روحاني يحذّر خصومه من المساس بالاتفاق بين طهران و«الوكالة الدولية»

تمسك إيراني بتحرك واشنطن أولاً لإنقاذ الاتفاق النووي

الرئيس الإيراني حسن روحاني يرأس الاجتماع الوزاري أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يرأس الاجتماع الوزاري أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

روحاني يحذّر خصومه من المساس بالاتفاق بين طهران و«الوكالة الدولية»

الرئيس الإيراني حسن روحاني يرأس الاجتماع الوزاري أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يرأس الاجتماع الوزاري أمس (الرئاسة الإيرانية)

حذر الرئيس حسن روحاني، أمس، خصومه من المساس بالاتفاق المؤقت بين طهران والوكالة الدولية، الذي جرى التوصل إليه، الأحد، بشأن أنشطة الضمانات، رغم أن طهران توقفت رسمياً، أول من أمس، عن العمل بالبروتوكول الإضافي. بينما أبلغ السفير الإيراني في جنيف مؤتمر نزع السلاح الذي ترعاه الأمم المتحدة بأنه لا بد للولايات المتحدة من أن تخطو الخطوة الأولى.
وأعلن رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، عن توصله وطهران إلى «اتفاق مؤقت» يمتد لثلاثة أشهر، قبل أن توقف طهران، أول من أمس (الثلاثاء)، البروتوكول الإضافي، الملحق بمعاهدة حظر الانتشار، في خفض لمستوى التعاون مع مفتشي الوكالة الدولية، بعد انقضاء المهلة التي حددتها طهران لرفع العقوبات التي كانت واشنطن فرضتها عليها.
وتعليقاً على تطورات هذا الأسبوع، قال روحاني في اجتماع الحكومة، أمس، إن محاولات النيل من الاتفاق المؤقت بين الحكومة والوكالة الدولية «لعب في ملعب الأعداء». وقال: «من الواضح أنها تحقق أهداف الآخرين».
وتطالب طهران واشنطن بإلغاء العقوبات التي أعاد ترمب فرضها منذ عام 2018. بينما تصر واشنطن على وجوب أن تفي إيران أولاً بالتزاماتها التي تراجعت عنها.
وفي جنيف، قال السفير إسماعيل بقائي هامانه: «يقع على عاتق الطرف المخالف عبء العودة واستئناف (العمل بالاتفاق) والتعويض عن الأضرار، وكذلك التأكيد على أنه لن ينسحب مجدداً». وأضاف: «ثمة مسار للمضي قدماً ذو نتيجة منطقية، مثلما أوضح وزير (الخارجية الإيراني محمد جواد) ظريف في الآونة الأخيرة».
ويمثل قبول الاتفاق المؤقت محاولة من الوكالة الدولية للإبقاء على المسار الدبلوماسي وعملية التحقق من الأنشطة الإيرانية الحساسة، في وقت تصر فيه طهران على تقييد مهام المفتشين الدوليين.
وكان نواب البرلمان طالبوا، صباح الاثنين، بتنفيذ مادة قانونية لملاحقة المسؤولين في البرنامج النووي، إضافة إلى طلب للقضاء بإبطال الاتفاق المؤقت، لكن لم تمر ساعات حتى اصطدم تحرك نواب البرلمان بتأييد ضمني من «المرشد» الإيراني علي خامنئي للسياسة التي تتبعها الحكومة الإيرانية في وقف الالتزامات. وتراجع نواب البرلمان، أول من أمس، من مقاضاة الحكومة»، وأعلن رئيس البرلمان تشكيل لجنة لحل الخلافات بين الطرفين حول القانون الذي أقره النواب في مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ورفعت الحكومة الإيرانية بموجبه نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، وأعلنت لأول مرة في برنامج النووي، إنتاج كمية من معدن اليورانيوم، الذي يُستخدم في إنتاج أسلحة نووية.
وأوحى القانون الجديد بسحب بساط الاتفاق النووي من الحكومة، بالتزامن مع عودة النقاش في الأوساط الإيرانية، بشأن الجهة التي لديها الأهلية والصلاحيات لإدارة الملف النووي، في ظل حالة الموت السريرية التي يمر به الاتفاق النووي، منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق، وإعادة فرض العقوبات، في مايو (أيار) 2018. وكانت إدارة المفاوضات في الملف النووي، من صلاحيات المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قبل نقل الملف إلى وزارة الخارجية، مع تولي روحاني منصب الرئاسة في 2013.
ودون أن يذكر اسم البرلمان، قال روحاني إنه «لا يحق لأي من السلطات الثلاث (الحكومة، البرلمان والقضاء) التدخل في عمل الآخر»، وأضاف: «ليس لدينا تدخلات، لأن القوى الثلاث مستقلة»، محذراً من تقويض صلاحياته الدستورية في تنفيذ القوانين.
واتهم روحاني ضمناً خصومه المحافظين بممارسة الضغوط ضده، بسبب اقتراب برنامج الانتخابات الرئاسية في مطلع يونيو (حزيران) المقبل، وقال: «أخشى أن تكون هناك يد خلف الستار تريد إحباط الناس من المشاركة في الانتخابات، وتقول للناس: إلى أين أنتم ذاهبون ومن تختارون؟ العزم بيدنا وليس بيدكم. أنتم الشعب لا دور لكم».
وقال روحاني: «نفذنا القانون على أحسن وجه. لقد جرى تنفيذ القانون، وساد الهدوء في العالم. هل نريد أن ينتفض العالم بوجهنا؟». ورأى أن الاتفاق يظهر للعالم «سلمية» البرنامج الإيراني، وقال: «إذا طلبنا مغادرة الوكالة الدولية، فسيحكم العالم علينا بأن عملنا ليس سلمياً».
وقال محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني إن إلغاء تنفيذ البروتوكول الإضافي «غير مرحَّب به» من قبل الوكالة الدولية وأطراف الاتفاق النووي، لكنه اعتبر الخطوة من «تبعات» عدم تنفيذ التزامات الاتفاق النووي من الأطراف الأخرى.
وألقى واعظي باللوم على نواب البرلمان الحالي ذي الأغلبية المحافظة، الذي بدأ نهاية الربيع الماضي، قائلاً إن «نواب البرلمان، وخاصة هذا البرلمان، باستثناء عمل الدعاية والعمل الإعلامي، يتحدثون فقط منذ يوم دخولهم للبرلمان، وما إن يتكلم أحد من الحكومة، يقولون له إنه يقوم بعمل إعلامي»، منتقداً ما يردده بعض النواب والخبراء بشأن «حرب إعلامية» تخوضها وسائل الإعلام الحكومية ضد البرلمان.



الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.