كاميرا مراقبة بمزايا متعددة وسماعات مطورة جديدة

أدوات وأجهزة جديدة

سماعات «جابرا» الجديدة
سماعات «جابرا» الجديدة
TT

كاميرا مراقبة بمزايا متعددة وسماعات مطورة جديدة

سماعات «جابرا» الجديدة
سماعات «جابرا» الجديدة

إليكم هذه الأجهزة الجديدة:

كاميرا مراقبة

* كاميرا بسعر جيد والكثير من المزايا. لقد أصبح تركيب الأنظمة الإلكترونية الأمنية الصغيرة في المنزل أو مقر العمل أمراً شائعاً، ولكن اختيار النظام الصحيح المزود بالمزايا الصحيحة ليس مهمة سهلة بالنسبة للمستهلكين.
يقدم لكم نظام «إزفيز سي 4 دبليو» (Ezviz C4W) زهيد الثمن، الكثير من المزايا التي تمنحكم التغطية الأمنية الكاملة التي تحتاجون إليها. إذ يتألف هذا النظام من كاميرا ذكية تتصل بـ«الواي – فاي»، وتصلح للاستخدام الداخلي والخارجي وعلى الجدران بفضل تصنيف IP67 الذي يضمن مقاومتها للغبار والمياه.
يمكنكم تركيب الكاميرا بسهولة والتحكم بها عبر تطبيقها المرافق «إفزيز» (المتوفر على أجهزة iOS وأندرويد)، ولكنها تتطلب الاتصال بتيار كهربائي متردد (يأتي المحول معها في العلبة)، أي يجب أن تراعوا اختياركم للمكان الذي ستضعونها فيه لتكون على مقربة من المنفذ واتصال «واي – فاي» بتردد 2.4 هرتز في وقت واحد.
تضم الكاميرا هوائيين لالتقاط إشارة «واي – فاي» قوية ومستقرة، بالإضافة إلى عدسة واسعة الزاوية بقطر 2.3 ملم، يمكن التحكم بها عبر التطبيق لتحريكها وتكبير الصورة حتى ثماني مرات، والتقاط صور جامدة وتسجيل فيديوهات بدقة عرض 1080p إتش دي كاملة، أظهرت وضوحاً كبيراً خلال الاختبارات.
يمكن حفظ التسجيلات على بطاقات ذاكرة ميكرو SD (غير متوفرة مع الكاميرا) بسعة تصل إلى 256 غيغابايت، أو يمكنكم الاعتماد على برنامج الكاميرا الذي يحفظ الفيديوهات بصيغة رقمية أو على خدمة «كلاود بلاي» مقابل اشتراك مدفوع. يمكنكم اللجوء إلى واحدٍ من الخيارات الثلاثة أو استخدامها جميعها للاحتفاظ بنسخ دعم احتياطية.
يلعب التطبيق، الذي يمكن أن يشغل أكثر من كاميرا في وقت واحد، الدور الأكبر في التركيب والإعدادات العامة. بعد الانتهاء من تثبيت النظام، يصبح بإمكانكم الاطلاع على ما تصوره «إفزيز» والتحكم بها وبإعداداتها من الرؤية الحية والتواصل الصوتي للمرسل والمتلقي والتحكم بالضوء المدمج وضبط المنبهات إلى الاطلاع على المحتوى المسجل.
يسمح لكم النظام أيضاً بتحديد مناطق محددة لرصد الحركة بواسطة التطبيق، بالإضافة إلى ضبط حساسية الكاميرا بشكل يجعلها تشغل أصواتاً وأضواء وترسل إشعارات إلى هاتفكم الذكي عندما يدخل أحدهم إلى منطقة معينة لتتمكنوا من الاطلاع فوراً على ما يحصل.
وللمزيد من التخصيص، يمكنكم تسجيل مقاطع صوتية مدتها 10 ثوانٍ على شكل تحذير أو صرخة مرعبة يشغلها مكبر الصوت عند حصول أي حركة في مجال الرؤية لتعلم الدخيل أنه مرصود.
أعتمد عادة على كلابي في اختبار الكاميرات الأمنية ويمكنني أن أؤكد أن هذه الكاميرا رصدتها بشكل دقيق رغم أنها كانت هادئة. فقد كان أداؤها في مجال المناطق المحددة، مرضياً. ونجح الإنذار الليلي والمصباح الضوئي وصفارة الإنذار في إعاقة حركة الكلاب.
وتجدر الإشارة إلى أن الرؤية الليلية، كما في أي كاميرا أخرى، يجب ألا تكون موجهة نحو الضوء مباشرة، أي يجب تركيب الكاميرا في مكان ما في خلفية المنزل في بقعة قليلة الضوء للحصول على النتائج المرجوة من الرؤية الليلية. يعتمد عمل الكاميرا في جزء كبير منه على إعدادات تسجيل الفيديوهات والإنذارات والضوء وصفارة الإنذار. تدعي الشركة المصنعة للكاميرا أن نظام الرؤية الليلية فيها يلتقط الصور في الليل على مسافة 98 قدماً.
وأخيراً، تأتي الكاميرا (4.1 ×3.75 بوصة) مع قاعدة وعدة لأدوات التركيب ودليل للاستخدام السريع. سعر المنتج عبر موقع الشركة الإلكتروني: 79.99 دولار.

سماعات جديدة

* سماعات «جابرا إيليت 85 تي». كشفت شركة «جابرا» النقاب عن أحدث وأفضل سماعاتها اللاسلكية «إيليت 85 تي» (Jabra Elite 85t). تروج جميع الشركات لمنتجاتها على أنها الأفضل ولكن «جابرا» كانت الأصدق دائماً لأنها لا تتوانى عن إدخال التحسينات على ما تصنعه.
للاختبار، رفعتُ السماعات من علبتها وضعتُها في أذني فوراً وكانت النتيجة رائعة. ولكن جمال هذه السماعات لا يتوقف هنا، لا سيما أن الشركة معتادة على تقديم هذا المستوى من الجودة لأنكم ستلحظون التحسن الحقيقي في تطبيق «ساوند+» وتحديداً في إعدادات «ماي ساوند» و«ماي كونترول» التي تمنحكم فرصة لتخصيص استثنائي.
تقدم سماعات «جابرا» الأخيرة لمستخدمها ميزة تجدونها في جميع العلامات التجارية، وهي عزل فعال للضجيج ولكن بمستوى جديد ومختلف عبر دمجها في ستة ميكروفونات لتخلصكم من أي صوت لا تريدون سماعه بدءا من الميكروفون الرابع.
اليوم، ومع امتناعنا عن الذهاب إلى المجمعات التجارية المكتظة، جربتُ هذه السماعات في أحد مواقع البناء القريبة وكانت النتيجة مذهلة. صممت «جابرا» سماعتها الجديدة «85 تي» بـ11 مستوى صوتياً تتراوح بين عزل الضجيج وسماع أعلى درجات الصوت لتمنحكم حرية حجب القدر الذي تريدونه من الضجيج المحيط في الخارج.
يمكنكم إعداد السماعات الجديدة بسهولة بواسطة التطبيق (متوفر على أجهزة iOS وأندرويد)، ليصبح بإمكانكم تشغيلها وإطفاءها بنقرة واحدة على إحدى السماعتين. صممت الشركة السماعات اللاسلكية بـ11 مستوى صوتياً يفصل بين كل واحدٍ منها 3 وحدات ديسيبيل تحدثُ فارقاً ملحوظاً مع كل تغيير في المستوى.
في موقع الاختبار نفسه ودون أن أُتعب يدي، تلقيت اتصالاً هاتفياً بصوتٍ صافٍ من جهتي وجهة المتصل الآخر تنتجه الميكروفونات الستة نفسها، التي تتيح لكم سماع صوتكم والتخلص من الصراخ المحيط وإزعاج الرياح الذي تتحكم به خوارزميات خاصة.
ولكن ما يميز «جابرا» الجديدة عن منافساتها كان وضوح صوتي للناس الذين يتحدثون معي عبر الهاتف وأنا على دراجتي الهوائية. في الماضي، كان عليّ أن أعيد الاتصال أكثر من مرة لأن الطرف الآخر لم يكن يسمعني، على عكس الوضع مع «85 تي» التي أظن أنني بفضلها لن أسمع أسئلة عن نوعية الاتصال مرة أخرى.
ينتج الصوت المذهل الذي تعد به هذه السماعة عن محركات بقطر 12 ملم في كل جهة، ويمكنكم تعديل قوته حسب تفضيلاتكم بواسطة التطبيق. كما تزود السماعة مستخدميها بميزة يحبها الجميع وهي الاستراحة الأوتوماتيكية، أي توقف الموسيقى التلقائي عند نزع إحدى السماعتين.
تمنحكم البطارية المتطورة في سماعة «جابرا» الجديدة 5.5 ساعة من الاستخدام مع تشغيل ميزة عزل الضجيج و25 ساعة من الطاقة مع علبة الشحن المضغوطة المزودة بتقنية Qi اللاسلكية (أو عبر سلك USB - C خاص للشحن) و31 ساعة من الخدمة في حال قررتم عدم تشغيل ميزة عزل الضجيج. كما يمكنكم الحصول على ساعة متواصلة من التشغيل الموسيقي بعد 15 دقيقة فقط من الشحن.
وأخيراً، يضمن لكم تصنيف IPX4 الذي حازت عليه «إيليت 85 تي» مقاومة للغبار والمياه والتراب. وتجدر الإشارة إلى أن السماعة تقدم لكم تسهيلات كثيرة كالوصول السلس إلى «سيري» ومساعد غوغل وتتيح لكم بفضل البلوتوث 5.1 الاتصال بجهازين في وقت واحد وثمانية أجهزة بشكل عام. تجدون معها في العلبة سدادات سيليكونية بيضاوية الشكل بثلاثة أحجام. سعر المنتج عبر موقع الشركة الإلكتروني: 199.99 دولار.
* خدمات «تريبيون ميديا»



«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.


الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
TT

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.

تحدٍّ رقمي متزايد

في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.

ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».

ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)

المعلومات المضللة

ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.

ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.

وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.

كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.

الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي

أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.

ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».

وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.

قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)

كيفية التحقق من المعلومات

يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.

أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.

وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.

كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.

وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.

ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.

التلاعب بالمشاعر

يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.

ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.

يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)

مؤشرات بصرية على التلاعب

يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.

مسؤولية رقمية مشتركة

يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.

ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.