عبد الله الربيعة: الأمراض المزمنة غير السارية تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه التنمية

وزير الصحة السعودي أكد لـ {الشرق الأوسط} أن هناك سعيا لتوطين الوظائف الطبية وفق معيار الكفاءة

عبد الله الربيعة: الأمراض المزمنة غير السارية تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه التنمية
TT

عبد الله الربيعة: الأمراض المزمنة غير السارية تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه التنمية

عبد الله الربيعة: الأمراض المزمنة غير السارية تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه التنمية

كشف وزير الصحة السعودي الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة أن قضية التأمين الصحي على المواطنين حولت إلى هيئة الخبراء لمزيد من الدراسة الإضافية عليها، مشيرا إلى أن التأمين الصحي درس سابقا في مجلس الخدمات الصحية ومجلس الضمان الصحي.
وأضاف الربيعة في حوار خاص مع «الشرق الأوسط» خلال مشاركته اخيرا في مؤتمر وزراء الصحة الخليجيين في الكويت أن وزارة الصحة لديها نظام لترصد الأخطاء الطبية هو الأول من نوعه في المنطقة، هدفه الأساسي الحفاظ على أمن وسلامة المريض.
وأشار الوزير الربيعة إلى أن الأمراض المزمنة غير السارية تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه التنمية على مستوى دول العالم، نظرا لتأثيراتها على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والأعباء المترتبة على انتشارها.
وأكد أن الاجتماع الـ76 لوزراء الصحة لدول مجلس التعاون بالإضافة إلى اليمن، وهو ما عرف بـ«وثيقة الكويت للتصدي للأمراض المزمنة غير السارية»، أعلن عن اعتماد دليل مكافحة مرض متلازمة الجهاز التنفسي الصادر من المملكة العربية السعودية كدليل مرجعي موحد للحالات والبروتوكولات الخاصة بفيروس «كورونا»، إلى جانب اعتماد المختبر السعودي كمختبر مرجعي خليجي للتعامل مع حالات «كورونا»، وهو ما يمثل فخرا للمملكة. وفي ما يلي نص الحوار:
* أين وصل ملف التأمين الطبي على المواطنين؟
- مسألة التأمين الصحي على المواطنين درست في مجلس الخدمات الصحية ومجلس الضمان الصحي، و رفعت تلك الدراسة إلى هيئة الخبراء لمزيد من الدراسة الإضافية على هذه القضية.
* هل هناك برامج لتطوير الكفاءات الوطنية وإحلالها مكان الأجنبية والوصول إلى التوطين الكامل؟
- وزارة الصحة تسعى وبالتعاون مع الجامعات السعودية وبرنامج خادم الحرمين الشريفين الخاص بالابتعاث إلى توطين الوظائف الصحية سواء كانت على مستوى الأطباء أو الاطر التمريضية أو تلك المساعدة، وذلك ضمن برامج تدريبية مؤهلة. والجميع يسعى إلى توطين هذه الوظائف وفق الكفاءات ذات المستوى العالي.
* هل تتجه الوزارة لتغليظ العقوبات على موضوع الأخطاء الطبية؟
- وزارة الصحة والمملكة العربية السعودية بصفة عامة لديها نظام واضح المعالم في تطبيق الأنظمة المعتمدة ضمن ما تقتضي به اللوائح والأنظمة. والمملكة لديها أكثر من 19 هيئة طبية شرعية. كما أن وزارة الصحة لديها نظام لترصد الأخطاء الطبية هو الأول من نوعه في المنطقة، وذلك حرصا من الوزارة على أمن وسلامة المريض وتقديم رعاية صحية آمنة.
* ما هي استراتيجية الوزارة خلال السنوات الخمس المقبلة؟
- وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية لديها استراتيجية معلنة، نسعى إلى تطبيقها، ولدينا مكتب لإدارة مشروع تنفيذ الاستراتيجية بمنهجية علمية، وسيكون تطبيق الاستراتيجية وفقا لآليات اعتمدت في الاستراتيجية، ونحن نسير بخطى ثابتة في تنفيذ استراتيجيتنا الصحية التي تأتي متسقة ومتناغمة مع استراتيجية الرعاية الصحية في المملكة.
وجرت المصادقة على الاستراتيجية بقرار مجلس الوزراء الموقر رقم 320 بتاريخ 17 / 9 / 1430هـ. وجرى الاعتماد في إعداد هذه الاستراتيجية على الكثير من الوثائق والدراسات والأبحاث المتخصصة في المجال الصحي، إضافة إلى الكثير من المقابلات الشخصية، وورش العمل التي مرت بها أثناء إعداد مكوناتها الأولى، علاوة على ما جرى استخلاصه من ملاحظات واقتراحات وردت إلى الوزارة من جهات وهيئات كثيرة، بالإضافة إلى الكثير من المقالات المتعلقة بالشأن الصحي.
وروعي في إعدادها أن تتضمن كل ما من شأنه تحقيق رؤية مستقبلية تتماشى مع ما يشهده قطاع الخدمات الصحية من تطور في العالم أجمع، وما يتماشى كذلك مع الأدوار التي تقوم بها الوزارة باعتبارها الجهة الأساسية المنوط بها توفير الخدمات الصحية لسكان المملكة، إضافة إلى مسؤوليتها المتعلقة بالرقابة والإشراف على مرافق القطاع الخاص، وكذلك وضع التشريعات والأنظمة واللوائح المتعلقة بتوفير خدمات الرعاية الصحية لمواطني المملكة العربية السعودية والمقيمين فيها.
وبادرت وزارة الصحة من خلال الخطة الاستراتيجية الحالية إلى الأخذ بالمناهج الحديثة في تقديم خدمات الرعاية الصحية التي تستند إلى أن المريض هو مركز النظام الصحي وليس مجرد جزء فيه، وهذا معناه أن منظومة الخدمات الصحية تتمحور كلها حول تلبية احتياجاته الصحية في الوقت المناسب والمكان المناسب، ابتداءً بالرعاية الصحية الأولية، وانتهاءً بالخدمات العلاجية المتخصصة، وبطريقة مهنية يضمن معها المريض حقوقه كافة، مثل حقه في معرفة طبيعة حالته، وحقه في معرفة خيارات العلاج المختلفة، وحقه في اختيار الطبيب المعالج، وحقه كذلك في أن تجري معاملته دائما بطريقة تحفظ كرامته، وتلبي تطلعاته وتوقعاته، بلطف واهتمام وعناية، وهذه كلها جوانب لم تلقَ حظها من الاهتمام الكافي في ما مضى، ولكنها من الأهداف الرئيسة التي تضمنتها هذه الاستراتيجية، وذلك باعتمادها منهج الرعاية الصحية المتكاملة والشاملة كأسلوب لتقديم الخدمة، وتطبيق ذلك عمليا من خلال المشروع الوطني للرعاية الصحية المتكاملة والشاملة.
* نشطت الوزارة خلال الفترة الماضية في الحملات التوعوية، فهل حققت الوزارة نتائج جيدة من هذه الحملات؟
- مما لا شك فيه أن الحملات التوعوية تمثل أهمية قصوى للوزارة في التصدي ومجابهة الكثير من الأمراض مثل الأمراض المزمنة غير السارية، فعلي سبيل المثال لا الحصر فإن التوعية بأهمية ممارسة الرياضة والأكلات الصحية والتغذية السليمة مهم جدا في مجابهة أمراض السكري وضغط الدم والسرطان، حيث إن ممارسة الرياضة تقي من الإصابة بتلك الأمراض.
* حضرتم المؤتمر الـ76 لوزراء الصحة لدول مجلس التعاون في الكويت في دورته الاخيرة . فكيف تقيمون المشاركة؟
- التشاور بين المسؤولين الصحيين في المنطقة بناء وحيوي، ونسعى من خلال هذا التشاور والتعاون والتنسيق إلى وضع آليات لتوعية المجتمع عن أخطار الأمراض المزمنة غير السارية والتي من الممكن الوقاية منها من خلال اتباع إرشادات معينة.
وهنا أناشد المواطن بتنفيذ الإرشادات التي تطلقها الوزارة، خصوصا في ما يتعلق بالتصدي للأمراض المزمنة غير السارية والتي كانت عنوان المؤتمر الـ76 لوزراء الصحة في دول مجلس التعاون بالإضافة إلى اليمن لتحقيق أمنه وسلامته.
وتمخض الاجتماع في دورته الـ39، وهو ما عرف بـ«وثيقة الكويت للتصدي للأمراض المزمنة غير السارية»، عن إعلان كثير من القرارات لعل من أبرزها اعتماد دليل مكافحة مرض متلازمة الجهاز التنفسي الصادر من المملكة العربية السعودية كدليل مرجعي موحد للحالات والبروتوكولات الخاصة بفيروس «كورونا»، إلى جانب اعتماد المختبر السعودي كمختبر مرجعي خليجي للتعامل مع حالات «كورونا».
كما أيد المجتمعون طلب المملكة العربية السعودية تخصيص الأول من فبراير (شباط) من كل عام يوما خليجيا توعويا باسم «اليوم الخليجي لحقوق المريض»، وحث الدول الأعضاء على المشاركة الفعالة في اللقاء الخليجي الأول لذلك اليوم في السعودية، إلى جانب الموافقة على تخصيص جائزة خليجية سنوية لأفضل الإنجازات والمبادرات للتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية.
كما أكدت القرارات أهمية تطبيق اللائحة الخليجية الموحدة على الأسواق الحرة واعتماد خارطة الطريق لاستقدام الخبراء وبناء القدرات والميزانية المطلوبة لبعض الأعمال، إضافة إلى وجوب دعم تنفيذ حملات التحصين ضد شلل الأطفال في اليمن عبر الموافقة على دعم حملات التحصين ضد شلل الأطفال والطلب من وزارة الصحة اليمنية وضع تصور شمولي وخطة تنفيذية متكاملة خلال شهر واحد.
* هل تعتقدون أنه يمكن لوزارة الصحة بمفردها القضاء على هذه الأمراض؟
- الصحة مسؤولية الجميع سواء كانت وزارة الصحة أو البلديات أو وزارة التجارة أو وزارة الإعلام التي تلعب دورا حيويا في التوعية بأخطار هذه الأمراض، إلى جانب هيئات الغذاء والدواء، كما أن المواطن نفسه عليه دور مهم في القضاء على هذه الأمراض من خلال اتباعه وتنفيذه للإرشادات التي تصدر على وزارة الصحة.
ويمكن التأكيد على أن أساس التصدي للأمراض المزمنة غير السارية، التي تشمل أمراض القلب والسكري والسرطان والأمراض التنفسية المزمنة (أمراض الرئة)، هو العمل الجماعي والتنسيق والتعاون المتواصل بين كل الجهات ذات العلاقة سواء داخل وزارة الصحة أو خارجها من قطاعات حكومية وخاصة، ونظرا للأهمية القصوى لهذا الموضوع على المستوى العالمي فإن المنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية أدركت أن النجاح في التصدي لهذه الأمراض يتطلب بذل الجهد الحثيث والمتواصل على صعيد الحكومة ككل والمجتمع ككل، من خلال برامج وسياسات متعددة التخصصات يشترك في التخطيط لها ووضعها موضع التنفيذ مختلف القطاعات والوزارات والجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في الدولة. ولذلك فإن الأمراض المزمنة غير السارية تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه التنمية على مستوى دول العالم، نظرا لتأثيراتها على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والأعباء المترتبة على انتشارها، وانعكاس ذلك على النظم الصحية والبرامج الإنمائية.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.