«الخدمات» ترفع تضخم منطقة اليورو

«الخدمات» ترفع تضخم منطقة اليورو

مخاوف من فجوة ثروات أوروبية
الأربعاء - 12 رجب 1442 هـ - 24 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15429]
دفعت زيادة أسعار الخدمات والسلع الصناعية في منطقة اليورو إلى ارتفاع التضخم بعد شهور من الانخفاض (رويترز)

أظهرت بيانات الثلاثاء أن زيادة أسعار الخدمات والسلع الصناعية في منطقة اليورو أدت إلى ارتفاع التضخم في يناير (كانون الثاني) الماضي بعد انخفاض الأسعار على مدى شهور، مما بدد أثر الاتجاه النزولي للطاقة التي انخفضت أسعارها.
وأكد «مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات)» تقديرات سابقة بأن أسعار المستهلكين في منطقة اليورو؛ التي تضم 19 دولة، ارتفعت 0.2 في المائة على أساس شهري، و0.9 في المائة على أساس سنوي، مثلما توقع خبراء الاقتصاد.
وارتفعت أسعار الطاقة المتقلبة 3.8 في المائة على أساس شهري، لكنها لا تزال منخفضة 4.2 في المائة عن الشهر ذاته من العام الماضي. وزادت أسعار الأغذية غير المصنعة 1.2 في المائة على أساس شهري، واثنين في المائة على أساس سنوي.
وقال «يوروستات» إن الخدمات، التي تشكل ثلثي اقتصاد منطقة اليورو، أضافت 0.65 نقطة مئوية إلى نتيجة التضخم السنوية النهائية، في حين أضافت السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة 0.37 نقطة أخرى، مما بدد أثر خصم 0.41 نقطة من الطاقة الأقل سعراً.
في غضون ذلك، قال «صندوق النقد الدولي» إن جائحة «كوفيد19» من المرجح أن توسع فجوات الثروة في أوروبا ما لم يساعد صانعو السياسات في إنهاء الأزمة الصحية على مستوى العالم ودعم الاقتصادات حتى ينتهي الوباء والاستثمار في جعل الاقتصادات صديقة للبيئة. وفي خطاب أمام مؤتمر للبرلمان الأوروبي، يوم الاثنين، أشادت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جيورجيفا، بحكومات الاتحاد الأوروبي لتقديمها ما يزيد على 3 تريليونات يورو من الدعم المالي للشركات والأسر، بما يشمل برامج للاحتفاظ بالوظائف ساعدت أكثر من 54 مليون عامل.
وقالت: «لكن الطريق إلى التعافي غير مستوية... بسبب الاختلاف في الأوضاع (التي يمكن) البدء منها وفي الهيكل الاقتصادي والقدرة على الاستجابة، مما يتسبب في نمو التفاوتات عبر البلدان وداخلها».
وأضافت أنه في الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، تقلصت اقتصادات البلدان التي تعدّ وجهات سياحية تقليدية، مثل إسبانيا واليونان وإيطاليا، بما يزيد على 9 في المائة خلال عام 2020 مقارنة بمتوسط انكماش 6.4 في المائة بأنحاء الكتلة.
ووفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي، فإنه بحلول نهاية 2022 سيكون نصيب الفرد من الدخل في وسط وشرق أوروبا أقل 3.8 في المائة من توقعات ما قبل الأزمة، مقارنة بتراجع 1.3 في المائة فقط لبلدان الاتحاد الأوروبي ذات الاقتصادات المتقدمة.
وحذر خبراء اقتصاديون من أن مثل هذا الاختلاف سيجعل الإدارة الاقتصادية للاتحاد الأوروبي؛ بما في ذلك السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، أكثر صعوبة، وسيزيد من مخاطر الأزمات في المستقبل.
وافق الاتحاد الأوروبي العام الماضي على اقتراض مشترك بقيمة 750 مليار يورو وإنفاقها من خلال منح وقروض على الإصلاحات والاستثمار الأخضر والرقمي، الذي من شأنه أن يعزز النمو المحتمل لمن هم أكثر عرضة لخطر التخلف عن الركب. وقالت جيورجيفا إن تنسيق مثل هذا الاستثمار الأخضر والرقمي أهم إجراء في الأجل الطويل.


الاتحاد الاوروبي الاقتصاد الأوروبي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة