معظم الإسرائيلين غير معنيين ببقاء نتنياهو

انخفاض متوقع في مشاركة العرب بالانتخابات

TT

معظم الإسرائيلين غير معنيين ببقاء نتنياهو

أظهرت نتائج استطلاعات الرأي في نهاية الأسبوع، أن الانتخابات الإسرائيلية لن تحسم في الأزمة السياسية التي تعيشها الأحزاب، وأن أياً من المرشحين لرئاسة الحكومة لن يستطيع تشكيل حكومة. وتدل على أنه ورغم أن 58 في المائة من المواطنين غير معنيين ببقاء رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، حاكماً، فإنه في حال إجراء الانتخابات اليوم سيظل قائداً لأكبر حزب. وتثير هذه التوقعات قلقاً في الساحة الحزبية، إذ إنه لم يبق سوى خمسة أسابيع على الانتخابات فإن لم تحسم سيضطرون إلى الذهاب لانتخابات جديدة، ستكون الخامسة في غضون سنتين.
ويثير القلق بشكل خاص وضع التمثيل العربي في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، حيث إن الاستطلاعات تشير إلى نسبة هبوط ثابتة 6 – 7 مقاعد. فالعرب الذين يشكلون نسبة 15 في المائة من الناخبين، ويتمثلون اليوم بـ15 من مجموع 120 مقعداً، تفسخوا. فقد انسحبت «الحركة العربية الموحدة» (الحركة الإسلامية)، برئاسة النائب منصور عباس، من «القائمة المشتركة»، فبقيت مركبة من 3 أحزاب هي: «الجبهة الديمقراطية للسلم والمساواة» برئاسة النائب أيمن عودة، و«الحركة العربية للتغيير» برئاسة النائب أحمد الطيبي، و«التجمع الوطني الديمقراطي» برئاسة النائب سامي أبو شحادة. وتمنحها الاستطلاعات 8 - 9 مقاعد فقط، فيما تشير الاستطلاعات نفسها إلى عدم تمكن «الحركة الإسلامية» من تجاوز نسبة الحسم، البالغة 3.25 في المائة وتحتاج إلى 140 ألف صوت. وحسب الاستطلاع، تحصل هذه القائمة فقط على 2.2 في المائة.
وتعبر هذه النتيجة عن غضب المواطنين العرب (فلسطينيي 48)، من الانشقاق الذي حصل وما يرافقه من تهجمات وخطاب سياسي حاد وسلبي. وحسب الاستطلاع الذي أجراه معهد «ستات نت» العربي في دالية الكرمل، ستهبط نسبة التصويت بين العرب من 62 في المائة في الانتخابات الأخيرة إلى 57 في المائة هذه المرة، وسيزداد عدد العرب الذين يمنحون أصواتهم إلى الأحزاب اليهودية.
وعلى الساحة الإسرائيلية كلها يشير آخر استطلاع أسبوعي نشرته صحيفة «معريب»، أمس، الجمعة، أنه لا توجد إمكانية لنتنياهو لأن يشكل حكومة، بعد الانتخابات التي ستجري في 23 مارس (آذار) المقبل، حتى لو دعمه اتحاد أحزاب اليمين (يمينا)، برئاسة نفتالي بنيت. ولا يستطيع أي منافس له أن يشكل حكومة، خصوصاً بعد أن أعلن بنيت ورئيس حزب «أمل جديد»، غدعون ساعر، أنهما لن يدخلا ائتلافاً برئاسة يائير لبيد، زعيم حزب «يوجد مستقبل».
فهذه النتائج تشير إلى أن «الليكود» برئاسة نتنياهو سيحصل على 29 مقعداً، ويظل أكبر كتلة. والأحزاب المضمونة معه هي حزب «شاس» للمتدنين الشرقيين الذي يهبط من 9 إلى 8 مقاعد، وحزب «يهدوت هتوراة» للمتدينين الأشكناز الذي يحافظ على قوته 7 مقاعد وحزب «الصهيونية الدينية» المتطرف برئاسة بتسلئيل سموترتش 4 مقاعد. وأما «يمينا» فتحصل على 11 مقعداً. ومع أن بنيت أعلن أنه لن يدخل ائتلافاً تحت قيادة لبيد ولم يعلن أنه سيقاطع نتنياهو، فإنه في حال قرر الانضواء تحت لواء نتنياهو سيكون مجموع ما لديهما من مقاعد 59، بينما يحتاج الائتلاف الحاكم إلى 61 مقعداً.
بيد أن المعسكر المعارض لنتنياهو يبدو هو أيضاً، بعد هذه النتائج، غير قادر على تشكيل حكومة، رغم أن الاستطلاع الحالي توقع حصول أحزابه على أكثرية 61 عضو كنيست. فأكبرها هو حزب لبيد، الذي يحصل وفق الاستطلاع على 17 مقعداً، ويكون ثاني أكبر الأحزاب. ويحصل حزب ساعر على 14 مقعداً. وتحصل «القائمة المشتركة» على 9 مقاعد، وحزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو»، برئاسة أفيغدور ليبرمان، على 7 مقاعد. ويحصل حزب «كحول لفان» برئاسة وزير الأمن بيني غانتس، على 5 مقاعد، وحزب العمل بقيادة النائبة ميراف ميخائيلي، 5 مقاعد، وحزب ميرتس اليساري برئاسة نتسان هوروفتس، على 4 مقاعد.
ويشير الاستطلاع إلى أن الجمهور لم يغير رأيه إزاء المرشح الأنسب لتولي منصب رئيس الحكومة. فقد حصل نتنياهو على تأييد 45 في المائة مقابل 36 في المائة لساعر؛ نتنياهو 55 في المائة مقابل 32 في المائة للبيد؛ نتنياهو 43 في المائة مقابل 33 في المائة لبنيت. وقال 58 في المائة إنهم لا يريدون رؤية نتنياهو باقياً في رئاسة الحكومة، فيما قال 33 في المائة إنهم لا يرون شخصية أخرى مناسبة للمنصب.



الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، السبت، إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا أراضي المملكة.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ عمليات ضد أهداف إيرانية، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده بدأت «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران.


العراق ينفي وقوع إطلاق نار على حدوده من الجانب الكويتي

العلم العراقي
العلم العراقي
TT

العراق ينفي وقوع إطلاق نار على حدوده من الجانب الكويتي

العلم العراقي
العلم العراقي

نفت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، الأنباء التي ترددت حول وقوع حادث إطلاق نار من الجانب الكويتي استهدف إحدى النقاط الحدودية في محافظة البصرة (550 كم جنوب بغداد)، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكدت الوزارة، في بيان، أن ما تداولته بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بهذا الشأن «عارٍ من الصحة تماماً».

وشددت على أنه لم يتم تسجيل أي حادث من هذا النوع، وأن الأوضاع على الشريط الحدودي بين البلدين تسير بصورة طبيعية ومستقرة.

ودعت «الداخلية العراقية» وسائل الإعلام إلى ضرورة توخي الدقة في نقل الأخبار واعتماد المصادر الرسمية فقط، محذرة من الانجرار وراء الشائعات التي قد تثير البلبلة، وتؤثر في طبيعة العلاقات الأخوية التي تربط العراق والكويت.

كما أشارت الوزارة في بيانها إلى أنها تحتفظ بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد مروجي الأخبار الكاذبة التي تستهدف المساس بالأمن والاستقرار في البلاد.


ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
TT

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)

يواجه المزارعون بمناطق سيطرة الجماعة الحوثية في اليمن مخاطر فقدان مصادر دخلهم، وتتزايد معاناتهم بفعل جملة من الممارسات والإجراءات التي تؤثر بشكل مباشر على بنية الإنتاج الزراعي، كاستهداف مصادر الطاقة البديلة، وإغراق الأسواق بمدخلات زراعية فاسدة، وفرض قيود على التصدير، واحتكار عمليات التسويق.

ويخشى المزارعون من أن تؤدي الممارسات الحوثية إلى الإضرار التام بالعملية الزراعية والإخلال بالعلاقة بينهم وبين الأسواق المحلية والخارجية، وأن تدفع الكثير منهم إلى هجر هذه المهنة، في وقت تواصل فيه الجماعة الترويج لمزاعم دعم التنمية الزراعية بهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي.

مصادر محلية في محافظة ذمار (100 كيلومتر جنوب صنعاء) تقول إن حصار الجماعة قرية الأغوال في مديرية الحدا، منذ قرابة أسبوعين، تسبب بتلف المحاصيل الزراعية نتيجة الصقيع والجفاف، بعد منع المزارعين من الوصول إلى مزارعهم لحمايتها من البرد وريها بالماء.

إلى جانب ذلك، أقدم مسلحو الجماعة، وبأوامر مباشرة من القيادي محمد البخيتي، المعين محافظاً للمحافظة في التنظيم الحوثي، على اقتلاع الألواح الشمسية وقطع أسلاك منظومات الطاقة، وكسر أقفال الآبار، في إجراء يرى المزارعون أنه يهدف إلى إلزامهم بالعودة لاستخدام الوقود المرتبط بتجارة واقتصاد الجماعة.

مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

وفي الجوف (شمال شرق صنعاء)، أدى توزيع الجماعة بذوراً فاسدة إلى ظهور نباتات علفية دخيلة عند الحصاد، أتلفت كميات كبيرة من محاصيل الحبوب، وخفّضت الإنتاج إلى أقل من الثلث، وفقاً للمزارعين الذين أبدوا حسرتهم على ضياع موسم زراعي، وانتهى بمحصول ضئيل وخسائر كبيرة، بعد أن لجأ العديد منهم إلى الاقتراض لإنجاح موسمه.

ونقلت مصادر زراعية عن المزارعين أن المحصول الضئيل نفسه لا يصلح للاستهلاك الآدمي.

وشهدت مديرية الحميدات، غرب المحافظة، الخسائر الأكبر، حيث لم يتجاوز محصول غالبية الحقول 30 كيساً من الحبوب، بعد أن كانت تنتج أكثر من 100 كيس خلال المواسم الماضية. ويصف المزارعون المحصول بأنه شبيه بالقمح ولا يصلح إلا كعلف للحيوانات.

إفساد المحاصيل

يتهم مزارعو البطاطس في محافظة ذمار الجماعة الحوثية بإغراق الأسواق ببذور مستوردة فاسدة وملوثة، والتسبب في كارثة زراعية بتدمير محاصيل استراتيجية وتعميق أزمة الأمن الغذائي.

ونفذ هؤلاء وقفة احتجاجية في العاصمة المختطفة صنعاء، أمام مبنى وزارة الزراعة في حكومة الجماعة التي لا يعترف بها أحد، مطالبين بوقف استيراد وتوزيع البذور غير المطابقة للمعايير، وبتعويضهم بعد الخسائر التي تكبدوها بسبب تلك الأصناف واستخدام مبيدات محظورة، وغياب الفحوصات المخبرية والرقابة الفعالة على الشحنات.

جانب من احتجاج مزارعي البطاطس أمام مبنى تابع للحوثيين في صنعاء (إعلام محلي)

وشهدت الوقفة اصطفاف عشرات الشاحنات المحملة بالمحصول المتضرر، ورفع المحتجون لافتات تدعو إلى وقف استيراد وتوزيع بذور غير مطابقة للمعايير، متهمين الجهات التابعة للجماعة بالتساهل في إدخال أصناف مصابة تسببت في انتشار أمراض نباتية خطيرة خلال المواسم الماضية، إلى جانب استخدام مبيدات محظورة.

وواصلت الجماعة الحوثية ادعاءاتها بدعم التنمية الزراعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي إلى الترويج لنجاح زراعة محاصيل استراتيجية مثل القمح والأرز، وهم ما يعدّ تحدياً معقداً، حيث تصنف اليمن من البلدان محدود الموارد المائية.

ويلفت خبير زراعي يمني، يعمل في قطاع الزراعة الذي يسيطر عليه الحوثيون، إلى أن مزاعم الحوثيين بنجاح زراعة القمح تسقط في الفجوة الكبيرة بين الاستهلاك المحلي والإنتاج الممكن، حيث يستهلك اليمنيون ما يقارب 4 ملايين طن من القمح، والتي تحتاج إلى مساحات شاسعة لإنتاجها.

قادة حوثيون وسط مزرعة في الجوف حيث يشكو المزارعين من خسائر فادحة (إعلام حوثي)

ولا تتجاوز المساحات المزروعة في اليمن عشرات الآلاف من الهكتارات، بإنتاج أقصى يقدَّر بعشرات الآلاف من الأطنان، بحسب حديث الخبير الزراعي الذي طلب من «الشرق الأوسط» حجب بياناته حفاظاً على سلامته.

تضليل بمسمى الاكتفاء

أما زراعة الأرز، والحديث لنفس الخبير الزراعي، فهي خيار غير منطقي في ظل الاستنزاف الحاد للموارد المائية وتراجع منسوب المياه الجوفية، فضلاً عن غياب شبكات ري حديثة قادرة على دعم مثل هذا التوجه.

ويشير خبير آخر، تتحفظ «الشرق الأوسط» على بياناته أيضاً، إلى أن الجماعة الحوثية نفسها منعت مزارعي سهل تهامة، غربي البلاد، خلال السنوات الأخيرة، من التوسع في زراعة الموز بحجة الحفاظ على مخزون المياه الجوفية، في الوقت ذاته الذي تروّج لمزاعم زراعة الأرز الذي لا يمكن إنتاجه إلا في بيئة تتوفر فيها مياه جارية طوال العام.

ويشهد الموسم الحالي تكدساً وكساداً كبيرين للبرتقال واليوسفي، خصوصاً في محافظة الجوف (شمال شرق صنعاء) تحت تأثير الإجراءات التي تفرضها الجماعة الحوثية على المزارعين في المحافظة.

فتى يمني يعمل في حقل على أطراف صنعاء حيث يتراجع الإنتاج الزراعي جراء ممارسات الحوثيين (إ.ب.أ)

ومنذ قرابة شهرين يواجه مزارعو البرتقال واليوسفي صعوبات كبيرة في التصدير، بعد احتكار شركة حوثية تحمل اسم «سوق الارتقاء» تصدير المنتجات الزراعية إلى دول الجوار.

وتنقل مصادر زراعية عن هؤلاء المزارعين اتهامات للجماعة الحوثية بممارسة التضليل لنهب محاصيلهم، وذلك بادعاء أن استيراد دول الخليج هذين المنتجين من سوريا ومصر، تسبب في تراجع الطلب على الإنتاج اليمني منها، ووصفوا نشاط شركة «الارتقاء» الحوثية بـ«النهبوي» الذي لا يقتصر على هذين المنتجين فحسب.

وتلفت المصادر إلى أن جميع مزارعي الفواكه والمحاصيل القابلة للتصدير باتوا تحت رحمة هذه الشركة التي تتحكم بالأسعار والكميات، وتتسبب في تلف المنتجات الزراعية وإلحاق خسائر كبيرة بالمزارعين الذين يضطر غالبيتهم إلى البيع بأسعار زهيدة إلى الأسواق المحلية التي تشهد وفرة كبيرة وقدرة شرائية متدنية.