تونس في مواجهة ضغوط الدائنين والمانحين

«صندوق النقد» دعاها إلى إصلاحات اقتصادية

تونس في مواجهة ضغوط الدائنين والمانحين
TT

تونس في مواجهة ضغوط الدائنين والمانحين

تونس في مواجهة ضغوط الدائنين والمانحين

استبق رئيس الحكومة التونسي هشام المشيشي، التقرير الصادر عن صندوق النقد الدولي والداعي إلى خفض كلفة الأجور والحد من دعم الطاقة لتقليص العجز المالي، بعقد اجتماع أول من أمس مع سفراء مجموعة الدول السبع الصناعية، وسفير الاتحاد الأوروبي بتونس، بحضور وزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار علي الكعلي.
ووفق ما ذكرت رئاسة الحكومة التونسية، فقد قدم المشيشي لمحة عن برنامج الإصلاح الاقتصادي والإصلاحات الهيكلية التي تنوي تونس القيام بها لتجاوز آثار الأزمة الاقتصادية في ظل انتشار الجائحة.
كما استمع لاقتراحات السفراء من أجل دفع مناخ الاستثمار في تونس وتحسين ترقيمها السيادي، وذلك بعد أن أعلنت وكالة «موديز» للتصنيف يوم الثلاثاء الماضي، عن تخفيض ترقيم إصدار العملة الأجنبية والعملة المحلية لتونس من «ب 2» إلى «ب 3» مع الإبقاء على آفاق سلبية بالنسبة للاقتصاد التونسي.
من جهة ثانية، أعرب السفراء المجتمعون بهذه المناسبة عن دعمهم واستعدادهم للوقوف إلى جانب تونس في مجهوداتها من أجل تجاوز الأزمة الاقتصادية، مؤكدين أن نجاح تونس في تجاوز هذه الوضعية هو من نجاح بلدانهم.
كما أعرب السفراء عن دعمهم لتونس في إطار المفاوضات التي تجريها حالياً مع صندوق النقد الدولي ومع البلدان المانحة، وجددوا استعدادهم اللا مشروط لدعم مجهودات البلاد لتحسين المناخ الاقتصادي ودفع نسق الاستثمار.
ومن شأن تقرير صندوق النقد الدولي أن يضاعف من الضغوط على الحكومة التونسية في ظل أزمة مالية وسياسية حادة، وقد أوضح أن السياسة النقدية يجب أن ترتكز على التضخم من خلال توجيه أسعار الفائدة قصيرة الأجل، مع الحفاظ على مرونة أسعار الصرف.
ويقول صندوق النقد الدولي إن كلفة الأجور في القطاع العام بتونس تبلغ حوالي 17.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي من بين أعلى المعدلات في العالم، ودعا في تقارير سابقة إلى ألا تتجاوز هذه الكتلة حدود 12 في المائة، وقدرت خلال السنة المالية الماضية بنحو 42 في المائة من ميزانية الدولة.
وقدر العجز المالي خلال لسنة 2020 نحو 11.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وقدرت نسبة الانكماش الاقتصادي خلال السنة نفسها حدود 8.8 في المائة، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد التونسي نحو 3.8 في المائة خلال السنة الحالية.
كانت وزارة المالية التونسية قد توقعت حجم اقتراض لا يقل عن 7.2 مليار دولار تونسي، من بينها نحو 5 مليارات دولار من القروض الخارجية، وتقدر المصادر ذاتها أن تكون الديون المستحقة خلال السنة الجديدة بحوالي 16 مليار دينار تونسي (نحو 6 مليارات دولار) بعد أن كانت في حدود 11 مليار دينار تونسي سنة 2020.
في غضون ذلك وفي ظل الانكماش الاقتصادي القياسي وتعطل معظم محركات الاقتصاد، فقد أكد سليم بسباس وزير المالية الأسبق، في تصريح إعلامي، أن تونس ليست بمنأى عن شبح الإفلاس بعد تخفيض ترقيمها السيادي من قبل وكالة التصنيف الائتماني الدولي «موديز». واعتبر أن هذا التخفيض يشير إلى ارتفاع درجة المخاطر في ظل اقتصاد فقد جوانب كبيرة من ثقة المستثمرين الأجانب وكذلك الدائنين، وهو ما يجعل المفاوضات مع صندوق النقد الدولي عسيرة، وإمكانية الحصول على قروض خارجية مسألة صعبة للغاية وبفوائد مشطة.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».