تحديد موعد الانتخابات الفرعية لا يحسم إنجازها

TT

تحديد موعد الانتخابات الفرعية لا يحسم إنجازها

يتعامل معظم الأطراف السياسية المعنية بخوض الانتخابات النيابية الفرعية مع توجّه وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي، لدعوة الهيئات الناخبة للاشتراك فيها لملء الشغور في المقاعد النيابية العشرة التي خلت باستقالة 8 نواب من البرلمان وبوفاة اثنين، على أنها مجرد بالون اختبار بذريعة أن «كورونا» الصحية والسياسية الناجمة عن استمرار تعطيل تشكيل الحكومة لا تسمح بإنجاز هذا الاستحقاق النيابي في بلد تحوّل إلى «مصنع» متنقل للمفاجآت والصدمات الارتجاجية التي يصعب ضبطها والسيطرة عليها في غالب الأحيان.
لكنّ هذه الأطراف السياسية ستُفاجأ بأن تقديراتها ليست في محلّها مع صدور الدعوة من الوزير فهمي في أي لحظة للهيئات الناخبة للاشتراك في العملية الانتخابية التي ستجري قبل حلول شهر رمضان، رغم أن تحديد موعدها لا يعني أنها ستحصل حتماً، بل ستبقى خاضعة للتجاذبات السياسية ما دامت حكومة مهمة لن ترى النور، وبالتالي تبقى مبررات إنجازها غير مقنعة بغياب السلطة التنفيذية لأن الأفضلية يجب أن تُعطى لإنقاذ البلد قبل أي شيء آخر.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية أن الرئيس نبيه بري يصرّ على إجراء الانتخابات الفرعية حرصاً منه على إعادة المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في البرلمان. ولفتت إلى أن بري لا يتوخّى من وراء إصراره على إجراء الانتخابات الفرعية حشر هذا الفريق أو ذاك، وإنما يتطلع إلى تصحيح الخلل الناجم عن الشغور النيابي شرط الالتزام بالتدابير الوقائية لحماية المشاركين في العملية الانتخابية من وباء «كورونا».
ورأت أن إجراء الانتخابات قد يؤدي إلى إعادة خلط الأوراق السياسية وتحديداً في دوائر بيروت الأولى والمتن الشمالي وكسروان من دون أن تنسحب على الشوف لانتخاب خلفٍ للنائب المستقيل مروان حمادة، وأيضاً على عاليه لانتخاب خلفٍ للنائب المستقيل هنري حلو، خصوصاً أن حزب «القوات اللبنانية» يميل إلى إخلاء الساحة لمرشح «اللقاء النيابي الديمقراطي»، وكذلك الحال بالنسبة إلى زغرتا لانتخاب خلف للنائب المستقيل رئيس «حركة الاستقلال» ميشال معوض، الذي كان قد انسحب من «تكتل لبنان القوي» برئاسة رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل.
وقالت إن الانتخابات ستجري على أساس اعتماد النظام الأكثري في جميع الدوائر باستثناء المتن الشمالي، التي ستخضع للنظام النسبي لملء 3 مقاعد شاغرة باستقالة رئيس حزب «الكتائب» سامي الجميل ورفيقه إلياس حنكش، وبوفاة نائب رئيس الحكومة السابق النائب ميشال المر.
واستبعدت حصول معارك انتخابية في الشوف وعاليه وزغرتا التي يعود القرار الراجح فيها لزعيم تيار «المردة» سليمان فرنجية، هذا ما لم تحصل مفاجأة تعيد خلط الأوراق التحالفية وتحديداً بين خصومه الذين يفتقرون إلى الحد الأدنى من التفاهم السياسي، إضافةً إلى القرار النهائي للنائب المستقيل معوض. وقالت إن ما ينطبق على هذه الدوائر يسري أيضاً على طرابلس لملء المقعد النيابي الشاغر بوفاة النائب جان عبيد.
وبالنسبة إلى دوائر بيروت الأولى والمتن الشمالي وكسروان فإن المصادر تتوقّع أن تشهد أم المعارك بين الأحزاب والتيارات السياسية وأبرزها الكتائب و«القوات» و«التيار الوطني» والمستقلين المحسوبين على «الحراك المدني» والنائبين المستقلين بولا يعقوبيان ونعمة أفرام، إضافةً إلى حزب «الطاشناق» في بيروت والمتن، حيث يوجد الحزب «السوري القومي الاجتماعي» الذي تعذّر عليه توحيد صفوفه في الدورة الانتخابية الأخيرة.
فالحديث عن طبيعة المبارزة المارونية - المارونية في هذه الدوائر، وتحديداً في بيروت الأولى والمتن، يطرح مجموعة من الأسئلة حول دور «الطاشناق» والأرثوذكس في ترجيح كفة هذا الفريق على الآخر والموقف النهائي لـ«الكتائب»، وما إذا كان سيخوض المعركة بعد استقالة سامي الجميل وابن عمه نديم الجميل وإلياس حنكش، أم أنه سيرعى تركيب لوائح منافسة للأحزاب من المجتمع المدني.
لذلك فإن «الكتائب» سيعرّض نفسه للانتقاد في حال قرر خوض الانتخابات لجهة سؤاله عن الأسباب الكامنة وراء استقالته من البرلمان بعد أن تعذّر له تسويق دعوته لإجراء انتخابات نيابية مبكرة، ولا ينسحب هذا السؤال على «القوات» التي ستقرر موقفها النهائي في حال توجيه الدعوة لإنجازها في مهلة أقصاها الأسبوع الأول من أبريل (نيسان) المقبل وقبل حلول شهر رمضان.
كما أن «التيار الوطني» لا يستطيع الهروب إلى الأمام والتصرف على الحياد، وبات مضطراً لخوض المعركة لعله يستطيع الفوز بمقعد نيابي من هنا أو هناك يوظّفه للرد على خصومه الذين يراهنون على أنه بدأ يتراجع في الشارع المسيحي وأن الكثير من محازبيه انخرطوا في الانتفاضة الشعبية وحمّلوا قيادته مسؤولية الانهيار الذي أصاب البلد، إلى جانب عدم تحييد الرئيس عون بذريعة أنه أخفق في تحقيق ما تعهد به في خطاب القسم الذي ألقاه فور انتخابه رئيساً للجمهورية.
فـ«التيار الوطني» بات مضطراً لخوض معركة إثبات وجود سواء مباشرةً أو من خلال دعمه لمرشحين لا ينتمون إليه، وإنما محسوبين على خطه السياسي في مقابل ترقّب ما سيقرره «الخط التاريخي» الذي يقوده عدد من أبرز المشاركين في تأسيس «التيار الوطني».
وعليه، فإن «القوات» التي تدرس خياراتها الانتخابية لن تُخلي الساحة لـ«التيار الوطني» وستأخذ بعين الاعتبار منع مرشّحيه من حصد أي مقعد نيابي، وإن كانت أشد المعارك حول الأحجام ستحصل في بيروت والمتن، فيما لا يزال المجتمع المدني على مختلف انتماءاته في مرحلة تقويمه للموقف الذي سيتخذه شرط أن يتمكن من توحيد صفوفه المبعثرة في أكثر من اتجاه.
وإلى أن تحسم الأطراف المعنية خياراتها الانتخابية ترشُّحاً واقتراعاً فإن حصول الانتخابات سيكون محط أنظار مَن هم في الداخل أو في الخارج لأنها أول محطة لاختبار موازين القوى بعد الانتفاضة الشعبية في 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2019، مع أن إنجازها يبقى خاضعاً للتقلبات السياسية في ظل استمرار تعطيل تشكيل الحكومة، ويمكن ترحيل موعدها ريثما تسمح الظروف التي يبدو أنها ليست مؤاتية، على الأقل في المدى المنظور.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.