السعودية تمنح مخالفي التستر التجاري فرصة للتصحيح من دون عقوبات

«وزارة التجارة» تمهل متجاوزي النظام 6 أشهر للاستفادة من المبادرة

السعودية تطلق مبادرة لمخالفي التستر التجاري تمهلهم حتى أغسطس المقبل (الشرق الأوسط)
السعودية تطلق مبادرة لمخالفي التستر التجاري تمهلهم حتى أغسطس المقبل (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تمنح مخالفي التستر التجاري فرصة للتصحيح من دون عقوبات

السعودية تطلق مبادرة لمخالفي التستر التجاري تمهلهم حتى أغسطس المقبل (الشرق الأوسط)
السعودية تطلق مبادرة لمخالفي التستر التجاري تمهلهم حتى أغسطس المقبل (الشرق الأوسط)

في بادرة حكومية سعودية هي الأولى من نوعها، منحت وزارة التجارة المنشآت المخالفة في ظاهرة التستر التجاري بسوق العمل في المملكة فرصة من أجل تصحيح الأوضاع، وذلك بعد أن أعلنت (أمس) عن بدء العمل بلائحة تتزامن مع سريان نظام مكافحة التستر الجديد، ليتمكن المتجاوزون من تسريع الاستفادة من المبادرة، والتسجيل حتى 23 أغسطس (آب) المقبل.
ويمكن من خلال المبادرة تصحيح أوضاع المخالفين لأحكام النظام، والاستفادة من المزايا التي نصت عليها اللائحة، حيث تتيح الفترة التصحيحية خيارات متعددة للمخالف لأحكام النظام، سواء كان سعودياً أو غير سعودي، عبر إعفاء من يتقدم إلى وزارة التجارة من العقوبات المقررة، وما يترتب عليها من دفع ضريبة الدخل بأثر رجعي، بينما لا يعفى من تم ضبطه من الوزارة لارتكابه جريمة أو مخالفة للنظام قبل التقدم بطلب تصحيح وضعه، أو من أحيل إلى النيابة العامة أو المحكمة المختصة.
وقال وزير التجارة، الدكتور ماجد القصبي، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «بدأنا العمل بلائحة تصحيح أوضاع مخالفي نظام مكافحة التستر»، مضيفاً: «هي فرصة ثمينة للراغبين في التصحيح، أدعوهم للاستفادة من مزاياها».
ويستطيع المخالفين تصحيح المخالفة من خلال تقديم الطلب عبر موقع وزارة التجارة والتصحيح من خلال خيارات متعددة، منها إدخال شريك جديد نظامي (سعودي أو غير سعودي) والاستمرار بالعمل في المنشأة، أو تصرف المواطن في المنشأة ببيعها أو التنازل عنها أو حلها، وكذلك تسجيل ملكية المنشأة باسم الأجنبي بعد الحصول على ترخيص بالاستثمار.
وأكدت الجهات الحكومية المشاركة في البرنامج الوطني لمكافحة التستر جاهزيتها التامة لمساندة المتقدمين كافة لطلب التصحيح، ليكونوا مستثمرين نظاميين، وفق الخيارات التي نصت عليها لائحة تصحيح أوضاع مخالفي نظام مكافحة التستر، وأنه لا تهاون في تطبيق العقوبات المغلظة التي نص عليها النظام بعد انتهاء الفترة التصحيحية.
وكانت وزارة التجارة قد دعت المهتمين والعموم إلى إبداء آرائهم ومقترحاتهم حيال مشروع اللائحة التنفيذية لنظام مكافحة التستر الجديد، موضحة أن المشروع يهدف إلى دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وحماية المستثمر النظامي والمستهلك من الممارسات الضارة المترتبة على ظاهرة التستر، إلى جانب التضييق على منابع التستر وسلاسل الإمداد المرتبطة به.
وتضمنت اللائحة بيان الأدوات غير النظامية في ممارسات التستر، وتحديد معايير اختيار موظفي الضبط الجنائي، وبيان صلاحياتهم ومهماتهم والتزاماتهم، تعزيزاً منها لمعالجة وضع المنشأة بشكل نظامي، في وقت سيكون مالكها ملزماً بتوطين الوظائف، ودفع الرسوم الحكومية والضريبة، ما يسهم في تطوير بيئة الأعمال وخلق الوظائف.
ومن جهته، ألزم البنك المركزي السعودي (ساما) البنوكَ والمصارف ومزودي خدمات الدفع العاملة في المملكة بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني لعدد من الأنشطة، انطلاقاً من استراتيجيتها لنظم المدفوعات وبرنامج تطوير القطاع الهادفة إلى تعزيز الدفع الإلكتروني، وتقليل التعامل النقدي، واستكمالاً لتفعيل استخدام القنوات الإلكترونية من خلال تنفيذ برنامج استراتيجية المدفوعات الرقمية المتكاملة للرقي بمستوى الخدمات الإلكترونية المقدمة، إضافة إلى جهود البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري بالإلزام التدريجي لقطاع التجزئة بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني.
وأكد البرنامج الوطني لمكافحة التستر إلزام منافذ بيع قطاع التجزئة كافة بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني، بهدف تمكين المستهلك من استخدام تلك الوسائل في جميع المنافذ، والتقليل من تداول النقد. وتنفذ وزارة التجارة، وفقاً لاختصاصاتها، جولات تفتيشية ميدانية لمراقبة التزام منشآت القطاع كافة، وتلقي ومباشرة بلاغات المستهلكين، في حال عدم توفر الخدمة أو الامتناع عنها، وتطبيق أقصى العقوبات النظامية على المنشآت غير الملتزمة.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.