أوكرانيا تترقب زيارة كيري اليوم.. وتأمل إعلانه تزويدها بأسلحة

قصف مستشفى في معقل الانفصاليين.. وأوروبا تطالب بهدنة لإجلاء المدنيين

نساء يهرولن فرارا من قصف استهدف منطقة سكنية في دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
نساء يهرولن فرارا من قصف استهدف منطقة سكنية في دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تترقب زيارة كيري اليوم.. وتأمل إعلانه تزويدها بأسلحة

نساء يهرولن فرارا من قصف استهدف منطقة سكنية في دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
نساء يهرولن فرارا من قصف استهدف منطقة سكنية في دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)

تنتظر السلطات الأوكرانية بفارغ الصبر الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى كييف اليوم، أملا في الحصول منه على إعلان بتزويد قواتها بأسلحة قتالية لمواجهة القوات الانفصالية في شرق البلاد. وعشية هذه الزيارة، استمر العنف في معقل الانفصاليين بمدينة دونيتسك، حيث قتل أربعة أشخاص إثر قصف أصاب مستشفى، بينما طالب الاتحاد الأوروبي بهدنة فورية حتى يتمكن المدنيون من مغادرة مناطق القتال.
وقال وزير الخارجية الأوكراني بافلو كلمكين، لصحافيين غربيين في كييف أمس، إن الأسبوع المقبل يبدو حاسما، مشيرا إلى زيارة كيري المرتقبة اليوم، ثم الزيارة التي سيرافق فيها الوزير نفسه الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو إلى مدينة ميونيخ الألمانية للمشاركة في مؤتمر دولي حول الأمن، حيث سيتحادث الرجلان على هامش المؤتمر مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ونائب الرئيس الأميركي جو بايدن. وبعدها ستتوجه ميركل إلى واشنطن لعقد اجتماع وصفه كلمكين أمس بـ«المهم، بغية تحديد نهج سياسي واضح مع الرئيس باراك أوباما»، قبل لقاء قادة الدول الأوروبية المقرر في بروكسل في 12 فبراير (شباط) الحالي.
وتطرق الوزير الأوكراني إلى ما تحتاجه بلاده من أسلحة، فقال للصحافيين أمس «لدينا عدد كاف من بنادق كلاشنيكوف»، وما يحتاج إليه الجيش هو معدات متطورة «للحرب العصرية»، بينها أجهزة لاسلكي آمنة وأخرى للتشويش على أجهزة الانفصاليين اللاسلكية، وطائرات استطلاع من دون طيار، والمزيد من أنظمة الرادارات لرصد قذائف الهاون والصواريخ ونيران المدفعية. وصرح الوزير «ما نحتاجه بالضبط هو حرب عصرية، وهذا ما نفتقر إليه كل هذا الوقت»، مضيفا أن الانفصاليين قادرون حاليا على «رصد محادثات جنودنا على الهواتف الجوالة وبعد ذلك توجيه نيرانهم». وتحتاج أوكرانيا كذلك إلى التدريب على استخدام المعدات المتطورة، بحسب كليمكن الذي أضاف «الأمر لا يقتصر فقط على شراء دبابة أو اثنتين أخريين».
وكان الرئيس الأوكراني بوروشينكو أكد أول من أمس بمناسبة زيارة أداها إلى مدينة خاركيف المجاورة لمنطقة المعارك أنه لا يساوره «أي شك» بشأن إرسال الولايات المتحدة أسلحة إلى أوكرانيا. وأضاف «يجب أن نملك الوسائل للدفاع عن أنفسنا».
ويأتي التفاؤل الأوكراني بالحصول على أسلحة أميركية إثر تقرير أصدرته مؤسسة أميركية فكرية، دعا إلى تحسين كبير في نوعية الأسلحة التي تملكها أوكرانيا. وكانت الحكومة الأميركية أعلنت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي التزامها بتقديم معدات «غير فتاكة» بقيمة 118 مليون دولار وتدريب الجيش الأوكراني. وتم تزويد كييف بنصف تلك المساعدات وبينها معدات حماية شخصية للجنود ونظارات رؤية ليلية وأجهزة رادار لرصد قذائف الهاون ومعدات طبية. ورغم أن أوكرانيا تعد واحدة من أكبر الدول المصنعة للأسلحة في العالم، فإنها تفتقر إلى الأنظمة المتطورة الضرورية لمواجهة ترسانة الانفصاليين التي تتهم موسكو بتزويدهم بها.
من جهتها، أعلنت فرنسا أنها لا تعتزم تزويد أوكرانيا بالسلاح الفتاك في الوقت الحالي. وقال وزير دفاعها جان إيف لودريان أمس «ليست لدينا نية حاليا لتقديم السلاح الفتاك» إلى أوكرانيا.
وميدانيا، سقطت قذيفة على مستشفى في مدينة دونيتسك بشرق أوكرانيا، أمس، مما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين، ثلاثة منهم خارج المستشفى وواحد داخله. وبهذا ارتفعت إلى 12 حصيلة القتلى خلال أربع وعشرين ساعة، هم ثمانية مدنيين وأربعة جنود أوكرانيين، في معارك تزداد حدة فيما لا تزال عملية السلام متعثرة. وفي موازاة ذلك، يواصل الانفصاليون الموالون لموسكو هجومهم في مدينة ديبالتسيفي الاستراتيجية الواقعة على بعد 50 كيلومترا إلى شمال غربي دونيتسك التي لا تزال تحت سيطرة الجيش الأوكراني لكنها مهددة بتطويق الانفصاليين. وقال إيليا كيفا، المسؤول في وزارة الداخلية الأوكرانية في منطقة دونيتسك «إن عمليات القصف لم تتوقف بينما نحاول إدخال أدوية وإجلاء المدنيين، لكن ذلك يتم تحت النيران المعادية».
وإزاء الوضع الذي يتفاقم بشكل متزايد بالنسبة للمدنيين، دعت المنسقة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، أمس، إلى هدنة على الفور. وقالت في بيان «إن المدنيين يجب أن يتمكنوا من مغادرة منطقة النزاع بأمان»، داعية إلى «هدنة محلية مؤقتة لثلاثة أيام على الأقل تدخل حيز التنفيذ فورا»، في محيط مدينة ديبالتسيفي. وتراجع عدد السكان المقيمين في هذه المدينة من 25 ألفا إلى سبعة آلاف خلال أيام، على ما أكدت منظمة العفو الدولية.
ويجري تبادل قصف مدفعي أيضا بين الجيش الأوكراني والمتمردين على طول خط الجبهة، مما يؤدي إلى سقوط عشرات الضحايا المدنيين يوميا. وأوقع النزاع أكثر من 5300 قتيل خلال عشرة أشهر بحسب الأمم المتحدة. وأكد رئيس «برلمان» جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة من جانب واحد أندريه بورغين التوقيع على وثائق تتعلق بممر إنساني يسمح بإجلاء المدنيين، لكن من الصعب عمليا إقامة هذا الممر. وقال «إن الطريق المؤدي من ديبالتسيفي إلى مناطق المعارك النائية طويل لكن كان من الممكن أن تكون هناك منافذ».
وندد البابا فرنسيس من جهته بما اعتبره «فضيحة حرب بين مسيحيين»، مطالبا بتوقف «العنف المريع بين الإخوة»، مؤكدا أمام سبعة آلاف شخص تجمعوا في قاعة بولس السادس الكبرى في الفاتيكان بمناسبة الاجتماع الأسبوعي العام، أن «الوضع يزداد سوءا، والمواجهات تشتد بين الطرفين».



ظلوا لـ9 أيام في البحر... غرق 22 مهاجراً قبالة سواحل اليونان

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
TT

ظلوا لـ9 أيام في البحر... غرق 22 مهاجراً قبالة سواحل اليونان

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)

لقي 22 مهاجراً مصرعهم بعدما بقوا 6 أيام عالقين في قاربهم المطاطي في البحر الأبيض المتوسط، عقب انطلاقهم من ليبيا، حسبما أفاد خفر السواحل اليوناني؛ مشيراً إلى أنّ جثثهم أُلقيت في المياه.

وحسبما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية»، أُنقذ 26 شخصاً لم تُحدد جنسياتهم، بينهم امرأة وقاصر، بواسطة قارب تابع للوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لبيان مقتضب صادر عن خفر السواحل اليونانيين مساء الجمعة.

ونُقل اثنان من الناجين إلى مستشفى هيراكليون، عاصمة جزيرة كريت.

واستناداً إلى أقوال الناجين، أفاد خفر السواحل بأن القارب غادر منطقة طبرق في شرق ليبيا في 21 مارس (آذار)، متّجها إلى اليونان التي تعدّ بوابة لكثير من المهاجرين الساعين للجوء في الاتحاد الأوروبي.

وأفاد البيان بأنّ «الركاب فقدوا خلال الرحلة اتجاههم، وبقوا في البحر 6 أيام من دون ماء أو طعام».

وأضاف أنّ 22 شخصاً لقوا حتفهم و«أُلقيت جثثهم في البحر، بناء على أوامر أحد المهرّبين».

وأوقفت السلطات شابين من جنوب السودان سِنّهما 19 و22 عاماً، للاشتباه بأنّهما مهرّبان.

وجرت عملية الإنقاذ الخميس، وفق خفر السواحل.


ميرتس: الجيش الألماني يمكن أن يشارك في إزالة الألغام من مضيق هرمز

 المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
TT

ميرتس: الجيش الألماني يمكن أن يشارك في إزالة الألغام من مضيق هرمز

 المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إن القوات المسلحة الألمانية يمكن أن تشارك في إزالة الألغام من مضيق هرمز بمجرد انتهاء الحرب في إيران.

وقال في فعالية نظمتها صحيفة «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج» اليومية في فرانكفورت مساء الجمعة «يمكننا أن نفعل ذلك. وإذا طلب منا ذلك وتم في إطار تفويض أمني جماعي حقيقي - أعني من الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي - بقرار من البوندستاج (البرلمان) فهذا خيار».

وأضاف المستشار «يمكننا تحقيق ذلك عسكريا». لدى الجيش الألماني العديد من كاسحات الألغام.

وأشار ميرتس أيضا إلى أن مضيق هرمز حاليا «من الواضح أنه غير ملغوم على الإطلاق». وتابع أنه لا يعرف ما إذا كانت إيران تخطط للقيام بذلك.

وأضاف المستشار «لذلك نحن نناقش هذا الأمر من الناحية النظرية إلى حد ما».


«السبع» تُشدد على حرية الملاحة في «هرمز»

جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع"  في فرنسا أمس (د.ب.أ)
جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع" في فرنسا أمس (د.ب.أ)
TT

«السبع» تُشدد على حرية الملاحة في «هرمز»

جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع"  في فرنسا أمس (د.ب.أ)
جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع" في فرنسا أمس (د.ب.أ)

دعا وزراء خارجية «مجموعة السبع» إلى «الوقف الفوري» للهجمات التي تستهدف المدنيين والبنى التحتية المدنية في الشرق الأوسط، معتبرين أن «لا شيء يبرر الاستهداف المقصود للمدنيين أثناء النزاعات المسلحة أو مهاجمة المراكز الدبلوماسية».

كما شدّد وزراء المجموعة، بعد انتهاء اجتماعهم في دير فوـ دوـ سيرني قرب باريس أمس، على «الحاجة المطلقة للعودة إلى حرية الملاحة المجانية والآمنة في مضيق هرمز عملاً بالقرار الدولي رقم (2817)» الصادر عن مجلس الأمن الدولي، وبموجب قوانين البحار.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إنه أحرز تقدماً مع الحلفاء في معارضة التهديدات الإيرانية بفرض رسوم عبور على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز. كما رجّح أن تتمكّن واشنطن من تحقيق أهدافها العسكرية في إيران خلال أسابيع، مؤكداً أن ذلك لا يعتمد بالضرورة على نشر قوات برية.