بايرن ميونيخ يتطلع للفوز الأول في إياب الدوري الألماني.. وقمة بين شالكه ومونشنغلادباخ

مواجهة ساخنة بين ليون المتصدر وسان جيرمان الثالث في مشوار الصراع على اللقب بالدوري الفرنسي

كافاني قوة ضاربة في هجوم سان جيرمان  (أ.ف.ب)  -  انضمام شورله (17) إلى فولفسبورغ قادما من تشيلسي سيعزز من حظوظ فريقه الجديد (أ.ف.ب)
كافاني قوة ضاربة في هجوم سان جيرمان (أ.ف.ب) - انضمام شورله (17) إلى فولفسبورغ قادما من تشيلسي سيعزز من حظوظ فريقه الجديد (أ.ف.ب)
TT

بايرن ميونيخ يتطلع للفوز الأول في إياب الدوري الألماني.. وقمة بين شالكه ومونشنغلادباخ

كافاني قوة ضاربة في هجوم سان جيرمان  (أ.ف.ب)  -  انضمام شورله (17) إلى فولفسبورغ قادما من تشيلسي سيعزز من حظوظ فريقه الجديد (أ.ف.ب)
كافاني قوة ضاربة في هجوم سان جيرمان (أ.ف.ب) - انضمام شورله (17) إلى فولفسبورغ قادما من تشيلسي سيعزز من حظوظ فريقه الجديد (أ.ف.ب)

يأمل بايرن ميونيخ المحافظة على فارق تصدره لترتيب الدوري الألماني (البوندسليغا) الذي يصل إلى 8 نقاط، كما يأمل استعادة توازنه بعد هزيمته في مباراته الافتتاحية بالنصف الثاني من موسم البوندسليغا أمام فولفسبورغ 1-4 التي ألحقها بالتعادل 1-1 مع شالكه في جولة منتصف الأسبوع من البطولة. وفي الدوري الفرنسي «ليغ 1» تتجه الأنظار إلى «استاد دو جيرلان»، حيث يستضيف ليون المتصدر باريس سان جيرمان حامل اللقب وثالث الترتيب الحالي.

* الدوري الألماني
يسعى بايرن ميونيخ، حامل اللقب في الموسمين الماضيين والمتصدر الحالي، إلى تحقيق فوزه الأول في جولة الإياب عندما يحل ضيفا على شتوتغارت غدا في المرحلة العشرين من الدوري الألماني.
بدأ الفريق البافاري رحلة الإياب بكارثة تمثلت بخسارته أمام مضيفه فولفسبورغ الثاني 1-4 قبل أن يكتفي بالتعادل مع ضيفه شالكه 1-1، لكنه يبدو متجها نحو لقبه الـ25 في البوندسليغا؛ إذ يتصدر برصيد 46 نقطة متقدما بـ8 نقاط على أقرب مطارديه. وعلى ملعب «مرسيدس - بنز إرينا»، لا يبدو شتوتغارت في موقع يؤهله لإقلاق راحة مدرب الفريق البافاري، الإسباني غوسيب غوارديولا خصوصا أنه يشغل المركز السادس عشر برصيد 18 نقطة، وهو قادم من تعادل خارج ملعبه أمام كولن صفر - صفر. وسيفتقد بايرن مدافعه جيروم بواتنغ الذي طرد مطلع المباراة أمام شالكه، فضلا عن استمرار غياب الفرنسي فرانك ريبيري بسبب الإصابة. وكان بايرن ميونيخ تخلى عن السويسري شيردان شاكيري لإنتر ميلان الإيطالي خلال فترة الانتقالات الشتوية الراهنة، مع العلم أن الأخير كان البديل الدائم لريبيري، الذي غاب عن 10 مباريات من أصل 17 في جولة الذهاب من البوندسليغا، في مركز الجناح الأيسر.
ويسعى بايرن إلى التأكيد على أن الخسارة أمام فولفسبورغ لم تكن سوى «زلة قدم»، وأن «العملاق البافاري» ما زال في مستوى التوقعات التي رشحته لإحراز الثلاثية التاريخية الثانية في ظرف 3 سنوات بعد الأولى في عهد المدرب السابق يوب هاينكيس عام 2013، بيد أن التعادل أمام شالكه لم يبدل واقع الشك الذي يلف «اليانز إرينا».
معلوم أن رجال «بيب» لم يعرفوا الخسارة سوى مرتين هذا الموسم في جميع المسابقات، الأولى هامشية في دوري أبطال أوروبا على يد مضيفهم مانشستر سيتي الإنجليزي (2-3) في مباراة أكملوها بـ10 لاعبين وكانوا حينها ضامنين التأهل وصدارة مجموعتهم، والثانية أمام فولفسبورغ الذي يطمح للتمسك بحظوظه في انتزاع اللقب الذي أحرزه للمرة الأخيرة في 2009 عندما يستقبل هوفنهايم في مباراة قوية على استاد «فولكسفاغن إرينا» غدا. وأضاع فولفسبورغ فرصة لتقليص الفارق خلف بايرن إلى 6 نقاط بعد أن اكتفى بالتعادل مع مضيفه المتواضع آينتراخت فرانكفورت 1-1 في المرحلة الماضية، وبات رصيده 38 نقطة مقابل 46 للمتصدر.
من جهته، يحتل هوفنهايم المركز السابع بـ26 نقطة وما زال في معمعة الصراع على إحدى البطاقات الأربع المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا، بيد أنه يدخل المباراة بمعنويات مهزوزة بعد خسارته أمام ضيفه فيردر بريمن 1-2 في المرحلة السابقة. واحتاج فولفسبورغ مجددا إلى نجمه البلجيكي كيفن دي بروين لينقذه من الخسارة أمام فرانكفورت عندما سجل له هدف التعادل قبل دقيقتين على نهاية المباراة. ولا شك في أن انضمام أندريه شورله (24 عاما) إلى فولفسبورغ قادما من تشيلسي الإنجليزي سيعزز من حظوظ النادي في الضغط أكثر على بايرن.
ويستضيف استاد «فيلتينز إرينا» في مدينة غيلسنكيرشن مباراة قوية في افتتاح المرحلة اليوم بين شالكه السادس بـ31 نقطة وضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ الثالث بـ33 نقطة. ويخوض شالكه المواجهة الصعبة محروما من الهولندي كلاس يان هونتيلار بسبب إيقافه 6 مباريات إثر طرده في المباراة التي فاز فيها فريقه على هانوفر 1 - صفر في ملعبه السبت الماضي. ونال هونتيلار بطاقة حمراء مباشرة إثر خطأ عنيف من الخلف على اللاعب مانويل شميديباخ خلال إعادة انطلاق البوندسليغا، وغاب عن مباراة بايرن ميونيخ الثلاثاء.
من جهته، استفاد بوروسيا مونشنغلادباخ من تعثر المتصدر ووصيفه بتغلبه على ضيفه فرايبورغ بهدف ليقلص الفارق إلى 5 نقاط مع فولفسبورغ الثاني.
ويحل بوروسيا دورتموند الجريح ضيفا على فرايبورغ غدا. وكان أوغسبورغ الرابع عمق جراح دورتموند عندما أسقطه في عقر داره 1 - صفر الأربعاء في ختام المرحلة الـ19، وفشل دورتموند في التخلص من ذيل الترتيب برصيد 16 نقطة بفارق 30 نقطة عن بايرن ميونيخ المتصدر، ولا شك في أن جماهيره ضاقت ذرعا بالنتائج السيئة التي يحققها الفريق المهدد جديا بالهبوط إلى الدرجة الثانية للمرة الأولى منذ 1972، كما عجز وصيف بطل أوروبا في 2013 عن تحقيق فوزه الأول في 5 مباريات، علما بأنه خسر 11 من 19 مباراة في الدوري، رغم أن المدرب يورغن كلوب أبدى ثقته في قدرة فريقه على تحاشي الهبوط، وهو قال لصحيفة «دي فيلت» المحلية قبل انطلاق جولة الإياب من البوندسليغا: «لسنا سذجا، نعلم أن الضغوط لن تكون أقل وقعا، لكننا نثق في قدرتنا على السيطرة على الوضع».
ويبدو دورتموند بعيدا جدا عن إمكان خطف إحدى البطاقات الـ4 المؤهلة إلى دوري الأبطال في الموسم المقبل، علما بأنه مدعو إلى مواجهة يوفنتوس الإيطالي في الدور ثمن النهائي من نسخة الموسم الحالي للبطولة الأوروبية الأم. وبات كلوب (47 عاما) في وضع حرج رغم العلاقة الوطيدة التي تربطه بالإدارة والجماهير، علما بأن عقده الحالي يمتد حتى صيف 2018. ويملك دورتموند الذي سيفتقد كيفن غروسكرويتز للإصابة، فرصة لتحقيق الفوز الخامس هذا الموسم مقابل 11 هزيمة؛ إذ إن فرايبورغ ليس في أفضل حال، ويشغل المركز الخامس عشر برصيد 18 نقطة، وهو قادم من خسارة خارج ملعبه أمام مونشنغلادباخ بهدف.

* الدوري الفرنسي
تستحوذ المباراة التي تجمع بين ليون المتصدر وباريس سان جيرمان حامل اللقب وثالث الترتيب الحالي الأحد المقبل على «استاد دو جيرلان» في ختام المرحلة الرابعة والعشرين على الاهتمام. ويتوقع أن تشهد المواجهة إثارة وندية، خصوصا أن فوز الفريق الباريسي الساعي إلى لقبه الثالث على التوالي سيؤهله لتجاوز ليون في الترتيب، وربما الانفراد بالصدارة في ضوء نتيجة المباراة الأخرى بين مرسيليا المتصدر السابق والثاني حاليا بـ47 نقطة مع مضيفه رين غدا.
ويملك باريس سان جيرمان 47 نقطة أيضا مقابل 49 لليون، وهو يدخل المباراة بمعنويات مرتفعة على خلفية بلوغه نهائي مسابقة كأس الرابطة الفرنسية بفوزه على مضيفه ليل 1 - صفر الثلاثاء.
ويعتبر الفريق الباريسي، حامل الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بكأس الرابطة (4 مرات)، مرشحا للفوز على باستيا في النهائي المقرر في 11 أبريل (نيسان) المقبل على ملعب استاد دو فرانس، علما بأن الأخير أقصى موناكو من الدور نصف النهائي أول من أمس الأربعاء بفوزه عليه 7-6 بركلات الترجيح بعد التعادل صفر - صفر في الوقتين الأصلي والإضافي.
باريس سان جيرمان قادم من 3 انتصارات متوالية في الدوري و6 في مختلف المسابقات، ويستعد لمواجهة تشيلسي الإنجليزي في 17 فبراير (شباط) الحالي و11 مارس (آذار) المقبل في ذهاب وإياب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا. أما ليون، حامل اللقب 7 مرات بين 2002 و2008، فقد حقق 7 انتصارات متوالية في المجموعة الأولى «ليغ 1» قبل أن يسقط في فخ التعادل السلبي أمام مضيفه موناكو في المرحلة الماضية.
ويرى برنار لاكومب، مستشار جان ميشال أولاس رئيس نادي ليون، أن باريس سان جيرمان سيتوج باللقب في ختام الموسم: «نحن في الأسبوع الـ24 لدينا جدول صعب مع 3 مباريات معقدة: أمام ليل خارج ملعبنا، ثم أمام مونبيلييه ومرسيليا. ستكون اختبارات صعبة وتأتي بعد أن نواجه باريس سان جيرمان، ولوريان ونانت. في ضوء النتائج التي سنخرج بها من هذه المباريات، ستتضح الصورة وأتمنى أن تميل الكفة لصالحنا»، مؤكدا في حوار مع «راديو سكوب» أنه «في نهاية المطاف سيتوج باريس سان جيرمان باللقب».
ويحل مرسيليا ضيفا على رين على استاد «لا روت دو لوريان» غدا. ويسعى رجال المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا إلى استعادة الصدارة التي شغلوها طويلا قبل سلسلة من النتائج المتذبذبة، بيد أن الفوز الأخير على إيفيان، وإن بصعوبة وبهدف واحد من ركلة جزاء سددها أندري - بيار جينياك، من شأنه منح الفريق الثقة مجددا.
واللافت أن الفريق المتوسطي ترنح في نتائجه خلال المراحل الـ7 الأخيرة، حيث كان يفوز ثم ما يلبث أن يخسر، وسيسعى إلى تحقيق انتصاره الثاني على التوالي لتأكيد رغبته في انتزاع اللقب العاشر في تاريخه ومعادلة الرقم القياسي الذي يحمله سانت إتيان (10 ألقاب).
من جهته، يطمح رين إلى تحاشي السقوط الثاني على التوالي بعد خسارته في المرحلة السابقة أمام باريس سان جيرمان بهدف، علما بأنه يشغل المركز العاشر برصيد 30 نقطة. وتفتتح المرحلة اليوم فيلعب سانت إتيان الرابع بـ40 نقطة مع لنس.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!