باريس قلقة من برنامج طهران... وبرلين تحضها على التعاون الكامل

باريس قلقة من برنامج طهران... وبرلين تحضها على التعاون الكامل

الثلاثاء - 11 رجب 1442 هـ - 23 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15428]
وزير الخارجية الألماني هايكو ماس يتحدث للصحافيين على هامش اجتماع مع نظرائه الأوروبيين في بروكسل أمس (إ.ب.أ)

أبدت باريس قلقها من الموقف المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، فيما حضّة برلين إيران على «امتثال وتعاون كامل وشفافية كاملة» مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما رحّبت موسكو «بالمساهمة الإيجابية» لزيارة مدير وكالة الطاقة الذرية إلى طهران.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية, إن الوزير جان إيف لو دريان أبلغ نظراءه بالاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع في بروكسل، بأن الموقف المتعلق ببرنامج إيران النووي «مقلق».
ودعا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في كلمته أمام مؤتمر نزع السلاح الذي ترعاه الأمم المتحدة في جنيف إلى إنقاذ الاتفاق النووي الذي وقّعته إيران عام 2015 مع قوى عالمية، وقال إنه في مصلحة طهران.
وقال ماس إن ألمانيا تتوقع من إيران التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في إشارة ضمنية إلى مباحثات جرت في طهران، بين المدير العام للوكالة الدولية رافائيل غروسي والمسؤولين الإيرانيين، بشأن مواصلة اتفاقية الضمانات لـ3 أشهر، رغم توقف إيران عن البرتوكول الإضافي. وأشار ماس إلى استعداد إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لمعاودة الانضمام إلى الاتفاق، وأضاف: «من مصلحة إيران أن تغير المسار الآن قبل أن يتضرر الاتفاق بشكل لا يمكن إصلاحه»، حسب «رويترز».
في غضون ذلك، أبدى وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل «تفاؤلاً حذراً» إزاء احتمالات إحياء المفاوضات الرامية لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني، بعد الاتفاق المؤقت بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وعقب اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل قال بوريل إن «الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية يتيح للوكالة المستوى الكافي من التفتيش والمراقبة خلال الأشهر المقبلة ويعطي فرصة لإحياء المسار الدبلوماسي».
ويأمل بوريل الذي يتولى أيضاً تنسيق عمل اللجنة المشتركة للاتفاق المبرم في عام 2015 جمع كل الأطراف المشاركين فيه حول طاولة المفاوضات. وهو أعلن أن «تواصلاً دبلوماسياً حثيثاً يجري بما في ذلك مع الولايات المتحدة».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بوريل: «أنا متفائل بحذر، لكنّي غير قادر على ضمان التوصل إلى نتيجة في هذه المرحلة»، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول فحوى المحادثات.
في موسكو، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أمس، إن موسكو ترحب بتوصل طهران إلى اتفاق مؤقت بشأن عمليات التفتيش في منشآتها بعد زيارة المدير العام للوكالة الدولية.
وقالت المتحدثة في بيان إن «الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران قدمتا مساهمة إيجابية ملموسة في توفير شروط بدء محادثات جوهرية بين المشاركين الحاليين في خطة العمل الشاملة المشتركة والولايات المتحدة بشأن عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي»، وأضافت أن موسكو «ترحب بهذه الخطوات».


أوروبا النووي الايراني

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة