السلطات العسكرية في ميانمار تحذر المتظاهرين من احتمال الموت

السلطات العسكرية في ميانمار تحذر المتظاهرين من احتمال الموت

الاثنين - 11 رجب 1442 هـ - 22 فبراير 2021 مـ
مظاهرة ضد الانقلاب في رانغون (رويترز)

شددت السلطات العسكرية الانقلابية في ميانمار من لهجتها بعد عطلة نهاية أسبوع شهدت أعمال عنف دامية، بتحذيرها المتظاهرين من أنهم يواجهون خطر الموت؛ الأمر الذي لم يمنع آلاف الأشخاص، اليوم (الاثنين)، من النزول مجدداً إلى الشارع.
وبعد ثلاثة أسابيع على انقلاب الأول من فبراير (شباط)، لم تتراجع التعبئة المنادية بالديمقراطية مع عشرات آلاف المتظاهرين (الأحد) وحملة عصيان مدني تؤثر على عمل مؤسسات الدولة والاقتصاد.
وأتى تحذير العسكريين (الأحد) غداة يوم شهد سقوط أكبر عدد من القتلى مع وفاة شخصين (السبت) في ماندالاي عندما أطلقت الشرطة النار على الجموع وشخص ثالث في رانغون.
وجاء في بيان تُلي عبر محطة التلفزيون العامة «إم آر تي في»، «يحرّض المتظاهرون الناس، ولا سيما منهم المراهقون والشباب المتحمس على سلوك طريق المواجهة التي سيموتون عليها». وحذر البيان المتظاهرين من أي محاولة لتحريض الناس «على التمرد والفوضى»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأعرب مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في ميانمار توم أندروز عن قلقه العميق من هذه التهديدات. وكتب في تغريدة «تحذير إلى العسكريين: خلافاً لعام 1988 ممارسات القوى الأمنية تُسجل وستتحملون المسؤولية».
بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على «تويتر»، مساء الأحد، إن الولايات المتحدة ستواصل «اتخاذ إجراءات حازمة» ضد السلطات التي تقمع بعنف معارضي الانقلاب العسكري في ميانمار.
وكتب بلينكن في المنشور الذي جاء بعد 10 أيام من فرض الولايات المتحدة عقوبات على رئيس ميانمار بالنيابة والعديد من ضباط الجيش الآخرين إن الولايات المتحدة تقف إلى جانب «شعب ميانمار مع مطالبته باستعادة حكومته المنتخبة ديمقراطياً».
ولم يثن تهديد العسكريين المتظاهرين عن النزول إلى شوارع رانغون، حيث تجمع آلاف الأشخاص (الاثنين) في منطقتين. ففي حي باهان جلس متظاهرون على الطريق رافعين لافتات عدة دعماً لمستشارة الدولة أونغ سان سو تشي الموقوفة من دون إمكانية الاتصال مع أي طرف منذ الانقلاب.
ولوحظ في رانغون تعزيز للانتشار الأمني مع ازدياد الآليات العسكرية في الشوارع، في حين سدت القوى الأمنية الشوارع القريبة من حي باهان.
ويتوقع أن تبقى الأسواق والمتاجر مقفلة تضامناً مع الحركة المؤيدة للديمقراطية.
وشهدت مدينتا مييتكيينا (شمال) وداووي (جنوب) مظاهرات أيضاً.
والأحد، شارك الآلاف في مراسم دفن أول ضحية للقمع العسكري، وهي صاحبة متجر شابة أصبحت رمزاً لمقاومة المجموعة العسكرية. وجرت مراسم دفن ميا ثواتي ثواتي كاينغ التي أصيب بالرصاص في الرأس وتوفيت (الجمعة) بعد 10 أيام في العناية المركزة، في ضاحية نايبيداو.
وتفيد جمعية مساندة المعتقلين السياسيين، بأن 640 شخصاً أوقفوا منذ الانقلاب. ومن بين المستهدفين موظفو دولة وموظفو مصارف توقفوا عن العمل تضامناً مع المعارضة.
وأثار تصاعد التوتر في ميانمار إدانات دولية جديدة انتقدتها، مساء الأحد، وزارة الخارجية معتبرة أنها «تدخل فاضح» في شؤون البلاد الداخلية. وأضافت الوزارة «رغم المظاهرة غير القانونية والتحريض على إثارة الاضطرابات والعنف، تبدي السلطات أقصى درجات ضبط النفس مع التقليل من اللجوء إلى القوة لمواجهة الاضطرابات».
ويجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي (الاثنين) للبحث في احتمال فرض عقوبات.


ميانمار أزمة بورما ميانمار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة