لجنة برلمانية بريطانية: لندن لها دور {متواضع} في محاربة الإرهاب

كاميرون: الحكومة تبذل كل ما في وسعها لمكافحة وحشية «داعش»

لجنة برلمانية بريطانية: لندن لها دور {متواضع} في محاربة الإرهاب
TT

لجنة برلمانية بريطانية: لندن لها دور {متواضع} في محاربة الإرهاب

لجنة برلمانية بريطانية: لندن لها دور {متواضع} في محاربة الإرهاب

حثت لجنة الدفاع في البرلمان البريطاني، في تقرير نشر أمس، على إدخال تعديلات على استراتيجية مكافحة تنظيم داعش البربري، منتقدة في الوقت نفسه تواضع الدور البريطاني في محاربة الإرهاب.
وقالت لجنة من المشرعين البريطانيين إن «احتواء تنظيم داعش ربما يكون استراتيجية أكثر واقعية من هزيمته»، وحثت بريطانيا على لعب دور أكبر في القتال ضد المتشددين في العراق وسوريا.
وتشارك بريطانيا حتى الآن في الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الجماعة المتشددة في العراق، لكنها لا تشارك في الضربات في سوريا. وتقدم أيضا بعض المعدات والتدريب للقوات الكردية. وأعربت لجنة الدفاع بالبرلمان في التقرير عن أن هذه الإجراءات «متواضعة بشكل لافت للنظر»، مع شن ضربة جوية واحدة في المتوسط يوميا. وأضافت قائلة إنها تشعر باندهاش وقلق عميق من أن بريطانيا لا تفعل المزيد.
وحذر رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون من أن «التهديد الذي يشكله التطرف سيستمر على مدار جيل كامل»، وأصر كاميرون على أن «الحكومة تبذل كل ما في وسعها لمكافحة وحشية تنظيم داعش».
وأكدت المتحدثة باسم وزارة الدفاع البريطاني إيمي غرانت، لـ«الشرق الأوسط»، ردا على تقرير أمس، أن «تقييم لجنة الدفاع عن دور المملكة المتحدة لمكافحة الإرهاب ليس دقيقا، ونفذت بريطانيا ثاني أكبر عدد من الغارات الجوية بين شركائها في الائتلاف، وقدمنا ألف جهاز إضافي لكشف المتفجرات يدوية الصنع، ووفرنا برامج تدريب للقوات لأمن العراقية وقوات البيشمركة الكردية». وأضافت غرانت «أوضحت المملكة المتحدة أن الدعم العسكري هو مجرد جزء من النهج الشامل من قبل التحالف العالمي ضد تنظيم داعش، واتخذنا إجراءات لمواجهة الموارد المالية للتنظيم المتمرد وتقييد تسلل المقاتلين الأجانب، وتوفير الدعم الإنساني للمتضررين من وحشية تنظيم داعش».
وبحسب اللجنة فإن قوات الأمن العراقية ضعيفة وتفتقر للموارد، في حين أن الطوائف في البلد منقسمة والقوى الإقليمية ما زالت لديها شكوك عميقة متبادلة.
وقال تقرير أمس «توجد هوة كبيرة بين العبارات الرنانة التي ترددها بريطانيا وشركاؤها وواقع الحملة على الأرض.. سيكون من الصعب جدا تدمير (داعش)». وأضاف «بالنظر إلى الاستقطاب الحاد والضعف الهيكلي للدولة العراقية نتساءل: هل احتواء ومنع تمدد (داعش) سيكون هدفا أكثر واقعية من القضاء التام عليها».
وأعربت اللجنة عن أسفها لأن قيادة الأركان البريطانية لم تتمكن أو ترغب في تحديد أهداف واضحة لاستراتيجيتها في العراق. وقالت إن «المملكة المتحدة لم تنفذ حتى الآن سوى 6 في المائة من الغارات» على التنظيم، واستغربت عدم وجود خبراء عسكريين بريطانيين في مسرح العمليات قد يكون دورهم حاسما. وصرحت اللجنة بأنها لا تدعو إلى نشر قوات مقاتلة، وهي خطوة استبعدتها الحكومة، لكنها أضافت أنه «ينبغي لبريطانيا أن تلبي طلبا من الجيش العراقي لتقديم تدريب للتصدي للعبوات الناسفة البدائية الصنع والمساعدة أيضا في مهمة التخطيط والتكتيكات». وانتقدت أيضا وزراء وقادة عسكريين لفشلهم في تقديم فكرة واضحة عن أهداف أو استراتيجية بريطانيا في العراق، ودعت الحكومة إلى أن تزيد بشكل جوهري مشاركتها الدفاعية والدبلوماسية مع قوى إقليمية مثل تركيا والسعودية.
وقال روي ستيوارت، رئيس اللجنة، وهو من حزب المحافظين الذي يتزعمه رئيس الوزراء ديفيد كاميرون «يجب علينا أن نعترف بوضوح بالإخفاقات السابقة في العراق وأن نصلح نهجنا. لكن ذلك لا يعني الانجراف إلى عمل شيء ما». وأضاف ستيوارت «توجد عشرات الأشياء التي يمكن للمملكة المتحدة أن تفعلها.. للعمل مع شركاء الائتلاف للمساعدة في التصدي لأحد أكثر التهديدات تطرفا التي نواجهها خلال الأعوام العشرين الماضية».
وبالنتيجة، أوصت اللجنة بتوظيف المزيد من الطاقات البشرية لمساعدة الائتلاف على وضع خطة واقعية لدحر تنظيم داعش، واستعداد بريطانيا لزيادة غاراتها الجوية.



توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
TT

توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية توقيف سبعة أشخاص، الأحد، خلال مظاهرة قرب قاعدة عسكرية يستخدمها الجيش الأميركي في شرق إنجلترا، للاشتباه في دعمهم لجماعة «باليستاين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) المحظورة.

نظمت المظاهرة جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» (Lakenheath Alliance For Peace) المناهضة للعسكرة، التي تتهم القاعدة المستخدمة بشكل أساسي من سلاح الجو الأميركي، بأنها نقطة انطلاق الطائرات الأميركية في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وقالت الشرطة، في بيان: «يوم الأحد 5 أبريل (نيسان)، ألقت الشرطة القبض على سبعة أشخاص هم خمسة رجال وامرأتان، في ليكنهيث للاشتباه في دعمهم لمنظمة محظورة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» عبر منصة «إكس» أن «المتظاهرين كانوا يرتدون سترات كُتب عليها: (نحن نعارض الإبادة الجماعية، وندعم باليستاين أكشن)».

وكانت حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر قد صنفت جماعة «باليستاين أكشن» منظمة «إرهابية» وحظرتها في يوليو (تموز) 2025. وفي فبراير (شباط) الفائت، اعتبر القضاء البريطاني أن الحظر «غير متناسب»، إلا أن الحكومة استأنفت القرار، وبالتالي لا يزال سارياً بانتظار نتيجة الاستئناف.

أُلقي القبض على أكثر من 2700 شخص منذ يوليو (تموز) 2025، ووُجهت اتهامات لمئات آخرين، عقب عشرات المظاهرات الداعمة للجماعة المحظورة، وفقاً جمعية «Defend Our Juries» التي تنظمها.

وأكدت شرطة سوفولك في بيانها على «واجبها في تطبيق القانون من دون خوف أو محاباة». وأفادت الشرطة باعتقال متظاهرين اثنين، السبت، في ليكنهيث، ووجهت إليهما تهمة عرقلة حركة المرور، على خلفية تحركات «تحالف ليكنهيث من أجل السلام».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الصور التي بثتها وسائل إعلام إيرانية وتقول إنها تُظهر أجزاءً من الطائرة المقاتلة الأميركية التي أُسقطت الجمعة في إيران، تُطابق نموذجاً عادة ما يكون متمركزاً في قاعدة ليكنهيث الجوية.

وسمحت المملكة المتحدة، التي اتهمها دونالد ترمب بعدم تقديم الدعم الكافي للجيش الأميركي في حرب الشرق الأوسط، للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران وحماية مضيق هرمز.


روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)

عبرت روسيا، الأحد، عن أملها في ​أن تؤتي الجهود الرامية إلى تهدئة حرب إيران ثمارها، وقالت إن الولايات المتحدة يمكنها أن تسهم في ذلك من خلال «التخلي ‌عن لغة الإنذارات ‌النهائية، وإعادة ​الوضع ‌إلى مسار ​التفاوض».

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية عقب محادثة بين الوزير سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال البيان إن الجانبين «دعوا ‌إلى ‌بذل جهود لتجنب ​أي ‌إجراءات، بما في ذلك في ‌مجلس الأمن الدولي، من شأنها أن تقوض الفرص المتبقية لدفع الجهود السياسية والدبلوماسية ‌لحل الأزمة».

وأضاف البيان أن روسيا تدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد «من أجل إعادة الوضع في الشرق الأوسط إلى طبيعته على المدى الطويل وبشكل مستدام، وهو ما سيسهله تخلي الولايات المتحدة عن لغة الإنذارات النهائية، وإعادة ​الوضع إلى ​مسار التفاوض».


رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
TT

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

أعلن رئيس صربيا، ألكسندر فوتشيتش، أن قوات الشرطة والجيش في صربيا اكتشفت وجود «متفجرات ذات قوة تدميرية» بالقرب من خط غاز رئيسي يمد معظم البلاد بالغاز، ويمتد شمالاً إلى المجر.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن فوتشيتش قال، في منشور عبر تطبيق «إنستغرام»، إنه تحدّث مع رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لإبلاغه «بالنتائج الأولية لتحقيق السلطات العسكرية والشرطية بشأن تهديد البنية التحتية للغاز التي تربط صربيا والمجر».

وقال فوتشيتش إنه جرى العثور على صواعق مع متفجرات مجهولة، مضيفاً أنه لم يتم رصد أي أضرار حتى الآن، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وأضاف: «الجيش الصربي تمكن اليوم من منع عمل يضر بالمصالح الحيوية للبلاد». وأعلن الرئيس الصربي عن عقد اجتماع أزمة لمجلس الدفاع في بلاده في وقت لاحق من يوم الأحد.

ومن المقرر أن تجري المجر انتخابات برلمانية في غضون أسبوع، وتحديداً في 12 أبريل (نيسان). وصرح كل من فوتشيتش وأوربان بأن التحقيقات في واقعة اكتشاف المتفجرات لا تزال مستمرة، علماً بأن الرئيسين يحافظان على علاقات جيدة منذ فترة طويلة.

وقال فوتشيتش إن المتفجرات عثر عليها بالقرب من قرية فيليبيت على الحدود المجرية، وتحديداً عند خط أنابيب «بلقان ستريم». يذكر أن هذا الخط ينقل الغاز الطبيعي الروسي من تركيا عبر بلغاريا وصربيا وصولاً إلى المجر.