أصغر أميركية في الفضاء ناجية من السرطان في سن 29 عاماً

أصغر أميركية في الفضاء ناجية من السرطان في سن 29 عاماً

الثلاثاء - 12 رجب 1442 هـ - 23 فبراير 2021 مـ
هايلي أرسينو البالغة 29 عاماً أصغر رائدة فضاء أميركية (أ.ف.ب)

في رحلتها المرتقبة قبل نهاية العام الحالي، ضمن طلائع «السائحين الفضائيين»، ستصبح هايلي أرسينو (29 عاماً) أصغر رائدة فضاء أميركية، وأول ناجية من سرطان الأطفال تنطلق في رحلة إلى مدار الأرض.
وبسبب إصابتها بسرطان في العظم خلال الطفولة، لا تزال هايلي تضع قضبان فولاذ في القدم اليسرى، ما كان حتى فترة قريبة كفيلاً بتبديد حظوظها في تحقيق حلمها بالخروج إلى الفضاء، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
غير أن الوضع تغير بفضل الملياردير الأميركي الشاب جاريد أيزاكمان الشغوف باستكشاف الفضاء الذي استأجر على نفقته الخاصة صاروخ «فالكون 9»، وقرر استقبال 3 أشخاص آخرين في رحلته الفضائية المرتقبة. وكانت هايلي سعيدة الحظ الأولى التي وقع عليها الاختيار للمشاركة في هذه المهمة غير المسبوقة المسماة «إنسبيرايشن 4» التي من المقرر انطلاقها نهاية العام الحالي.
وتلقت الشابة عناية طبية خلال الطفولة في مستشفى سانت جود في ممفيس (تينيسي) المتخصص في معالجة الأطفال المرضى، خصوصاً المصابين بالسرطان. ويأمل أيزاكمان في جمع مائتي مليون دولار لهذه المؤسسة في إطار المهمة الفضائية. وتستذكر هايلي أرسينو: «تلقيت اتصالاً هاتفياً مفاجئاً مطلع يناير (كانون الثاني) (...) شرحوا لي فكرة المهمة، وسألوني باختصار: هل تريدين الذهاب إلى الفضاء؟». وتضيف الشابة التي تعمل في المستشفى حالياً مساعدة طبية: «أجبت بسرعة: نعم بالتأكيد».
وقد زارت أرسينو خلال طفولتها مركز وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) في ولاية تكساس. وعن هذه التجربة، تقول «بالطبع، كنت أريد أن أصبح رائدة فضاء. لكن بعد بضعة أشهر، جرى تشخيص إصابتي بالسرطان، وتغير العالم من حولي».
وتوضح هايلي: «حتى الآن، كان يتعين أن يكون رواد الفضاء أصحاء جسدياً؛ لم أكن أنتمي إلى هذه الفئة بسبب العمليات التي خضعت لها في ساقي. ومن الأمور التي تثير حماسة حقيقية لديّ في هذه المهمة أنها تفتح مجال الرحلات الجوية للجميع». وتضيف: «أن أكون أصغر أميركية تذهب إلى الفضاء شرف كبير لي، لكن أكثر ما يروق لي صراحة هو أنني أول ناجية من سرطان الأطفال تذهب إلى الفضاء، مع ما يحمله ذلك من دلالات للصغار الذين يعالجون بسبب إصابتهم بالسرطان»، مستطردة: «أود تشجيع مرضاي على الأحلام الكبيرة، من دون التقيد بأي حدود. وآمل حقاً في أن أظهر لهم أن كل شيء ممكن».
وسيكون العضوان الآخران في المهمة واهب مشارك في عملية حشد التبرعات لحساب مستشفى سانت جود يتم اختياره بالقرعة، وشخص يرغب في إطلاق شركة «لتغيير العالم» تختاره لجنة خاصة. وسيُعلن عن سعيدي الحظ الشهر المقبل، لتبدأ بعدها تدريباتهما مع جاريد أيزاكمان وهايلي.
وتوضح الأخيرة: «في بادئ الأمر، سنتمرن على جهاز الطرد المركزي لتحضير جسمنا على قوة الجاذبية» خلال إطلاق الصاروخ.
وبالانتظار، تطرح الشابة أسئلة كثيرة، بينها: «ماذا سأحمل معي إلى الفضاء؟ ماذا سآكل؟ هل يمكنني أخذ مستحضرات التزيين إلى الفضاء؟» وتضيف: «تراودني أسئلة ساذجة كثيرة من هذا النوع، لكنني أتساءل أيضاً عن طريقة إقلاع الصاروخ، وطريقة الدوران في مدار الأرض». ومن المقرر أن تستمر المهمة أياماً عدة، وسيجري السياح الفضائيون دورة حول مدار الأرض المنخفض كل 90 دقيقة.
وبعد انتهاء المهمة، تدخل الكبسولة «دراغون»، وهو الطراز عينه الذي نجح في نوفمبر (تشرين الثاني) الفائت في وضع 4 رواد فضاء في المدار في طريقهم إلى محطة الفضاء الدولية، في الغلاف الجوي قبل العودة إلى الهبوط قبالة سواحل فلوريدا.


أميركا علوم الفضاء

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة