العباءات السعودية... وهج التراث يطغى على اللون الأسود

العباءات السعودية... وهج التراث يطغى على اللون الأسود

تحولات ثقافية تنعكس على أزياء المرأة وتصاميمها
الجمعة - 14 رجب 1442 هـ - 26 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15431]

لا تنحصر الثقافة في المعرفة أو بالتراث بكل ما هو قديم، فالأولى هي سلوك اجتماعي أوسع وأشمل، والثانية هي عادات وتقاليد تنتقل من جيل لآخر، وبين الاثنين يتشكل مزيج يسعى من خلاله البعض إلى رسم هويته بأسلوب عصري.

في السعودية، تغيّرت العديد من المفاهيم، وظهر شكل جديد لأسلوب الحياة، ومن بينها العباءة النسائية، في السابق كانت تُصمم بشكل متشابه وينحصر لونها في الأسود، ولكنّها اليوم باتت تأتينا بأشكال وتصاميم متنوعة تعكس شخصية المرأة وطبيعتها.

في نهاية الأسبوع الماضي، نُظّم في المملكة حفل السباق العالمي الأغلى «كأس السعودية 2021» بنسخته الثانية، وذلك على ميدان الملك عبد العزيز للفروسية في الجنادرية بالرياض. نُظّم في السعودية، في ميدان الملك عبد العزيز للفروسية في الجنادرية بالرياض؛ بطولة للفروسية، ورغم أنّ الأنظار كانت تتجه إلى الخيول المشاركة ومالكيها، فإنّه كان للزي حضور لافت صعد ليكون حديث الكثير، خصوصاً الزي النسائي، والعباءات بتصاميمها المختلفة والمتنوعة التي تعكس كل منها شخصية وروحا مختلفتين.

فهذه البطولة كانت تمثل عرساً للاحتفاء بالأزياء السعودية التقليدية العريقة، التي تأتي ضمن قواعد اللباس العامة، التي أعلن عنها نادي سباقات الخيل ووزارة الثقافة ممثلة بهيئة الأزياء، لحضور هذه المناسبة في ميدان الملك عبد العزيز بالجنادرية.

في ذلك، تقول منال الحارثي الباحثة الاجتماعية: «عند تفسير المجتمع في ضوء النظرية البنائية، فإنّ التغير الذي يحدث في المجتمع السعودي خلال السنوات الأخيرة، ابتداءً من تمكين المرأة إلى الانتفاح الذي نشهده اليوم، انعكس على المجتمع في شتى مجالاته لا سيما الاهتمام بثقافة الأزياء وزي المرأة على وجه الخصوص». وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أنّه من الطبيعي وجود تحولات في شكل عباءة المرأة السعودية وتصميمها، فكل جزء في المجتمع سيكون له التأثير على بقية الأجزاء.

واليوم، بدأت المرأة العربية وتحديداً السعودية تولي اهتماماً بتطوير تصاميم وأشكال جديدة للعباءة، تعكس شخصيتها بشكل عصري، وبتصاميم تظهر أناقتها، وهذا ما بدأ يظهر مؤخراً في العديد من المناسبات.

وبما أنّ الأزياء تمثل هوية الشخص، ومن ثمّ المجتمع الذي ينتمي إليه، فكان لا بدّ للعباءة السعودية أن تحضر بقوّة في المناسبات المهمة والأعياد واحتفالات اليوم الوطني والمهرجانات والأعراس، وبأشكال متنوعة؛ الأمر زاد من اهتمام زوار المملكة من مجتمعات وثقافات أخرى للتّعرف أكثر على كلّ ما يتميز به المجتمع السّعودي. وليس من المستغرب أن تكون العباءات بتصاميمها العصرية مستوحاة من التراث والثقافة المحليتين، بيد أنّ تقديمها يأتي بتصاميم وابتكارات عصرية وألوان لا تقتصر على الأسود فقط.


السعودية رياضة سعودية سباق الخيول

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة