خطة بايدن للإنعاش تضحي ببند الأجور

الرئيس الأميركي دعا لتحرك سريع رغم «خيبة الأمل»

أعرب الرئيس الأميركي جو بايدن عن خيبة أمله بعد قرار  عدم إدراج البند المتعلق بزيادة الحد الأدنى للأجور (أ.ب)
أعرب الرئيس الأميركي جو بايدن عن خيبة أمله بعد قرار عدم إدراج البند المتعلق بزيادة الحد الأدنى للأجور (أ.ب)
TT

خطة بايدن للإنعاش تضحي ببند الأجور

أعرب الرئيس الأميركي جو بايدن عن خيبة أمله بعد قرار  عدم إدراج البند المتعلق بزيادة الحد الأدنى للأجور (أ.ب)
أعرب الرئيس الأميركي جو بايدن عن خيبة أمله بعد قرار عدم إدراج البند المتعلق بزيادة الحد الأدنى للأجور (أ.ب)

صوت مجلس النواب الأميركي في وقت متأخر مساء الجمعة على خطة إنعاش الاقتصاد، بعد قرار عدم إدراج البند المتعلق بزيادة الحد الأدنى للأجور فيها، ما أثار خيبة أمل الرئيس الأميركي جو بايدن الذي دعا مع ذلك إلى إقرارها «بسرعة».
ورأت مسؤولة ضبط قواعد عمل مجلس الشيوخ الخميس أن خطة التحفيز الهائلة لا يمكن أن تشمل الزيادة المطروحة في الحد الأدنى للأجور. ورغم هذه النكسة، حث الرئيس الأميركي الكونغرس على «التحرك بسرعة لاعتماد خطة الإنقاذ الأميركية».
وقالت جين ساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض إن المبلغ «يشمل 1400 دولار بشكل شيكات مساعدات لمعظم الأميركيين وأموالا لمكافحة فيروس كورونا ومبالغ لإعادة فتح مدارسنا ومساعدة أشد المتضررين من هذه الأزمة».
وأضافت في بيان أن «الرئيس بايدن يشعر بخيبة أمل من هذه النتيجة لأنه اقترح إدراج رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 دولارا» في خطته الضخمة التي تقدر قيمتها بـ1.9 تريليون دولار. وأكدت أن بايدن «سيعمل مع قادة الكونغرس لتحديد أفضل طريقة للمضي قدما، لأنه لا ينبغي لأحد في هذا البلد أن يعمل بدوام كامل ويعيش في فقر».
وصدرت تصريحات عن العديد من الشخصيات بمن فيهم زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، تؤكد أن قادة الحزب مصممون على المضي قدما في تبني الخطة حتى بدون هذا البند الذي سيحاولون تمريره في قانون منفصل.
وقال شومر: «نشعر بخيبة أمل عميقة من هذا القرار»، مؤكدا في الوقت نفسه «لن نتخلى عن الكفاح من أجل رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 دولارا لمساعدة ملايين العمال الأميركيين المكافحين وأسرهم». ويفترض أن يصوت مجلس النواب الجمعة على خطة المساعدة. وبعد الإعلان عن سحب بند الحد الأدنى للأجور من النص في مجلس الشيوخ، قالت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي إنها ستبقيها في النص الذي سيتم التصويت عليه في موعد لم يحدد بعد.
وكتبت بيلوسي: «الديمقراطيون في مجلس النواب يعتقدون أن زيادة الحد الأدنى للأجور ضرورية، لذلك سيبقى هذا البند في خطة الإنقاذ الأميركية التي ستطرح للتصويت». ويعني ذلك عمليا إجراءات أطول بين مجلسي الكونغرس.
ونظرا للأغلبية التي يحظى بها الديمقراطيون في مجلس النواب، يتوقع أن يتم إقرار القانون بسهولة في هذه الغرفة، ليتم بعد ذلك إرساله إلى مجلس الشيوخ حيث يرجح أن يشطب بند زيادة الحد الأدنى الأجور. وفي اعتماده بهذا الشكل، سيعود إلى مجلس النواب لتصويت نهائي عليه.
ودعا بعض التقدميين إلى العمل على تجاوز قرار إليزابيث ماكدونو الخبيرة البرلمانية وحارسة قواعد إجراءات مجلس الشيوخ، مساء الخميس. لكن سحب البند قد يسهل في الواقع اعتماد خطة لدعم الاقتصاد الأميركي المتضرر بشدة من انتشار كورونا.
وسببت مسألة رفع الحد الأدنى للأجور انقساما بين بعض الديمقراطيين التقدميين والمعتدلين. لكن بوجود أغلبية ضئيلة للغاية في مجلس الشيوخ، يحتاج الحزب إلى الوحدة لتمرير قوانينه. وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام في تغريدة على تويتر إن القرار «يعزز المصالحة ولا يمكن استخدامه كوسيلة لتمرير تعديل تشريعي واسع - من قبل أي من الطرفين - بأغلبية بسيطة»، مؤكدا أن «هذا القرار سيعزز بمرور الوقت تقاليد مجلس الشيوخ».
من جهته، أصدر السيناتور بيرني ساندرز الذي يصف نفسه بالاشتراكي الديمقراطي ورئيس لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ بيانا ينتقد القرار. وأشار إلى أن معظم الأميركيين يؤيدون رفع الحد الأدنى للأجور «لكن بسبب القواعد البالية وغير الديمقراطية لمجلس الشيوخ لسنا قادرين على المضي قدما لإنهاء الأجور غير الكافية لشراء الأساسيات ورفع دخل 32 مليون أميركي يعانون من الصعوبات». وأكد ساندرز أن «المعركة مستمرة».
وعند تقديم خطته في 14 يناير (كانون الثاني)، أشار بايدن إلى أنه يريد اعتمادها بحلول أوائل فبراير (شباط). ويشكل الوقت عامل ضغط إذ إن دفع إعانات البطالة التي مددت في خطة مساعدة سابقة سيتوقف في 14 مارس (آذار).
ودعا عشرات من رؤساء كبرى الشركات الأميركية من غولدمان ساكس إلى آبل وجنرال موتورز الكونغرس الأربعاء إلى تبني خطة الدعم الجديدة بسرعة.



مستهلكو منطقة اليورو يخفضون توقعات التضخم رغم ارتفاع تقديرات نمو الدخل

يمشي الناس عبر منطقة التسوق «بروميناد سانت كاثرين» في بوردو بفرنسا (رويترز)
يمشي الناس عبر منطقة التسوق «بروميناد سانت كاثرين» في بوردو بفرنسا (رويترز)
TT

مستهلكو منطقة اليورو يخفضون توقعات التضخم رغم ارتفاع تقديرات نمو الدخل

يمشي الناس عبر منطقة التسوق «بروميناد سانت كاثرين» في بوردو بفرنسا (رويترز)
يمشي الناس عبر منطقة التسوق «بروميناد سانت كاثرين» في بوردو بفرنسا (رويترز)

أظهر مسح أجراه البنك المركزي الأوروبي يوم الجمعة أن مستهلكي منطقة اليورو خفّضوا بعض توقعاتهم للتضخم خلال الشهر الماضي، رغم ارتفاع توقعاتهم لنمو الدخل.

وظل معدل التضخم في منطقة اليورو قرب هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة لمعظم عام 2025، لكنه انخفض أدناه في الشهر الماضي، ومن المتوقع أن يبقى عند مستويات منخفضة نسبياً طوال العام، نتيجة انخفاض تكاليف الطاقة واستمرار الواردات، وخاصة من الصين، بأسعار منخفضة، وفق «رويترز».

وتوقع المشاركون في استطلاع البنك المركزي الأوروبي في يناير (كانون الثاني) أن يبلغ معدل التضخم في العام المقبل 2.6 في المائة؛ أي أقل من نسبة 2.8 في المائة المتوقعة في ديسمبر (كانون الأول)، كما تم تخفيض توقعات نمو الأسعار لخمس سنوات إلى 2.3 في المائة مقارنة بـ2.4 في المائة سابقاً. وشمل الاستطلاع 19 ألف بالغ في 11 دولة من دول منطقة اليورو، وأظهرت النتائج ثبات توقعات التضخم عند 2.6 في المائة للسنوات الثلاث المقبلة.

ومع تحجيم التضخم إلى حد كبير، لم يناقش البنك المركزي الأوروبي أي تغييرات في سياسته النقدية منذ عدة أشهر، في حين أعرب بعض صنّاع السياسات عن قلقهم من أن يكون التضخم منخفضاً جداً في السنوات المقبلة بدلاً من أن يكون مرتفعاً.

وأظهر الاستطلاع ارتفاعاً طفيفاً في توقعات نمو الدخل من 1.1 في المائة إلى 1.2 في المائة، في حين ظلت توقعات النمو الاقتصادي مستقرة، مما يعكس ثقة المستهلكين في مرونة اقتصاد منطقة اليورو. كما أظهرت البيانات أن النمو الاقتصادي الإجمالي في الأرباع الأخيرة كان أفضل من المتوقع، مع قدرة الشركات على التكيف مع التقلبات الناجمة عن التغيرات السريعة في نظام التعريفات الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب في الولايات المتحدة.


الحكومة السويسرية تؤكد تعافي الاقتصاد ونموه بنهاية 2025

متسوقون في شارع بانهوفشتراسه في زيوريخ (رويترز)
متسوقون في شارع بانهوفشتراسه في زيوريخ (رويترز)
TT

الحكومة السويسرية تؤكد تعافي الاقتصاد ونموه بنهاية 2025

متسوقون في شارع بانهوفشتراسه في زيوريخ (رويترز)
متسوقون في شارع بانهوفشتراسه في زيوريخ (رويترز)

أعلنت الحكومة السويسرية، يوم الجمعة، أن اقتصاد البلاد سجّل عودةً للنمو في الربع الأخير من عام 2025، مؤكدةً بذلك البيانات الأولية الصادرة في وقت سابق من الشهر، بعد تعافي الاقتصاد من صدمة الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة التي فُرضت في وقت سابق من العام.

وتعرضت سويسرا، ذات التوجه التصديري، لصدمةٍ في أغسطس (آب) الماضي عندما فرض الرئيس السابق دونالد ترمب رسوماً جمركيةً بنسبة 39 في المائة على الصادرات السويسرية إلى الولايات المتحدة، ما أثر بشكل خاص على صادرات الساعات والآلات إلى إحدى أكبر أسواقها، وأسفر عن تراجع الناتج الاقتصادي بنسبة 0.4 في المائة خلال الربع الثالث، وفق «رويترز».

إلا أن الاقتصاد السويسري تعافى في الربع الأخير، محققاً نمواً بنسبة 0.2 في المائة بعد تعديله وفقاً لتأثير الأحداث الرياضية، مدعوماً باتفاقية إطارية تم التوصل إليها في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) لخفض الرسوم الجمركية إلى 15 في المائة.

جاء الطلب المحلي القوي المحرك الرئيس للنمو، بدعم من الإنفاق الاستهلاكي واستثمارات الشركات والقطاع العام.

وقالت أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية، المسؤولة عن جمع البيانات: «ساهم هذا في استقرار الأداء الاقتصادي العام في نهاية العام»، وأضافت: «دعم الطلب المحلي النشاط الاقتصادي، في حين أدى تباطؤ التجارة الخارجية إلى تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي، إذ نمت الصادرات بمعدل أقل من المتوسط بينما ارتفعت الواردات بشكل ملحوظ».

وحسب النتائج الأولية، نما الاقتصاد السويسري بنسبة 1.4 في المائة خلال عام 2025 بعد تعديلها وفقاً للأحداث الرياضية، مقارنةً بنسبة 1.2 في المائة في 2024. وعزا التقرير هذا الأداء إلى قوة النشاط في الربع الأول من العام، حيث زادت الشركات إنتاجها وشحناتها إلى الولايات المتحدة لتجنب الرسوم الجمركية قبل فرضها، فضلاً عن دعم الطلب المحلي الناتج عن انخفاض معدل البطالة وارتفاع الأجور في سويسرا.


الصين تشجع شراء الدولار لكبح جماح ارتفاع اليوان

مقرّ «بنك الشعب الصيني» في بكين (رويترز)
مقرّ «بنك الشعب الصيني» في بكين (رويترز)
TT

الصين تشجع شراء الدولار لكبح جماح ارتفاع اليوان

مقرّ «بنك الشعب الصيني» في بكين (رويترز)
مقرّ «بنك الشعب الصيني» في بكين (رويترز)

اتخذ البنك المركزي الصيني يوم الجمعة إجراءً لكبح جماح ارتفاع اليوان السريع؛ إذ ألغى متطلبات احتياطيات المخاطر لعقود الصرف الأجنبي الآجلة، في خطوة من شأنها تشجيع شراء الدولار مع بدء شعور المصدرين بآثار قوة العملة. وجاء هذا القرار بعد أن سجل اليوان أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات مقابل الدولار يوم الخميس، ثم تراجع يوم الجمعة، متوقفاً بذلك عن موجة صعود قوية مدفوعة إلى حد كبير بطفرة غير متوقعة في الصادرات.

وارتفعت العملة الصينية بأكثر من 7 في المائة مقابل الدولار منذ أبريل (نيسان) الماضي. ويُعد تحرك بنك الشعب الصيني، إلى جانب تحديده نطاق تداول العملة بشكل أضعف من المتوقع يوم الجمعة، أقوى رد فعل حتى الآن على موجة الصعود التي استمرت لأشهر. وقال يوان تاو، المحلل في شركة «أورينت فيوتشرز»: «هذا يعني أن بنك الشعب الصيني يتدخل؛ لأن ارتفاع قيمة اليوان سريع للغاية». لكنه أشار إلى أن هذا الإجراء لن يؤدي إلا إلى إبطاء ارتفاع قيمة اليوان، متوقعاً بقاء الدولار ضعيفاً.

وأعلن بنك الشعب الصيني أنه سيلغي شرط الاحتياطي البالغ 20 في المائة على عقود الصرف الأجنبي الآجلة اعتباراً من 2 مارس (آذار)، متعهداً بالحفاظ على سعر صرف اليوان عند «مستوى معقول ومتوازن». وأوضح بنك «مايبانك» في مذكرة لعملائه أن هذه الخطوة «ستجعل المراهنة ضد اليوان أقل ضرراً على المشاركين في السوق... ومن الواضح أن بنك الشعب الصيني يرغب في إبطاء وتيرة ارتفاع قيمة اليوان». وعلى الرغم من أن ارتفاع قيمة اليوان سيجعل الأصول الصينية أكثر جاذبية للأجانب ويخفض تكلفة الواردات، فإنه سيؤثر سلباً على المصدرين الصينيين الذين تُسدد معظم مدفوعاتهم بالدولار. ويوم الجمعة، عزت شركة «بكين ألترا باور» للبرمجيات انخفاض أرباحها المتوقعة لعام 2025 بنسبة 28 في المائة إلى قوة اليوان، لتنضم بذلك إلى قائمة متزايدة من الشركات المتضررة. وقالت الشركة في بيان أرباحها الأولي: «تُسدد إيرادات الشركة بشكل رئيسي بالدولار؛ لذا تكبدنا خسائر في تحويل العملات الأجنبية مع انخفاض قيمة الدولار».

اندفاع لبيع الدولار

ويأتي تحرك بنك الشعب الصيني وسط اندفاع المصدرين لبيع الدولار في كل من السوق الفورية والآجلة، في حين يؤجل المستوردون شراء الدولار للدفع. ونتج عن ذلك تدفقات صافية من العملات الأجنبية بلغت 79.9 مليار دولار في يناير (كانون الثاني)، وهو ثالث أكبر تدفق في التاريخ، وفقاً لبيانات تسوية العملات الأجنبية الرسمية. وجاء ذلك بعد تدفقات قياسية في ديسمبر (كانون الأول).

وقال ليو يانغ، المدير العام لقسم أعمال السوق المالية في مجموعة «تشيسانغ» للتنمية، إن «الخطوة الأخيرة التي اتخذها بنك الشعب الصيني ستُخفف، على المدى القريب، من الطلب المكبوت على شراء الدولار عبر العقود الآجلة، مما يُساعد على تحقيق التوازن بين العرض والطلب في السوق... لكن الطبيعة المعتدلة لهذه الإجراءات تُشير إلى أن بنك الشعب الصيني لا يرى خطراً كبيراً لمزيد من انخفاض قيمة اليوان، ولا يزال يعتقد أن هناك مجالاً واسعاً لارتفاع قيمة العملة».

وفي العام الماضي، سجل اليوان أكبر مكاسبه السنوية مقابل الدولار منذ عام 2020، واستمر الزخم الصعودي في العام الجديد؛ إذ يتوقع المحللون عاماً قوياً آخر للصادرات الصينية. وتمكن الشاحنون الصينيون من إيجاد المزيد من المشترين في الأسواق خارج الولايات المتحدة بعد أن رفعت واشنطن الرسوم الجمركية، مما ساعد على تعويض ضعف الطلب المحلي الذي يُؤثر سلباً على الاقتصاد. وقال شو تيانتشن، كبير الاقتصاديين في وحدة الأبحاث الاقتصادية: «كان أداء اليوان قوياً حتى مع استقرار الدولار إلى حد كبير، مما يُشير إلى قناعة قوية في السوق بأنه مُقوّم بأقل من قيمته الحقيقية».