التي كانت المرشحة الأوفر حظا، بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت»، المقتبس عن رواية ماغي أوفاريل، ومالذين إخراج كلوي تشاو، الحائزة على جائزة الأوسكار. وفاز الفيلم بجائزة أفضل فيلم بريطاني، لكنه لم يفز بالجائزتين الرئيسيتين، ومنها جائزة أفضل فيلم، إذ كان يعتقد أن كونه فيلما بريطانيا سيكون عاملا مؤثرا في فوزه.

ومثل حفل توزيع الجوائز، الذي قدمه آلان كومينج، أول ظهور رسمي مشترك للأمير وليام وكيت ميدلتون منذ اعتقال عم الأمير وليام، آندرو ماونتبتن-وندسور، يوم الخميس. وقدم الأمير وليام، الذي يشغل منصب رئيس الأكاديمية، جائزة زمالة بافتا إلى دونا لانغلي رئيسة استوديوهات «إن.بي.سي يونيفرسال».


مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الأحد، اكتشاف مجموعة من المقابر الصخرية التي تعود إلى عصر الدولة القديمة (2181-2686 قبل الميلاد)، خلال موسم حفائر البعثة الأثرية المصرية للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة «قبة الهواء» في محافظة أسوان (جنوب مصر).

أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، في بيانٍ صحافي، أهمية هذا الكشف، مشيراً إلى أنه يعزز قيمة موقع قبة الهواء ويسهم في فهم طبيعة المكان.

وأضاف أن المقابر المكتشفة تعود إلى عصر الدولة القديمة، وقد أُعيد استخدامها خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى، مما يدل على الأهمية المستمرة للموقع عبر العصور المختلفة.

ووصف عالم الآثار المصري، الدكتور حسين عبد البصير، الكشف بأنه إضافة علمية مهمة إلى سجل الاكتشافات الأثرية في جنوب مصر. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الاكتشاف يؤكد من جديد أن المنطقة لم تكن مجرد جبانة محلية، بل شكَّلت فضاءً جنائزياً رئيسياً ارتبط بالنخبة الإدارية والحكام المحليين عبر عصور متعددة.

وأضاف أن المقابر الصخرية المكتشفة، التي يعود تاريخها الأصلي إلى عصر الدولة القديمة، تعكس ازدهار أسوان آنذاك بوصفها بوابة مصر الجنوبية ومركزاً استراتيجياً للتجارة والتواصل مع أفريقيا. كما أشار إلى أن إعادة استخدام هذه المقابر خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى يعكس استمرارية القداسة والأهمية الرمزية للموقع، رغم التحولات السياسية والاجتماعية العميقة.

الاكتشاف يعود إلى الدولة القديمة (وزارة السياحة والآثار)

وتُعد جبانة «قبة الهواء» أحد المزارات الأثرية المهمة في أسوان. وفي منتصف عام 2022، بدأت وزارة السياحة والآثار مشروعاً لترميم مقابر جديدة في «قبة الهواء» وفتحها للزيارة للمرة الأولى منذ اكتشافها. وتُظهر النقوش على جدران بعض مقابر الجبانة الدور الذي اضطلع به كبار الموظفين والنبلاء في تلك الفترة، من حملات استكشافية وتجارية وعسكرية، وفقاً لموقع وزارة السياحة والآثار.

ومن جانبه، قال رئيس قطاع الآثار المصرية في المجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، إن البعثة عثرت على غرفتي دفن تضمان نحو 160 إناءً فخارياً متنوع الأحجام والأشكال، تعود إلى عصر الدولة القديمة، مشيراً إلى أن أغلبها في حالة جيدة من الحفظ وتحمل كتابات باللغة الهيراطيقية. وأوضح أن الدراسات الأولية تشير إلى أنها كانت تُستخدم لتخزين السوائل والحبوب.

قلائد وتمائم من عصور مختلفة وجدت في قبة الهواء (وزارة السياحة والآثار)

وفي الفناء الخارجي للمقابر، عثرت البعثة على مجموعة من الحُلي شملت مرايا من البرونز، ومكاحل من الألبستر، وعقوداً من الخرز بألوان وأشكال متنوعة، إضافة إلى تمائم مختلفة تعود إلى عصر الدولة الوسطى.

وتعمل البعثة الأثرية حالياً على توثيق وتسجيل ما اكتُشف، كما تواصل أعمالها في موقع «قبة الهواء»، أملاً في الكشف عن المزيد من المقابر واللقى الأثرية. ويضم الموقع مجموعة من المقابر التي تعود إلى حقب زمنية مختلفة، تمتد من بداية عصر الدولة القديمة حتى العصرين اليوناني والروماني.

أوانٍ فخارية وجدت عليها كتابات هيراطيقية (وزارة السياحة والآثار)

وأوضح عبد البصير أن هذا الكشف يفتح آفاقاً واسعة للدراسة، لا سيما فيما يتعلق بالاقتصاد المحلي وأنماط التخزين والإمداد الجنائزي، مشيراً إلى أن الكتابات الهيراطيقية قد تزوّد الباحثين بأسماء أشخاص أو إشارات إدارية ودينية، ما يعمّق فهم البنية الاجتماعية في أسوان خلال عصر الدولة القديمة. وأضاف أن الكشف يؤكد أن أسوان لم تكن هامشاً جغرافياً، بل مركزاً حضارياً نابضاً بالحياة، تتقاطع فيه الطرق التجارية والثقافية، وتتشكّل فيه هوية مصر الجنوبية عبر العصور.

وكانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أعلنت، في منتصف العام الماضي، اكتشاف 3 مقابر أثرية منحوتة في الصخر بجبانة «قبة الهواء»، ووصفت الكشف بأنه إضافة علمية مهمة، كونه يُلقي الضوء على فترة انتقالية حرجة بين نهاية الدولة القديمة وبداية عصر الانتقال الأول.

ومن جانبه، أكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، في البيان، أن هذه الاكتشافات الأثرية تسهم في تعزيز جاذبية منتج السياحة الثقافية لدى محبي الحضارة المصرية القديمة حول العالم، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية الدولية.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بوصفه أحد ركائز الدخل القومي، وتسعى إلى اجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.


الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)

تحتفي دار الأوبرا المصرية بطقوس شهر رمضان من خلال برنامج حافل يتضمن حفلات موسيقية وسهرات لفرق فنية من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب حفلات للإنشاد الديني وعروض فرقة الحضرة. وينطلق البرنامج يوم الخميس 26 فبراير (شباط) الحالي، ويستمر حتى الاثنين 9 مارس (آذار) المقبل، على المسرح الصغير والمسرح المكشوف، فضلاً عن مسارح الجمهورية ومعهد الموسيقى العربية.

كما أعلنت وزارة الثقافة المصرية إطلاق النسخة العاشرة من برنامج الاحتفالات الرمضانية «هل هلالك»، الذي يُقام في ساحة الهناجر بدار الأوبرا المصرية خلال الفترة من 28 فبراير حتى 13 مارس، تزامناً مع ذكرى العاشر من رمضان، التي شهدت نصر السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973.

ويتضمن برنامج العام الحالي حفلات متنوعة بمشاركة نجوم الطرب والغناء، من بينهم ماهر محمود ومدّاح الرسول محمد الكحلاوي، على أن يختتم المنشد محمود التهامي فعاليات «هل هلالك» يوم الجمعة 23 رمضان، الموافق 13 مارس.

«هل هلالك» يصل محطته العاشرة (الشرق الأوسط)

ومثل كل عام، يشارك البيت الفني للمسرح بأوبريت العرائس الشهير «الليلة الكبيرة»، رائعة الشاعر صلاح جاهين والموسيقار سيد مكاوي، من إنتاج مسرح القاهرة للعرائس، حيث يُعرض الأوبريت يومياً طوال فترة إقامة البرنامج.

كما يشارك البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية بعدد من الحفلات التي تقدمها الفرق الفنية التابعة له؛ إذ تقدم الفرقة القومية للفنون الشعبية حفلتها يوم الأحد 1 مارس، وتحيي فرقة أنغام الشباب حفلتها يوم الأربعاء 4 مارس، فيما تتغنى شعبة الإنشاد الديني بالفرقة القومية للموسيقى الشعبية بأشهر الأغاني الدينية يوم الأربعاء 11 مارس، ويختتم البيت حفلاته ضمن البرنامج بحفل فرقة رضا للفنون الشعبية يوم الخميس 12 مارس.

واحتفالاً بـ«يوم الشهيد»، يقدم المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية حفلاً فنياً للفرقة الموسيقية التابعة له، يتغنى خلاله نجوم الفرقة بأشهر الأغاني الوطنية التي قدّمها كبار نجوم الطرب في مصر، وذلك يوم 9 مارس.

جانب من عروض برنامج «هل هلالك» في السنوات الماضية (الشرق الأوسط)

وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت في وقت سابق برنامجاً للاحتفالات الرمضانية عبر مختلف قطاعاتها، لا سيما الهيئة العامة لقصور الثقافة، وصندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة للكتاب، وقطاع المسرح، والمجلس الأعلى للثقافة، وغيرها من الهيئات. وتضمنت الفعاليات حفلات متنوعة بطابع تراثي وديني وشعبي، إذ تُقام معظمها في بيوت تراثية مثل بيت السحيمي، وبيت الهراوي، وقبة الغوري، وقصر الأمير طاز، وغيرها من المواقع التراثية.

كما أعلن البيت الفني للمسرح تقديم العرض المسرحي الشعبي «يا أهل الأمانة» على المسرح القومي لمدة أسبوعين خلال شهر رمضان، وهو عرض يستند إلى أشعار فؤاد حداد، ويقدم تجربة فنية تمزج بين التراث الشعبي والوجدان المصري الأصيل.