بارتوميو: الدولة الإسبانية وريال مدريد يتبنيان سياسة عدائية ضد برشلونة

رئيس النادي الكتالوني اعتبر أن فريقه يدفع ثمن خلافات رياضية وسياسية.. ونفى ضلوعه في جريمة تهرب ضريبي

التساؤلات ما زالت تحيط بصفقة انتقال نيمار لبرشلونة
التساؤلات ما زالت تحيط بصفقة انتقال نيمار لبرشلونة
TT

بارتوميو: الدولة الإسبانية وريال مدريد يتبنيان سياسة عدائية ضد برشلونة

التساؤلات ما زالت تحيط بصفقة انتقال نيمار لبرشلونة
التساؤلات ما زالت تحيط بصفقة انتقال نيمار لبرشلونة

أكد جوسيب ماريا بارتوميو رئيس نادي برشلونة أن الدولة الإسبانية تقف في صف المعارضين لناديه بتبنيها ادعاءات ليس لها أساس من الصحة، كما أشار بأصابع الاتهام إلى نادي ريال مدريد، مدعيا قيامه بإثارة الجدل حول صفقة شراء البرازيلي نيمار دا سيلفا. وأجرى بارتوميو مقابلة مع شبكة «تي في 8» التلفزيونية الكتالونية بعد ساعات قليلة من تسلمه قرار اتهامه من قبل القضاء الإسباني بدعوى ضلوعه في جريمة تهرب ضريبي بخصوص صفقة شراء نيمار.
وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها توجيه اتهام لأحد رؤساء نادي برشلونة في إحدى القضايا الجنائية. وأشار رئيس النادي الكتالوني إلى أن ناديه يتعرض لهجوم، كما اعتبر أن فريقه يدفع ثمن خلافات رياضية وسياسية. ولمح بارتوميو إلى مشاركة نادي برشلونة في كثير من المظاهرات والاحتجاجات الشعبية تأييدا لانفصال إقليم كتالونيا عن الدولة الإسبانية. وأضاف: «أحدهم لا يعجبه قيام برشلونة بفتح ملعب كامب نو أبوابه أمام أحد الاحتفالات الموسيقية التي أقيمت لتساند مطلب الحرية، وأن بعضا من أعضاء مجلس إدارة النادي شاركوا في الاحتجاجات».
ودافع بارتوميو مرة أخرى عن شرعية وقانونية التعاقد مع نيمار، وقال: «سنستمر في توضيح الحقيقة.. برشلونة لم يرتكب خطأ.. لقد تعاقدنا مع نيمار بعد استشارة أكبر مكاتب المحاماة». وتطرق بارتوميو خلال اللقاء التلفزيوني إلى التحدث عن نادي ريال مدريد الذي اعتبر أنه يقف خلف كل ما يحدث في الوقت الراهن ضد ناديه. وأوضح قائلا: «بعض الأندية كانت ترغب في خطف نيمار مقابل مبالغ مالية أكبر، ولكنهم لم يتمكنوا من ذلك، وهذا لم يرق للبعض.. أحدهم تخطى الخطوط الحمراء.. لن أقول إن ريال مدريد يقف خلف كل هذا، ولكن والد نيمار أكد أنه تلقى عروضا من برشلونة وريال مدريد.. ريال مدريد أراد التعاقد مع اللاعب مقابل دفع مبلغ مالي أكبر من ذلك الذي دفعناه لإتمام الصفقة». وأصر بارتوميو على أن المبلغ الذي دفعه ناديه مقابل ضم نيمار كان 57 مليون يورو: «كنا سنفعل هذا من جديد إذا عادت بنا الكرة.. كنا سنتعاقد مع لاعب عالمي مقابل سعر زهيد.. كنا سنفعل هذا مجددا لأننا قمنا به بشكل جيد قبل ذلك». وأوضح قائلا: «عندما تعاقدنا مع نيمار أثار هذا غضب أحدهم الذي كان لا يرغب في أن ينضم اللاعب لبرشلونة، وهذا ما أشعل الصراع». وأردف: «أحدهم تجاوز الخطوط الحمراء.. علينا أن نقول كفى.. نعاني منذ وقت طويل من هذا الأمر المزعج، والآن يتهمون الرئيس.. سنذهب إلى جلسة الاستماع الأسبوع المقبل وسنوضح الحقيقة.. برشلونة لم يفعل شيئا سيّئا.. لقد تعاقدنا مع لاعب كرة قدم وحسب».
وكان القاضي الإسباني بابلو روز وجه أمس اتهاما لبارتوميو بالتهرب الضريبي المرتبط بعملية انتقال البرازيلي نيمار. واستدعى القاضي في محكمة البداية في مدريد رئيس النادي الكتالوني متهما للمثول أمامها في 13 فبراير (شباط) الحالي من أجل تبرير عدم دفع 2.8 مليون يورو من أصل 5 ملايين دفعت للاعب خلال عملية ضم البرازيلي عام 2013. وتابع القاضي روز الاتهامات التي صدرت أول من أمس عن النيابة العامة العليا المختصة بالملفات المعقدة، ضد بارتوميو والنادي أيضا، بالتهرب الضريبي عن عام 2014. ويطلب النائب العام خوسيه بيرالس كايخا في هذه الاتهامات محاكمة الرئيس السابق للنادي ساندرو روسل المتهم بدوره مع النادي أيضا بجرائم ضريبية مرتبطة بعملية انتقال نيمار. وقبل الاتهام الذي وجه للرئيس الحالي بقليل، أعرب برشلونة عن «ذهوله وسخطه» تجاه طلب محاكمة الرئيس السابق والنادي، مؤكدا على «براءتهما» ومعربا عن «عدم موافقته» على هذا الأمر.
وجاء في بيان للنادي الكتالوني: «يأمل برشلونة بألا يقبل القاضي المكلف بهذا الملف طلب النيابة العامة لأن كل الخطوات المتخذة في موضوع انتقال اللاعب لم تكن تهدف لمخالفة القوانين». وتعتبر النيابة أن عملية الانتقال تكلفت أكثر من مبلغ 57 مليون يورو الموجود في سجلات النادي ودفع عنها برشلونة 12 مليونا ضرائب، بل إنها تفوق 82 مليون يورو.
يذكر أن صفقة انتقال نيمار بلغت في الحقيقة 94.9 مليون يورو. وكان روسيل الذي استقال من منصبه قبل عام، أكد أمام القاضي في 2014 أن عملية الانتقال تكلفت 57 مليون يورو؛ 17 منها دفعت لنادي سانتوس، و40 مليونا للشركة التي أمنت الانتقال والتابعة لوالد نيمار.
وكان الادعاء العام في إسبانيا طالب السلطات القضائية الحكم بالإدانة في قضية المخالفات المالية التي شابت صفقة نيمار مع نادي برشلونة والمتهم فيها رئيس النادي السابق روسيل. ووجه بيرالس اتهامات إلى نادي برشلونة ورئيسه السابق بإخفاء القيمة المالية الحقيقية لصفقة انتقال اللاعب البرازيلي من نادي سانتوس عن هيئة الضرائب ووزارة المالية هناك.
ويقدم نيمار، الذي يكمل عامه الثالث والعشرين اليوم الخميس، موسما ثانيا رائعا مع برشلونة. ويحتل اللاعب المركز الثالث في جدول ترتيب هدافي الدوري برصيد 15 هدفا.
وفي الوقت الذي كشف فيه بارتوميو أنه سيخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة لبرشلونة التي ستجرى في نهاية الموسم الحالي، رغم الاتهامات الموجهة إليه، وتأكيده براءته قائلا: «سنسعى إلى تبرئه ساحتي وساحة برشلونة.. هذا الموضوع لم يغير شيئا.. سأخوض الانتخابات»، ذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية أن البرتغالي باولو فوتري لاعب نادي أتليتكو مدريد السابق قال في تصريحات تلفزيونية أمس إنه يعتقد أن خورخي خيسوس المدير الفني الحالي لنادي بنفيكا سيكون المدرب المقبل لفريق برشلونة. ونقلت الصحيفة الإسبانية عن فوتري قوله: «الأمر يعتمد على عدد البطولات التي سيحرزها لويس إنريكي بالإضافة إلى فوزه بالدوري الإسباني وليس بطولة دوري أبطال أوروبا.. إنريكي قد يغادر برشلونة». وأكد فوتري أن العلاقة القوية التي تربط بين خورخي مينديز وكيل اللاعبين الشهير وخوان لابورتا المرشح المحتمل لرئاسة النادي الكتالوني في المستقبل القريب، ستفضي حتما إلى تولي خورخي خيسوس الإدارة الفنية لبرشلونة. واختتم اللاعب البرتغالي السابق حديثه قائلا: «لابورتا سيعود».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.