كشفت أجهزة الأمن الإسرائيلية أنها ضبطت الليلة قبل الماضية، كمية كبيرة من الأسلحة في مخبأ داخل مستوطنة «يتسهار»، المقامة على الأراضي الفلسطينية قرب نابلس، كانت معدة للاستخدام ضد الفلسطينيين. وقالت «شرطة يهودا السامرة» إن من بين الأسلحة التي عثرت عليها مناشر، وسكاكين ومواد قابلة للاشتعال، وأدوات حادة، وقفازات، وأقنعة ومواد تستخدم لإعداد عبوات ناسفة.
وبحسب تصريحات الشرطة فإن هذه الوسائل القتالية كانت معدة للاستخدام ضد الفلسطينيين، وربما ضد قوات الأمن الإسرائيلية كذلك. ومع ذلك فإن الشرطة لم تعلن عن اعتقال أي أحد، واكتفت بتسليم أحد المستوطنين أمر إبعاد عن المستوطنة لمدة 4 شهور.
وتأتي هذه الحادثة في الوقت الذي كان فيه المسؤولون الإسرائيليون يحتفلون بما اعتبروه «انتصارا دبلوماسيا كبيرا» باستقالة البروفسور ويليام شاباس من رئاسة لجنة التحقيق الدولية في حرب غزة، معتبرين أن هذه الاستقالة «تمت بعد عملية إسرائيلية استخبارية انتهت بنجاح يفوق ما كان متوقعا. ولذلك فإنها عمليا إقصاء له وليست استقالة».
ورحبت أوساط إسرائيلية بالأميركية ماري ماكغوان ديفيس، التي تم اختيارها رئيسة جديدة للجنة، على اعتبار أنها «متزنة أكثر من شاباس في تعاملها مع إسرائيل»، في نظر الحكومة الإسرائيلية، كما أنها عملت على تطبيق توصيات لجنة غولدستون بخصوص عملية «الرصاص المصبوب». وقد تعاونت إسرائيل في حينه مع ديفيس، وسلمتها مواد كثيرة بشأن التحقيقات التي أجراها الجيش الإسرائيلي. وفي التقرير الذي أعدته وجهت انتقادات لإسرائيل على خلفية المماطلة في التحقيقات، ولكنها حددت أن «إسرائيل خصصت موارد ملحوظة للتحقيق في أكثر من 400 ادعاء بشأن سلوك غير سوي في غزة»، وأن «تحقيقات الجيش أجريت بشكل مناسب».
ويقول الإسرائيليون إن تقرير ديفيس كان من بين الأسباب التي جعلت القاضي غولدستون ينشر مقالته التي تراجع فيها عن جزء من الاستنتاجات التي عرضها في تحقيقه بشأن «الرصاص المصبوب». وفي حينه كتب غولدستون أنه لو توفرت لديه الحقائق التي وردت في تقرير ديفيس لكان سيعد وثيقة أخرى مختلفة. وقد تراجع في مقالته عن النتيجة التي كان مفادها أن إسرائيل استهدفت المدنيين بشكل متعمد.
وقالت مصادر مسؤولة في وزارة الخارجية الإسرائيلية إن التقرير الذي سينشر في 23 من شهر مارس (آذار) المقبل، سيكون قاسيا بالنسبة لإسرائيل. ومع ذلك فإن استقالة شاباس في الظروف التي أحاطت باستقالته، من شأنها أن تقنع جهات كثيرة في العالم بأن التقرير غير متزن في أساسه، وأنه كتب من خلال الانحياز السياسي الحاد ضد إسرائيل.
وقال إبيتار مانور، سفير إسرائيل إلى مؤسسات الأمم المتحدة، إنه بعث برسالة إلى الرئيس الحالي لمجلس حقوق الإنسان، الألماني يواكيم روكر، كشف فيها معلومات سرية، مفادها أن شاباس كتب في 2012 وجهة نظر قانونية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتلقى مقابلها 1300 دولار. وادعى سفير إسرائيل أن بلاده تملك أدلة لوجود تعاقد بين شاباس والفلسطينيين قبل تعيينه لرئاسة اللجنة، ولذلك «بات من الواضح أن استمرار شغله للمنصب غير ممكن، وسيخرق المبادئ الأساسية للنزاهة والاستقامة». مضيفا أن هذه الحقيقة تضع شاباس في تناقض للمصالح، ولذلك يجب إقالته.
وفي أعقاب الشكوى الإسرائيلية بدأت سكرتارية المجلس بفحص الموضوع، وطلبت وجهة نظر قانونية من مقر الأمم المتحدة في نيويورك. وخلال الفحص سارع شاباس إلى إعلان استقالته. وادعى مصدر إسرائيلي رفيع أن شاباس استقال بعد أن تبين من المعلومات بأنه كذب على مجلس حقوق الإنسان، ولم يكشف كامل التفاصيل المتعلقة بعلاقاته المهنية مع شخصيات فلسطينية رسمية.
8:57 دقيقه
الجيش الإسرائيلي يضبط مخزنا للأسلحة معدة لتنفيذ عمليات ضد الفلسطينيين
https://aawsat.com/home/article/282421/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B6%D8%A8%D8%B7-%D9%85%D8%AE%D8%B2%D9%86%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D9%85%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%B6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86
الجيش الإسرائيلي يضبط مخزنا للأسلحة معدة لتنفيذ عمليات ضد الفلسطينيين
تل أبيب ترحب بوريثة شاباس في لجنة التحقيق حول جرائم غزة
الجيش الإسرائيلي يضبط مخزنا للأسلحة معدة لتنفيذ عمليات ضد الفلسطينيين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









