الاتحاد الأوروبي يعرقل خطط مالطا لـ«بيع» جنسيتها

متحدثة باسم المفوضية لـ «الشرق الأوسط»: ربط الجواز بمقابل مادي ليس من مصلحة البلاد

رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات (رويترز)
رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يعرقل خطط مالطا لـ«بيع» جنسيتها

رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات (رويترز)
رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات (رويترز)

قررت مالطا مراجعة خطتها الهادفة لمنح الجنسية لغير الأوروبيين مقابل استثمارات، بعد تحفظات أوروبية، على أن تتضمن بندا بالإقامة لمدة عام على الأقل في البلاد. وعلى الفور، أبدت المفوضية الأوروبية في بروكسل، أمس، ترحيبها بقرار الحكومة المالطية الذي فرض الإقامة لمدة عام في الجزيرة كشرط لمنح الجنسية للمواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي.
وقالت مينا أندريفا، المتحدثة باسم نائب رئيس المفوضية والمفوضة المكلفة شؤون العدل، لـ«الشرق الأوسط»، إن المفوضة ريدينغ كانت عبرت عن قلق بالغ إزاء خطط مالطا المتعلقة بمنح حقوق المواطنة للأجانب، ورأت أن ربط الأمر بمقابل مادي ليس من مصلحة البلاد. وكانت ريدينغ عبرت بالفعل عن هذا القلق خلال جلسة نقاش بالبرلمان الأوروبي في منتصف يناير (كانون الثاني) الحالي. وأشارت المتحدثة إلى أن المفوضية باشرت محادثات مع السلطات في مالطا بشأن الأمر، ونتيجة لذلك، وافقت فاليتا على إجراء تعديلات تشترط الإقامة الفعلية لمدة 12 شهرا على الأقل قبل الحصول على الجنسية، وهو ما رحبت به المفوضية.
وفي ردها على سؤال حول انتشار ظاهرة منح الجنسية مقابل استثمارات في دول الاتحاد الأوروبي، قالت أندريفا: «إن الأمر يختلف من بلد لآخر، وبالنسبة لمالطا، فإن القضية لم تكن مرتبطة بالاستثمارات فقط ولهذا تدخلت المفوضية الأوروبية ووصلنا إلى النتيجة الأخيرة». وكان الخلاف بين الاتحاد الأوروبي وفاليتا نشب إثر اتخاذ البرلمان المالطي قرارا مثيرًا للجدل ببيع جواز السفر مقابل 650 ألف يورو.
وفي أعقاب المحادثات بين الجانبين، قدم ممثلون عن الحكومة المالطية إلى المفوضية الأوروبية «تعديلات جديدة» على المشروع المثير للجدل الذي سبق وقدمته الحكومة العمالية برئاسة جوزيف موسكات وينص على منح الجنسية المالطية لكل شخص يدفع 1.15 مليون يورو (1.58 مليون دولار)، على أن يجري استثمار قسم من المبلغ في المجال العقاري، حسب ما جاء في بيان مشترك نشر في بروكسل. وأوضح البيان، أن «التعديلات تنص خصوصا على ضرورة إثبات وجود رابط حقيقي مع مالطا عبر وضع مقيم كشرط مسبق للحصول على الجنسية المالطية». وتابع أنه «لن يحصل أي أحد على الجنسية إذا لم يقدم دليلا على أنه يقيم أو أقام في مالطا لفترة 12 شهرا على الأقل مباشرة قبل تقديم طلب الحصول على الجنسية». وختم البيان بالقول، إن أجهزة المفوضية الأوروبية «أشادت بالإعلان عن التعديلات المتعلقة بشروط الإقامة».
يذكر أن مالطا كانت طرحت فكرة منح الجنسية مقابل مبلغ 650 ألف يورو، ورأى مسؤولون في البلاد حينها أن الخطوة ستجلب نحو 30 مليون يورو خلال السنة الأولى من تطبيقها، أي ما يوافق منح الجنسية لـ45 شخصا. وخلال مناقشات البرلمان الأوروبي منتصف يناير الحالي قال يان مولدر النائب الألماني الأوروبي الليبرالي: «إن التوجه هو لمعرفة من يحق له الحصول على الجنسية المالطية ويتمتع بالتالي بحرية التنقل في كل دول الاتحاد الأوروبي».
وأثار نواب في البرلمان الأوروبي مشكلة تتعلق بدول أوروبية كثيرة تمنح أيضا الجنسية لقاء مبالغ أو استثمارات من بينها إسبانيا والنمسا وقبرص وبلجيكا والمجر. وقال النائب الأوروبي البرتغالي روي تافاريس من مجموعة النواب الخضر: «هناك منافسة في الاتحاد الأوروبي تسير باتجاه منح الإقامة أو الجنسية ما دام الدفع ممكنا، وهذا يعني أن الفقراء الأجانب لن يقبلوا في أوروبا، وسيقبل فقط الذين يستطيعون دفع الأموال».
وذكرت تقارير إعلامية في وقت سابق، أن طلبات الحصول عل الجنسية المالطية لقاء 650 ألف يورو بلغت 1800 طلب، وسيجري البت في هذه الطلبات في فبراير (شباط) المقبل.
يشار إلى أن مالطا دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، وتتكون من ثلاث جزر صغيرة في البحر المتوسط، ويتراوح عدد سكانها نحو 400 ألف نسمة. وبسبب صغر مساحة البلاد، فإن نسبة الكثافة السكانية فيها عالية جدا. وتبلغ نسبة الأجانب فيها نحو خمسة في المائة من مجموع السكان.



الرئيس البولندي: علينا أن نطور أسلحتنا النووية الخاصة بنا

الرئيس البولندي كارول نافروتسكي يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي بالقصر الرئاسي في وارسو (رويترز)
الرئيس البولندي كارول نافروتسكي يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي بالقصر الرئاسي في وارسو (رويترز)
TT

الرئيس البولندي: علينا أن نطور أسلحتنا النووية الخاصة بنا

الرئيس البولندي كارول نافروتسكي يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي بالقصر الرئاسي في وارسو (رويترز)
الرئيس البولندي كارول نافروتسكي يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي بالقصر الرئاسي في وارسو (رويترز)

قال الرئيس البولندي كارول نافروتسكي في حوار مع قناة بولسات التلفزيونية إنه يتعين على بولندا تطوير أسلحتها النووية الخاصة بها في ظل التهديدات المتزايدة من روسيا.

وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن نافروتسكي قال: «أنا أكبر داعم لانضمام بولندا لمشروع نووي»، مؤكداً أنه لا يستطيع أن يقول ما إذا كانت بولندا ستبدأ في العمل نحو تطوير أسلحتها النووية الخاصة بها.

وأضاف: «نحن دولة تقع على حدود صراع مسلح، ونحن نعلم شعور الاتحاد الروسي العدواني والإمبريالي نحو بولندا».

ولدى سؤاله بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح لبولندا أن تقوم بتطوير الأسلحة النووية، بما أن وارسو من الدول الموقعة على اتفاقية حظر الانتشار النووي، أجاب نافروتسكي: «لا أعلم ذلك، ولكن علينا أن نتحرك نحو الاتجاه الذي يمكننا من البدء في هذا العمل».


كالاس: دول الاتحاد الأوروبي ليست مستعدة لتحديد موعد لانضمام أوكرانيا

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تتحدث خلال ندوة في مؤتمر ميونيخ للأمن (إ.ب.أ)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تتحدث خلال ندوة في مؤتمر ميونيخ للأمن (إ.ب.أ)
TT

كالاس: دول الاتحاد الأوروبي ليست مستعدة لتحديد موعد لانضمام أوكرانيا

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تتحدث خلال ندوة في مؤتمر ميونيخ للأمن (إ.ب.أ)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تتحدث خلال ندوة في مؤتمر ميونيخ للأمن (إ.ب.أ)

قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم الأحد، إنها تشعر أن حكومات دول الاتحاد غير مستعدة لتحديد موعد لانضمام أوكرانيا إلى التكتل، رغم مطالبة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بذلك.

وكرَّر زيلينسكي، أمس السبت، أنه يريد تحديد موعد للانضمام للتكتل في إطار الضمانات الأمنية لاتفاق سلام نهائي مع روسيا.

وأضافت كالاس في ندوة عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن: «أشعر أن الدول الأعضاء ليست مستعدة لإعطاء موعد محدد... هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر دبلوماسيون أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي عام 2027 كان مدرجاً بشكل مبدئي في خطة سلام من 20 بنداً ناقشتها الولايات المتحدة وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي، كإجراء لضمان تعافي أوكرانيا اقتصادياً بعد انتهاء الحرب.

لكن العديد من حكومات الاتحاد الأوروبي تعتقد أن هذا التاريخ، أو أي تاريخ محدد آخر، غير واقعي تماماً لأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي هو عملية قائمة على الجدارة، وتمضي قدماً عندما يكون هناك تقدم في تعديل قوانين الدولة لتتوافق مع معايير الاتحاد الأوروبي.

وتقدمت أوكرانيا بطلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد أيام من شن روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، ساعية إلى ترسيخ وجودها السياسي والاقتصادي في الغرب.

وتبذل أوكرانيا جهوداً حثيثة لإحراز تقدم فيما يتعلق بطلبها رغم تحديات الحرب ومعارضة المجر، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، التي تعرقل بدء المفاوضات التفصيلية للانضمام.


روسيا تعلن السيطرة على 12 قرية في شرق أوكرانيا خلال أسبوعين

رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف خلال تفقّد القوات في أوكرانيا (أ.ف.ب)
رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف خلال تفقّد القوات في أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن السيطرة على 12 قرية في شرق أوكرانيا خلال أسبوعين

رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف خلال تفقّد القوات في أوكرانيا (أ.ف.ب)
رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف خلال تفقّد القوات في أوكرانيا (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «تاس» للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها، اليوم الأحد، إن قواتها سيطرت على قرية تسفيتكوفه في منطقة زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا.

وتسيطر روسيا حالياً على نحو 75 في المائة من منطقة زابوريجيا لكن الأوضاع على جبهات القتال ظلت ثابتة إلى حد كبير منذ 2022 حتى التقدم الروسي الأحدث، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت سابق اليوم، تفقّد رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف قواته في أوكرانيا حيث أكد السيطرة على 12 قرية في شرق البلاد خلال فبراير (شباط)، وفق بيان أصدرته وزارة الدفاع.

وقال غيراسيموف: «خلال أسبوعين في فبراير، ورغم الظروف الشتوية القاسية، حررت القوات 12 قرية».

وتطالب روسيا أوكرانيا بالتنازل عن إقليم دونيتسك في شرق البلاد في إطار أي اتفاق سلام محتمل يضع حداً للنزاع، وهو ما ترفضه كييف.

وأتت زيارة رئيس الأركان قبل أيام من عقد موسكو وكييف وواشنطن جولة محادثات جديدة في جنيف بهدف وضع حد للهجوم الروسي الواسع النطاق على أوكرانيا، الذي يتمّ عامه الرابع في أواخر فبراير.

وأكد غيراسيموف أن قواته تواصل التقدم باتجاه مدينة سلوفيانسك الصناعية التي سقطت مؤقتاً في أيدي الانفصاليين الموالين لروسيا في عام 2014، وتتعرض لهجمات متكررة حالياً. وتبعد القوات الروسية نحو 15 كيلومتراً عنها.

وبعد أشهر من بدء الهجوم، أعلنت روسيا ضمّ مناطق دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون الأوكرانية، رغم أنها لا تسيطر عليها عسكرياً بالكامل. كما تقدمت في مناطق أخرى.

وقال غيراسيموف إن موسكو تعمل على توسيع «منطقة أمنية» في أنحاء حدودية من سومي وخاركيف في شمال شرقي أوكرانيا حيث تسيطر على بعض المناطق.

وأفاد بأنه سيناقش مع ضباطه «الإجراءات المقبلة في اتجاه دنيبروبتروفسك»، الإقليم الذي دخلته القوات الروسية خلال الصيف الماضي.