بايدن يحذّر إيران من عواقب مهاجمة القوات الأميركية

قال إن بلاده ستواصل حماية مواطنيها

صورة من الأقمار الصناعية لأبنية على حدود سوريا والعراق بعد القصف الأميركي (أ.ف.ب)
صورة من الأقمار الصناعية لأبنية على حدود سوريا والعراق بعد القصف الأميركي (أ.ف.ب)
TT

بايدن يحذّر إيران من عواقب مهاجمة القوات الأميركية

صورة من الأقمار الصناعية لأبنية على حدود سوريا والعراق بعد القصف الأميركي (أ.ف.ب)
صورة من الأقمار الصناعية لأبنية على حدود سوريا والعراق بعد القصف الأميركي (أ.ف.ب)

واصلت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، إطلاق تحذيراتها لإيران والميليشيات التي تدعمها في كلٍّ من العراق وسوريا، في أعقاب الغارات التي شنتها طائرات أميركية على مواقع تابعة لميليشيات عراقية في سوريا صباح أول من أمس (الجمعة).
وأكد الرئيس الأميركي جو بايدن، أن الضرباتِ الجوية التي نفّذتها بلاده فجر الخميس - الجمعة ضد مواقعَ للميليشيات الإيرانية شرق سوريا «كانت ضرورية لتقليل خطرِ المزيدِ من الهجمات». وتَحمِلُ رسالة مُفادُها أن الإدارة الأميركية «تصرُّ على حماية مواطنِيها»، محذّراً إيران من توقع إمكانية الإفلاتِ من العقاب. وقال بايدن إن تلك الضربات يجب أن تنظر إليها إيران على أنها تحذير وتحمل رسالة مفادها أن إدارته تصرّ على حماية مواطنيها. وأضاف خلال زيارته ولاية تكساس يوم الجمعة، لتفقد أضرار العاصفة الثلجية التي ضربتها، موجهاً حديثه إلى إيران: «لن تُفلتوا من العقاب. احذروا». وفي اليوم نفسه قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، خلال مؤتمرها الصحافي اليومي، إن بايدن «يبعث برسالة لا لبس فيها بأنه سيتحرك لحماية الأميركيين. وعندما يتم توجيه التهديدات، يكون له الحق في اتخاذ إجراء في الوقت والطريقة اللذين يختارهما».
وقُتل مسلحون موالون لإيران جراء قصف أميركي استهدف، ليل الخميس - الجمعة، بنى تحتية تابعة لهم في شرق سوريا، في أول عملية عسكرية لإدارة بايدن رداً على هجمات طالت مؤخراً قوات أميركية وأخرى تابعة للتحالف في العراق.
وجدّد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) جون كيربي، مساء الجمعة، شرح الضربات الجوية والأهداف التي أصابتها. وأعلن أن طائرتي «إف - 15 إي إيغلز» أسقطتا سبع ذخائر موجهة بالليزر، على 11 مبنى في شرق سوريا تستخدمها مجموعات مسلحة يُعتقد أنها مسؤولة عن الهجمات التي وقعت في العراق خلال الأسبوعين الماضيين. وقال كيربي في مؤتمر صحافي عقده في البنتاغون إنه تم تدمير 9 مباني بشكل كامل وإصابة مبنيين بأضرار جسيمة أخرجتهما عمليا من العمل. وأكد أن تلك المباني الموجودة عند نقطة مراقبة دخول الإرهابيين في البوكمال الواقعة بالقرب من الحدود السورية العراقية على الجانب السوري، تُعرف بدورها في تسهيل نشاط الميليشيات المتحالفة مع إيران.
وأضاف أن الهجمات أدت إلى مقتل وجرح عدد من المسلحين، رافضاً الدخول في تفاصيل عن عددهم وكذلك عن طبيعة الأهداف المقصوفة وما كانت تحويه.
كان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» قد أحصى مقتل 22 مسلحاً وجرح عدد آخر من فصائل عراقية موالية لإيران، غالبيّتهم من «كتائب حزب الله». وجدد كيربي تأكيد أن الضربة الجوية نُفّذت بعد التأكد من المعلومات الاستخبارية والتحقيقات التي قامت بها السلطات العراقية، وبأنها احترمت القانون الدولي الذي يسمح لطرف تَعرّض للاعتداء بالدفاع عن نفسه. وقال وزير الدفاع لويد أوستن، إنه واثق من أن الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران استهدفت القوات الأميركية وقوات التحالف في العراق بهجمات صاروخية. وكانت وزارة الدفاع العراقية قد نفت أن تكون قامت بتقديم إي مساعدة للأميركيين في تنفيذ الغارات، قائلة إن التعاون مع القوات الأميركية هو لمقاتلة تنظيم «داعش». وأضاف كيربي أنه تم تنفيذ هذه الضربات بالتنسيق والتشاور مع الحلفاء والشركاء، فضلاً عن قيام البنتاغون بإخطار الكونغرس الأميركي بالعملية قبل تنفيذها. وقال إن الوزارة ستقدم إحاطة كاملة للكونغرس الأسبوع المقبل حول تفاصيل العملية وما أدت إليه. ووصف محللون الهجوم بأنه رد محسوب على إطلاق الصواريخ على المنشآت الأميركية في العراق، لكن من المحتمل أن يكون له تأثير ضئيل، بسبب تجنبه المناطق الأكثر حساسية التي تسيطر عليها الميليشيات المدعومة من إيران، سواء في سوريا أو العراق.
وتابعت وسائل إعلام أميركية وعدد من مراكز الأبحاث الضربة الجوية، حيث أعلنت محطة «سي إن إن» أنها رسالة محددة من الرئيس بايدن إلى إيران، بأنها لا يمكنها التصرف في المنطقة من دون التعرض للعقاب، وعليها أن تكون حذرة. ورغم أن المواقع التي قصفتها الطائرات الأميركية لم تكن مرتبطة بشكل مباشر بالهجمات التي وقعت في العراق، فإن المسؤولين الأميركيين أكدوا أن ضربها كان ضرورياً، لعدة أسباب، سياسية ولوجيستية.
وأجمعت التعليقات على وصف الضربة بالاختبار الأوّلي الحاسم لإدارة بايدن، في محاولة منه لإقامة توازن مع إيران التي بالغت في تقدير حصانتها من التعرض لعقاب، مراهنةً على حرصه على العودة إلى الاتفاق النووي معها. لكن تلك الضربة قد لا تُثني إيران عن مواصلة تكتيكاتها واستفزازاتها، ما دامت لم تتلقَّ حتى الآن عرضاً مقنعاً. وأكد تقرير لمعهد «بروكينغز» أن هجمات الميليشيات الموالية لإيران كانت اختباراً حقيقياً لإدارة بايدن، وأن الرد الأميركي كان مرحّباً به ومدروساً جيداً، لأنه يوازن بين الحاجة إلى الرد على الهجمات التي تنفذها الميليشيات بالوكالة عن إيران، مع ضمان عدم غرق دول مثل العراق في عنف واسع النطاق وعدم استقرار يمكن لإيران وحلفائها استغلاله لتعزيز نفوذهم. وقال التقرير: «ليس من الضروري أن تتبنى إدارة بايدن السياسة التي اعتمدتها إدارة الرئيس ترمب تجاه إيران، ولكن يمكنها أن تمارس استخدام القوة ضد الجهات التي تهدد الأفراد الأميركيين، وأن ذلك يمكن أن يعزز المفاوضات الدبلوماسية حول برنامجها النووي.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».