لقاء روسي ـ سوري بعد قصف إسرائيلي لـ«معقل إيراني» قرب دمشق

لقاء روسي ـ سوري بعد قصف إسرائيلي لـ«معقل إيراني» قرب دمشق

حكومة دمشق طالبت مجلس الأمن بإلزام تل أبيب اتفاق «فك الاشتباك» في الجولان
الثلاثاء - 18 رجب 1442 هـ - 02 مارس 2021 مـ رقم العدد [ 15435]
جنود إسرائيليون في الجولان السوري المحتل أمس (أ.ف.ب)

عقد لقاء روسي - سوري، أمس، بعد القصف الإسرائيلي قرب دمشق ليل الأحد - الاثنين، في وقت طالبت الخارجية السورية مجلس الأمن بـ«إدانة العدوان»، وإلزام تل أبيب باحترام «اتفاق فك الاشتباك» في الجولان لعام 1974.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن «دفاعاتنا الجوية تتصدى لصواريخ العدوان الإسرائيلي في سماء دمشق، وتسقط عدداً منها». وذكرت الوزارة، في بيانها، أن الجانبين تبادلا خلال اللقاء، الآراء حول تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، مع التركيز على الوضع في سوريا.
ونقلت عن مصدر عسكري أنه «في تمام الساعة 10.16 من مساء اليوم (الأحد)، نفذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً من اتجاه الجولان السوري المحتل، مستهدفاً بعض الأهداف في محيط دمشق». وتابع: «تصدت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان، وأسقطت معظمها».
ولم ترد على الفور معلومات عن سقوط قتلى.
وجاء في بيان للمرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، أن صواريخ إسرائيلية استهدفت «المنطقة المحيطة بالسيدة زينب جنوب العاصمة دمشق». وأشار المرصد إلى أن المنطقة تعد معقلاً لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه لا يُعلق على تقارير وسائل إعلام أجنبية. كانت قناة «كان» التلفزيونية الرسمية الإسرائيلية أفادت بأن قادة الأجهزة الأمنية في إسرائيل عقدوا اجتماعاً مساء الأحد لبحث ملابسات انفجار تعرضت له هذا الأسبوع سفينة إسرائيلية في خليج عُمان.
كان وزير الدفاع الإٍسرائيلي بيني غانت، اعتبر السبت أن إيران قد تكون مسؤولة عن الانفجار الذي تعرضت له سفينة الشحن «إم في هيليوس راي».
وكثفت إسرائيل في الأشهر الأخيرة وتيرة استهدافها مواقع عسكرية وأخرى للقوات الإيرانية والمجموعات الموالية لها في مناطق سورية عدة.
وأوقعت غارات إسرائيلية في 13 يناير (كانون الثاني) على مخازن أسلحة ومواقع عسكرية في شرق سوريا 57 قتيلاً على الأقل من قوات النظام ومجموعات موالية لإيران، في حصيلة تُعد الأعلى منذ بدء الضربات الإسرائيلية في سوريا.
ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، لكن الجيش الإسرائيلي أورد في تقريره السنوي أنه قصف في 2020 حوالي 50 هدفاً في سوريا، من دون أن يقدم تفاصيل.
وتكرر إسرائيل أنها ستواصل تصديها لما تصفه بمحاولات إيران ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.
في منتصف فبراير (شباط)، أجرت إسرائيل مناورات عسكرية قرب الحدود مع لبنان، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن هدفها «فحص الجهوزية وتعزيز قدرات سلاح الجو في مواجهة أي سيناريو قتالي على الجبهة الشمالية».
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وأفريقيا ميخائيل بوغدانوف، التقى أمس، السفير السوري في موسكو رياض حداد، بطلب من الأخير. وذكرت الوزارة، في بيانها، أن الجانبين تبادلا خلال اللقاء الآراء حول تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، مع التركيز على الوضع في سوريا.
وأعلنت دمشق أنها لا تزال تطالب مجلس الأمن مجدداً بأن يتحمل مسؤولياته، وذلك بعد العدوان الصاروخي الإسرائيلي الذي استهدف مناطق في محيط دمشق. وفي رسالة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي، قالت الخارجية السورية إن «إسرائيل ارتكبت العدوان الجديد الذي نفذته بموجات متتالية من الصواريخ يستند لادعاءات وأكاذيب ممنهجة باتت تستخدم من قبل كافة المعتدين على سيادة سوريا بمن فيهم المحتل الأميركي والإسرائيلي».
وقالت الخارجية السورية، في الرسالة، إن سوريا طالبت مجلس الأمن «مراراً وتكراراً بإدانة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سيادة وسلامة أراضيها، واتخاذ إجراءات حازمة وفورية لقمع هذه الاعتداءات، ومساءلة إسرائيل عنها»، وأضافت أنها كررت «تحذيرها إسرائيل من التداعيات الخطيرة لاعتداءاتها المستمرة هذه، وأكدت أنها تتحمل كامل المسؤولية عنها».
وتابعت أنها وإيماناً بدور الشرعية الدولية «فإنها لا تزال تطالب مجلس الأمن مجدداً بأن يتحمل مسؤولياته في إطار ميثاق الأمم المتحدة، وأهمها صون السلم والأمن الدوليين، وأن يلزم إسرائيل باحترام قراراته المتعلقة باتفاقية فصل القوات لعام 1974، ومساءلة كل الأطراف التي تدعم الإرهاب وتشن الاعتداءات على السيادة السورية عن إرهابها وجرائمها التي ترتكبها بحق الشعب السوري». وأكدت الخارجية في رسالتها أن سوريا «لن تتوانى عن ممارسة حقها بالدفاع عن أرضها وشعبها وسيادتها بكافة الطرق التي يكفلها ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي».


سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة