رئيس وزراء كندا: القيادة الأميركية مفتقدة بشدة

ترودو اتفق مع بايدن على طي صفحة ترمب وشعار «أميركا أولاً»

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يشيد بـ«الصداقة الاستثنائية» مع واشنطن (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يشيد بـ«الصداقة الاستثنائية» مع واشنطن (إ.ب.أ)
TT

رئيس وزراء كندا: القيادة الأميركية مفتقدة بشدة

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يشيد بـ«الصداقة الاستثنائية» مع واشنطن (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يشيد بـ«الصداقة الاستثنائية» مع واشنطن (إ.ب.أ)

اعتبر رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أن القيادة الأميركية كانت لفترة «مفتقدة بشدة»، مشيداً «بالصداقة الاستثنائية» بين البلدين الجارين. وأثنى ترودو على واشنطن تحت رئاسة جو بايدن لسرعتها في معالجة العديد من القضايا الدولية، خصوصاً قضية المناخ، لسد الفجوة التي سادت خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب. وعقد ترودو اجتماعاً افتراضياً، ليل الثلاثاء، مع بايدن، وهو الأول له مع قائد دولة أجنبية منذ توليه الرئاسة في 20 يناير (كانون الثاني). وقال بايدن في مستهل اللقاء الافتراضي: «الولايات المتحدة ليس لديها صديق أقرب وأهمّ من كندا»، مضيفاً: «لذلك كنت الشخص الذي أجريت معه أول لقاء ثنائي بصفتي رئيساً».
وتوجه ترودو في تصريحات مقتضبة في بداية اللقاء: «أشكركم مرة أخرى على الإسراع بهذه الطريقة الكبيرة في معالجة تغير المناخ... غابت قيادة الولايات المتحدة بشدة خلال السنوات الماضية». وبدوره، وعد بايدن «بمضاعفة الجهود» مع رئيس الوزراء الكندي لمكافحة التغير المناخي. وجعل بايدن، الذي وقع أمراً تنفيذياً في أول يوم برئاسته بعودة الولايات المتحدة لاتفاق باريس للمناخ، مكافحة تغير المناخ هدفاً رئيسياً لرئاسته. وردّ بايدن: «لدينا جدول أعمال قوي اليوم». وقال إن جدول الأعمال سيغطي جائحة «كوفيد - 19» والتعافي الاقتصادي وتغير المناخ واللاجئين والنضال من أجل القيم الديمقراطية على مستوى العالم، من بين مواضيع أخرى. وحضرت الاجتماع أيضاً نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، ونائبة رئيس الوزراء الكندي كريستيا فريلاند.
ويمتنع الرئيس الأميركي حتى الآن عن السفر إلى الخارج أو استقبال نظرائه في البيت الأبيض بسبب وباء «كوفيد - 19». ويراهن بايدن على قدرته في إعادة العلاقات الشخصية الجيدة، وكذلك الصداقات التي أقامها حين كان نائباً للرئيس في عهد باراك أوباما بين 2009 و2017، من الاستفادة من التواصل المباشر لإثبات أن «أميركا عادت».
وتشكل هذه السياسة الخارجية قطيعة مع شعار «أميركا أولاً»، الذي كان يعتمده سلفه دونالد ترمب المؤيد للنهج الأحادي، تجلّت، أول من أمس (الثلاثاء)، خلال المحادثات مع ترودو التي يفترض أن يليها لقاءات أخرى مع حلفاء واشنطن.
وقال الرئيس الأميركي: «ضاعفنا الجهود لمكافحة التغير المناخي»، معلناً عن منتدى على «مستوى رفيع» لتنسيق السياسات بين البلدين الجارين لكي يبلغ اقتصاداهما حيادية الكربون بحلول عام 2050. وقال ترودو في انتقاد مباشر للرئيس السابق الذي سحب الولايات المتحدة من اتفاقية المناخ إن الأميركيين لم يعودوا يحذفون «كل الإشارات إلى تغير المناخ» من البيانات المشتركة، «بل على العكس، يضيفون عليها، وهذا أمر رائع». وبدا ترودو وكأنه يريد على الأقل، علناً، طي صفحة موضوع أنبوب النفط «كيستون إكس إل»، ولم يذكره في خطاباته. ووقف المشروع الذي استأنفه دونالد ترمب الذي تندد به الجمعيات البيئية، كان أحد أول قرارات جو بايدن في يناير، ما أثار خيبة أمل لدى أوتاوا التي كانت تدعمه. وبحث بايدن وترودو أيضاً التنافس مع الصين؛ إذ أكد الرئيس الأميركي أنه يريد «التنسيق» مع كندا «للتصدي للتهديدات لمصالحنا وقيمنا». وقال بايدن: «بصفتنا قائدين لديمقراطيتين كبيرتين، يتعين علينا أن نثبت أن الديمقراطية لا تزال قادرة على تلبية توقعات مواطنينا، في وقت يحاول فيه العديد من القادة في جميع أنحاء العالم التأكيد على أن الأنظمة الاستبدادية تعمل بشكل أفضل». ووعد «بالعمل معاً من أجل عودة» كنديين معتقلين في الصين هما مايكل كوفريغ ومايكل سبافور، وهو دعم شكره عليه ترودو بشدة. وكان ترودو أثار غضب الرئيس الأميركي السابق خلال قمة مجموعة السبع في يونيو (حزيران) 2018 في كيبيك من خلال اعتبار قرار واشنطن بفرض ضرائب على واردات الصلب والألومنيوم من كندا «مهيناً». وردّ ترمب بسحب توقيع الولايات المتحدة عن البيان الختامي، واصفاً ترودو بأنه شخص «غير نزيه وضعيف». وبعد وصول جو بايدن إلى الرئاسة، أشاد ترودو بـ«عصر جديد» في العلاقات بين البلدين، معتبراً أن الديمقراطي «أقرب كثيراً إلى قيم الكنديين».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».