البرلمان الإيراني ينتقد اتفاق طهران مع وكالة الطاقة الذرية بشأن عمليات التفتيش

البرلمان الإيراني (أرشيفية - رويترز)
البرلمان الإيراني (أرشيفية - رويترز)
TT

البرلمان الإيراني ينتقد اتفاق طهران مع وكالة الطاقة الذرية بشأن عمليات التفتيش

البرلمان الإيراني (أرشيفية - رويترز)
البرلمان الإيراني (أرشيفية - رويترز)

احتج نواب البرلمان الإيراني، اليوم (الاثنين)، على اتفاق طهران مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» التابعة للأمم المتحدة، الذي يسمح بمواصلة عمليات المراقبة «الضرورية» لمدة 3 أشهر، قائلين إن هذه الخطوة خرقت قانوناً يقضي بإنهاء عمليات تفتيش الوكالة المفاجئة هذا الأسبوع.
وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد انتقد كثير من المشرعين البارزين الاتفاق، متهمين الحكومة بـ«تجاوز القانون».
وقال رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني، مجتبى ذو النوري: «لا يحق للحكومة أن تقرر وتتصرف بشكل استبدادي. هذا الاتفاق إهانة للبرلمان».
وكانت إيران قد أعلنت اليوم (الاثنين) أنها أجرت مباحثات «مثمرة» مع المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافاييل غروسي، قائلة إن زيارة غروسي إلى طهران أفضت إلى تحقيق «إنجاز مهم»، وذلك عشية دخول القانون البرلماني الذي يحد من عمليات التفتيش حيّز التنفيذ.
وستكون الخطوة الإيرانية الأحدث ضمن سلسلة إجراءات قامت بها طهران بدءاً من عام 2019، تراجعت من خلالها عن كثير من التزاماتها بموجب الاتفاق حول برنامجها النووي، بعد انسحاب واشنطن أحادياً منه عام 2018.
ويستند الإجراء الجديد إلى قانون للبرلمان حدد فيه مهلة زمنية لتقليص عمل مفتشي الوكالة التابعة للأمم المتحدة، في حال لم تُرفع العقوبات الاقتصادية التي أعادت واشنطن فرضها، بحلول 21 فبراير (شباط) الحالي.
وقبيل نهاية المهلة، وصل غروسي إلى طهران السبت والتقى رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي، ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، قبل أن يعود إلى فيينا مساء الأحد معلناً التوصل إلى اتفاق تقني يتيح مواصلة بعض عمليات التفتيش لفترة تصل إلى 3 أشهر.
وتطرق غروسي إلى القانون البرلماني بالقول: «هذا القانون موجود، وهذا القانون سينفذ، مما يعني أن (البروتوكول الإضافي) للأسف سوف يُعلّق»، متابعاً: «سوف يقيَّد عملنا. لنواجه هذا الأمر. لكننا تمكنا من الإبقاء على الدرجة اللازمة من أعمال المراقبة والتحقق». ووصف الترتيبات الجديدة بأنها «تفاهم تقني موقت».
وانسحبت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أحادياً من الاتفاق النووي عام 2018، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران.
وبعد عام من ذلك، بدأت إيران التراجع تدريجياً عن كثير من الالتزامات الأساسية في الاتفاق المبرم في فيينا عام 2015 بينها وبين كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا.
وأبدت إدارة الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن استعدادها للعودة إلى الاتفاق، لكنها اشترطت بداية عودة إيران إلى التزاماتها. في المقابل، تشدد طهران على أولوية رفع العقوبات، مؤكدة أنها ستعود إلى التزاماتها في حال قامت الولايات المتحدة بذلك.



إيران في مرمى «دبلوماسية الأساطيل»

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)
TT

إيران في مرمى «دبلوماسية الأساطيل»

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)

باتت إيران في مرمى دبلوماسية الأساطيل، بعدما أرسلت الولايات المتحدة أكبر حاملة طائرات في العالم، «يو إس إس جيرالد آر فورد»، إلى الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تصعيداً محسوباً للضغط على طهران بالتوازي مع تحركات دبلوماسية بين واشنطن وطهران.

والسفينة النووية مصممة للعمل بسرعة عالية وتحمل صواريخ «إس إس إم» ونظام دفاع «آر آي إم» وثلاثة أنظمة «إم كيه 15 فالانكس»، وتستوعب آلاف الأفراد.

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن أربعة مسؤولين أميركيين، إن حاملة الطائرات ستتجه إلى المنطقة للانضمام إلى حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، على أن تبقى حتى منتصف مايو (أيار) المقبل أو أواخره.

وأفاد المسؤولون بأن طاقم «فورد» قد «أُبلغ بالمهمة الجديدة في 12 فبراير (شباط)»، بينما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزور واشنطن.

على الجانب الإيراني، حذَّر أمين مجلس الدفاع علي شمخاني من أي مغامرة، مؤكداً أن المنظومات الصاروخية «خط أحمر وغير قابلة للتفاوض»، لكنه أشار إلى إمكانية مسار إيجابي للمفاوضات إذا اتسم بالواقعية.

وفي الداخل، شكلت الحكومة لجنة تحقيق في أحداث الاحتجاج لجمع الوثائق والشهادات بعد سقوط ضحايا، في حين أُفرج عن قياديين إصلاحيين أوقفا خلال المظاهرات، في محاولة لاحتواء الانتقادات والحفاظ على استقرار البلاد.


الجيش الأميركي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات تستمر أسابيع ضد إيران

صاروخ باليستي إيراني يُعرَض بجانب لافتة تحمل صورة المرشد علي خامنئي بأحد شوارع طهران (أرشيفية-رويترز)
صاروخ باليستي إيراني يُعرَض بجانب لافتة تحمل صورة المرشد علي خامنئي بأحد شوارع طهران (أرشيفية-رويترز)
TT

الجيش الأميركي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات تستمر أسابيع ضد إيران

صاروخ باليستي إيراني يُعرَض بجانب لافتة تحمل صورة المرشد علي خامنئي بأحد شوارع طهران (أرشيفية-رويترز)
صاروخ باليستي إيراني يُعرَض بجانب لافتة تحمل صورة المرشد علي خامنئي بأحد شوارع طهران (أرشيفية-رويترز)

قال ​مسؤولان أميركيان إن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال شن عمليات متواصلة ‌تستمر أسابيع ‌ضد ​إيران ‌إذا ⁠أمر ​الرئيس دونالد ⁠ترمب بشن هجوم، فيما قد يصبح صراعا أكثر خطورة ​بين ‌البلدين.

يزيد ما ‌أعلنه المسؤولان، اللذين تحدثا لوكالة «رويترز» شريطة عدم الكشف ‌عن هوياتهما بسبب الطبيعة الحساسة للتخطيط، ⁠من ⁠المخاطر التي تهدد الجهود الدبلوماسية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.

ة


غروسي: الاتفاق مع إيران بشأن عمليات التفتيش ممكن لكنه «صعب للغاية»

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي خلال جلسة نقاشية في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (حسابه عبر منصة إكس)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي خلال جلسة نقاشية في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (حسابه عبر منصة إكس)
TT

غروسي: الاتفاق مع إيران بشأن عمليات التفتيش ممكن لكنه «صعب للغاية»

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي خلال جلسة نقاشية في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (حسابه عبر منصة إكس)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي خلال جلسة نقاشية في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (حسابه عبر منصة إكس)

رأى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، الجمعة، أن الاتفاق مع إيران بشأن عمليات التفتيش المرتبطة ببرنامجها النووي ممكن، لكنه «صعب للغاية».

وقال غروسي، خلال «مؤتمر ميونيخ للأمن»، إن الوكالة التابعة للأمم المتحدة «عادت إلى إيران» بعد حرب يونيو (حزيران) التي شنتها إسرائيل، وشاركت فيها الولايات المتحدة.

وأضاف، وفقًا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تمكّنا إجمالاً من تفتيش كل شيء، باستثناء (المواقع) التي قُصفت».

وأوضح: «تمكنا من العمل مجدداً، وإقامة شكل من الحوار. (صحيح أنه) غير مثالي ومعقد وبالغ الصعوبة، لكنه موجود. أعتقد تالياً أن القضية الكبرى راهناً هي معرفة كيفية تحديد هذه المراحل للمستقبل. ونعلم تماماً ما ينبغي التحقق منه، وكيفية القيام بذلك».

ورفضت طهران في نوفمبر (تشرين الثاني) أن تتولى الوكالة الدولية للطاقة الذرية تفتيش مواقعها التي تعرضت للقصف، مؤكدة أنها تريد إدراجها ضمن «إطار جديد».

وتأتي تصريحات غروسي في وقت أعلنت فيه واشنطن وطهران نيتهما مواصلة الحوار بعد جولة أولى من المباحثات بينهما استضافتها سلطنة عمان في السادس من فبراير (شباط).

والخميس، توعد الرئيس دونالد ترمب إيران بتداعيات «مؤلمة جداً» إذا لم تقبل باتفاق حول برنامجها النووي.