اختطاف مئات التلميذات من قبل مسلحين في مدرسة بنيجيريا

اختطاف مئات التلميذات من قبل مسلحين في مدرسة بنيجيريا

السبت - 15 رجب 1442 هـ - 27 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15432]

اقتحم عشرات المسلحين مهاجع مدرسة في شمال غربي نيجيريا ليلة أول من أمس، حسبما ذكر أمس (الجمعة) مدرس من هذه المؤسسة وأحد الأهالي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»؛ ما يثير المخاوف من احتمال عملية خطف جماعي جديدة في المنطقة.
وقال المدرس في جنغيبي بولاية زامفارا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم الكشف عن اسمه، إن «أكثر من 300 فتاة ما زلن مفقودات بعد تعداد الطالبات المتبقيات».
وقال، إن الهجوم وقع قرابة الساعة الواحدة ليلاً (منتصف الليل بتوقيت غرينيتش)، لكنه لم يؤكد عدد الطالبات اللواتي كن موجودات في المدرسة وقت الهجوم.
وكثفت العصابات الإجرامية المسلحة المنتشرة في شمال غربي نيجيريا ووسطها هجماتها في السنوات الماضية، من عمليات خطف من أجل الحصول على فدية وجرائم اغتصاب وسلب.
الأسبوع الماضي خطفت عصابة 42 شخصاً من مدرسة في ولاية النيجر المجاورة».
في ديسمبر (كانون الأول) الماضي خُطف أكثر من 300 فتى من مدرسة في كانكارا مسقط رأس الرئيس محمد بخاري في ولاية كاتسينا، فيما كان يزور المنطقة. وتم الإفراج عن الفتيان فيما بعد، لكن الحادثة فجّرت غضباً وأعادت إلى الأذهان خطف التلميذات في دابشي وشيبوك على يد جهاديين؛ ما أثار صدمة في العالم. صرح أحد الأهالي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنه تلقى اتصالاً بشأن الحادثة الأخيرة في ولاية زامفارا. وقال سعدي كاواي «أنا على الطريق إلى جنغيبي». وأضاف «تلقيت اتصالاً لإبلاغي بأن قطاع الطرق خطفوا تلميذات، ولدي ابنتان في تلك المدرسة». ولم تؤكد الشرطة بعد الحادثة. وتمثل عمليات الخطف أحد التحديات الأمنية التي تواجه الدولة الأكبر من حيث عدد السكان في أفريقيا، وحيث يشن متمردون عمليات جهادية في شمال الشرق، والتوترات العرقية تهز بعض مناطق الجنوب. وأصبحت مناطق شمال الغرب والوسط في نيجيريا بشكل متزايد معقلاً لجماعات إجرامية كبيرة تهاجم قرى وتقتل وتخطف مواطنين وتنهب وتحرق بيوتهم. وتختبئ هذه العصابات الإجرامية في أغلب الأحيان في معسكرات في غابة روجو التي تمتد عبر أربع ولايات في شمال ووسط نيجيريا، هي كاتسينا وزامفارا وكادونا والنيجر.
وتم نشر القوات المسلحة النيجيرية في تلك المنطقة، لكن الهجمات وعمليات الخطف الجماعي لا تزال مستمرة.
وهذه العصابات الإجرامية مدفوعة بالجشع، لكن بعضها أقام روابط قوية مع الجماعات الجهادية الموجودة في الشمال الشرقي. وتسبب هذا العنف الإجرامي في مقتل أكثر من ثمانية آلاف شخص منذ 2011، وأجبر أكثر من مائتي ألف من سكان المنطقة على الفرار من منازلهم، حسب تقرير لمجموعة الأزمات الدولية نُشر في مايو (أيار) 2020. وأدت عمليات التمرد المستمرة منذ أكثر من عقد إلى مقتل أكثر من 30 ألف شخص، وامتدت إلى دول الجوار النيجر وتشاد والكاميرون.


نيجيريا الارهاب بوكو حرام

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة