شكوى أمام محكمة فرنسية بشأن هجمات كيماوية منسوبة للنظام السوري

بشار الأسد (أ.ب)
بشار الأسد (أ.ب)
TT

شكوى أمام محكمة فرنسية بشأن هجمات كيماوية منسوبة للنظام السوري

بشار الأسد (أ.ب)
بشار الأسد (أ.ب)

أعلنت ثلاث منظمات غير حكومية أنها قدمت شكوى أمام محكمة باريس بشأن «جرائم ضد الإنسانية» و«جرائم حرب» مرتبطة بهجمات كيماوية في سوريا عام 2013 منسوبة إلى نظام بشار الأسد.
وقدم «المركز السوري للإعلام وحرية التعبير» و«أوبن سوساييتي جاستيس إنيشتف» و«الأرشيف السوري» هذه الشكوى، الاثنين، من أجل التحقيق في هجمات غاز السارين التي وقعت في أغسطس (آب) 2013 في مدينة دوما والغوطة الشرقية قرب دمشق.
ووفقاً للولايات المتحدة، قتل أكثر من 1400 شخص في هذه الهجمات.
ويجب أن تسمح هذه الشكوى التي تستند إلى العديد من الشهادات والأدلة الموثقة، من بينها صور ومقاطع فيديو، بـ«تحديد مسؤولية الأشخاص الذين أمروا بهذه الهجمات والذين نفذوها»، كما أوضحت المنظمات غير الحكومية، مؤكدة أنها أجرت «تحليلاً للتسلسل القيادي العسكري السوري».
وقال هادي الخطيب مدير منظمة «الأرشيف السوري»، في البيان، إن الحكومة السورية التي «لم تكن شفافة بشأن إنتاجها للأسلحة الكيماوية واستخدامها وتخزينها، يجب أن تُحاسب».
من جانبه، قال مازن درويش مدير «المركز السوري للإعلام وحرية التعبير»، إنه «بالإضافة إلى التحقيق في هذه الجرائم (...) يجب على الدول التعاون من أجل إنشاء محكمة دولية خاصة لمحاكمة الجناة».
كانت المنظمات غير الحكومية الثلاث تقدمت بشكوى في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 إلى مكتب المدعي العام الفيدرالي الألماني للتحقيق في هجمات عام 2013، كانت تتعلق أيضاً بهجوم بغاز السارين في أبريل (نيسان) 2017 في خان شيخون، بين دمشق وحلب.
ونقل البيان عن ستيف كوستاس، وهو محامٍ في منظمة «أوبن سوساييتي جاستيس إنيشتف»، قوله «نطلب من قاضي التحقيق الفرنسي إجراء تحقيقات منسقة مع المدعي العام الفيدرالي الألماني».
وبعد هجمات عام 2013، تعهد النظام السوري بتفكيك مخزونه من الأسلحة الكيماوية.
لكن وفقاً لتقرير صادر عن «أوبن سوساييتي جاستيس إنيشتف» و«الأرشيف السوري» في أكتوبر 2020، لدى سوريا برنامج أسلحة كيماوية «ما زال نشطاً»، وأن السلطات السورية تستخدم «حيلاً» لخداع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية؛ الهيئة المكلفة بتفكيك ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية.



رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
TT

رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

حظيت رسائل «طمأنة» جديدة أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال احتفال الأقباط بـ«عيد الميلاد»، وأكد فيها «قوة الدولة وصلابتها»، في مواجهة أوضاع إقليمية متوترة، بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال السيسي، خلال مشاركته في احتفال الأقباط بعيد الميلاد مساء الاثنين، إنه «يتابع كل الأمور... القلق ربما يكون مبرراً»، لكنه أشار إلى قلق مشابه في الأعوام الماضية قبل أن «تمر الأمور بسلام».

وأضاف السيسي: «ليس معنى هذا أننا كمصريين لا نأخذ بالأسباب لحماية بلدنا، وأول حماية فيها هي محبتنا لبعضنا، ومخزون المحبة ورصيدها بين المصريين يزيد يوماً بعد يوم وهو أمر يجب وضعه في الاعتبار».

السيسي يحيّي بعض الأقباط لدى وصوله إلى قداس عيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

وللمرة الثانية خلال أقل من شهر، تحدث الرئيس المصري عن «نزاهته المالية» وعدم تورطه في «قتل أحد» منذ توليه المسؤولية، قائلاً إن «يده لم تتلوث بدم أحد، ولم يأخذ أموال أحد»، وتبعاً لذلك «فلا خوف على مصر»، على حد تعبيره.

ومنتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال السيسي في لقاء مع إعلاميين، إن «يديه لم تتلطخا بالدم كما لم تأخذا مال أحد»، في إطار حديثه عن التغييرات التي تعيشها المنطقة، عقب رحيل نظام بشار الأسد.

واختتم السيسي كلمته بكاتدرائية «ميلاد المسيح» في العاصمة الجديدة، قائلاً إن «مصر دولة كبيرة»، مشيراً إلى أن «الأيام القادمة ستكون أفضل من الماضية».

العبارة الأخيرة، التي كررها الرئيس المصري ثلاثاً، التقطتها سريعاً صفحات التواصل الاجتماعي، وتصدر هاشتاغ (#مصر_دولة_كبيرة_أوي) «التريند» في مصر، كما تصدرت العبارة محركات البحث.

وقال الإعلامي المصري، أحمد موسى، إن مشهد الرئيس في كاتدرائية ميلاد المسيح «يُبكي أعداء الوطن» لكونه دلالة على وحدة المصريين، لافتاً إلى أن عبارة «مصر دولة كبيرة» رسالة إلى عدم مقارنتها بدول أخرى.

وأشار الإعلامي والمدون لؤي الخطيب، إلى أن «التريند رقم 1 في مصر هو عبارة (#مصر_دولة_كبيرة_أوي)»، لافتاً إلى أنها رسالة مهمة موجهة إلى من يتحدثون عن سقوط أو محاولة إسقاط مصر، مبيناً أن هؤلاء يحتاجون إلى التفكير مجدداً بعد حديث الرئيس، مؤكداً أن مصر ليست سهلة بقوة شعبها ووعيه.

برلمانيون مصريون توقفوا أيضاً أمام عبارة السيسي، وعلق عضو مجلس النواب، محمود بدر، عليها عبر منشور بحسابه على «إكس»، موضحاً أن ملخص كلام الرئيس يشير إلى أنه رغم الأوضاع الإقليمية المعقدة، ورغم كل محاولات التهديد، والقلق المبرر والمشروع، فإن مصر دولة كبيرة وتستطيع أن تحافظ علي أمنها القومي وعلى سلامة شعبها.

وثمّن عضو مجلس النواب مصطفى بكري، كلمات السيسي، خاصة التي دعا من خلالها المصريين إلى التكاتف والوحدة، لافتاً عبر حسابه على منصة «إكس»، إلى مشاركته في الاحتفال بعيد الميلاد الجديد بحضور السيسي.

وربط مصريون بين عبارة «مصر دولة كبيرة» وما ردده السيسي قبل سنوات لقادة «الإخوان» عندما أكد لهم أن «الجيش المصري حاجة كبيرة»، لافتين إلى أن كلماته تحمل التحذير نفسه، في ظل ظهور «دعوات إخوانية تحرض على إسقاط مصر

وفي مقابل الكثير من «التدوينات المؤيدة» ظهرت «تدوينات معارضة»، أشارت إلى ما عدته تعبيراً عن «أزمات وقلق» لدى السلطات المصرية إزاء الأوضاع الإقليمية المتأزمة، وهو ما عدّه ناجي الشهابي، رئيس حزب «الجيل» الديمقراطي، قلقاً مشروعاً بسبب ما تشهده المنطقة، مبيناً أن الرئيس «مدرك للقلق الذي يشعر به المصريون».

وأوضح الشهابي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنه «رغم أن كثيراً من الآراء المعارضة تعود إلى جماعة الإخوان وأنصارها، الذين انتعشت آمالهم بعد سقوط النظام السوري، فإن المصريين يمتلكون الوعي والفهم اللذين يمكنّانهم من التصدي لكل الشرور التي تهدد الوطن، ويستطيعون التغلب على التحديات التي تواجههم، ومن خلفهم يوجد الجيش المصري، الأقوى في المنطقة».

وتصنّف السلطات المصرية «الإخوان» «جماعة إرهابية» منذ عام 2013، حيث يقبع معظم قيادات «الإخوان»، وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع، داخل السجون المصرية، بعد إدانتهم في قضايا عنف وقتل وقعت بمصر بعد رحيل «الإخوان» عن السلطة في العام نفسه، بينما يوجد آخرون هاربون في الخارج مطلوبون للقضاء المصري.

بينما عدّ العديد من الرواد أن كلمات الرئيس تطمئنهم وهي رسالة في الوقت نفسه إلى «المتآمرين» على مصر.