وفيات «كورونا» في البرازيل تتجاوز 250 ألفاً

وفيات «كورونا» في البرازيل تتجاوز 250 ألفاً

الجمعة - 14 رجب 1442 هـ - 26 فبراير 2021 مـ
أطباء بوحدة العناية المركزة في أحد مستشفيات البرازيل (أ.ف.ب)

تجاوزت الحصيلة الإجمالية للوفيات بـ«كوفيد - 19»، في البرازيل، أمس (الخميس)، عتبة الربع مليون، بعد عام من تسجيل الإصابة الأولى في البلاد التي تعاني من نقص في اللقاحات وموجة إصابات ثانية مميتة.

وأفادت وزارة الصحة البرازيلية بأن العدد الإجمالي للوفيات بلغ حتى الآن 251 ألفاً و498، وهي ثاني أعلى حصيلة في العالم بعد الولايات المتحدة التي تجاوز عدد الوفيات فيها الاثنين جراء الفيروس نصف مليون، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويعد هذا الأسبوع الأقسى في البرازيل منذ تفشي الوباء، حيث بلغ معدل الوفيات ألفاً و149 يومياً في الأيام السبعة الأخيرة، وفق أرقام الوزارة.

وتأتي هذه الأرقام قبل يوم من الذكرى السنوية الأولى لتأكيد أول إصابة بفيروس «كورونا» في البلاد لرجل أعمال عائد من رحلة عمل في إيطاليا إلى ساو باولو.

ومذاك انتشر الفيروس بشكل واسع في البلاد سواء في «الأحياء الفقيرة» للمدن البرازيلية أو بين مجتمعات السكان الأصليين، وخرجت مشاهد صادمة من مدينة ماناوس في الأمازون لمقابر جماعية واختناق مصابين حتى الموت بسبب نقص الأكسجين.

وكان الرئيس جايير بولسونارو قد استخف بنصائح الخبراء بشأن إدارة الوباء، والآن تواجه حكومته انتقادات لفشلها أيضاً في تأمين الكميات اللازمة من اللقاحات. وفي منتصف يناير (كانون الثاني) بدأت البرازيل برنامج تحصين بلقاحي كورونافاك الصيني واسترازينيكا البريطاني، وقد تلقى ستة ملايين برازيلي جرعة أولى و1.3 مليون جرعتين حتى الآن.

لكن يبدو أن الحكومة بعيدة عن الوفاء بتعهد وزير الصحة إدواردو بازويلو بتلقيح جميع سكان البرازيل البالغ عددهم 212 مليون نسمة بحلول نهاية العام.

فقد أجبر نقص اللقاحات بعض المناطق الرئيسية على وقف برنامج التحصين مؤقتاً، بما في ذلك مدينة ريو دي جانيرو.

ووافقت هيئة الصحة الفيدرالية «أنفيسا» هذا الأسبوع على استخدام لقاح «فايزر»، لكن لم يتم إبرام اتفاق بعد مع الشركة الأميركية لشراء لقاحات.

وقال عالم الأوبئة ماورو سانشيز من جامعة برازيليا إن هناك أمورا مختلفة تقود الموجة الثانية في البرازيل، منها عدم احترام التباعد الاجتماعي والتأخير في الحصول على المزيد من اللقاحات ورسائل السلطات المتناقضة التي تتوجه بها إلى الشعب. وقد عاد البرازيليون لممارسة حياتهم الطبيعية وارتياد الحانات والشواطئ واستخدام حافلات النقل العام وإقامة الحفلات.

ويحذر خبراء من أن ذلك يسهل انتشار الفيروس، وبالتالي يزيد خطر نشوء طفرات أكثر عدوى مثل ذلك الذي ظهر في ماناوس، وهو آخذ الآن في الانتشار بسرعة.


برازيل فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة