مفوضة الأمم المتحدة: القمع المنهجي مستمر في بيلاروسيا

مسيرة للمعارضة في مينسك عاصمة بيلاروسيا (أرشيفية-إ.ب.أ)
مسيرة للمعارضة في مينسك عاصمة بيلاروسيا (أرشيفية-إ.ب.أ)
TT

مفوضة الأمم المتحدة: القمع المنهجي مستمر في بيلاروسيا

مسيرة للمعارضة في مينسك عاصمة بيلاروسيا (أرشيفية-إ.ب.أ)
مسيرة للمعارضة في مينسك عاصمة بيلاروسيا (أرشيفية-إ.ب.أ)

نددت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، اليوم (الخميس)، بالقمع المنهجي للتظاهرات في بيلاروسيا، معربة عن قلقها إزاء الخطوات التشريعية الأخيرة التي تسمح بفرض عقوبات أكثر قسوة على المحتجين السلميين ووسائل الإعلام، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وخلال حديثها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عبر تقنية الفيديو، قدّمت باشليه تقريراً خطيراً عن البلد الذي مزقته الأزمات، محذرة من أن أزمة حقوق الإنسان «غير المسبوقة» تتدهور، وقالت: «حملة القمع الحكومية الممنهجة ضد المتظاهرين مستمرة». وأضافت: «أنا قلقة من الاستهداف المتزايد للصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان على الصعيدين المؤسساتي والفردي».
والأسبوع الماضي، حكم على صحافيّتَين بالسجن لمدة عامين لتصويرهما احتجاجاً العام الفائت، بينما حوكم صحافي وطبيب بتهمة كشف السجلات الطبية لمتظاهر توفي خلال احتجازه.
وتابعت باشليه أن «عمليات تفتيش واسعة النطاق لمدافعين عن حقوق الإنسان وصحافيين ومنظمات... أجريت في سياق تحقيقات جنائية بشأن التسبب باضطرابات جماعية». وقالت إنه حتى 9 فبراير (شباط) حكم على 246 شخصاً بالسجن بعد إدانتهم بتهم ذات دوافع سياسية مزعومة.
وشهدت بيلاروسيا أشهراً من الاحتجاجات غير المسبوقة المناهضة للحكومة اندلعت عقب الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في أغسطس (آب) الماضي، والتي فاز خلالها ألكسندر لوكاشينكو بولاية سادسة لرئاسة البلاد.
ويقول خصومه إن الانتخابات مزورة، وإن سفيتلانا تيخانوفسكايا التي ترشحت مكان زوجها المسجون، هي الفائزة الفعلية.
وأطلقت قوات الأمن البيلاروسية العنان لحملة قمع قاسية ضد الاحتجاجات، وأوقفت متظاهرين، وأجبرت قادة المعارضة على نفي أنفسهم.
وقالت باشليه إن تقريرها الذي غطى الفترة من مايو (أيار) الماضي إلى 20 ديسمبر (كانون الأول)، أكد حصول «انتهاكات عدة وواسعة النطاق». وأشارت إلى «عمليات توقيف جماعية وتعسفية»، إضافة إلى مئات الادعاءات بالتعذيب والترهيب والمضايقة طالت صحافيين وناشطين وأعضاء في المعارضة. وأضافت: «كل هذه الانتهاكات التي ارتكبت مع الإفلات من العقاب خلقت جواً من الخوف». وأوضحت أن حكومة بيلاروسيا علّقت على التقرير، مقرّة بأن هيئات تحقيق أولية تلقت 4644 شكوى بشأن استخدام القوة الجسدية. لكنها لفتت إلى أن الحكومة قالت أيضاً إن أكثر من 1050 شكوى من هذه الشكاوى رُفضت، ولم تقدم أي معلومات بشأن ما إذا كان قد تم التحقيق مع أي من أفراد الأمن بشأن مزاعم استخدام القوة المفرطة.
وقالت باشليه: «أدركنا أن أياً من مئات الشكاوى المتعلقة بأعمال التعذيب وسوء المعاملة لم تؤدِ إلى فتح قضية جنائية قبل الموعد النهائي المحدد في 20 ديسمبر (كانون الأول)»، ومنذ ذلك الحين، يزداد الوضع سوءاً في البلاد.
وأعربت باشليه عن قلقها، خصوصاً من أن «التعديلات التشريعية التي يجري إعدادها حالياً، تسمح بفرض عقوبات أكثر قسوة على المشاركة في المظاهرات السلمية». وشددت على أنه «من الضروري بالنسبة إلى مستقبل البلاد أن يتم احترام حقوق الإنسان وإنشاء أوسع مساحة مدنية ممكنة». وأضافت: «يجب الإفراج عن كل الذين أوقفوا بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم»، وطالبت «بوقف فوري لسياسة مضايقة المجتمع المدني والإعلاميين وترهيبهم».
كما دعت باشليه إلى «تحقيقات شاملة وفعالة وذات مصداقية وشفافة» في كل الانتهاكات المزعومة.
ويحض تقرير المفوضة السامية لحقوق الإنسان بيلاروسيا على إجراء إصلاح قانوني كبير لضمان محاكمات عادلة واستقلالية القضاء. وأكدت باشليه أن مكتبها على استعداد للتعاون مع السلطات البيلاروسية «من أجل تسهيل التحولات» المطلوبة.



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.