بايدن يصدر قراراً بمراجعة سلاسل التوريد الأميركية

في تصد غير مباشر لواردات الصين

بايدن يصدر قراراً لمراجعة سلاسل التوريد الأميركية
بايدن يصدر قراراً لمراجعة سلاسل التوريد الأميركية
TT

بايدن يصدر قراراً بمراجعة سلاسل التوريد الأميركية

بايدن يصدر قراراً لمراجعة سلاسل التوريد الأميركية
بايدن يصدر قراراً لمراجعة سلاسل التوريد الأميركية

وقع الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء قراراً تنفيذياً يأمر الحكومة الفيدرالية بمراجعة سلاسل التوريد الأميركية، وإنشاء سلاسل توريد أكثر مرونة وأمان للسلع الأساسية، في محاولة لإنهاء اعتماد الولايات المتحدة على الصين، ودول أخرى في الحصول على سلع مهمة.
وبموجب الأمر التنفيذي يتم مراجعة شاملة لسلاسل التوريد للوكالات الفيدرالية خلال 100 يوم ضد مجموعة من المخاطر ونقاط الضعف لمواجهة النقص في المنتجات الحيوية، خاصة الأدوية وبرامج التطبيقات والمعادن النادرة التي تدخل في منتجات الدفاع، والتكنولوجيا الفائقة وألياف الكربون المستخدمة في الطائرات، والبطاريات المستخدمة في السيارات الكهربائية، خاصة أن الولايات المتحدة تمضي قدما بشكل سريع في معالجة أزمة المناخ والاعتماد على تقنيات الطاقة الجديدة مثل بطاريات السيارات الكهربائية.
وستتضمن المراجعة ستة قطاعات رئيسية هي: قطاع الصناعات الدفاعية، وقطاع الصناعات الدوائية، وقطاع التأهب البيولوجي، وقطاع الصناعات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وقطاع صناعات قطاع الطاقة، وقطاع صناعة النقل، إضافة إلى سلاسل توريد المنتجات الزراعية والغذائية.
وأصبحت الولايات المتحدة معتمدة بشكل متزايد على استيراد تلك السلع من الصين ودول أخرى، وهو ما اعتبرته إدارة بايدن خطرا محتملا على الاقتصاد والأمن القومي، ولذا تأمل إدارة بايدن في معالجة أوجه الخلل خلال 100 يوم، ومراجعة إمكانية زيادة الإنتاج المحلي، وفي الوقت نفسه العمل مع شركاء دوليين لضمان سلسلة توريد مستقرة وموثوق بها.
وشدد القرار على أن الولايات المتحدة تحتاج للتأكد أنها لا تعتمد على مصادر أجنبية في أوقات الطوارئ الوطنية، وأن القرار يستهدف أيضا تسهيل الاستثمارات اللازمة للحفاظ على الميزة التنافسية لأميركا، وتعزيز الأمن القومي الأميركي، وتعزيز الاستفادة من الاحتياطات الأميركية الضخمة من مادة الليثيوم والخبرات التصنيعية المحلية لتوسيع إنتاج بطاريات السيارات الكهربائية. وقال مسؤول بالبيت الأبيض للصحافيين صباح الأربعاء إن الأمر التنفيذي سيعقبه خطوات تالية لتعزيز الاستثمار في العمال الأميركيين، بعد تقارير تحدثت عن نقص التصنيع في صناعة السيارات والتكنولوجيا بسبب الوباء.
وتجنب المسؤول بالبيت الأبيض الإجابة عما إذا كان هذا القرار التنفيذي يستهدف الصين بشكل مباشر، خاصة أن المحادثة التليفونية التي أجراها الرئيس بايدن مع الرئيس الصيني شي جينبينغ واستمرت لساعتين، أظهرت مشاكل عميقة بين واشنطن وبكين، ومخاوف أساسية حول الممارسات الاقتصادية غير العادلة في الصين ضمن قضايا أخرى.
وكان جون هيتين، نائب رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، قد أشار في تصريحات يوم الثلاثاء إلى أن فيروس «كورونا» كشف عن نقاط ضعف هائلة في سلاسل التوريد الأميركية. وقال: «دون هذا النوع من سلسة التوريد، لا يمكننا التحرك بسلاسة وسرعة ولا يمكننا البقاء في الطليعة في مواجهة التهديدات».
وعلى مدى العام الماضي كشف وباء «كورونا» عن هشاشة سلاسل التوريد الحيوية، وواجهت الأسواق نقصا أوليا في الأقنعة والقفازات وغيرهما من المعدات الطبية الوقائية. وتواجه شركات صناعة السيارات في الولايات المتحدة وأوروبا نقصا كبيرا في رقائق الكومبيوتر التي تتحكم في المحركات والمكابح وناقلات الحركة المستخدمة في صناعة السيارات.
وخفضت شركات تصنيع سيارات كبرى في الولايات المتحدة إنتاجها بسبب النقض أو البطء في وصول تلك الرقائق، وبعض الشركات قامت بإغلاق المصانع بشكل مؤقت. وتوقعت وكالة موديز أن النقص في الرقائق سيكلف شركتي فورد وجنرال موتورز حوالي ثلث أرباحهما هذا العام، كما توقعت الوكالة أن تتأثر شركة تسلا لصناعة السيارات الكهربائية لكن بشكل أقل من جنرال موتورز وفورد. وعلق خبراء ومسؤولون اقتصاديون بإيجابية على الأمر التنفيذي، لكنهم أقروا أنه لا يمكن إعادة جميع سلاسل التوريد بالكامل إلى الولايات المتحدة. وأشاروا إلى ضرورة التنويع وعدم اعتماد الولايات المتحدة بشكل مفرط على دولة واحدة أو مورد واحد يمكن أن يتسبب في حدوث فوضى في حالة انقطاع الإمداد. وتزامن ذلك مع مساع في الكونغرس لوضع تشريع يهدف إلى تحسين القدرة التنافسية للولايات المتحدة مع الصين في مجال التصنيع والتكنولوجيا.
واقترح كبير المستشارين الاقتصاديين في إدارة بايدن براين ديزي أن تقدم الولايات المتحدة مساعدات لتايوان للتوسع في تصنيع وإمداد الرقائق الإلكترونية للمساعدة في حل هذه المشكلة التي تعيق تصنيع السيارات في الولايات المتحدة. وطالبت إدارة بايدن من السفارات الأميركية في جميع أنحاء العالم تحديد الدول والشركات التي تنتج الرقائق للمساعدة في معالجة النقص ورسم خريطة للخطوات القادمة.
ويتزايد القلق داخل الأوساط الصناعية الأميركية مع طموحات وصعود الصين خاصة في محال تصنيع الإلكترونيات. ووفقا لإحصاءات معهد بترسون للاقتصاد الدولي، تقوم الصين بتصنيع 90 في المائة من جميع الهواتف الذكية و67 في المائة من جميع أجهزة التلفزيون الذكية و65 في المائة من جميع أجهزة الكومبيوتر الشخصية.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».