تشكيل غرفة تجارة سعودية ـ سويدية مشتركة وتوقعات بزيادة الاستثمارات المتبادلة

السفير السويدي لـ {الشرق الأوسط}: سياسة الرياض تعزز الاستقرار.. وحجم التبادل التجاري الأكبر إقليميًا

جانب من لقاء الوفد السويدي بحضور السفير مع قطاع الأعمال بمجلس الغرف السعودية بالرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاء الوفد السويدي بحضور السفير مع قطاع الأعمال بمجلس الغرف السعودية بالرياض («الشرق الأوسط»)
TT

تشكيل غرفة تجارة سعودية ـ سويدية مشتركة وتوقعات بزيادة الاستثمارات المتبادلة

جانب من لقاء الوفد السويدي بحضور السفير مع قطاع الأعمال بمجلس الغرف السعودية بالرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاء الوفد السويدي بحضور السفير مع قطاع الأعمال بمجلس الغرف السعودية بالرياض («الشرق الأوسط»)

كشف لـ«الشرق الأوسط»، داج يولين دانفيلت سفير السويد لدى السعودية، عن تشكيل غرفة تجارة سعودية سويدية مشتركة، مؤكدا اهتمام الشركات في بلاده بتعزيز الشراكة التجارية مع نظيرتها السعودية، فضلا عن زيادة التجارة البينية والاستثمارات المتبادلة.
وأكد مكانة السعودية الاقتصادية دوليا، وأنها تسجل حضورا كبيرا في العالم، بجانب ما تقدمه من مساعدات إنسانية، وما تتوافر عليه من إمكانات اقتصادية وفرص استثمارية، باعتبارها أكبر مصدر للنفط في العالم، ما يجعلها موضع اهتمام عالمي كبير.
ولفت إلى التقدم الملموس في العلاقات السعودية - السويدية، والزيادة المطردة في حجم التبادل التجاري بين البلدين، مبينا أن حجم التبادل التجاري بينهما يفوق حجم التبادل التجاري بين السويد وقارة بأكملها، وهو برأيه ما يعد دليلا واضحا على تطور تلك العلاقات على الصعيدين الحكومي والشعبي.
وأكد السفير دانفيلت على استمرار مسيرة التقدم والرقي في السعودية في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، خصوصا في مجالات التنمية البشرية والاستثمار في الإنسان السعودي، عبر زيادة الإنفاق على الصحة والتربية والتعليم والبحث العلمي.
وقال دانفيلت «إن حضور كارل جوستاف ملك السويد بنفسه لتقديم واجب العزاء في وفاة الملك الراحل عبد الله والتعرف على القيادة السعودية الجديدة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يعكس عمق العلاقات السويدية - السعودية المتميزة على الأصعدة كافة».
ولفت دانفيلت إلى أن الملك سلمان ليس غريبا عن موقع القرار، وليس غريبا عن مملكة السويد بشكل خاص، حيث سبق أن تشرفت العاصمة السويدية ستوكهولم باستقباله في يونيو (حزيران) 2006.
ونوه السفير السويدي إلى أهمية السعودية الثقافية والجيوسياسية، مبينا أنها تحتل موقعا فريدا من نوعه في العالم، وتتمتع بقيمة رمزية لا تضاهى، لأنها مهد الإسلام، وحاضنة الكعبة المشرفة، قبلة المسلمين، ومقصدهم في الصلاة والحج.
وعبّر سفير السويد لدى السعودية عن إيمانه بالدور المهم الذي تلعبه الرياض في دعم الاستقرار ومكافحة والإرهاب، مشيرا إلى أهمية المباحثات التي أجرتها رئيسة غرفة تجارة ستوكهولم في مجلس الغرف السعودية، مؤكدا أنها ستدفع بالعلاقات التجارية بين البلدين خطوات للأمام.
ولفت السفير دانفيلت إلى اعتزام بلاده تطوير العلاقات السعودية السويدية، منوها إلى أن قطاع الأعمال السويدي يتطلع باهتمام كبير إلى تنامي علاقاته الاستثمارية والتجارية مع قطاع الأعمال السعودي، انطلاقا من أن السوق السعودية تعد من أكبر وأهم الأسواق بالمنطقة.
وأوضح أن السعودية، تعتبر من بين أكبر 10 دول في مجال التبادلات التجارية للسويد مع دول العالم، منوها بتجربة الشركات السويدية في السعودية، كاشفا عن مشاركة مرتقبة لشركات من القطاع الطبي والصحي السويدي في المؤتمر الصحي السعودي 2015.
وشدد في لقاء نظمه قطاع الأعمال السعودي مع ماريا رانكا، الرئيس التنفيذي لغرفة تجارة ستوكهولم بمجلس التجارية بالرياض، على ضرورة الإسراع في تأسيس مجلس الأعمال السعودي - السويدي ليكون إحدى الآليات الداعمة لتطوير العلاقات التجارية بين البلدين.
ويعوّل دانفيلت على أن يساهم مجلس الأعمال المشترك المزمع تكوينه، في جذب الشركات المتوسطة والصغيرة السويدية إلى السوق السعودية، بجانب جذب الشركات السعودية وزيادة الاستثمار السعودي في السويد والتعاون في مجال التدريب، لا سيما في التخصصات الفنية والتقنية.
من جهتها قدمت رانكا، شرحا حول الخطوات التي اتخذتها غرفة ستوكهولم في سبيل تشكيل الجانب السويدي في مجلس الأعمال المشترك مشيرة للرغبة الكبيرة من الشركات السويدية في تعزيز الشراكة التجارية مع الشركات السعودية.
ودعت رانكا السعوديين للاستثمار في بلادها، منوهة بالنمو والازدهار الذي تشهده الكثير من القطاعات الاقتصادية في السويد، كقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة والكهرباء والقطاع الصحي والطبي، مشيرة إلى نجاح خصخصة هذا القطاع بالإضافة إلى قطاع التعليم والبحث العلمي والتدريب.
ووفق رانكا، تعد السويد وجهة رئيسية للتعليم العالي، كما تتميز بتطور تقني كبير في أنظمة الرعاية الصحية، داعية إلى تعزيز التعاون بين الجانبين في هذه المجالات.
وفي هذا الإطار، نوّه الدكتور عبد الرحمن الزامل، بأهمية آفاق التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، مشيرا إلى أن السعودية تشهد الكثير من التحولات الاقتصادية الإيجابية لا سيما بعد القرارات الملكية الأخيرة.
ودعا الزامل إلى إقامة شراكات تجارية حقيقية بين قطاعي الأعمال في البلدين والاستفادة من الخبرات السويدية في المجالات التي تتطلبها السعودية، خاصة في قطاعات التدريب والتعليم والرعاية الصحية.
واقترح تنظيم زيارة وفود تجارية سويدية متخصصة في هذه المجالات للتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة، مقدما تنويرا بالحوافز والمزايا الاستثمارية التي تمنحها المملكة للمستثمرين الأجانب.
وقال الزامل «أمام الشركات السويدية فرصة واسعة للاستفادة من الوضع المتطور للاقتصاد السعودي ومجتمع الأعمال بالمملكة»، مشيرا إلى موقف السويد، حيال القضية الفلسطينية والخطوة التاريخية التي اتخذتها بالاعتراف رسميا بدولة فلسطين كأول دولة من دول الاتحاد الأوروبي.
من جانبها، قدمت الدكتورة ريم الفريان رئيسة القطاع النسائي بمجلس الغرف السعودية، تنويرا حول تطورات دور المرأة في الحياة الاقتصادية ومشاركتها في مجلس الشورى ومجالس إدارات الغرف التجارية، بالإضافة إلى وجود 19 قسما وإدارة نسائية بالغرف التجارية على مستوى البلاد.



إطلاق برج ترمب جدة... علامة فارقة في سوق العقارات الفاخرة بالسعودية

يقع البرج في منطقة استثنائية على كورنيش جدة (شركة دار جلوبال على «تويتر»)
يقع البرج في منطقة استثنائية على كورنيش جدة (شركة دار جلوبال على «تويتر»)
TT

إطلاق برج ترمب جدة... علامة فارقة في سوق العقارات الفاخرة بالسعودية

يقع البرج في منطقة استثنائية على كورنيش جدة (شركة دار جلوبال على «تويتر»)
يقع البرج في منطقة استثنائية على كورنيش جدة (شركة دار جلوبال على «تويتر»)

في حدث استثنائي شهدته مدينة جدة، جرى تدشين مشروع برج ترمب، بحضور إريك ترمب، نائب رئيس منظمة ترمب، والذي عَدَّ أن هذا المشروع سيكون إضافة نوعية لسوق العقارات الفاخرة في السعودية.

وعبّر إريك ترمب، في كلمة له، عن فخره وسعادته بإطلاق هذا المشروع، وقال: «نحن متحمسون جداً لتقديم مشروع يجسد معايير الفخامة والابتكار، ويعكس التزام منظمة ترمب بالجودة العالمية».

برج ترمب جدة هو مشروع سكني فاخر يقع في منطقة استثنائية على كورنيش جدة، ويتميز بإطلالات مباشرة على البحر الأحمر، مع قربه من أبرز معالم المدينة مثل النافورة الملكية، والمارينا، وحلبة سباق الـ«فورمولا 1».

ويضم البرج، وهو بارتفاع يصل إلى 200 متر على 47 طابقاً، 350 وحدة سكنية تتنوع بين شقق فاخرة من غرفة إلى أربع غرف نوم، إضافة إلى بنتهاوس فاخر بثلاث وأربع غرف نوم.

وجرى تصميمه بلمسات تجمع بين الأناقة العصرية والرقيّ الكلاسيكي، حيث جرت مراعاة أدق التفاصيل لتوفير تجربة سكنية فاخرة بإطلالات ساحرة على البحر الأحمر، مما يجعله أحد أبرز معالم جدة المستقبلية.

تبدأ أسعار الوحدات السكنية في برج ترمب جدة من مليونيْ ريال، وتصل إلى 15 مليوناً. وقد بِيعت جميع الوحدات التي بلغت قيمتها 15 مليون ريال، مع بقاء عدد محدود من الوحدات بأسعار تبدأ من 12 مليوناً.

إريك ترمب ابن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (رويترز)

ومن بين أبرز مبيعات البرج، جرى بيع وحدة سكنية مميزة تحتل مساحة كامل الدور، بسعر قياسي بلغ 50 مليون ريال، ما يعكس الطلب الكبير على العقارات الفاخرة في السوق السعودية وجاذبيتها للمستثمرين المحليين والدوليين.

جرى تنفيذ هذا المشروع بالشراكة بين منظمة ترمب وشركة «دار غلوبال» للتطوير العقاري، المُدرجة في بورصة لندن.

تُعد «دار غلوبال» من الشركات الرائدة عالمياً في مجال العقارات الفاخرة، حيث تدير مشاريع بقيمة إجمالية تتجاوز 5.9 مليار دولار في 6 بلدان تشمل الإمارات، وعمان، وقطر، وبريطانيا، وإسبانيا، والبوسنة.

يأتي هذا المشروع ضمن طفرة عقارية تشهدها المملكة، حيث جرى الإعلان عن مشاريع بقيمة 1.3 تريليون دولار في السنوات الثماني الماضية.

ويُعدّ برج ترمب جدة جزءاً من «رؤية 2030»، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز قطاع السياحة والترفيه، وجذب الاستثمارات الأجنبية.