رئيس وزراء كندا: القيادة الأميركية مفتقدة بشدة

رئيس وزراء كندا: القيادة الأميركية مفتقدة بشدة

ترودو اتفق مع بايدن على طي صفحة ترمب وشعار «أميركا أولاً»
الخميس - 13 رجب 1442 هـ - 25 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15430]
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يشيد بـ«الصداقة الاستثنائية» مع واشنطن (إ.ب.أ)

اعتبر رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أن القيادة الأميركية كانت لفترة «مفتقدة بشدة»، مشيداً «بالصداقة الاستثنائية» بين البلدين الجارين. وأثنى ترودو على واشنطن تحت رئاسة جو بايدن لسرعتها في معالجة العديد من القضايا الدولية، خصوصاً قضية المناخ، لسد الفجوة التي سادت خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب. وعقد ترودو اجتماعاً افتراضياً، ليل الثلاثاء، مع بايدن، وهو الأول له مع قائد دولة أجنبية منذ توليه الرئاسة في 20 يناير (كانون الثاني). وقال بايدن في مستهل اللقاء الافتراضي: «الولايات المتحدة ليس لديها صديق أقرب وأهمّ من كندا»، مضيفاً: «لذلك كنت الشخص الذي أجريت معه أول لقاء ثنائي بصفتي رئيساً».
وتوجه ترودو في تصريحات مقتضبة في بداية اللقاء: «أشكركم مرة أخرى على الإسراع بهذه الطريقة الكبيرة في معالجة تغير المناخ... غابت قيادة الولايات المتحدة بشدة خلال السنوات الماضية». وبدوره، وعد بايدن «بمضاعفة الجهود» مع رئيس الوزراء الكندي لمكافحة التغير المناخي. وجعل بايدن، الذي وقع أمراً تنفيذياً في أول يوم برئاسته بعودة الولايات المتحدة لاتفاق باريس للمناخ، مكافحة تغير المناخ هدفاً رئيسياً لرئاسته. وردّ بايدن: «لدينا جدول أعمال قوي اليوم». وقال إن جدول الأعمال سيغطي جائحة «كوفيد - 19» والتعافي الاقتصادي وتغير المناخ واللاجئين والنضال من أجل القيم الديمقراطية على مستوى العالم، من بين مواضيع أخرى. وحضرت الاجتماع أيضاً نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، ونائبة رئيس الوزراء الكندي كريستيا فريلاند.
ويمتنع الرئيس الأميركي حتى الآن عن السفر إلى الخارج أو استقبال نظرائه في البيت الأبيض بسبب وباء «كوفيد - 19». ويراهن بايدن على قدرته في إعادة العلاقات الشخصية الجيدة، وكذلك الصداقات التي أقامها حين كان نائباً للرئيس في عهد باراك أوباما بين 2009 و2017، من الاستفادة من التواصل المباشر لإثبات أن «أميركا عادت».
وتشكل هذه السياسة الخارجية قطيعة مع شعار «أميركا أولاً»، الذي كان يعتمده سلفه دونالد ترمب المؤيد للنهج الأحادي، تجلّت، أول من أمس (الثلاثاء)، خلال المحادثات مع ترودو التي يفترض أن يليها لقاءات أخرى مع حلفاء واشنطن.
وقال الرئيس الأميركي: «ضاعفنا الجهود لمكافحة التغير المناخي»، معلناً عن منتدى على «مستوى رفيع» لتنسيق السياسات بين البلدين الجارين لكي يبلغ اقتصاداهما حيادية الكربون بحلول عام 2050. وقال ترودو في انتقاد مباشر للرئيس السابق الذي سحب الولايات المتحدة من اتفاقية المناخ إن الأميركيين لم يعودوا يحذفون «كل الإشارات إلى تغير المناخ» من البيانات المشتركة، «بل على العكس، يضيفون عليها، وهذا أمر رائع». وبدا ترودو وكأنه يريد على الأقل، علناً، طي صفحة موضوع أنبوب النفط «كيستون إكس إل»، ولم يذكره في خطاباته. ووقف المشروع الذي استأنفه دونالد ترمب الذي تندد به الجمعيات البيئية، كان أحد أول قرارات جو بايدن في يناير، ما أثار خيبة أمل لدى أوتاوا التي كانت تدعمه. وبحث بايدن وترودو أيضاً التنافس مع الصين؛ إذ أكد الرئيس الأميركي أنه يريد «التنسيق» مع كندا «للتصدي للتهديدات لمصالحنا وقيمنا». وقال بايدن: «بصفتنا قائدين لديمقراطيتين كبيرتين، يتعين علينا أن نثبت أن الديمقراطية لا تزال قادرة على تلبية توقعات مواطنينا، في وقت يحاول فيه العديد من القادة في جميع أنحاء العالم التأكيد على أن الأنظمة الاستبدادية تعمل بشكل أفضل». ووعد «بالعمل معاً من أجل عودة» كنديين معتقلين في الصين هما مايكل كوفريغ ومايكل سبافور، وهو دعم شكره عليه ترودو بشدة. وكان ترودو أثار غضب الرئيس الأميركي السابق خلال قمة مجموعة السبع في يونيو (حزيران) 2018 في كيبيك من خلال اعتبار قرار واشنطن بفرض ضرائب على واردات الصلب والألومنيوم من كندا «مهيناً». وردّ ترمب بسحب توقيع الولايات المتحدة عن البيان الختامي، واصفاً ترودو بأنه شخص «غير نزيه وضعيف». وبعد وصول جو بايدن إلى الرئاسة، أشاد ترودو بـ«عصر جديد» في العلاقات بين البلدين، معتبراً أن الديمقراطي «أقرب كثيراً إلى قيم الكنديين».


كندا كندا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة