ترمب يلمح إلى خوضه انتخابات الرئاسة في 2024

الرئيس السابق يتمسك بتزوير الانتخابات وينفي إنشاء حزب جديد

ترمب يشن هجوماً على بايدن وأدائه خلال الشهر الأول من رئاسته (أ.ب)
ترمب يشن هجوماً على بايدن وأدائه خلال الشهر الأول من رئاسته (أ.ب)
TT

ترمب يلمح إلى خوضه انتخابات الرئاسة في 2024

ترمب يشن هجوماً على بايدن وأدائه خلال الشهر الأول من رئاسته (أ.ب)
ترمب يشن هجوماً على بايدن وأدائه خلال الشهر الأول من رئاسته (أ.ب)

عاد الرئيس السابق دونالد ترمب إلى صدارة المشهد السياسي بعد مشاركته مساء الأحد في مؤتمر العمل السياسي المحافظ في مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا. وخلال خطاب استمر لما يقرب من ساعتين دعا إلى الوحدة للفوز بانتخابات التجديد النصفي التشريعي، واستعادة الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، ملمحا عدة مرات إلى إمكانية ترشحه مرة أخرى في الانتخابات الرئاسية لعام 2024 وإعادة شعار أميركا أولا. وأكد الخطاب رغبة ترمب الواضحة في البقاء في المشهد السياسي، فيما أثير العديد من الأسئلة داخل قيادات الحزب حول مدى قدرة ترمب في الاستمرار في حصد التأييد بين الناخبين، وتأثير ذلك على مستقبل الحزب، وما إذا كان نفوذ ترمب سيختفي تدريجيا حينما تخف الهالة التي يحيط بها ترمب نفسه بين المناصرين المعجبين به. وبدأ ترمب خطابه بعد صعوده المنصة على نغمات مقطوعته الموسيقية التي استخدمها خلال السباق الانتخابي قائلا للحاضرين: «هل تفتقدوني؟» وألهب الحماس بقوله: «أقف أمامكم اليوم لأعلن أن الرحلة المذهلة التي بدأناها لم تنته بعد، وكلما زادت التحديات زاد تصميمنا على الفوز»، مضيفا «سأستمر في القتال بجانبك، وسنكون أقوياء ومتحدين كما لم يحدث من قبل... الترمبية تعني حدودا قوية، تعني تطبيق القانون، تعني حماية قوية للتعديل الثاني من الدستور».
وفي ردود الفعل على الاستقبال المرحب والحماس الواسع والشعبية التي يحظى بها ترمب، ناقش الجمهوريين ما إذا كان بإمكان الحزب الفوز في انتخابات 2022 و2024 من خلال حشد الناخبين للاتفاق معهم حول القضايا، وليس حول تأييد ترمب، وحث بعضهم على تجاوز ترمب وشعبيته ومخاطر دوره في التمرد، ودوره في إثارة الانقسام مما قد يؤدي إلى مزيد من الهزائم. وقد واجه الحزب انقسامات بعد أحداث اقتحام الكونغرس من قبل أنصار ترمب واستمراره في الادعاء بتزوير الانتخابات. وقد أعرب السيناتور بيل كاسيدي من لويزيانا في تصريحات لشبكة سي إن إن، عن توقعاته بانتهاء قبضة ترمب على الحزب تدريجيا. وكان كاسيدي أحد أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين السبعة الذين صوتوا لإدانة ترمب بتهمة التحريض على التمرد.
وأشار محللون إلى أنه يمكن تفسير أسباب تمسك العديد من المشرعين الجمهوريين بترمب من منطلق المصالح الانتخابية، خاصة بين أولئك الذين يخوضون معركة لإعادة ترشحهم في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في المقاطعات التي لا يزال يتمتع فيها ترمب بشعبية كبيرة بين الناهبين الذين يرون أنه الوصي على الحفاظ على التقاليد الأميركية، والتفوق الأبيض والتيار المسيحي المحافظ. وخلال الخطاب، نفى ترمب بشكل قاطع التكهنات بإنشاء حزب جديد، وبدا أنه سيمضي في مسار انتقامي من أعضاء مجلس النواب والشيوخ الجمهوريين الذين صوتوا لإدانته في اقتحام مبنى الكابيتول، وبصفة خاصة النائبة ليز تشيني التي تعد ثالث أكبر قادة الحزب من حيث التراتبية. ولم يستطع مقاومة تسمية أسماء كل جمهوري صوت لعزله وصاح في الحاضرين «تخلصوا منهم كلهم».
وتمسك ترمب بادعاءاته بتزوير الانتخابات الرئاسية، وقال إنه فاز في تلك الانتخابات وهو ما دفع مناصريه إلى اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني) الماضي. وشدد على العيوب والانتهاكات التي أدت من وجهة نظره إلى فوز جو بادين وقال: «لا يمكننا أبدا السماح بتكرار هذه الانتهاكات التي حدثت في انتخابات 2020 ونحن بحاجة إلى نزاهة الانتخابات وإصلاح النظام الانتخابي»، كما انتقد قضاة المحكمة العليا لعدم تدخلهم في رفض نتيجة الانتخابات التي خسرها. وقال: «يجب أن يخجلوا من أنفسهم لما فعلوه ببلدنا، لم يكن لدى المحكمة العليا الشجاعة لفعل أي شيء حيال ذلك». ويستمر وجود الحرس الوطني والسياج الحديدي الضخم حول الكابيتول ومبنى المحكمة العليا؛ خوفا من هجمات قد يقدم عليها مناصرون لترمب ومقتنعون بخطابه التحريضي.
ولم يكن مفاجئا أن يخرج ترمب عن التقاليد الأميركية، إذ شن هجوما لاذعا على الرئيس جو بايدن وأدائه خلال الشهر الأول من رئاسيته، وقال إن الشهر الأول من رئاسة بايدن هو الأكثر كارثية لأي رئيس على مدار التاريخ الأميركي، وقال: «كنا نعلم جميعا أن إدارة بايدن ستكون سيئة، لكن لم يتخيل أحد سوء حالهم وإلى أي مدى سيذهبون، لقد انتقلنا من أميركا أولا إلى أميركا أخيرا».
وانتقد ترمب سياسات بايدن تجاه إيران ورفع العقوبات الاقتصادية، وسياسته تجاه الصين، وتخفيف القيود على الهجرة، ووقف مشروع كيستون مع كندا، مشيرا إلى أن وقف المشروع قتل الكثير من فرص خلق الوظائف. ووصف ترمب إدارة بايدن بأنها معادية للوظائف، ومعادية لقيم الأسرة الأميركية، ومعادية لحماية الحدود، ومعادية للطاقة، ومعادية للمرأة والعلم.
وتوقعاً لهذا الهجوم ضد بايدن أشار مسؤولو البيت الأبيض إلى أنهم لن يعلقوا على خطاب ترمب؛ لأنهم مشغولون بالعمل وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن الرئيس بادين لن يفكر كثيرا في الرد على الأداء (المسرحي) للرئيس السابق في المؤتمر وقالت إن «الأمور الجديدة أن ترمب يواصل ادعاءاته بأن الانتخابات تمت سرقتها، وأنه سيعمل على إزاحة الجمهوريين الذين صوتوا لإدانته وأنه يخطط للترشح في 2024». وخلال المؤتمر، أجرى المنظمون استطلاعا شمل أكثر من ألف مشارك ووجدوا أن 97 في المائة وافقوا على الوظيفة التي قام بها ترمب كرئيس، وأيد 68 في المائة ترشحه مرة أخرى في الانتخابات الرئاسية القادمة. وفي سؤال افتراضي عما إذا عقدت الانتخابات التمهيدية لعام 2024 اليوم وكان ترمب أحد المرشحين، قال 55 في المائة إنه سيصوتون له. وخلال الأسابيع القليلة الماضية التقى ترمب في منتجع مار لارجو بفلوريدا، مع العديد من قادة الحزب الجمهوري وكبار المساعدين لرسم مستقبل الحزب وخطط تحفيز الناخبين خلال انتخابات 2022 ودعم المرشحين المؤيدين لترمب لما يبني العملية السياسية في عام 2024.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».