كاميرا مراقبة بمزايا متعددة وسماعات مطورة جديدة

أدوات وأجهزة جديدة

سماعات «جابرا» الجديدة
سماعات «جابرا» الجديدة
TT

كاميرا مراقبة بمزايا متعددة وسماعات مطورة جديدة

سماعات «جابرا» الجديدة
سماعات «جابرا» الجديدة

إليكم هذه الأجهزة الجديدة:

كاميرا مراقبة

* كاميرا بسعر جيد والكثير من المزايا. لقد أصبح تركيب الأنظمة الإلكترونية الأمنية الصغيرة في المنزل أو مقر العمل أمراً شائعاً، ولكن اختيار النظام الصحيح المزود بالمزايا الصحيحة ليس مهمة سهلة بالنسبة للمستهلكين.
يقدم لكم نظام «إزفيز سي 4 دبليو» (Ezviz C4W) زهيد الثمن، الكثير من المزايا التي تمنحكم التغطية الأمنية الكاملة التي تحتاجون إليها. إذ يتألف هذا النظام من كاميرا ذكية تتصل بـ«الواي – فاي»، وتصلح للاستخدام الداخلي والخارجي وعلى الجدران بفضل تصنيف IP67 الذي يضمن مقاومتها للغبار والمياه.
يمكنكم تركيب الكاميرا بسهولة والتحكم بها عبر تطبيقها المرافق «إفزيز» (المتوفر على أجهزة iOS وأندرويد)، ولكنها تتطلب الاتصال بتيار كهربائي متردد (يأتي المحول معها في العلبة)، أي يجب أن تراعوا اختياركم للمكان الذي ستضعونها فيه لتكون على مقربة من المنفذ واتصال «واي – فاي» بتردد 2.4 هرتز في وقت واحد.
تضم الكاميرا هوائيين لالتقاط إشارة «واي – فاي» قوية ومستقرة، بالإضافة إلى عدسة واسعة الزاوية بقطر 2.3 ملم، يمكن التحكم بها عبر التطبيق لتحريكها وتكبير الصورة حتى ثماني مرات، والتقاط صور جامدة وتسجيل فيديوهات بدقة عرض 1080p إتش دي كاملة، أظهرت وضوحاً كبيراً خلال الاختبارات.
يمكن حفظ التسجيلات على بطاقات ذاكرة ميكرو SD (غير متوفرة مع الكاميرا) بسعة تصل إلى 256 غيغابايت، أو يمكنكم الاعتماد على برنامج الكاميرا الذي يحفظ الفيديوهات بصيغة رقمية أو على خدمة «كلاود بلاي» مقابل اشتراك مدفوع. يمكنكم اللجوء إلى واحدٍ من الخيارات الثلاثة أو استخدامها جميعها للاحتفاظ بنسخ دعم احتياطية.
يلعب التطبيق، الذي يمكن أن يشغل أكثر من كاميرا في وقت واحد، الدور الأكبر في التركيب والإعدادات العامة. بعد الانتهاء من تثبيت النظام، يصبح بإمكانكم الاطلاع على ما تصوره «إفزيز» والتحكم بها وبإعداداتها من الرؤية الحية والتواصل الصوتي للمرسل والمتلقي والتحكم بالضوء المدمج وضبط المنبهات إلى الاطلاع على المحتوى المسجل.
يسمح لكم النظام أيضاً بتحديد مناطق محددة لرصد الحركة بواسطة التطبيق، بالإضافة إلى ضبط حساسية الكاميرا بشكل يجعلها تشغل أصواتاً وأضواء وترسل إشعارات إلى هاتفكم الذكي عندما يدخل أحدهم إلى منطقة معينة لتتمكنوا من الاطلاع فوراً على ما يحصل.
وللمزيد من التخصيص، يمكنكم تسجيل مقاطع صوتية مدتها 10 ثوانٍ على شكل تحذير أو صرخة مرعبة يشغلها مكبر الصوت عند حصول أي حركة في مجال الرؤية لتعلم الدخيل أنه مرصود.
أعتمد عادة على كلابي في اختبار الكاميرات الأمنية ويمكنني أن أؤكد أن هذه الكاميرا رصدتها بشكل دقيق رغم أنها كانت هادئة. فقد كان أداؤها في مجال المناطق المحددة، مرضياً. ونجح الإنذار الليلي والمصباح الضوئي وصفارة الإنذار في إعاقة حركة الكلاب.
وتجدر الإشارة إلى أن الرؤية الليلية، كما في أي كاميرا أخرى، يجب ألا تكون موجهة نحو الضوء مباشرة، أي يجب تركيب الكاميرا في مكان ما في خلفية المنزل في بقعة قليلة الضوء للحصول على النتائج المرجوة من الرؤية الليلية. يعتمد عمل الكاميرا في جزء كبير منه على إعدادات تسجيل الفيديوهات والإنذارات والضوء وصفارة الإنذار. تدعي الشركة المصنعة للكاميرا أن نظام الرؤية الليلية فيها يلتقط الصور في الليل على مسافة 98 قدماً.
وأخيراً، تأتي الكاميرا (4.1 ×3.75 بوصة) مع قاعدة وعدة لأدوات التركيب ودليل للاستخدام السريع. سعر المنتج عبر موقع الشركة الإلكتروني: 79.99 دولار.

سماعات جديدة

* سماعات «جابرا إيليت 85 تي». كشفت شركة «جابرا» النقاب عن أحدث وأفضل سماعاتها اللاسلكية «إيليت 85 تي» (Jabra Elite 85t). تروج جميع الشركات لمنتجاتها على أنها الأفضل ولكن «جابرا» كانت الأصدق دائماً لأنها لا تتوانى عن إدخال التحسينات على ما تصنعه.
للاختبار، رفعتُ السماعات من علبتها وضعتُها في أذني فوراً وكانت النتيجة رائعة. ولكن جمال هذه السماعات لا يتوقف هنا، لا سيما أن الشركة معتادة على تقديم هذا المستوى من الجودة لأنكم ستلحظون التحسن الحقيقي في تطبيق «ساوند+» وتحديداً في إعدادات «ماي ساوند» و«ماي كونترول» التي تمنحكم فرصة لتخصيص استثنائي.
تقدم سماعات «جابرا» الأخيرة لمستخدمها ميزة تجدونها في جميع العلامات التجارية، وهي عزل فعال للضجيج ولكن بمستوى جديد ومختلف عبر دمجها في ستة ميكروفونات لتخلصكم من أي صوت لا تريدون سماعه بدءا من الميكروفون الرابع.
اليوم، ومع امتناعنا عن الذهاب إلى المجمعات التجارية المكتظة، جربتُ هذه السماعات في أحد مواقع البناء القريبة وكانت النتيجة مذهلة. صممت «جابرا» سماعتها الجديدة «85 تي» بـ11 مستوى صوتياً تتراوح بين عزل الضجيج وسماع أعلى درجات الصوت لتمنحكم حرية حجب القدر الذي تريدونه من الضجيج المحيط في الخارج.
يمكنكم إعداد السماعات الجديدة بسهولة بواسطة التطبيق (متوفر على أجهزة iOS وأندرويد)، ليصبح بإمكانكم تشغيلها وإطفاءها بنقرة واحدة على إحدى السماعتين. صممت الشركة السماعات اللاسلكية بـ11 مستوى صوتياً يفصل بين كل واحدٍ منها 3 وحدات ديسيبيل تحدثُ فارقاً ملحوظاً مع كل تغيير في المستوى.
في موقع الاختبار نفسه ودون أن أُتعب يدي، تلقيت اتصالاً هاتفياً بصوتٍ صافٍ من جهتي وجهة المتصل الآخر تنتجه الميكروفونات الستة نفسها، التي تتيح لكم سماع صوتكم والتخلص من الصراخ المحيط وإزعاج الرياح الذي تتحكم به خوارزميات خاصة.
ولكن ما يميز «جابرا» الجديدة عن منافساتها كان وضوح صوتي للناس الذين يتحدثون معي عبر الهاتف وأنا على دراجتي الهوائية. في الماضي، كان عليّ أن أعيد الاتصال أكثر من مرة لأن الطرف الآخر لم يكن يسمعني، على عكس الوضع مع «85 تي» التي أظن أنني بفضلها لن أسمع أسئلة عن نوعية الاتصال مرة أخرى.
ينتج الصوت المذهل الذي تعد به هذه السماعة عن محركات بقطر 12 ملم في كل جهة، ويمكنكم تعديل قوته حسب تفضيلاتكم بواسطة التطبيق. كما تزود السماعة مستخدميها بميزة يحبها الجميع وهي الاستراحة الأوتوماتيكية، أي توقف الموسيقى التلقائي عند نزع إحدى السماعتين.
تمنحكم البطارية المتطورة في سماعة «جابرا» الجديدة 5.5 ساعة من الاستخدام مع تشغيل ميزة عزل الضجيج و25 ساعة من الطاقة مع علبة الشحن المضغوطة المزودة بتقنية Qi اللاسلكية (أو عبر سلك USB - C خاص للشحن) و31 ساعة من الخدمة في حال قررتم عدم تشغيل ميزة عزل الضجيج. كما يمكنكم الحصول على ساعة متواصلة من التشغيل الموسيقي بعد 15 دقيقة فقط من الشحن.
وأخيراً، يضمن لكم تصنيف IPX4 الذي حازت عليه «إيليت 85 تي» مقاومة للغبار والمياه والتراب. وتجدر الإشارة إلى أن السماعة تقدم لكم تسهيلات كثيرة كالوصول السلس إلى «سيري» ومساعد غوغل وتتيح لكم بفضل البلوتوث 5.1 الاتصال بجهازين في وقت واحد وثمانية أجهزة بشكل عام. تجدون معها في العلبة سدادات سيليكونية بيضاوية الشكل بثلاثة أحجام. سعر المنتج عبر موقع الشركة الإلكتروني: 199.99 دولار.
* خدمات «تريبيون ميديا»



هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)
توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)
TT

هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)
توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

لم يعد مفهوم المرونة الرقمية مرتبطاً بضوابط الأمن السيبراني فقط، بل باتت الجهات التنظيمية تنظر إليه اليوم بصورة أوسع ليشمل ضمان استمرارية أنظمة البرمجيات الحيوية التي تقوم عليها الاقتصادات الحديثة.

يظهر هذا التحول بوضوح في المملكة العربية السعودية، حيث يشير إصدار إرشادات تنظيمية جديدة حول «الحساب الضامن للبرمجيات» إلى إدراك متزايد بأن المرونة الرقمية يجب أن تعالج أيضاً مخاطر الاعتماد التشغيلي على مزودي البرمجيات من الأطراف الثالثة.

كما أن المخاطر لم تعد تقتصر على الاختراقات أو تسرب البيانات مع اعتماد المؤسسات على منظومات برمجية أكثر تعقيداً.

يقول أليكس ماكولوك، مدير تطوير الأسواق في منطقة الشرق الأوسط لدى شركة «إيسكود» (Escode)، إن الجهات التنظيمية توسّع نطاق تركيزها لأن الاقتصاد الرقمي بات يعتمد بدرجة كبيرة على البرمجيات التي تطورها وتديرها شركات خارجية. ويشرح خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» أن المرونة التشغيلية لم تعد تقتصر على ضوابط الأمن السيبراني فقط، بل يجب أن تشمل أيضاً ضمان استمرارية البرمجيات الحيوية للأعمال. ويضيف: «مع تزايد اعتماد المؤسسات على مزودي البرمجيات من الأطراف الثالثة، تتجاوز المخاطر التهديدات السيبرانية لتشمل تعثر المورد أو عمليات الاندماج والاستحواذ أو توقف الخدمة أو الإخفاقات التشغيلية».

أليكس ماكولوك مدير تطوير الأسواق في منطقة الشرق الأوسط لدى شركة «إيسكود»

تحول تنظيمي نحو الاستمرارية التشغيلية

يرى الخبراء أن إصدار هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية في السعودية الدليل الإرشادي للحساب الضامن للبرمجيات خطوة تمثل انتقالاً نحو إطار أكثر شمولاً لما يُعرف بـالاستمرارية التشغيلية المنظمة. وبعبارة عملية، يعني ذلك أن الجهات التنظيمية لم تعد تسأل المؤسسات فقط عن كيفية حماية أنظمتها من الهجمات، بل أيضاً عن كيفية استمرار تقديم خدماتها إذا اختفى أحد مزودي التكنولوجيا الرئيسيين فجأة.

ويصرح ماكولوك بأن هذا الدليل «يعكس تحولاً تنظيمياً أوسع من نموذج يركز على الأمن السيبراني فقط إلى نموذج أكثر شمولاً يقوم على مفهوم الاستمرارية التشغيلية المنظمة؛ إذ يتعامل مع مخاطر الاعتماد الرقمي ويضمن استمرارية أنظمة البرمجيات الحيوية».

يأتي هذا التحول في وقت تستثمر فيه المملكة بكثافة في البنية التحتية الرقمية ضمن استراتيجية التحول الاقتصادي «رؤية 2030». فقد أصبحت المنصات السحابية وأنظمة البرمجيات المؤسسية والخدمات الحكومية الرقمية تشكل العمود الفقري للاقتصاد الرقمي في البلاد. لكن مع تزايد الاعتماد على هذه الأنظمة، تتزايد أيضاً أشكال جديدة من المخاطر.

المخاطر الخفية للاعتماد على البرمجيات

في الكثير من القطاعات اليوم، يعمل مزودو البرمجيات من الأطراف الثالثة خلف الكواليس بوصفهم جزءاً أساسياً من البنية التحتية الرقمية. فالأنظمة المصرفية ومنصات الرعاية الصحية والخدمات الحكومية والعمليات المؤسسية تعتمد كثيراً على موردين خارجيين لإدارة عملياتها الرقمية الأساسية. لكن برأي الخبراء، قد يخلق هذا الاعتماد نقاط ضعف نظامية.

يلفت ماكولوك إلى أن «المخاطر النظامية كبيرة؛ لأن البرمجيات المقدمة من أطراف ثالثة تشكل العمود الفقري لقطاعات حيوية مثل الخدمات المالية والبنية التحتية العامة والأنظمة الصحية ومنصات الأعمال المؤسسية».

ورغم أن الأمن السيبراني لا يزال مصدر قلق رئيسياً، فإن الخطر الأكثر إلحاحاً في كثير من الأحيان قد يأتي من اضطرابات غير متوقعة داخل سلسلة توريد البرمجيات نفسها. فقد يؤدي إفلاس المورد أو استحواذ شركة أخرى عليه أو تغيير استراتيجي في أعماله أو حتى فشل تقني مفاجئ إلى تعطّل خدمات تعتمد عليها المؤسسات والحكومات. وهذه السيناريوهات لم تعد افتراضية خاصة في اقتصاد رقمي قائم على منصات مترابطة؛ إذ يمكن أن ينتقل تأثير تعطل مورد واحد إلى قطاعات متعددة.

يُعدّ التحقق التقني من الشفرة المصدرية ضرورياً لضمان إمكانية إعادة تشغيل البرمجيات عند الحاجة (أدوبي)

الاستعداد لتعثر الموردين

مع إدراك الجهات التنظيمية هذه المخاطر، يتزايد الاهتمام بكيفية استعداد المؤسسات لسيناريوهات تعثر الموردين. ويعدّ الحساب الضامن للبرمجيات من الآليات التي بدأت تحظى باهتمام متزايد، وهو ترتيب يتم بموجبه إيداع نسخة من الشفرة المصدرية للبرنامج والوثائق التقنية المرتبطة به لدى طرف ثالث محايد. وإذا أصبح المورد غير قادر على مواصلة دعم النظام، يمكن للمؤسسة استخدام هذا الإيداع للحفاظ على تشغيل البرنامج أو إعادة بنائه بشكل مستقل. يعدّ ماكولوك أن المؤسسات قد تواجه مخاطر مثل تعثر المورد أو الاستحواذ عليه أو توقف الخدمة أو الإخفاق التشغيلي. ويزيد أن الاستعداد لهذه السيناريوهات يتطلب إجراءات منهجية لتعزيز المرونة مثل الحساب الضامن للبرمجيات واختبار سيناريوهات تعثر المورد لضمان الجاهزية التشغيلية.

تحديد الأنظمة الحيوية

ليس كل تطبيق داخل المؤسسة في حاجة إلى هذا النوع من الحماية. فالخطوة الأولى لبناء مرونة البرمجيات هي تحديد الأنظمة التي تُعدّ بالفعل حيوية للأعمال. يقول ماكولوك إنه «ينبغي على المؤسسات إجراء تقييم داخلي لتحديد التطبيقات التي تُعدّ فعلاً حيوية للأعمال. فالأنظمة التي تدعم الخدمات المنظمة أو ترتبط مباشرة بالإيرادات أو تشكل جزءاً من البنية التحتية الوطنية أو تعتمد عليها العمليات الأساسية للعملاء تعدّ مرشحة واضحة للحماية عبر الحساب الضامن». ويساعد دمج هذه العملية ضمن أطر إدارة المخاطر المؤسسية المؤسسات على إعطاء الأولوية لأهم أصولها الرقمية وضمان تطبيق إجراءات المرونة حيث تكون الحاجة أكبر.

من التخزين إلى التحقق التقني

من المفاهيم الخاطئة الشائعة أن مجرد إيداع الشفرة المصدرية يكفي لضمان الاستمرارية. في الواقع، قد يوفر تخزين الشفرة حماية محدودة إذا لم يكن بالإمكان إعادة بناء البرنامج أو صيانته بشكل مستقل.

ينوّه ماكولوك بأن مجرد تخزين الشفرة المصدرية لا يضمن الاستمرارية. فإذا كانت الشفرة المودعة قديمة أو غير مكتملة أو لا تمكن إعادة بنائها في بيئة نظيفة، فإنها تمنح إحساساً زائفاً بالحماية.

لهذا السبب أصبح التحقق التقني جزءاً مهماً من ترتيبات الحساب الضامن الحديثة. وتشمل هذه العمليات مراجعة الشفرة المصدرية، واختبار تجميعها في بيئات خاضعة للرقابة، والتأكد من إمكانية إعادة بناء النظام فعلياً عند الحاجة.

وتحول هذه الإجراءات الحساب الضامن من ضمانة قانونية سلبية إلى آلية فعلية لتعزيز الاستمرارية التشغيلية.

إصدار إرشادات «الحساب الضامن للبرمجيات» في السعودية يعكس تحولاً تنظيمياً نحو الاستمرارية التشغيلية (أدوبي)

دمج الحساب الضامن في الحوكمة المؤسسية

يتعلق تحول مهم آخر بدمج إجراءات مرونة البرمجيات مباشرة في سياسات المشتريات وأطر الحوكمة المؤسسية. فبدلاً من إدراج ترتيبات الحساب الضامن في مراحل متأخرة من التعاقد مع الموردين، بدأت المؤسسات بدمج هذه المتطلبات في سياسات المشتريات ووثائق طلبات العروض وإجراءات اعتماد الموردين. يركز ماكولوك على أهمية «دمج متطلبات الحساب الضامن في سياسات المشتريات ووثائق طلبات العروض وإجراءات اعتماد الموردين ونماذج العقود القياسية. فهذا يضمن أن يصبح الحساب الضامن آلية منهجية للحد من المخاطر بدلاً من كونه إجراءً تعاقدياً في اللحظة الأخيرة». ففي القطاعات المنظمة مثل الخدمات المالية أو البنية التحتية الحكومية، بدأت هذه الممارسات تتحول تدريجياً إلى معيار أساسي وليس خياراً إضافياً.

التكيف مع عصر السحابة و«SaaS»

يضيف التحول نحو البرمجيات السحابية ونماذج «SaaS»، أي تقديم البرمجيات عبر الإنترنت بدلاً من تثبيتها على أجهزة المستخدم أو خوادم الشركة، تعقيدات جديدة إلى تخطيط المرونة الرقمية. فقد صُممت ترتيبات الحساب الضامن التقليدية في الأصل للأنظمة المحلية، حيث كان يمكن إعادة بناء النظام باستخدام الشفرة المصدرية وحدها.

لكن تشغيل البرمجيات في البيئات السحابية يعتمد على عناصر إضافية تتجاوز الشفرة البرمجية.

ينبّه ماكولوك خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» إلى ضرورة أن تتجاوز استراتيجيات الحساب الضامن الحديثة مجرد مستودعات الشفرة المصدرية، لتشمل أيضاً البنى السحابية وسيناريوهات النشر وبيئات التهيئة التشغيلية والوثائق التقنية اللازمة لتشغيل الأنظمة الحديثة القائمة على «SaaS» والبنى السحابية. وتجاهل هذه العناصر قد يترك فجوات كبيرة في خطط المرونة التشغيلية.

مستقبل تنظيم مرونة البرمجيات

مع النظر إلى المستقبل، من المرجح أن تستمر المتطلبات التنظيمية المتعلقة بالمرونة الرقمية في التطور. فمع تحول الأنظمة الرقمية إلى عنصر أساسي في الخدمات الاقتصادية والعامة، أصبح يُنظر إلى البرمجيات بوصفها في الوقت نفسه محركاً أساسياً للابتكار ونقطة تركّز محتملة للمخاطر. يكشف ماكولوك عن أن المتطلبات التنظيمية تتجه نحو أطر أوسع للاستمرارية التشغيلية، تعترف بأن البرمجيات تمثل في الوقت نفسه محركاً رئيسياً للتحول الرقمي ونقطة تركّز للمخاطر.

وبالنسبة للسعودية، يمثل الدليل الجديد للحساب الضامن للبرمجيات خطوة مبكرة في هذا الاتجاه، تتماشى مع جهود المملكة لبناء اقتصاد رقمي أكثر مرونة ضمن رؤية 2030.

قد يعكس هذا التحول فهماً أعمق لطبيعة المخاطر الرقمية. فحماية البنية التحتية لم تعد تعني فقط الدفاع ضد الهجمات السيبرانية، بل تعني أيضاً ضمان استمرار عمل أنظمة البرمجيات التي تدير الاقتصادات الحديثة حتى في حال تعثر الجهات التي تطورها أو تديرها.

وبهذا المعنى، تصبح مرونة البرمجيات أحد الأعمدة الأساسية للثقة الرقمية.


فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

في مختبر متطور بمدينة Wuhan الصينية، تبدو المشاهد أقرب إلى فصل دراسي غير مألوف: صفٌّ من الروبوتات الشبيهة بالبشر يقف في انتظار التعليمات، بينما يقف أمامها مدربون بشريون يوجّهون حركاتها خطوةً خطوة. هنا، فيما يشبه «مدرسة للروبوتات»، تتعلم الآلات كيف تعيش تفاصيل الحياة اليومية كما يفعل البشر. وفقاً لموقع «يورونيوز».

يعتمد الباحثون الصينيون على تقنيات الواقع الافتراضي لتدريب هذه الروبوتات على أداء مهام متنوعة، تبدأ من إعداد فنجان قهوة، ولا تنتهي بالأعمال المنزلية البسيطة. ويرتدي المدربون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم يدوية، فتتحول حركاتهم مباشرةً إلى أوامر تنفذها الروبوتات في الوقت الفعلي.

وتشرح كو تشيونغبين، وهي مدربة روبوتات تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، طبيعة هذه التجربة قائلة إن المدربين «يرتدون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم في أيديهم، لتصبح اليدان اليمنى واليسرى بمثابة ذراعي الروبوت. وهكذا يتعلم الروبوت حركاتنا وأوضاعنا عبر تقليدها».

وتضيف أن البيانات الناتجة عن هذه الحركات تُرفع لاحقاً إلى السحابة الإلكترونية، حيث تُراجع وتُعتمد ضمن قاعدة بيانات، قبل أن تُحمّل مجدداً إلى الروبوت ليبدأ التعلم منها.

لكن التجربة لا تخلو من بعدٍ إنساني. تقول تشيونغبين إن أكثر ما يمنحها شعوراً بالرضا هو لحظة نجاح الروبوت في إنجاز المهمة: «الأمر ممتع للغاية. أشعر بإنجاز حقيقي عندما ينجح الروبوت في تنفيذ ما تعلمه، وكأنني أعلّم طفلي شيئاً جديداً وأراه يتطور أمامي».

ويقع هذا المشروع في منطقة تطوير التكنولوجيا الفائقة لبحيرة الشرق، المعروفة أيضاً باسم «وادي البصريات في الصين»، حيث تُنشأ بيئات تدريب تحاكي الواقع بدقة. ففي قاعات المختبر، يمكن مشاهدة غرف معيشة أو ورش عمل صناعية أُعدّت خصيصاً لتدريب الروبوتات على التعامل مع تفاصيل الحياة اليومية.

ويعتمد التدريب على التكرار المكثف؛ إذ يعيد المدربون الحركة نفسها مئات أو آلاف المرات، من أجل بناء قاعدة بيانات ضخمة تمكّن الروبوتات من تعلم المهارات تدريجياً.

ويقول يانغ شينيي، قائد المشروع في شركة «Data Fusion Technology»، إن الهدف من هذه العملية هو «إنشاء سيناريوهات واقعية تحاكي الحياة اليومية». ويضيف أن المدرب قد يضطر أحياناً إلى تكرار حركة واحدة عشرات الآلاف من المرات حتى يكتسب الروبوت القدرة على فهمها وتنفيذها بدقة.

ويؤكد الباحثون أن هذه الجهود تمثل خطوة مهمة نحو تسريع تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر القادرة على العمل والتفاعل داخل البيئات الواقعية، سواء في المنازل أو المصانع.

ولم يعد الأمر مقتصراً على المختبرات فحسب؛ إذ بات بإمكان الزوار في «7S Robot Store» مشاهدة بعض هذه الروبوتات عن قرب، والتفاعل معها مباشرة، حيث تستجيب للأوامر وتنفذ مهام بسيطة، في مشهدٍ يعكس ملامح عالمٍ قد تصبح فيه العلاقة بين الإنسان والآلة أكثر قرباً مما كان يُعتقد.


وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية
TT

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وافقت وزارة النقل الأميركية على ثمانية برامج تجريبية في 26 ولاية، تسمح لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية (eVTOL) ببدء اختبارات عملية.

خدمة سيارات الأجرة الجوية

وسيُتيح البرنامج توفير خدمة سيارات الأجرة الجوية في مدن مختارة، بينما ستساعد البيانات المُجمعة من الشركات المشارِكة إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) على وضع لوائح لتوسيع نطاق هذه التقنية، مع الحفاظ على سلامة المجال الجوي الحضري.

وقال جو بن بيفيرت، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جوبي للطيران، في بيان: «هذه لحظة فارقة للابتكار الأميركي، إذ ستتمكن المجتمعات في جميع أنحاء أميركا من رؤيته في سماء مُدنها، هذا العام».

وستُجرى برامج تجريبية في مناطق معتمَدة من قِبل وزارات النقل في تكساس ويوتا وبنسلفانيا ولويزيانا وفلوريدا وكارولينا الشمالية، ويشمل بعضها عدة ولايات. كما ستُشرف هيئة موانئ نيويورك ونيوجيرسي ومدينة ألبوكيرك على برامج تجريبية إضافية.

سيارات طائرة

لطالما كانت المركبات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (أو السيارات الطائرة) حلماً من أحلام الخيال العلمي. تستطيع هذه الطائرات الإقلاع والهبوط تماماً كالمروحيات، ما يعني عدم الحاجة إلى مدرَّج. وهي تُعطي الأمل في تجنب الازدحام المروري الخانق، فضلاً عن تحقيق حلم الوصول إلى الوجهات بسرعة أكبر.

في السنوات الأخيرة، استثمرت شركات كبرى مئات الملايين من الدولارات في هذه التقنية، على أمل تحويل هذا الحلم إلى واقع. فعلى سبيل المثال، أنفقت شركة تويوتا 500 مليون دولار للاستثمار في شركة جوبي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. كما تُعدّ خطوط دلتا الجوية من المستثمرين أيضاً، حيث استثمرت 80 مليون دولار في جوبي. في غضون ذلك، استثمرت شركة يونايتد 10 ملايين دولار في شركة آرتشر للطيران، و15 مليون دولار في شركة إيف إير موبيليتي عام 2022.

مركبات بيئية خافتة الضجيج

إلى جانب ما تَعِد به من تقليل التوتر، صُممت السيارات الطائرة لتكون أكثر هدوءاً من الطائرات التقليدية، بل حتى من أجهزة تكييف الهواء. ولأنها تعمل بالكهرباء، يُمكنها أيضاً المساهمة في خفض انبعاثات الكربون.

خدمات للمسافرين وللطوارئ

علاوة على ذلك، تُعدّ هذه السيارات أدوات قيّمة لفرق الاستجابة للطوارئ. وقد أوضحت وزارة النقل الأميركية، في بيانها، عدداً من الاستخدامات المحتملة التي تتجاوز نقل الركاب، لتشمل شبكات الشحن والخدمات اللوجستية، وعمليات الاستجابة الطبية الطارئة، والنقل البحري.

وقال نائب مدير إدارة الطيران الفيدرالية، كريس روشيلو: «ستساعدنا هذه الشراكات على فهم كيفية دمج هذه الطائرات في نظام المجال الجوي الوطني بشكل آمن وفعّال». وإلى جانب شركتيْ جوبي وآرتشر، ستشارك شركات أخرى في البرنامج التجريبي، ومنها بيتا، وإلكترا، وإلروي إير، وويسك، وأمباير، وريلايبل روبوتيكس.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».