وفاة بهجت سليمان «رجل الأسدين» في دمشق

وفاة بهجت سليمان «رجل الأسدين» في دمشق
TT

وفاة بهجت سليمان «رجل الأسدين» في دمشق

وفاة بهجت سليمان «رجل الأسدين» في دمشق

أعلن في دمشق وفاة السفير والمسؤول الأمني السابق اللواء بهجت سليمان في مستشفى «تشرين العسكري» بدمشق، عن عمر ناهز 72 سنة، نتيجة مضاعفات إصابته بفيروس «كورونا»، حسب بيان لـ«وكالة الأنباء السورية الرسمية» (سانا).
وتشير المعلومات في دمشق إلى أن سليمان أُدخل إلى المستشفى قبل أسبوع، نتيجة إصابته بفيروس «كورونا»، وكان آخر منشور له على حسابات تحمل اسمه في «تويتر» و«فيسبوك» في 4 الشهر الحالي، قائلاً: «أعتذر بشدة من جميع الأصدقاء والصديقات الغالين عن الكتابة على منبرهم هذا، لمدة أسبوع كامل، لأسباب طارئة، وأرجو منهم جميعاً أن يضاعفوا جهودهم في الكتابة، خلال فترة الأسبوع المذكورة».
وكتب ابنه حيدرة بهجت سليمان، في «فيسبوك»، قبل يومين واصفاً أباه الراقد على سرير الموت بأنه «سحق كل مَن يفكر أن يتجرأ بكلمة على الأسدين البشار القائد والمغوار الماهر (شقيق الرئيس السوري)، كما كنت أيام الحافظ الأب. نحن بانتظارك على طريق حلم الوطن - سوريا الأسد».
بهجت سليمان الذي اعتبر في بداية الثمانينات من رجال رفعت الأسد، حسم خياراته بإعلان الولاء للرئيس حافظ الأسد لدى محاولة رفعت الأسد الانقلاب على شقيقه عام 1984، مع أن بهجت سليمان كان أبرز ضباط أمن «سرايا الدفاع» التابعة لرفعت الأسد، في منطقة المزة بدمشق، كما كان ضابطاً بالكتيبة التي يقودها رفعت الأسد أثناء اجتياحه لمدينة حماة في الثمانينات.
بعد اصطفاف بهجت سليمان مع حافظ الأسد ضد رفعت، ثم نقله إلى فرع «المخابرات 300»، قبل أن يتسلم رئاسة الفرع «251»، أي الأمن الداخلي في إدارة المخابرات العامة 1998، ليحصل على ترقية بعد عدة أشهر إلى رتبة لواء، حيث دعم سليمان خلافة بشار الأسد لوالده في الحكم.
وبهذا تقدم سليمان إلى الصفوف الأولى في مواقع النفوذ، ضمن حلقات النظام الأقوى، وكان في مواجهة صهر الرئيس آصف شوكت الذي قتل في تفجير خلية الأزمة عام 2012. وهما قطبا توازن القوة في الأجهزة الأمنية السورية، بداية عهد بشار الأسد.
في عام 2005، وبعد تعيينات أمنية في سوريا، تم تحييد بهجت سليمان، بعد تداول اسمه بين أبرز المطلوبين في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، وفق تقرير «ميلييس».
وفي عام 2009، أُحيل على التقاعد، ليتم تعيينه سفيراً لدى وزارة الخارجية، واعتماده سفيراً مفوضاً وفوق العادة لسوريا لدى الأردن، فمكث في عمان حتى عام 2014. حيث تم طرده بصفته شخصاً غير مرغوب فيه بسبب «إساءاته المتكررة للأردن»، وفق الجهات الرسمية الأردنية التي بررت قرار الطرد.
اللواء بهجت سليمان المولود في مدينة اللاذقية عام 1949 تخرج في الكلية الحربية بحمص، باختصاص علوم عسكرية، وحاصل على ماجستير قيادة وأركان من كلية القيادة والأركان السورية، كما حصل بهجت سليمان على شهادتي دكتوراه من موسكو: الأولى في الاقتصاد السياسي عام 1982، والثانية في العلوم العسكرية من موسكو عام 1998.
تدرج سليمان في قيادة تشكيلات عسكرية تابعة لقوات النظام، وشغل عدة مناصب قيادية. كما شارك في «حرب تشرين» عام 1973 كقائد سرية دبابات في القطاع الشمالي، كما شارك كقائد وحدة عسكرية بعد دخول القوات السورية إلى لبنان.
عرف عن اللواء بهجت سليمان ولعه بنسج علاقات مع المفكرين والمثقفين والإعلاميين ورجال الدين، حيث كان يدعو عدداً منهم ويعقد جلسات حوارية في مكتبه، وكان بينهم مفكرون ومثقفون معارضون تعرضوا للملاحقات والاعتقال قبل فرارهم خارج البلاد بعد اندلاع الحرب.
وأصدر سليمان عدة كتب، منها: «دور القائد في التاريخ»، و«الحرية والعبودية بين الماضي والحاضر»، و«التطورات الاقتصادية والسياسية في بلدان العالم الثالث وتأثيرها على النظريات الاقتصادية المعاصرة»، وكتاب «ما جرى ويجري في سوريا مؤامرة أم ثورة؟».
ويُشار إلى أن اللواء سليمان، كقيادي في حزب «البعث» الحاكم، أسهم في تطوير علاقات الحزب في سوريا مع أحزاب «البعث» في البلدان العربية، التي ظهر تأثيرها في دعم تلك الأحزاب للنظام، بعد اندلاع الاحتجاجات الشعبية ضده.



الشرع يبحث في اتصالين مع إردوغان وماكرون مستجدات الأوضاع في حلب


الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
TT

الشرع يبحث في اتصالين مع إردوغان وماكرون مستجدات الأوضاع في حلب


الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)

ذكرت الرئاسة السورية مساء الخميس أن الرئيس أحمد الشرع بحث في اتصالين هاتفيين مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون مستجدات الأوضاع في مدينة حلب وسبل تعزيز الاستقرار.

وقالت الرئاسة في بيان إن الشرع أكد لإردوغان «على الثوابت الوطنية السورية وفي مقدمتها بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، مشددا على أن الأولوية الراهنة تتركز على حماية المدنيين وتأمين محيط مدينة حلب وإنهاء المظاهر المسلحة غير القانونية التي تعيق مسار إعادة الإعمار».

وفي بيان منفصل، قالت الرئاسة السورية إن الشرع بحث مع الرئيس الفرنسي آفاق التعاون الثنائي، ومستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، وأعرب عن شكر سوريا لفرنسا على «دورها في دعم مسار الاستقرار مثمنا الجهود الفرنسية الرامية إلى دعم الاندماج الوطني وبسط سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها».

كما استعرض الرئيس السوري الجهود التي تبذلها الدولة في مدينة حلب، مؤكدا أن حماية المدنيين وتأمين محيط المدينة أولوية قصوى لضمان عودة الحياة الطبيعية، بحسب البيان. وشدّد الشرع على «الدور الوطني والسيادي للدولة في حماية جميع أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناتهم، وفي مقدمتهم المكوّن الكردي الأصيل، بوصفه جزءا لا يتجزأ من النسيج الوطني وشريكا أساسيا في بناء مستقبل سوريا».


العليمي يطيح وزير الدفاع اليمني ويحيله للتقاعد

وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن الداعري (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن الداعري (الشرق الأوسط)
TT

العليمي يطيح وزير الدفاع اليمني ويحيله للتقاعد

وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن الداعري (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن الداعري (الشرق الأوسط)

أطاح رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري من منصبه، وأحاله للتقاعد، بموجب قرار رئاسي، الخميس.

وبحسب مصادر سياسية وعسكرية، جاءت إقالة الداعري على خلفية ما وُصف بتخاذله في التعامل مع التصعيد العسكري الذي نفذته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في عدد من المحافظات المحررة، وفي مقدمها حضرموت، والمهرة، إلى جانب إخفاقه في اتخاذ إجراءات حاسمة لضبط الوحدات العسكرية، ومنع محاولات فرض واقع ميداني خارج إطار الدولة.

ويأتي القرار ضمن سلسلة إجراءات اتخذها رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني لإعادة ضبط المشهدين العسكري، والأمني، وتعزيز سلطة الدولة في المحافظات المحررة، في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة.

وكان العليمي أطاح، مساء الأربعاء، قادة عسكريين، ومدنيين في حضرموت، والمهرة، وعدن، بسبب مساندتهم لتمرد المجلس الانتقالي الجنوبي، وتصعيده العسكري.

وشملت القرارات إعفاء أحمد لملس، وزير الدولة محافظ عدن، من منصبه، وإحالته للتحقيق، وتعيين عبد الرحمن اليافعي خلفاً له، كذلك إعفاء اللواء الركن طالب بارجاش قائد المنطقة العسكرية الثانية، واللواء محسن مرصع قائد محور الغيضة وقائد لواء الشرطة العسكرية في محافظة المهرة، من مناصبهما، وإحالتهما للتحقيق بموجب الإجراءات واللوائح وفقاً للقانون.

كما تضمنت تعيين اللواء محمد اليميني قائداً للمنطقة العسكرية الثانية، والعميد سالم باسلوم رئيساً لأركان المنطقة ذاتها، والعقيد مراد باخلة قائداً للواء الشرطة العسكرية في المنطقة الثانية، إضافة إلى عمله السابق قائداً لفرع الشرطة العسكرية في المكلا، مع ترقيته لرتبة عميد، وسالم كدة قائداً لمحور الغيضة مع ترقيته لرتبة عميد، والعميد خالد القثمي قائداً للواء الثاني حرس خاص رئاسي.


«حماس»: قصف إسرائيل المتواصل على قطاع غزة تصعيد خطير

قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)
قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)
TT

«حماس»: قصف إسرائيل المتواصل على قطاع غزة تصعيد خطير

قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)
قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)

نددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الخميس بالقصف الإسرائيلي المتواصل على عدة مناطق من قطاع غزة، والذي قالت إنه أسفر عن مقتل 7 معظمهم أطفال خلال أقل من 24 ساعة.

وقالت «حماس» إن القصف الإسرائيلي «تصعيد إجرامي خطير، وانتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار بنية خلط الأوراق، والتنصل من التزامات الاتفاق، وتعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية».

وطالبت الحركة الوسطاء، والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بإدانة الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة «والضغط على الاحتلال لوقفها، وإلزامه ببنود الاتفاق بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، وإدخال المساعدات، ومستلزمات الإيواء، والانتقال إلى المرحلة الثانية فوراً».

محاولة إطلاق فاشلة

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف موقعاً لإطلاق الصواريخ، قرب مدينة غزة، بعد رصد محاولة إطلاق فاشلة، وذلك في وقت تتزايد فيه التساؤلات عن موعد بدء المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.

وأكّد الجيش الإسرائيلي أن المقذوف لم يعبر إلى الأراضي الإسرائيلية، وأنه استهدف موقع الإطلاق بعد رصد المحاولة بقليل.

واتهم الجيش حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بانتهاك وقف إطلاق ‌النار مرتين خلال ‌الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وقال مصدر في «حماس» إن ‌الحركة ⁠تتحقق ​مما قالته ‌إسرائيل.

وفي تسليط جديد للضوء على مدى هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، قالت السلطات الصحية الفلسطينية في غزة إن شخصين، امرأة وفتى، أُصيبا اليوم (الخميس) في واقعتي إطلاق نار منفصلتين نفّذتهما قوات إسرائيلية في جنوب وشمال القطاع.

فيما أعلن الدفاع المدني في القطاع مقتل 7 أشخاص، بينهم 4 أطفال، في هجمات إسرائيلية. ولم يصدر بعد أي تعليق إسرائيلي على التقرير.

وتنتظر إسرائيل، بموجب المرحلة الحالية من الاتفاق، تسليم رفات آخر رهينة لا يزال في غزة. وقال مسؤول إسرائيلي مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ⁠لن تنتقل إلى المرحلة التالية من الاتفاق حتى تعيد «حماس» الرفات.

ولم تفتح إسرائيل بعد معبر رفح الحدودي ‌بين غزة ومصر، وهو شرط آخر من شروط الخطة ‍المدعومة من الولايات المتحدة بشأن القطاع، وأكدت ‍أنها لن تفعل ذلك إلا بعد إعادة الرفات.

اتفاق يبدو هشّاً

تبادلت ‍إسرائيل و«حماس» الاتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة للاتفاق، ولا تزالان متباعدتين كثيراً بشأن الخطوات الأصعب المتوقعة في المرحلة التالية.

ولا تزال إسرائيل تنفذ غارات جوية، وعمليات محددة الأهداف في أنحاء غزة، رغم وقف إطلاق النار. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يراقب «بأقصى درجات الجدية» أي محاولات ​من الفصائل المسلحة في غزة لمهاجمة إسرائيل.

وقال قيادي في «حماس» لـ«رويترز»، اليوم (الخميس)، إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وحثّت الوسطاء على التدخل.

وأضاف أن الانتهاكات تشمل عمليات قتل، وإصابات، وقصفاً مدفعياً، وغارات جوية، وهدم منازل، واحتجاز أشخاص.

ورفضت «حماس» تسليم سلاحها، وما زالت تبسط سيطرتها على غزة، مع استمرار تمركز القوات الإسرائيلية في نحو نصف القطاع. وقالت إسرائيل إنها ستستأنف العمليات العسكرية إذا لم يتم نزع سلاح «حماس» سلميّاً.

وقالت السلطات الصحية في غزة إن أكثر من 400 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، قتلوا منذ بدء سريان الاتفاق. وقُتل أيضاً 3 جنود إسرائيليين.