«شبح البيراق» يهبط بالليرة التركية

تساؤلات حول تجهيزه لمنصب جديد عقب دفاع إردوغان عنه

تراجعت الليرة التركية اثنين في المائة الثلاثاء عقب دفاع الرئيس رجب طيب إردوغان عن سياسات صهره وزير المالية السابق برات البيراق (رويترز)
تراجعت الليرة التركية اثنين في المائة الثلاثاء عقب دفاع الرئيس رجب طيب إردوغان عن سياسات صهره وزير المالية السابق برات البيراق (رويترز)
TT

«شبح البيراق» يهبط بالليرة التركية

تراجعت الليرة التركية اثنين في المائة الثلاثاء عقب دفاع الرئيس رجب طيب إردوغان عن سياسات صهره وزير المالية السابق برات البيراق (رويترز)
تراجعت الليرة التركية اثنين في المائة الثلاثاء عقب دفاع الرئيس رجب طيب إردوغان عن سياسات صهره وزير المالية السابق برات البيراق (رويترز)

تراجعت الليرة التركية بنحو اثنين في المائة خلال تعاملات أمس (الثلاثاء) لترتد عن موجة صعود استمرت 4 أشهر، تفاعلاً مع دفاع الرئيس رجب طيب إردوغان عن سياسات صهره وزير المالية السابق برات البيراق.
وهبطت العملة التركية، التي أظهرت أداءً أفضل بكثير من نظيراتها في الأسواق الناشئة منذ بداية العام، إلى نحو 7.1 ليرة مقابل الدولار. وحققت الليرة تراجعاً فورياً منذ مساء الاثنين عقب هجوم الرئيس التركي على المعارضة ودفاعه عن سياسات صهره وزير الخزانة والمالية المستقيل، برات البيراق، وهبطت بحلول الساعة 17:15 بتوقيت غرينتش إلى 7.0241، بانخفاض 0.94 في المائة عن مستواها خلال تعاملات اليوم.
وصعدت الليرة التركية، الأسبوع الماضي، إلى 6.9 ليرة أمام الدولار، وهو أفضل مستوى لها منذ أغسطس (آب) الماضي، حيث لحقت بها خسائر بلغت أكثر من 25 في المائة خلال العام الماضي.
وقفزت الليرة التركية نحو 20 في المائة منذ تغيير مفاجئ في القيادة المالية للبلاد في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تبعه تشديد السياسة النقدية وقيام البنك المركزي بكثير من الإجراءات ورفع سعر الفائدة الرئيسي من 8.25 في المائة إلى 17 في المائة مع تعهد بالاستمرار في تشديد السياسات ومراقبة الأسواق في ظل ارتفاع معدل التضخم إلى نحو 15 في المائة.
وأرجع البنك العجز عن الوصول إلى معدل التضخم المستهدف، وهو 5 في المائة، إلى سياسات الائتمان الخاطئة، وزيادة أسعار المواد الغذائية، فضلاً عن الأعباء التي فرضها انهيار الليرة، والاتجاه إلى الدولرة، وتآكل احتياطي النقد الأجنبي، وعجز التجارة والحساب الجاري، متوقعاً عدم بلوغ المعدل المستهدف قبل عام 2023.
وفي مؤتمر لحزب العدالة والتنمية الحاكم في مدينة إزمير (غرب)، مساء أول من أمس، شن إردوغان هجوماً حاداً على المعارضة، بسبب تساؤلاتها عن اختفاء البيراق منذ استقالته في نوفمبر الماضي بعد أن بدد نحو 130 مليار دولار من الاحتياطي النقدي لدعم الليرة المنهارة بسبب سياساته.
وامتدح إردوغان صهره الوزير السابق، قائلاً: «لقد كان له الدور الأكبر في التوقيع على مشاريع ذات أهمية كبيرة، وله مكانة كبيرة في قلب الإنجازات التي حققتها البلاد في مجال الطاقة، عندما كان وزيراً للطاقة قبل المالية، كما قاد اقتصاد البلاد بنجاح في فترة وباء (كورونا)، ومن يشككون في إنجازاته إنما يحقدون على نجاحاته».
واستغرب فائق أوزتراك، المتحدث باسم «حزب الشعب الجمهوري»؛ أكبر أحزاب المعارضة، دفاع إردوغان عن صهره، الذي تسبب في أكبر عجز في الحساب الجاري وأكبر عجز بالميزانية.
وقال أوزتراك إنه «من المثير حقاً أن يتحدث الحزب الحاكم عن البيراق ويدافع عنه بهذا الشكل، لا سيما وصول مستوى الدفاع عنه إلى رئيس الحزب نفسه (في إشارة لإردوغان) وهذا أمر يثير التساؤل حول سر هذا التغير المفاجئ والحديث بعد صمت طويل، هل يجري تجهيزه لمنصب جديد؟».
وتساءل: «إذا كان صهرك محقاً فيما فعل ولم يخفق؛ فلماذا أبعدته عن منصبه؟ وإذا كانت سياساته صحيحة؛ فلماذا أوقفتها؟ ولماذا قمت أنت وصهرك قبل رحيله بتغيير رئيس البنك المركزي؟ عزيزي لا تظن أن هذا الشعب أبله أعمى».
وتابع قائلاً: «بسبب سياسات البيراق وما حدث في عهده؛ المواطنون يعانون الأمرّين الآن، فالضرائب مرتفعة، والبطالة، والتضخم... وانهيار العملة المحلية، وبات الفقر ينهش الشعب ويشتت الأسر».
وشدد أوزتراك على أن «الدولة التركية تعاني حالياً أزمة عميقة السبب الرئيسي فيها نظام الرجل الواحد؛ أي النظام الرئاسي الذي جعل من رئيس الدولة شخصية منحازة لحزب بعينه وغير محايد كما عهدنا الرؤساء من قبل».
وفي مطلع الأسبوع، أبقت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني على تصنيفها السلبي لتركيا عند درجة «بي بي سالب» مع تغيير نظرتها المستقبلية من «سلبية» إلى «مستقرة».



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».