«الصحة العالمية»: شحنة أولى من اللقاح تصل إلى إدلب في مارس

«الصحة العالمية»: شحنة أولى من اللقاح تصل إلى إدلب في مارس

الأربعاء - 13 رجب 1442 هـ - 24 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15429]

تصل الدفعة الأولى من اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا» إلى مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة في شمال غربي سوريا الشهر المقبل، وفق ما أفادت منظمة الصحة العالمية، أمس. وقال متحدث باسم المنظمة، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «35 إلى 40% من اللقاحات سيتوافر خلال الفصل الأول من العام، على أن يصل 60 إلى 65% في الفصل الثاني» من العام. ومن المفترض أن تتلقى منطقة إدلب ومحيطها 336 ألف جرعة «بما يغطي قرابة 4% من إجمالي السكان»، حسب منظمة الصحة.

وتقدّمت السلطات المحلية في إدلب ومحيطها، حيث يقيم ثلاثة ملايين شخص تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (النُّصرة سابقاً) وفصائل أخرى، بطلب الحصول على اللقاحات إلى منصة «كوفاكس». وأوضح مدير المكتب الإعلامي في مديرية صحة إدلب عماد زهران، لوكالة الصحافة الفرنسية أن الدفعة الأولى ستصل الشهر المقبل وتتضمن 120 ألف جرعة من لقاح «أسترازينيكا» البريطاني، على أن تُخصص للفئات الأكثر عُرضة للإصابة بالفيروس، أي الكوادر الصحية والمصابون بأمراض مزمنة وكبار السن.

وتخصّص منصة «كوفاكس» التي وضعتها منظمة الصحة العالمية والتحالف من أجل اللقاحات (غافي)، احتياطياً إنسانياً للأشخاص الذين لا تشملهم الخطط الوطنية، لا سيما الدول التي تشهد نزاعات أو انقسامات على غرار سوريا. وسجّلت مناطق سيطرة الفصائل في إدلب ومحيطها، حيث تنتشر مئات المخيمات التي تفتقر للخدمات الرئيسية من مياه نظيفة وشبكات صرف صحي، أكثر من 21 ألف إصابة بـ«كورونا» أسفرت عن 408 وفيات.

وأحصت دمشق في مناطق سيطرتها 13,230 ألف إصابة أدت إلى 1001 وفاة، فيما رصدت الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرقي البلاد قرابة 8600 إصابة بينها 313 وفاة. لكن يرجح أطباء ومنظمات أن تكون الأرقام في سوريا أعلى بكثير، بسبب قدرات الفحص المحدودة والتقارير المشكوك فيها. ووقّعت الحكومة السورية الشهر الماضي اتفاقاً للانضمام لمبادرة «كوفاكس» عبر منظمة الصحة العالمية. كذلك، أعلنت السفارة السورية في موسكو أول من أمس، أن سوريا أجازت استخدام لقاح «سبوتنيك» الروسي على أراضيها. ولم تعلن أي جهة موعد وصول اللقاحات إلى دمشق.

وتُجري الإدارة الذاتية الكردية، وفق ما أفاد مسؤول الصحة جوان مصطفى، «نقاشات مع منظمة الصحة العالمية للحصول على لقاحات فيروس (كورونا)»، إلا أنه «لم يجر التوصّل إلى اتفاق حتى الآن». وشدّدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» مطلع الشهر الحالي على ضرورة دعم جماعات الإغاثة الدولية من أجل ضمان التوزيع الأوسع والأكثر إنصافاً للقاحات في جميع أنحاء سوريا، بما في ذلك المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة.

وقالت باحثة سوريا لدى المنظمة سارة الكيّالي، في تقرير: «ينبغي لمن يزودون سوريا باللقاحات بذل قصارى جهدهم لضمان وصول لقاحات (كورونا) إلى الفئات الأضعف بغضّ النظر عن مكان وجودهم في البلاد». وذكّرت بأنّ الحكومة السورية «لم تخجل أبداً من حجب الرعاية الصحية كسلاح حرب»، محذرةً من أنّ «ممارسة نفس الألاعيب باللقاح يقوّض الجهد العالمي للسيطرة على تفشي الوباء».


سوريا فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة