بين بغداد وأربيل... علاقات قائمة وصعوبات دائمة

بين بغداد وأربيل... علاقات قائمة وصعوبات دائمة

السبت - 15 رجب 1442 هـ - 27 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15432]

لا تبدو العلاقة بين بغداد وأربيل سالكة دائماً، لكنها قائمة ومستمرة رغم كل ما تتعرض له من صعوبات. هناك العديد من الملفات العالقة بين الطرفين؛ قسم منها يتصل بخلافات دستورية أبرزها المادة 140 الخاصة بالمناطق المتنازع عليها، والمادة 110 الخاصة بالنفط والغاز. وتشمل أيضاً المسائل الخلافية حول السياسة النفطية بين الطرفين، التي بدأت تتعثر على نحو واضح منذ عام 2015 بشأن الطريقة التي يتعامل بها الطرفان مع ملف النفط والرواتب، بما في ذلك حصة إقليم كردستان العراق من الموازنة المالية.
ومع أن الولايات المتحدة كانت تدخل دائماً على خط التوازن في العلاقة بين الطرفين، فإن الحلول ظلت دائماً «ترقيعية»... وهذه الأيام بينما يوشك البرلمان العراقي على إقرار الموازنة المالية للبلاد، فإن حصة إقليم كردستان لم تحسم بعد. كذلك من بين خلافات كثيرة بين الطرفين، فإن الخلاف الأهم هو ما عُرف بـ«صيغة النفط مقابل الرواتب». وبموجب هذا الاتفاق الهش يتوجب على سلطات أربيل تسليم ما قيمته 250 ألف برميل نفط يومياً مقابل تسديد بغداد الرواتب. وفي حين ما زال الطرفان يبحثان الوصول إلى صيغة وسط لكي تمرَّر الموازنة، جاءت «صواريخ أربيل» لتفاجئ الجميع، لا سيما بعد دخول واشنطن على الخط، وبدء مشاورات بين بغداد وأربيل لتشكيل لجنة مشتركة لبحث الجهة المتورطة في هذا الهجوم.
في هذا السياق، يقول مسعود حيدر، المستشار الخاص للزعيم الكردي مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «استهداف مطار أربيل استهداف لاستقرار كردستان ومحاولة تقويض الأمن فيها. وهو عمل إرهابي جبان، ومحاولة بائسة لوضع العقبات أمام نجاح وازدهار الإقليم». وأضاف حيدر أنه «بالإضافة إلى ذلك فإنه يهدف إلى محاولة تعكير العلاقة بين بغداد وأربيل ورسالة سياسية للتحالف الدولي، لأن مطلقي الصواريخ وكلاء لسياسات إقليمية»، على حد قوله.
وبشأن ما إذا كان هناك تنسيق بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية في بغداد، يقول حيدر: «هناك تنسيق جيد بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية للتحقيق بشأن هذا الاعتداء الإرهابي الذي يماثل أعمال (داعش) الإرهابية»، مضيفاً أن «هؤلاء الخارجين على القانون يشكلون خطراً إرهابياً على أمن البلد برمته والأمن الدولي». ثم أوضح أن «إدانة المجتمع الدولي والتحالف الدولي لهذا العمل الإرهابي تأكيد على خطورة هذه الأعمال الإرهابية على الأمن والسلم في العراق والمنطقة والعالم، لذلك يستوجب اتخاذ موقف دولي حازم بالتنسيق مع حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية العراقية لإنهاء هذا الخطر والأعمال الإرهابية من قبل الميليشيات والمجاميع المسلحة الخارجة عن القانون».


العراق أخبار العراق حصاد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة