«الهوت كوتير» بين العملية والحلم من أجل عيون الشابات

ربيع وصيف 2015.. الموسم الذي تحول فيه النظري إلى واقعي

 جيامباتيستا فالي
جيامباتيستا فالي
TT

«الهوت كوتير» بين العملية والحلم من أجل عيون الشابات

 جيامباتيستا فالي
جيامباتيستا فالي

السؤال القديم عن مدى جدوى «الهوت كوتير» ودورها في وقت أصبحت فيه المرأة تتبوأ مراكز مهمة قد توفر لها المال الكثير وتحرمها من الوقت الكافي لكي تقوم بعدة بروفات تحصل فيها بعد أشهر من الانتظار على فستان فريد مفصل على مقاسها، لم يعد مطروحا أو مناسبا للواقع. وهذا ما ترجمه المصممون في تشكيلاتهم لربيع وصيف 2015، التي جاءت تتأرجح بين الحلم والفخامة من جهة، وبين العملية التي تخاطب النهار من جهة الثانية. طبعا العملية هنا بمفهوم «الهوت كوتير» الفني والفريد وليس بالمفهوم المتعارف عليه، إذ إن التصاميم اكتسبت عصرية وحيوية تخاطب سيدة أعمال كما تخاطب سيدة مترفة ومرفهة بغض النظر عن عمرها أو بيئتها. صحيح أنها، أي «الهوت كوتير» لا تزال ترقص على نغمات مسرحية وفنية في بعض الحالات، إلا أنها لم تعد تجنح للسريالية أو الفانتازيا، التي كانت تجعلها في الماضي تبدو متجردة عن الواقع.
ومع ذلك، لا يختلف اثنان أن المفترض في أسبوع «الهوت كوتير» أن يقوم على بعض الدراما وشطحات الخيال، حتى يختلف عن أسبوع الأزياء الجاهزة أو تصاميم الـ«كروز» مثلا. فهو بالنسبة للمصممين المختبر الذي يجربون فيه أفكارهم ويستعرضون فيه خيالهم وقدراتهم الفنية، وبالنسبة للمرأة يعني قطعة فريدة جريئة في أفكارها، متميزة في تنفيذها بحيث يجب أن تكون أقرب إلى التحفة الفنية، منها إلى فستان، حتى تستعرضها وتستمتع بها قبل أن تضعها جانبا لكي ترثها إحدى بناتها أو حفيداتها. لهذا فإن بعض القطع تستغرق أكثر من 300 ساعة لتنفيذها وتقدر أسعارها بمئات الآلاف من الدولارات أحيانا. في السابق، وعندما كانت بيوت الأزياء ملكا لمصمميها، أي في عهد إيف سان لوران، كريستيان ديور، إلسا سكاباريلي وغيرهم، وقبل أن تدخل المجموعات الكبيرة على الخط لتتملكها وتفرض استراتيجيات تجارية جديدة، كان الهدف من «الهوت كوتير» تحقيق الربح لكن كان أيضا الوسيلة لإضفاء البريق على الدار وعلى اسم المصمم، الذي كان يعتبره نفسه في مصاف الفنانين. بعد ذلك أصبحت وسيلة لبيع الإكسسوارات ومستحضرات التجميل والأزياء الجاهزة، وليس بالضروري أن تحقق الربح لهذا كان يتبارى الكل على التفنن والتميز فيها، خصوصا أن بعض المصممين كانوا يرون أنفسهم كفنانين، مثل إلسا تشاباريللي، بينما كان ينظر آخرون إلى أنفسهم كمجددين ومبتكرين مثل كريستوبال بالنسياجا، مادلين فيونيه، أندريه كوريج، بيير كاردان. كل هؤلاء نجحوا في فرض صورة جديدة لـ«الهوت كوتير» أثبتت أنها كانت انعكاسا لعصرهم، وسابقة لأوانها بالنظر إلى أنها تتحدى زمنها ولا تزال تبدو عصرية إلى يومنا هذا.
لكن شتان بين الماضي والحاضر، حيث أصبح يتوقع من «الهوت كوتير» أن تحقق الأرباح لكي تسند نفسها عوض الاعتماد الكلي على مبيعات الأزياء الجاهزة والعطور والإكسسوارات، ما يحد من حرية المصممين الشباب، الذين توظفهم هذه المجموعات، ممن يجدون أنفسهم تحت ضغط كبير لإنتاج أكبر عدد من التشكيلات وكبح جماح خيالهم تقيدا بالنص المكتوب لهم. لحسن الحظ أن هذا لم يلغ قدرات بعضهم الفنية، ممن روضوها بشكل يراعي الجانب التجاري، وليس أدل على هذا من كارل لاغرفيلد لدار شانيل، وراف سيمونز لدار «ديور». فهذا الأخير، مثلا، تخلص من الكثير من الدراما التي كانت تصاحب عروض الدار في هذا الموسم، وتجعل الكل يحلم ويخرج منتشيا، ليقدم طبقا عصريا لذيذا. مع توجه راف سيمونز لشريحة جديدة من زبونات «الهوت كوتير» أغلبهن في عز الشباب، ويأتين من أسواق جديدة متعطشة للفريد من نوعه أيا كان ثمنه، نجح في تحقيق المعادلة بين الفني والتجاري. فالتصاميم التي يقدمها في موسم «الهوت كوتير» أقرب إلى البساطة منها إلى الدراما المبهرة. في الجهة الثانية، هناك بيوت أزياء أخرى لا تريد أن تتخلى عن مفهوم «الهوت كوتير» القديم، وتكتفي بعصرنته بالألوان والحرفية، لهذا لا تزال تتحفنا وتجعلنا نحلم ونبتسم لا إراديا، مثل «راف أند روسو». فهذه الدار الشابة نجحت في أن تجمع أناقة التصاميم بالحرفية العالية التي يتطلبها هذا الخط، بشكل يشد الأنفاس ولا يخفى على العين. ما نجحت فيه أنها تذكرنا بأن أول عنصر في «الهوت كوتير» إضافة إلى الحلم أن التصاميم يجب أن تختلف عن تصاميم الأزياء الجاهزة، وبأن تتمتع بشخصية قوية مع بعض الدراما، وإلا فما الفائدة منها؟. بعبارة أخرى، فإن دار «رالف أند روسو» وغيرها من البيوت، التي نجحت في تطويع أدوال «الهوت كوتير» وجعلها ذات صلة بالواقع الحالي، حولت النظري إلى عملي يناسب الواقع.
في المقابل، اختارت الكثير من عروض الأزياء هذا الموسم الجمال الهادئ، ولسان حالها يقول بأن الترف يمكن أن يكون بسيطا وغير متكلف، وهو توجه مقبول ومرحب به، لكن ليس عندما يكون على حساب اكتشاف المجهول والجرأة. والمقصود هنا ليست الجرأة الحسية، فهذه كانت حاضرة في بعض العروض وعلى رأسها عرض فرساتشي، بل الجرأة في البحث عن أفكار جديدة، أو على الأقل، ترجمتها بأسلوب مختلف وتفاصيل مبتكرة. ربما يكون عرضي جون بول غوتييه وفكتور أند رولف الاستثناء.
السبب الثاني لهذا الرقي الهادئ أن الأزمة الاقتصادية لم تنته تماما، ورغم أن عدد زبونات هذا القطاع ارتفع بينما انخفضت أعمارهن، إلا أن عددهن تقلص في المواسم الماضية بشكل ملموس. فتباطؤ نمو الاقتصاد الصيني ونكسة الاقتصاد الياباني في عام 2014. وتراجع الاقتصاد الروسي، فضلا عن الأوضاع السياسية المتوترة في الكثير من مناطق الشرق الأوسط، كان لها تأثير على رغبة المصممين في تبني هذا الأسلوب الذي يجعل القطعة معقولة يمكن استعمالها في عدة مناسبات، بما فيها مناسبات النهار، كما هو الحال بالنسبة لـ«ديور» و«شانيل» وجيامباتيستا فالي وغيرهم.

جيامباتيستا فالي.. تحية لكوكو شانيل وجانيس تشابلن

> جيامباتيستا فالي مصمم يتمتع بمطلق الحرية، فهو يمتلك داره، كما يعرف زبوناته، لهذا له القدرة على تقديم تصاميم درامية، تغوص في المجهول أحيانا ليخرج منها لآلئ ثمينة. في العمق، لم يقدم جديدا بالمعنى الثوري، إذ ركز على إعادة اكتشاف نفس الأفكار، حركها وقلبها من كل الجوانب، ليبرز أو ليمنحنا تفاصيل جديدة، بدليل ميله إلى فن الباروك، الذي يحضر دائما، أحيانا بأسلوب هندسي محسوب، وأحيانا بشكل رومانسي عصري.
قال المصمم إن الفكرة التي انطلق منها هي عبارة عن جدل خيالي بين كوكو شانيل وجانيس تشابلن، مسلطا الضوء على الكثير من القواسم المشتركة بينهما. فبالإضافة إلى أنهما عاشتا عدة تراجيديات في حياتهما الخاصة، فهما أيضا متحررتان لا تقبلان بالقيود الاجتماعية وتفضلان أسلوبا خاصا بهما تبنتا فيه أزياء رجالية بشكل أو بآخر. كوكو استلهمت تصاميم مثل جاكيت التويد من خزانة الرجل، وجانيس تبنت البنطلون وكانت ترتديه مع فساتين كوكتيل. وهذا تحديدا ما ظهر في الكثير من الإطلالات التي استمتعنا بها في عرضه لربيع وصيف 2015 في الأسبوع الماضي.
فقد ظهرت العارضات ببنطلونات تتسع من أسفل فوق تنورات شفافة من التول أو الحرير، إما تحت جاكيتات أو فساتين ومعاطف تصل إلى الساق، كما ظهرن بجاكيتات مفصلة مع تنورات مستديرة وطويلة، تارة بالأبيض والأسود وتارة بألوان هادئة جاء بعضها مطرزا بالورود، لتعزز ذلك الإحساس بالرومانسية، الذي ظهر أيضا من خلال الديكور والسجاد المطرز بالورود.

رالف أند روسو.. تتألق برحيق الزهور وعبق الماضي

> الورود كانت أيضا موضوعا قويا في عرض «رالف أند روسو» لكن بلمسة ساحرة تعكس قدرة الدار، التي دخلت برنامج الموضة الفرنسية منذ فترة قصيرة، على اللعب مع الكبار والتغلب على بعضهم، بدراسة مكامن قوتهم والاستفادة منها، كما الاستفادة من قدرات الأنامل الناعمة التي تدربت في ورشات باريسية قبل أن تلتحق بالعمل معها. كل هذا انعكس على تشكيلتها لربيع وصيف 2015. الحافلة بالورود والأزهار، التي تفتحت أحيانا على شكل تنورة بطيات أوريغامي، أو على شكل باقات أو بتلات مزروعة على جوانب كثيرة من فستان طويل بالأسود - أو بألوان هادئة تتراقص على درجات الأخضر أو الأزرق أو الوردي أو الأبيض. عندما طُلب من الدار المشاركة في أسبوع باريس للهوت كوتير أول مرة، لتكون أول دار بريطانية تشارك فيه منذ نحو قرن تقريبا، وعدت مصممتها الفنية، تمارا رالف، بأن تعيد الحلم للهوت كوتير، وتعيد لنا أناقة الخمسينات بلغة عصرية، وأوفت بوعدها، لأن عرضها الأخير كان حلم ليلة صيف ترقص فيها أميرات متوجات وغير متوجات على حد سواء في حديقة غناء.
الجميل أن هذه العودة إلى الخمسينات لم تترجم بأسلوب ريترو، بل العكس كانت تعبق بالعصرية، سواء في فستان كوكتيل ينتفخ عند الخصر، وبدل من أن يزيد من حجمه أو عرضه، يبرزه أنثويا ونحيفا، أو في فستان ينثني عند التنورة من الخلف ويرفع إلى الأكتاف ليأخذ شكلا مبتكرا، مع مزيد من «كاب» وذيل. لكن المهم فيه أنه مطرز ببتلات ورود ثلاثية الأبعاد، تنسيك كل شيء عدا جماله وتفرده. تخرج من العرض وأنت تتذكر الكبار، وكيف أن الثنائي تمارا رالف ومايكل روسو، مؤسسي الدار، يقدران الجمال وأيام زمان، وكيف أنهما مثل نحلتين تمتصان رحيق أجمل الورود وتقومان بصياغتها بحرفية عالية لتكون النتيجة تصاميم ولا أشهى من العسل.

جون بول غوتييه و61 طريقة للزواج

> عرض جون بول غوتييه كان عرسا، بالمعنى الحرفي والمجازي على حد سواء. فقد افتتح عرضه بفستان زفاف وعلى خلفية أغنية بيلي آيدول «زواج أبيض» تلته نحو 9 تصاميم يمكن أن تختار منها عروس هذا الصيف ما يناسبها، وكأنه يمهد بدخول مجال فساتين الأعراس بعد أن هجر مجال الأزياء الجاهزة في الموسم الماضي بعد 40 عاما. العنوان الذي أطلقه المصمم على هذه التشكيلة هو «61 طريقة للإجابة بنعم» والمقصود هنا نعم على طلب الزواج، وبالفعل كان هناك 61 تصميما معظمها تجنح إلى الفانتازيا في الظاهر، إلا أنها لم تحلق بعيدا عن الواقع في العمق، في مزيج مدهش بين الجرأة والفنية. وهو ما لا يترك أدنى شك بأن شقي الموضة الفرنسية يعيش فترة سعيدة من حياته الفنية، بعد أن تحرر من ضغوط الأزياء الجاهزة وكرس نفسه وجهوده لـ«الهوت كوتير». كان هناك إحساس في الجو يعبق بالديناميكية والفرح وكأننا في عرس حقيقي، يلمس وترا حساسا بداخل كل الحاضرات الشابات لأن كل واحدة منهن ستجد ما يعجبها في الباقة المتنوعة. بعضها جاء على شكل تايورات مفصلة مع تفاصيل مبتكرة، تتحول فيها ياقات الجزء الأمامي إلى الخلف لتزين الظهر، وبعضها على شكل فساتين مستلهمة من القفطان أو «السلهام» المغربي، وهو عبارة عن «كاب» بالأبيض طويل، وبعضها على شكل بنطلونات جينز أو تايور أسود مستلهم من البدلة الرجالية من الأمام يتحول إلى فستان من الخلف. أرسل المصمم أيضا العارضة ليندسي ويكسون ورأسها مغطى بقبعة مثل تلك التي يلبسها حراس النحل كبديل للطرحة التقليدية. رغم غرابته انتزع التصفيقات ورسم الابتسامات على الوجوه وهذا ما كان يهدف إليه غوتييه: تقديم عرض غير عادي، يكون عرسا يسلط فيه الضوء على الجانب المبتكر والجريء في شخصية كل عروس، والأهم من كل هذا، أن ينشر شعورا بالسعادة في الأجواء، وهو ما تحقق له.



الموضة الكلاسيكية تفوز في أوسكار 2026

جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)
جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)
TT

الموضة الكلاسيكية تفوز في أوسكار 2026

جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)
جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)

في دورته الثامنة والتسعين، لم يكن ظهور النجمات في فساتين فخمة خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار مجرد استعراض أو منافسة على الأضواء والعقود مع دور الأزياء والمجوهرات الكبيرة. كانت سجادته الحمراء منصة استراتيجية لتحديد اتجاهات الموضة للموسم المقبل ولترسيخ هوية كل دار. فالعديد من التصاميم تلونت بدرجات ربيعية مثل الفستان الذي ظهرت به جيسي باكلي الفائزة بأوسكار أفضل ممثّلة عن تأديتها دور زوجة ويليام شكسبير الثكلى في «هامنت». فستان بالزهري والأحمر من توقيع «شانيل» مستوحى من أزياء الخمسينات.

كذلك تشايس إنفينيتي التي كشفت موهبتها في فيلم «وان باتل أفتر أناذر»، وتألّقت بفستان ليلكي اللون بصدر ضيّق وذيل طويل من تصميم «لوي فويتون».

لم يغب الأسود والأبيض، فقد اعتمدته العديد من النجمات، منهن روز بيرن التي تألقت بفستان من توقيع «ديور» فيما تألّقت إيما ستون بفستان أبيض طويل مفتوح من الظهر بكمّين قصيرين من توقيع «لوي فويتون». كان الأبيض أيضاً خيار إيل فانينغ من خلال فستان صممته سارة بيرتون مصممة «جيفنشي» خصيصاً لها.

كايت هادسون: فستان من «أرماني بريفيه» وعقد بـ35 مليون دولار (رويترز)

لكن لم تُسلّط عدسات الموضة على النجمات المخضرمات فحسب، فقد تألقت نسبة عالية من النجمات الصاعدات بأزياء من بيوت عريقة. وربما هذا ما ميَز هذا العام بشكل خاص. فهو عام وصول مُبدعين شباب إلى بيوت عريقة مثل «ديور» و«شانيل» و«بوتيغا فينيتا» و«بالنسياغا» وغيرها، وبالتالي كان الحفل بالنسبة لهم فرصة لعرض رُؤاهم الإبداعية على منصة عالمية. فهذه أكثر تأثيراً من عروض الأزياء التقليدية، بدليل الأرقام التي أكدت أن التأثير الإعلامي هنا يصل إلى أضعاف ما يمكن أن تحققه العروض في العواصم العالمية.

الكيف قبل الكم

دوا ليبا في فستان من «سكياباريلي» (سكياباريلي)

أكبر دليل على هذا هو دار «سكياباريلي» التي حققت أكبر قيمة تأثير إعلامي في حفل «الغرامي» الماضي بزي وحيد على شكل «توكسيدو» ارتدته باد باني. وفي حفل الأوسكار الأخير، اكتفت العلامة بنجمتين فقط هما ديمي مور، وتيانا تايلور، ودوا ليبا في حفل «فانيتي فير»، الأمر الذي يعكس إدراك الدار أن «الكيف أهم من الكم» في هذه المناسبات. على الأقل حتى يبقى التركيز واضحاً. وبينما وجّه مصممون اهتمامهم على النجوم الواعدين، على أمل ربط علاقة بعيدة المدى معهم، من منطلق أن النجم الصاعد اليوم قد يصبح نجماً كبيراً في المستقبل، مسك بعضهم الآخر الحبل من الوسط. جوناثان أندرسون وماثيو بلازي، مثلاً حافظا على علاقات سبق وربطتها كل من ديور وشانيل مع نجمات لسنوات، لكنهما أضافا أسماء جديدة إلى لائحتهما، مثل إيديبيري وغراتسي أبرامز وميا جوث وميكي ماديسون وصوفي وايلد وإيفر أندرسون.

ميا غوث وفستان من ديور (ديور)

بدورهم تنقّل النجوم بين العلامات المختلفة، يختارون مرة من علامة، ومرة من أخرى، وكأنهم يجسون النبض للتعرف على ما يناسبهم منها أكثر، لا سيما أنه ليس بينهم عقود ملزمة لحد الآن. ارتدت روز بيرن مثلاً فستاناً مرصعاً من «ديور» وقبل ذلك ظهرت في فستان من شانيل في حفل «الغولدن غلوب» وجوائز الممثلين. جيسي باكلي أيضاً لم تلتزم بدار معينة. فقد ظهرت في تصاميم لشانيل وديور وبالنسياغا في مواسم الجوائز الأخيرة. في حفل الأوسكار الأخير اختارت «شانيل».

أما أوليفيا دين، فتألقت بتصميمين مختلفين: واحد من لوي فويتون والثاني من شانيل، فيما اختارت النجمة الصاعدة تشيس إنفينيتي فستاناً بنفسجياً متدرجاً من «لويس فويتون» تغطيه طبقات سخية من الأقمشة.

ديمي مور وفستان من «غوتشي» (أ.ف.ب)

هذه التغيرات كان لا بد منها بسبب التحولات التي تشهدها صناعة الموضة عموماً، وتضع المصممين الذين التحقوا بها حديثاً بهدف ضخها بدماء شبابية وإخراجها من ركودها، تحت ضغوط لتحقيق المعادلة بين الفني والتجاري. وما تابعناه من تصاميم في ليلة الأوسكار الأخيرة يشير إلى أنه من رحم هذه الضغوط يمكن أن تولد إبداعات في غاية الأناقة، حتى وإن كانت تفتقد إلى بعض الجُرأة الفنية. فأغلبها يميل إلى أنماط كلاسيكية مستوحاة من حقب سابقة مثل خمسينات وثمانينات وتسعينات القرن الماضي.

استمرار القواعد رغم التحولات

ومع ذلك فإن التحولات غير المسبوقة والآمال المعقودة على المصممين الجدد، لم تُغير القواعد المتعلقة بالتصميم. فقد استمر التركيز على الفخامة للإبقاء على الحلم مشتعلاً. النجمة كايت هادسون مثلاً ظهرت بعقد ثمين يقدر سعره بـ35 مليون دولار، الأمر الذي يؤكد أن الكلاسيكية لا تتنافى مع الفخامة، وغياب الجُرأة الفنية لم يأت على حساب الإبداع.

الاتجاه الكلاسيكي يهيمن

ديمي مور وفستان من «بالنسياغا» ظهرت به في حفل «فانيتي فير» (بالنسياغا)

حتى فيما يتعلق بالنجمات، كان هناك إقبال كبير من طرفهن على التصاميم الكلاسيكية، في حنين واضح إلى العصر الذهبي لهوليوود، منذ فترة. فقد سبق واختارت أيَو إيديبيري وسيلينا غوميز فساتين مخملية باللون الأسود من «شانيل» نسقنها مع تسريحات عزَزت هذا الأمر، بينما أعاد فستان ارتدته جيسي باكلي حديثاً إلى الأذهان فستان غريس كيلي في حفل الأوسكار عام 1956. كما قدَمت «بالنسياغا» فساتين من حقبة مهمة في تاريخ الدار، عندما كان مؤسسها يُعرف بـ«الأستاذ» ويرسم أشكالها بأحجام كبيرة تتناسق مع الجسد. لم تكتف كل من تيسا تومسون وليزلي مان وغيرهما بما تُبطِنه من حنين ونسَقنها مع قفازات أوبرا لإضفاء المزيد من الرقي والدراما على إطلالتهما.


المصممة كنزة بناني تستعين بنساء طنجة المغربية لإعادة توجيه البوصلة

6 نساء مؤثرات وفاعلات من بنات مدينة طنجة تميزن عن العارضات المحترفات بمصداقيتهن وقربهن من الواقع (نيو طنجير)
6 نساء مؤثرات وفاعلات من بنات مدينة طنجة تميزن عن العارضات المحترفات بمصداقيتهن وقربهن من الواقع (نيو طنجير)
TT

المصممة كنزة بناني تستعين بنساء طنجة المغربية لإعادة توجيه البوصلة

6 نساء مؤثرات وفاعلات من بنات مدينة طنجة تميزن عن العارضات المحترفات بمصداقيتهن وقربهن من الواقع (نيو طنجير)
6 نساء مؤثرات وفاعلات من بنات مدينة طنجة تميزن عن العارضات المحترفات بمصداقيتهن وقربهن من الواقع (نيو طنجير)

بين جُدران دار «الضمانة» التاريخية في طنجة، تظهر ست نساء بملامح مختلفة، لكن بحضور واحد: حضور الفاعل لا الموضوع. هكذا اختارت المصممة كنزة بناني ومؤسسة دار «نيو طنجير» New Tangier أن تقدم مجموعتها الجديدة «ري أوريانتد»، محاولة إعادة توجيه النظرة التي رسمت صورة المرأة الشرقية عموماً والمغربية الأمازيغية، خصوصاً لفترات طويلة. اختارت في تصويرها أسلوباً يستعيد تكوينات اللوحات الاستشراقية، لكن بروح معاصرة ونظرة تعيد للمرأة موقعها كذات فاعلة.

6 نساء مؤثرات وفاعلات من بنات مدينة طنجة تميزن عن العارضات المحترفات بمصداقيتهن وقربهن من الواقع (نيو طنجير)

كان مهماً بالنسبة لكنزة أن تطلق هذه المجموعة في مدينة طنجة. فهذه مدينتها التي تعرف كل تفاصيلها، التاريخية والاجتماعية والثقافية. أما العنوان الذي أطلقته عليها فله معنى واحد، وهو إعادة النظر في الصورة النمطية التي رسمها الاستشراق للمرأة، وغالباً ما ركزت على الجسد والزينة. كانت تلبي توقعات المتلقي الغربي «مع أنها كانت بعيدة عن الواقعين الاجتماعي والثقافي للمرأة»، وفق رأيها.

كل تفصيلة تعكس مغرباً معاصراً يجمع الأصالة بالمعاصرة (نيو طنجير)

تقول إنها لم تسع إلى محو هذه الصورة، بل إلى تصحيحها من الجذور؛ حتى تسترد للمرأة صوتها وتُمكِنها من التحدث عن نفسها، بدلاً من أن تبقى مجرد موضوع يُعرض أمام الآخر. وعلى الرغم من تقديرها للجوانب الجمالية لفن الاستشراق، ظلت هذه الصورة النمطية تُثير حفيظتها. تشرح: «منذ القرن التاسع عشر، والاستشراق يميل إلى تصوير المرأة على أنها سلبية وتُلبِي جانباً حسِياً فقط». لم يُقدِم هذا التصوير واقعاً موضوعياً، بقدر ما شكَل تمثيلاً ثقافياً يخدم خطاب التفوق الغربي، كما أشار إليه المفكر إدوار سعيد في كتابه «الاستشراق». وهنا جاءت فكرة تصوير مجموعتها في إطار استشراقي، لكن بنساء لهن وزن وتأثير في المجتمع. الصور التي التقطت لهن ليست خالية من الحسِية تماماً، لكنها حسِّية بقرار من المرأة نفسها، من طريقتها في اختيار أزيائها وإبراز جمالها، بينما لم تملك في فن الاستشراق هذه الحرية ولا هذه القوة.

كل امرأة في الصور تمثل رؤية المصممة لمجتمع فاعل ومتنوع (نيو طنجير)

الموضة والاستشراق

فهي تُدرك أنه على الرغم من أن الأدب والفن التشكيلي أكثر من أبرز هذا الخطاب، فإن الموضة لم تبقَ حيادية. فاللوحات الاستشراقية ألهمت الكثير من المصممين منذ بداية القرن العشرين وحتى اليوم، من بول بواريه إلى إيف سان لوران وجون غاليانو وغيرهم كُثر. منهم من يستلهم من العباءة والقفطان وسراويل الحريم، ومنهم من يغويه التطريز أو يكتفي بالعمائم والمجوهرات.

بيد أن ما يُحسب للموضة أنها تعاملت مع الصورة التي رسمها بقدر كبير من الإيجابية. على الأقل حوَّلته منتجات تحتفي به، كما سوَقت له عالمياً ليتحول مكسباً اقتصادياً. وليس أدل على هذا من الراحل إيف سان لوران، الذي جعل من القفطان قطعة تتهافت عليها المرأة الأنيقة من كل أنحاء العالم.

لم تُلغ المصممة صورة الاستشراق الفنية... خلصتها فقط من نمطيتها بتصوير المرأة فاعلةً في المجتمع (نيو طنجير)

كنزة بناني، بدورها وجهت نظرها إلى الإيجابي. لم تتعامل مع القفطان بوصفه رمزاً فولكلورياً، بل بوصفه قطعةً متجددةً قادرة على التعبير عن المرأة المعاصرة؛ إذ من أهم الأولويات التي وضعتها نصب أعينها عندما أسست «نيو طنجير» في عام 2014، أن تُبرز جودة الحرف اليدوية المغربية وجمال الأقمشة التقليدية بأن تصوغها في تصاميم تكون غالباً منسدلة على الجسم، ومفعمة بأنوثة بعيدة كل البُعد عن الصور المتخيّلة. فالمرأة بالنسبة لها لم تكن يوماً سلبية، بل فاعلة تمثل نفسها ومجتمعها في كل الأوقات، وبالتالي تحتاج إلى أزياء تعكس قوتها ونشاطاتها من دون أن تتنازل عن أناقتها في كل الأوقات.

هناك احتفال واضح بالثقافة المغربية وما تمثله من أصالة ومعاصرة (نيو طنجير)

6 نساء مؤثرات

من هذا المنظور، اختارت ست شخصيات نسائية بارزة في الساحة الثقافية والاجتماعية. كلهن من بنات مدينتها، طنجة. فهي لم تفكر في الاستعانة بعارضات أزياء تقليديات، ليس لأنها تريد ترسيخ فكرة أن تصاميمها تحترم المرأة بغض النظر عن المقاسات والمقاييس فحسب، بل أيضاً لإبراز أن المرأة لا تنسلخ عن مجتمعها وأنها مؤثرة فيه. كل واحدة من النساء الست تمثل نموذجاً للإنجاز والفاعلية. حضورهن في هذه الجلسة المصورة بالنسبة لكنزة بناني لا يقوم على الرمزية بل على الفعل. فملاك، مصممة تفاعلية، وزورا، استشارية اتصالات وإعلامية، ولمياء رائدة أعمال في قطاع المطاعم، ونُسيبة، مغنية وملحنة، وأمينة مهندسة وناشطة ثقافية، وأخيراً وليس آخراً إيمان، مديرة العمليات في قطاع التعليم.

اكتسبت كل قطعة في هذه المجموعة خفة حررتها من جميع القيود بفضل الأقمشة المنسدلة (نيو طنجير)

بين الذاكرة والواقع

كل بورتريه في هذه الجلسة المصورة يربط بين الذاكرة والواقع المَعِيش، في لقطات تحاكي تكونيات اللوحات الاستشراقية، لكن تجسد واقعاً معاصراً. هذه النظرة بالنسبة لكنزة هي امتداد لفكر نوال السعداوي الذي يعيد وضع المرأة بصفتها عنصراً مركزياً في النسيجين الاجتماعي والثقافي، بعيداً عن التصورات المفروضة أو المتخيلة. اختيار دار «الضمانة» لتصوير هذه اللقطات ليس من باب الصدفة، والمبنى هنا لم يكن مجرد ديكور جامد، بل جزء أساسي من المشروع لأصالته وتاريخه. فقد شُيِّد في عام 1901، وكان مركزاً للتبادلات الديبلوماسية في مدينة طنجة؛ وهو ما يعزز فكرة الماضي والحاضر.

من الناحية الجمالية، يتميز أيضاً بديكور مغربي أصيل أسهم في تعزيز الرؤية الإبداعية التي تستهدف إعادة استخدام كل ما هو تاريخي وتقليدي لعكس الديناميكية التي تتمتع بها طنجة، التي تربط الشرق بالغرب.

تم تصوير المجموعة في دار «الضمانة» لما تجمعه من تاريخ وإرث فضلاً عن ديكور مميز (نيو طنجير)

تشرح كنزة بأن الأقمشة التي استعملتها تركز على المواد الأساسية للقفطان، في استحضار واعٍ للتبادلات التاريخية بين المغرب وطريق الحرير. «فهذه الأقمشة»، وفق قولها: «تتميز بنقشات نباتية ولمسات ذهبية وألوان عميقة جعلت توظيفها في قفاطين منسدلة ومعاصرة ترقى إلى مستوى خيالي، لكن لا يمُت للتخيلات بصلة». شملت هذه الرؤية أيضاً مجموعة خاصة من «الجبادر»، زي يتكون من سروال وقميص أو سترة طويلة، حيث أعادت المصممة صياغته هو الآخر بأسلوب منطلق، دمجت فيه القطن السادة بالحرير المزخرف. وهكذا نجحت في تحرير السترات والسراويل من أي زخارف لا تضيف شيئاً إلى بنائه، وخلقت توازناً جمع بين بساطة الخطوط وترف الأقمشة.

منذ تأسيسها في عام 2014 والعلامة تحرص على استعمال أقمشة تقلدية تم تطويعها للعصر (نيو طنجير)

لم تخرج الألوان عن الإطار الاستشراقي شكلاً، لكن مضموناً تستحضر دفء المغرب وحيويته النابضة. في القفاطين مثلاً اعتمدت على الأزرق الياقوتي، والأحمر الياقوتي، والأخضر الزمردي والبيج لتربط بين التقليدي والعصري، وأيضاً لكي تعزز صورة أن كل قطعة في المجموعة بغلاوة المجوهرات، لا سيما وأنها نموذج حي للحرفية اليدوية المحلية، التي تأسست عليها الدار.


أبرز مجوهرات النجمات في حفل توزيع جوائز الأوسكار

آن هاثاواي وعقد من «بولغاري» (رويترز)
آن هاثاواي وعقد من «بولغاري» (رويترز)
TT

أبرز مجوهرات النجمات في حفل توزيع جوائز الأوسكار

آن هاثاواي وعقد من «بولغاري» (رويترز)
آن هاثاواي وعقد من «بولغاري» (رويترز)

الدورة الثامنة والتسعون من حفل توزيع جوائز أوسكار لم تكن عادية. كان بريقها أقوى من طبول الحرب. فقد جاءت في وقت سياسي واقتصادي غير مريح، وبينما تواجه صناعة الموضة والترف عدة انتكاسات. في هذا السياق لعبت الأزياء والمجوهرات دور الترياق، كأنها لحظة انفصال مؤقت عن واقع مثقل بالأخبار غير المطمئنة. في هذه الليلة منحت جرعة من البريق والأمل في أن الإبداع لا يزال قادراً على التحدي حتى في أكثر اللحظات اضطراباً، وليس أدل على هذا من عقد يقدر سعره بـ35 مليون دولار تألقت به الممثلة كايت هادسون. فكل هوليوود، رجالاً ونساءً تألقوا بكل ما هو ذهب وألماس.

كل هوليوود تألقت بالذهب والألماس (رويترز)

آن هاثاواي مثلاً اختارت عقداً من مجموعة «إكليتيكا» من دار «بولغاري»، يتوسطه ألماس أصفر فاخر ويتجاوز مجموع وزن أحجاره 35 قيراطاً، نسقته مع فستان زهري من دار «فالنتينو» يستحضر زمن هوليوود الذهبي. تيانا تايلور تميزت أيضاً بإطلالة مؤثرة جمعت فيها فستاناً من دار «شانيل» وعقداً مرصعاً بأكثر من 18 قيراطاً من الألماس من دار «تيفاني آند كو». كذلك الممثلة تشيس إنفينيتي، التي تألقت في «تشوكر» من «ديبيرز لندن» بلغ مجموع وزن أحجاره أكثر من 57 قيراطاً. مرصع بألماس أصفر فائق الشدة بوزن 9.06 قيراط، ونسقته مع أقراد كلاسيكية من الألماس الأبيض، وهلم جرا.

تشيس إنفينتي وعقد من «ديبيرز لندن» (أ.ف.ب)

فبعد أن لعبت دور «كومبارس» للأزياء لسنوات طويلة، كانت المجوهرات في هذه الليلة تهمس بالقصة الأعمق: قصة الحرفية والندرة والتشبت بالإرث، وهو ما جعلها البطلة التي خطفت الأضواء إلى حد أنها اخترقت أناقة الرجل أيضاً من خلال ساعات فخمة و«بروشات» وخواتم وغيرها. بالنسبة للمجوهرات الخاصة بالنجمات، فقد كانت أكثر تنوعاً وسخاءً من ألوان الأحجار والتصاميم والقطع. لكن النصيب الأكبر كان للعقود التي تلتف حول العنق وكأنها تعانقه. أي ما يُعرف بـ«التشوكر»، والذي اعتمدته أغلب النجمات مع فساتين من دون أكتاف أو حمالات حتى يبرَز جماله.

كايت هادسون وعقد يقدر بـ35 مليون دولار من دار «غاراتي» الإيطالية (رويترز)

كايت هادسون، كانت الأكثر جذباً للأنظار، لأنها اختارت أن تكون قصتها إيطالية بكل التفاصيل. ففستانها من مجموعة «جيورجيو أرماني بريفيه» ومجوهراتها من دار «غاراتي». العقد والقطع المرافقة له ضمت ما يقارب 41 قيراطاً من الماسات الخضراء، وهي من أندر الألوان في عالم الألماس. وتقدر قيمة هذه المجموعة بـ35 مليون دولار.

أما أوديسا أزيون، فاختارت مساراً مختلفاً، يجمع بين الطابع البوهيمي العصري والوعي البيئي، إذ ارتدت عدة طبقات من عقود الألماس المزروع مخبريا من «باندورا» مع فستان من مجموعة «فالنتينو» للـ«هوت كوتور». وتجدر الإشارة إلى أن هذه المجوهرات ظهرت في مناسبة سابقة حين ارتدتها باميلا أندرسون في حفل «الميت غالا» عام 2024. إعادة ظهورها في حفل الأوسكار منحها بُعداً مستداماً وكأنها تواصل رحلتها عبر المناسبات.

زوي سالدانا وعقد من «كارتييه» (أ.ب)

زوي سالدانا مالت إلى أناقة كلاسيكية معاصرة، فارتدت فستاناً أسود من الدانتيل من «سان لوران» نسقته مع عقد من دار «كارتييه» مصنوع من البلاتين المرصع بالياقوت الأحمر والماس، وبتصميم هندسي مستهلم من الآرت ديكو.

إيل فانينغ وعقد من «كارتييه» (أ.ف.ب)

إيل فانينغ هي الأخرى اختارت «كارتييه» لتضمن التألق في مناسبة لا تقبل غير ذلك. اختارت فستانا باللون الأبيض صممته خصيصاً لها سارة بيرتون، مصممة دار «جيفنشي». أما العقد فعمره أكثر من مائة عام، إذ يعود تصميمه إلى عام 1904. مُرصَع بألماس دائري وقابل للتحول بحيث يمكن تفكيكه وارتداؤه كقطع مختلفة.