مدير «الوكالة الذرية» يبدأ اجتماعاته في طهران قبيل انتهاء مهلة رفع العقوبات

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي في طهران (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي في طهران (رويترز)
TT

مدير «الوكالة الذرية» يبدأ اجتماعاته في طهران قبيل انتهاء مهلة رفع العقوبات

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي في طهران (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي في طهران (رويترز)

بدأ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، اجتماعات مع مسؤولين في طهران اليوم (الأحد)، قبيل انتهاء مهلة حددتها إيران لتقليص عمل المفتشين الدوليين في حال عدم رفع العقوبات الأميركية.
ووصل غروسي مساء أمس (السبت) إلى طهران، والتقى صباح اليوم رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي، وفق ما أظهرت قنوات التلفزة.
ولم تحدد الوكالة أو السلطات الإيرانية ما إذا كان جدول أعمال غروسي يتضمن اجتماعات أخرى، قبل اختتام زيارته في وقت لاحق اليوم، أم لا.
وسيعقد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تتخذ من فيينا مقراً لها، مؤتمراً صحافياً مساء اليوم (الأحد) في العاصمة النمساوية، بعد عودته من إيران.
وانسحبت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أحادياً من الاتفاق النووي عام 2018، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران.
وبعد عام من ذلك، بدأت إيران بالتراجع تدريجياً عن كثير من الالتزامات الأساسية في الاتفاق المبرم في فيينا عام 2015 بينها وبين كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا.
وأبدت إدارة بايدن استعدادها للعودة إلى الاتفاق، لكنها اشترطت بداية عودة إيران إلى التزاماتها. في المقابل، تشدد طهران على أولوية رفع العقوبات، مؤكدة أنها ستعود إلى التزاماتها في حال قامت الولايات المتحدة بذلك.
وبموجب قانون أقره مجلس الشورى الإيراني في ديسمبر (كانون الأول)، يتعين على الحكومة الإيرانية تعليق التطبيق الطوعي للبروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، في حال عدم رفع واشنطن للعقوبات بحلول 21 فبراير (شباط).
وسيقيد ذلك بعض جوانب نشاط مفتشي الوكالة التي تبلغت من طهران دخول الخطوة حيز التنفيذ في 23 منه.
وكان غروسي قال إن هدف زيارته التوصل إلى «حل مقبول من الطرفين، متلائم مع القانون الإيراني، لتتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مواصلة نشاطات التحقق الأساسية في إيران». وأضاف: «أتطلع قدماً إلى (تحقيق) نجاح، يصب ذلك في مصلحة الجميع».
من جهته، أكد صالحي أمس (السبت)، أن الخطوة المقبلة ستدخل حيز التنفيذ الثلاثاء. وقال إن «الطرف الآخر لم ينفذ حتى الآن واجباته برفع العقوبات، لذا سيتم تعليق عمليات التفتيش التي تتجاوز (اتفاق) الضمانات»، مضيفاً أنه سيبحث مع غروسي «مراجعة ومناقشة اعتبارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار اتفاق الضمانات والتعاون الثنائي»، وفق التلفزيون الرسمي.
وسبق لإيران التأكيد أنها لن تطرد مفتشي الوكالة التابعة للأمم المتحدة أو توقف التعاون معهم، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأبرم الاتفاق النووي بعد أعوام من المفاوضات وهدف بشكل أساسي إلى رفع كثير من العقوبات المفروضة على إيران، في مقابل خفض أنشطتها النووية وضمان عدم سعيها لتطوير سلاح نووي.
وأبدت إدارة بايدن الخميس، استعدادها للمشاركة في مباحثات برعاية الاتحاد الأوروبي ومشاركة كل أطراف الاتفاق، للبحث في السبل الممكنة لإحيائه.
وقال النائب الأول لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للتلفزيون الرسمي مساء أمس (السبت)، إن طهران تدرس الاقتراح. وأوضح: «نحن ندرس هذا الاقتراح ونتشاور مع أصدقائنا وحلفائنا مثل الصين وروسيا. لكن في الأساس، نعتقد أن عودة واشنطن إلى خطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق النووي) ورفع العقوبات واحترام التزاماتها، لا تحتاج إلى مفاوضات». وأفاد: «سنقرر (بشأن الاجتماع) بعد المشاورات التي نجريها».
وأوضح الدبلوماسي أن الخطوة الجديدة «برأيي ستقلص قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على التفتيش بنحو من 20 إلى 30 في المائة»، مشدداً في الوقت ذاته على أن ذلك «لا يعني أننا ننسحب من خطة العمل الشاملة المشتركة».
وأضاف عراقجي: «الخطوة (...) قابلة للعودة عنها، كما كل التزاماتنا السابقة التي خفّضنا الالتزام بها».
وسبق للولايات المتحدة والدول الأوروبية المنضوية في الاتفاق، تحذير إيران من تبعات خطوتها المقبلة. ودعت هذه الدول بعد اجتماع لوزراء خارجيتها الخميس، إيران إلى تقييم «عواقب إجراء خطير كهذا، خصوصاً في هذه اللحظة التي تسنح فيها الفرصة، العودة إلى الدبلوماسية».
وأبلغ الرئيس الأميركي بايدن مؤتمر ميونيخ للأمن أن بلاده ستتعاون مع حلفائها في سبل التعامل الدبلوماسي مع إيران، بعدما اعتمد سلفه ترمب سياسة «ضغوط قصوى» حيالها.
وقال بايدن إنّ «تهديد الانتشار النووي لا يزال يتطلّب دبلوماسيّةً وتعاوناً دقيقين فيما بيننا». وأضاف: «لهذا السبب قُلنا إنّنا مستعدّون لإعادة الانخراط في مفاوضات مع مجموعة 5+1 بشأن برنامج إيران النووي».
وعكست الصحف الإيرانية اليوم (الأحد)، آراء متباينة بشأن قانون مجلس الشورى الذي يهيمن عليه المحافظون. واعتبرت صحيفة «كيهان» المحافظة أن الخطوة الجديدة «استراتيجية»، وتوفّر «ضمانة» من خلال إفهام الطرف الآخر أن «فسخ العقد (الاتفاق) أمر مكلف». وشددت على أن إيران لن تتيح للدول الغربية «التلاعب بمصالحها الوطنية».
من جهتها، رأت صحيفة «شرق» الإصلاحية أن واشنطن «لم تظهر أي نية للعودة إلى الاتفاق، رغم معرفتها بقرار البرلمان». وأضافت: «لا يوجد أي أفق للانفتاح حتى الآن»، مرجحة أن تكون الأيام المقبلة «مفصلية بالنسبة إلى إيران ومجموعة 4+1، وأيضاً للولايات المتحدة».



ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»