«أمن الدولة» الأردنية تفرج عن منظر التيار السلفي المقدسي

من أهم منتقدي «داعش» وخلافته المزعومة

عصام البرقاوي
عصام البرقاوي
TT

«أمن الدولة» الأردنية تفرج عن منظر التيار السلفي المقدسي

عصام البرقاوي
عصام البرقاوي

قرر النائب العام لمحكمة أمن الدولة الأردنية القاضي مهند حجازين أمس الإفراج عن منظر التيار السلفي في الأردن عصام البرقاوي (أبو محمد المقدسي) ومنع محاكمته.
وقرر النائب العام لمحكمة أمن الدولة فسخ قرار الظن الصادر عن محكمة أمن الدولة والقاضي بالظن على المشتكى عليه عصام البرقاوي (أبو محمد المقدسي) بتهمة «التحريض على مناهضة الحكم». وقرر منع محاكمته والإفراج عنه فورا ما لم يكن مطلوبا لأمر آخر.
وكانت السلطات الأردنية اعتقلت المقدسي قبل 3 أشهر على خلفية نشره أفكارا على موقعه الإلكتروني. ويعتبر «المقدسي» أبرز منظري التيار السلفي في الأردن، ومن أهم منتقدي تنظيم داعش وسلوكياته «الوحشية» في الانتقام من معارضيه وخلافته المزعومة. وكان المقدسي قد جاهر في الآونة الأخيرة بانتقاد تنظيم داعش، قائلا: «إن الأساليب الوحشية المتمثلة في قطع الرؤوس تشوه سمعة الجهاد العالمي». وسخر المقدسي من إعلان تنظيم داعش قيام الخلافة، قائلا: «إن ذلك ليس من شأنه إلا تعميق الاقتتال الدامي بين الجماعات»، معتبرا أن أفعال «داعش» خروج عن صحيح الإسلام. وكان اسم أبو محمد المقدسي تردد بقوة في صفقة الإفراج عن الرهينة الأميركي بيتر كاسيغ، الذي ذبحه مقاتلو تنظيم داعش فيما بعد.
وكشفت وثائق أن المخابرات الأميركية غطت تكاليف السفر والإقامة للمحامي كوهين في الكويت والأردن، حيث فاقت 30 ألف دولار.
كما أكد عاملون في مكتب التحقيقات الاتحادي أن مسؤولين بارزين في مقر «إف بي آي» كانوا على علم باتصالات كوهين من أجل الإفراج عن الرهينة كاسيغ.
والمقدسي هو المرشد الروحي السابق لأبي مصعب الزرقاوي، زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، الذي قتل في غارة أميركية في إحدى قرى محافظة ديالى شمال شرقي بغداد في يونيو (حزيران) 2006.
وكان الزرقاوي التقاه عام 1991 في باكستان قبل أن يلتحق بالسلفية الجهادية ثم اعتقلتهما الشرطة الأردنية عام 1994.
ولدى المقدسي زوجتان و8 أبناء وبنات.
لكن المقدسي والزرقاوي افترقا في وقت لاحق بسبب «خلافات آيديولوجية» كون المقدسي يعارض العمليات المسلحة ضد المدنيين.
وأعلن في 13 يونيو 2010 مقتل عمر البرقاوي (27 سنة) نجل عصام البرقاوي في اشتباك مسلح مع القوات الأميركية في الموصل شمال العراق.
وكان الوسيط المفاوض بين واشنطن وتنظيم داعش، المحامي الأميركي البارز ستانلي كوهين، كشف في لقاء مع «الشرق الأوسط» قبل شهرين أن المفاوضات لإطلاق سراح الرهينة الأميركي بيتر كاسيغ عامل الإغاثة استغرقت منه 6 أسابيع، من أكتوبر (تشرين الأول) حتى منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، وكذلك زيارات مكوكية لعدة دول في الشرق الأوسط منها الكويت وعمان، إلا أن المفاوضات مع «داعش» التي استمرت لأسابيع انهارت، وتم ذبح كاسيغ، الذي كان قد أعلن إسلامه قبل عام وغير اسمه إلى عبد الرحمن.
وأوضح كوهين لـ«الشرق الأوسط» من مكتبه بنيويورك، الذي دافع من قبل عن عدد من قيادات «القاعدة» ومنهم سليمان بوغيث صهر بن لادن، وأعضاء بحركة حماس لمدة 20 عاما من بينهم موسى أبو مرزوق، أنه اقترح اللجوء إلى متشددين لبدء التفاوض مع «داعش» من أجل إطلاق سراح كاسيغ.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».