دول ومنظمات عربية وإسلامية تؤيد السعودية وترفض ما يمسُّ سيادتها

دول ومنظمات عربية وإسلامية تؤيد السعودية وترفض ما يمسُّ سيادتها
TT

دول ومنظمات عربية وإسلامية تؤيد السعودية وترفض ما يمسُّ سيادتها

دول ومنظمات عربية وإسلامية تؤيد السعودية وترفض ما يمسُّ سيادتها

حظي البيان السعودي بشأن ما ورد في تقرير أميركي من «استنتاجات مسيئة وغير صحيحة» حول مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي، بتأييد عربي وإسلامي وشعبي واسع، حيث أكدت دول خليجية وعربية ومنظمات إسلامية ودولية رفضها القاطع المساس بسيادة المملكة وكل ما من شأنه المساس بقيادتها واستقلال قضائها، مؤكدة دور الرياض المحوري والمهمّ في إرساء الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.
وأيّدت الإمارات ما جاء في بيان وزارة الخارجية السعودية، معربةً عن ثقتها وتأييدها لأحكام القضاء في السعودية التي تؤكد الالتزام بتنفيذ القانون بشفافية وبكل نزاهة، ومحاسبة كل المتورطين في هذه القضية، مؤكدة في بيان لوزارة خارجيتها وقوفها التام مع المملكة في جهودها الرامية لاستقرار وأمن المنطقة، ودورها الرئيسي في محور الاعتدال العربي ولأمن المنطقة، مشددةً على رفض أي محاولات لاستغلال هذه القضية أو التدخل في شؤون المملكة الداخلية.
كما أكدت الكويت والبحرين تأييدهما للبيان السعودي ورفضهما القاطع لكل ما من شأنه المساس بسيادة المملكة. وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان أمس، أهمية الدور المحوري والمهم الذي تقوم به المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، إقليمياً ودولياً في دعم سياسة الاعتدال والوسطية ونبذ العنف والتطرف وسعيها الدائم لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع.
بينما شددت وزارة الخارجية البحرينية في بيان لها، على أهمية الدور الأساسي للمملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين، وما تضطلع به من سياسة الاعتدال إقليمياً وعربياً ودولياً، وما تبذله من جهود في تعزير الأمن والاستقرار الإقليمي، وتعزيز النماء الاقتصادي العالمي.
كما أعربت سلطنة عمان عن تضامنها مع السعودية في موقفها بشأن التقرير، مثمّنة جهود وإجراءات السلطات القضائية المختصة بالمملكة تجاه القضية وملابساتها.
في حين أعرب اليمن عن تضامنه المطلق مع المملكة قيادة وشعباً، وتأييده الكامل لما ورد في بيان وزارة الخارجية السعودية. وأكد عبر وزارة خارجيته دور المملكة الريادي بقيادة خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين، وحرصهما الشديد على أمن واستقرار المنطقة والسلام العالمي.
كما أعربت جيبوتي عن تأييدها للبيان، وشددت على رفضها القاطع لكل ما من شأنه أن يمس بسيادة المملكة أو يمثل تدخلاً في شؤونها الداخلية، مؤكدة في الوقت ذاته محورية الدور الذي تضطلع به المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين في إرساء الأمن والاستقرار على الصعيد الإقليمي والدولي، ومكافحة الإرهاب ونبذ العنف والتطرف، وترسيخ قيم التسامح والوسطية والاعتدال.
من جانبها شددت منظمة التعاون الإسلامي على الرفض القاطع للاستنتاجات غير الصحيحة الواردة في التقرير الذي يخلو من أي أدلة قاطعة، مؤكدة في الوقت ذاته رفض المساس والإساءة لقيادة المملكة وسيادتها واستقلال قضائها، معربةً عن تأييد جميع الإجراءات القضائية التي تم اتخاذها ضد مرتكبي الجريمة الذين تم تقديمهم للعدالة وصدرت بحقهم الأحكام القضائية النهائية. وأشاد الدكتور يوسف العثيمين، الأمين العام للمنظمة، بالدور الريادي الذي تضطلع به المملكة بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز رئيس القمة الإسلامية، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، تجاه صون الأمن والسلم الإقليمي والدولي ومكافحة الإرهاب، والعمل على تعزيز الاعتدال والوسطية.
بدوره ثمّن مجلس التعاون الخليجي دور المملكة الكبير والمحوري الذي تقوم به في تعزيز الأمن والسلم الإقليمي والدولي ودورها الكبير في مكافحة الإرهاب ودعم جهود المجتمع الدولي في مكافحته وتجفيف منابعه.
وأكد الدكتور نايف الحجرف، الأمين العام للمجلس، أن التقرير لا يعدو كونه رأياً خلا من أي أدلة قاطعة، مؤكداً أن ما تقوم به المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين في دعم الأمن والسلم الإقليمي والدولي وفي مكافحة الإرهاب، هو دور تاريخي وثابت ومقدّر، معرباً في الوقت نفسه عن تأييده لكل ما تتخذه المملكة من أجل حفظ حقوقها وتعزيز مكتسباتها ودعم دورها في تعزيز ثقافة الوسطية والاعتدال.
كما أعرب البرلمان العربي تأييده للبيان الصادر عن وزارة الخارجية السعودية، مشدداً على الدور على الدور المحوري الذي تقوم به المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة العربية وعلى المستوى الإقليمي، فضلاً عن سياستها الداعمة لحفظ الأمن والسلم الدوليين، ودورها الرئيسي في مكافحة الإرهاب والعنف والفكر والمتطرف، وترسيخ ونشر قيم الاعتدال والتسامح على المستويات كافة.
وعلى الصعيد الشعبي، امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بروّاده من المتابعين، معربين عن رفضهم واستيائهم من التقرير الأميركي الذي تم تزويد الكونغرس الأميركي به ورفضهم المساس بسيادة المملكة واستقلال قضائها، مؤكدين الفخر والاعتزاز بالسعودية وقيادتها ودورها المحوري في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع.
من جهتها، أكدت رابطة العالم الإسلامي تأييدها الكامل لبيان وزارة الخارجية السعودية، وشدد الشيخ الدكتور محمد العيسى، الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين، على رفض الرابطة باسم مجالسها وهيئاتها ومجامعها الاستنتاجات التي تضمّنها التقرير، مع التأييد التام لبيان وزارة الخارجية بالمملكة الذي أكد ما سبق أن صدر من الجهات المختصة بالمملكة.
وأكدت الرابطة، عبر البيان، ثقة العالم الإسلامي بقيادة السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات، ومن ذلك ما يتعلق بحقها في هذا الشأن السيادي وغيره، مع الرفض القاطع لأي تدخل من شأنه المساس بهذا الحق تحت أي ذريعة.
إلى ذلك، أعرب مجلس وزراء الداخلية العرب عن تأييده لما ورد في بيان وزارة الخارجية السعودية، مشيداً بما تضمّنه من حقائق تُثبت دون أدنى شك دور المملكة المشهود وقيادتها الرشيدة في تعزيز قيم الحق والعدل، مقدّرة الاستقلال التام الذي يتمتع به القضاء في المملكة وتعاطيه مع تلك الجريمة بكل نزاهة وحيادية.
من ناحيته، أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن السلطات القضائية السعودية هي المعنية وحدها بمحاسبة المتورطين في قضية «جمال خاشقجي».
وأعرب أبو الغيط في بيان أصدره، مساء أمس، عن «تأييده للبيان الذي أصدرته الخارجية السعودية والذي تضمن رفضاً لاستنتاجات تقرير وكالة المخابرات المركزية الأميركية بشأن القضية»، مشيراً إلى أن «الأخيرة ليست جهة حُكم أو قرار دولية، وإلى أن قضايا حقوق الإنسان لا ينبغي تسييسها».
من جانبها، أعلنت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنها تدرك «المصالح الكبيرة» بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، وهي تتطلع إلى «إعادة ضبط» هذه «العلاقة المهمة».
وجاء هذا الإعلان غداة إصدار مجتمع الاستخبارات الأميركي تقريره حول مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي. وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن «العلاقة مع المملكة العربية السعودية مهمة»، مشيراً إلى أن «لدينا مصالح كبيرة مستمرة. ونظل ملتزمين بالدفاع عن المملكة». ولكن في الوقت ذاته «نريد أيضاً التأكد -وهذا ما قاله الرئيس منذ البداية- أن العلاقة تعكس بشكل أفضل مصالحنا وقيمنا». ووصف الإجراءات الأخيرة بأنها «إعادة ضبط لتكون أكثر انسجاماً مع اهتماماتنا وقيمنا»، معتبراً أن هذا النهج أدى إلى «نتائج» تتعلق بالجهود المشتركة مع المملكة العربية السعودية لإنهاء الحرب في اليمن. وحضّ على التأكد من أن العلاقة مع السعودية «تمضي إلى الأمام بطريقة تعكس مصالحنا وقيمنا بشكل أفضل». ولفت بلينكن إلى استمرار التشاور مع الكونغرس بهدف العودة إلى «النظام المعتاد، ليس فقط مع المملكة العربية السعودية بل مع أي دولة نتعاون معها -ونقوم ببيع الأسلحة وتقديم المساعدة الأمنية لها»، واصفاً ذلك بأنه «مهم للغاية». وأضاف أن العلاقة كبيرة مع المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى المحادثات الهاتفية الرئيس بايدن مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، ووزير الدفاع الأميركي الجنرال لويد أوستن، مع ولي العهد نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، فضلاً عن المكالمات التي أجراها بلينكن نفسه مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان.
وتحدث عن «سياسة جديدة» ستطبَّق بغية «تقييد وإلغاء التأشيرات لأي أفراد يُعتقد أنهم متورطون في نشاطات خارج الحدود القانونية تستهدف المعارضين أو الصحافيين، في محاولة لمضايقتهم أو مراقبتهم أو إيذاء ذويهم»، مضيفاً أنه بصرف النظر عن الدولة أو الجهة أو الأفراد الذين يقومون بذلك «فإن هذه الممارسة، وهذا السلوك (...) غير مقبول على الإطلاق، ولدينا الآن أداة جديدة لمقاومة ذلك».
وأوضحت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي، أن «نيتنا هي إعادة ضبط العلاقة» بين إدارة بايدن والحكومة السعودية. وقالت: «نريد إنهاء الحرب في اليمن. نريد أن نضمن معالجة الأزمة الإنسانية» هناك، مضيفة أن الرئيس «لن يتراجع» عن ذلك. وأشارت إلى أن المسؤولين الأميركيين «سيواصلون التعبير عن القلق واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان».



أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
TT

أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال اجتماع عقد اليوم في الديوان الأميري.

وفي بداية الاجتماع، رحب الشيخ تميم برئيس الوزراء الباكستاني والوفد المرافق، مؤكداً تقديره للدور الذي تقوم به باكستان في دعم المساعي لخفض التصعيد، وتعزيز الحوار الدبلوماسي بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين.

من جانبه، جدد رئيس الوزراء الباكستاني إدانة بلاده للهجمات التي استهدفت دولة قطر ودول المنطقة، مؤكداً تضامن باكستان الكامل، ودعمها لما تتخذه قطر من إجراءات لحماية سيادتها، وصون أمنها، واستقرارها.

وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، ضرورة دعم مسار التهدئة، وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن واستقرار المنطقة، لا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.

كما جرى، خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، وسبل تطويرها، وبما يعزز الشراكة بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي.

,عقد أمير قطر ورئيس وزراء باكستان لقاء ثنائياً، تبادلا خلاله وجهات النظر حول التطورات الراهنة ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، لا سيما في ظل الأحداث الجارية وتداعياتها على أمن المنطقة، واستقرارها.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني وصل إلى الدوحة اليوم الخميس في زيارة عمل للبلاد، وكان في استقباله والوفد المرافق، لدى وصوله لمطار الدوحة الدولي، سلطان المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية.


20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً
TT

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

قال واين ساندرز، كبير محللي شؤون الطيران والدفاع في «بلومبرغ إنتليجنس» لموقع «ديفنس وان»، إن الصراع المطول مع إيران قد يكلف ما يصل إلى 20 مليار دولار شهرياً. ومع زيادة القدرات العسكرية، قد تصل التكلفة إلى 30 مليار دولار. و تُدرج بعض التكاليف ضمن الميزانيات السنوية، مثل تشغيل وصيانة المنصات، بغض النظر عن استمرار عملياتها.

تكاليف الحصار البحري لمضيق «هرمز»

وعلى سبيل المثال، مع قيام البحرية الأميركية بحصار مضيق هرمز، ستظل ميزانية التشغيل والصيانة المستمرة - وهي مبلغ موجود بالفعل - قائمة، سواء كانت السفن راسية في الخليج العربي أو بالقرب من نورفولك (مقرها في الولايات المتحدة).

«كما ستظلُّ هناك رسوم تشغيل حاملة طائرات تبلغ 10 ملايين دولار يومياً، إن صح التعبير»، كما قال ساندرز.

القوات الجوية

وأضاف أن «الجناح الجوي، وإعداد الصواريخ المُستخدَمة، وكمية وقود الطائرات - بالطبع - تبدأ في التأثير على هذه التكاليف، خصوصاً مع امتداد زمن الحرب. لذا أعتقد أن التكلفة ستتراوح بين 20 و25 مليار دولار شهرياً لهذه الفترة».

الاستخبارات والاستطلاع

إضافة إلى ذلك، من المرجح أن تكون هناك تكاليف «مرتفعة جداً» للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع «نظراً للطلعات الجوية المستمرة على مدار الساعة» والدعم الجوي.

صور «أساطيل الظل»

وقد أعادت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إحياء المخاوف بشأن التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والتلاعب به، مما يُصعّب تتبع السفن بدقة. لذا، تعمل شركة «فانتور» المتخصصة في التصوير المكاني، على دمج تقنيتها مع منصة «ويندوارد» لتحليل البيانات البحرية، لتقديم صور فضائية فائقة الوضوح مع بيانات تتبع السفن؛ بهدف تحديد السفن وتحركاتها بدقة أكبر.

و صرَّح آمي دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة «ويندوارد»، لموقع «ديفنس وان»: «لا يكفي استخدام صور الأقمار الاصطناعية منخفضة أو متوسطة الدقة، لمراقبة السفن، لأنَّها لا تُقدِّم أي معلومات. إنّها تُخبرك فقط: (ها هو شيء يبدو كناقلة نفط)».

وأضاف: «إننا بحاجة إلى معرفة هوية السفينة، وما كانت تفعله، وما ستفعله... ولدينا على الأرجح 10 دقائق فقط لاتخاذ القرار، فقد نجد أمامنا 5 سفن تحاول اختراق الحصار، وعلينا اتخاذ القرار الآن. أعتقد أن هذا هو جوهر الشراكة مع (فانتور) ومكتبتها المرئية».

رصد «بصمة» السفينة

من جهته صرَّح بيتر ويلكزينسكي، كبير مسؤولي المنتجات في شركة «فانتور»، بأن صور الشركة قادرة على تتبع السفن بمرور الوقت، بينما تُضيف تقنية «ويندوارد» سياقاً إضافياً. وأضاف: «ليست لدينا أي فكرة عن الترتيب الفعلي للأسطول، من منظور عسكري، أو هيكل ملكيته، خصوصاً في بيئة الأسطول الرمادي والمظلم»، بما في ذلك السفن التي تُعطِّل بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) عمداً لإخفاء موقعها.

ستدمج «فانتور» تقنية المراقبة المستمرة الخاصة بها مع تحليلات «ويندوارد» للإجابة عن السؤال التالي: «كيف يُمكن تصوير سفينة ومنحها بصمةً مميزة؟ ثمّ نعمل على أن تتكامل هذه البصمة بسلاسة مع تاريخ السفينة، ومَن يقودها، وما هي أنماطها، وما تميل إلى فعله – وهذا ما يُضيف بُعداً تنبؤياً أكبر».

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا».


نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الـ48، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية، والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكرَ لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أُقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة «الفوزان»، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثَّل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعية لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من 30 كتاباً في تخصص اللغة العربية، لا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من 300 مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدُّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عزَّزت موثوقية النتائج، وتَميَّز منهجه بالربط بين النصِّ القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدَّم قراءةً علميةً متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقيه الجغرافي والتاريخي، وعُدَّ عمله إضافةً نوعيةً في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مرسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تَمثَّل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته الشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أنَّ الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت عن أنَّ هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرضى السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.